أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - خالد كروم - أهرامات الدم .. والقرابين البشرية فى المايا والأزتك ج 2















المزيد.....

أهرامات الدم .. والقرابين البشرية فى المايا والأزتك ج 2


خالد كروم

الحوار المتمدن-العدد: 6654 - 2020 / 8 / 22 - 03:45
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


تعد حضارة المايا ..(MAYA CIVILIZATION )..من أشهر الحضارات وأقدمها في أمريكا... وشعب المايا هم الذين أسهموا في بناء حضارة استمرت.. ووصلت أقصى مراحل تطورها في منتصف الألف الثالث ق.م.. ولقد استوطنت شعوب المايا .. في مناطق أمريكا الوسطى والشمالية ..


بما فيها من بليز والسلفادور..وجنوب المكسيك .. وغرب الهندوارس .. وشمال جواتيمالا وأجزاء من المكسيك...حيث الغابات الاستوائية..وهندوارس والسلفادور...وهذه المناطق موطن شعب هنود المايا.. وتعود أقدم مستوطنات الي حوالي ..(2000 -ق-م)...

وقد بلغت تلك الحضارة المايا إلى أوجها سنة .. (700 -ق-م)..وكان وصول الأسبان والأوروبيين إلى سببا في تدمير هذه الحضارة حوالي ..( Sharer, 2012. p.26)..


أما إمبارطورية الأزتيك..(Aztec Empire ).. فقد كانت في طور التوسع عندما وصول الأوروبيون الأمريكيتين ...وقد سحرتهم بغاربتها وإنجاازتها .. كما أثارت الرعب في نفوسهم ..( أمزوز- 5، ص 2015 ).. وأنشئت عاصمة الأزتك في وسط حوض أيكولوجي واسع ..


يقع أعلى هرم جغرافي هائل تنحدر جوانبه تدريجيا"..نحو سهول أمريكا الوسطى والمحيطات ً...وقد هاجرت قبائل الأزتك ...إلى هذا القسم من أمريكا الوسطى خلال القرنين الثالث عشر والاربع عشر.. وأطلقت على عالمهم الجديد اسم سيماناواك الأرض المطوقة بالماء"...


والأزتك" أو..(Aztec").. هم قبائل الهنود القديمة التي عاشت في أراضي المكسيك منذ القرن الحادي عشروحتى بداية القرن السادس عشر ..وأقاموا هناك واحدة من حضارة عظيمة ..والتي لا تازل آثا راها موجودة حتى الآن...( كارسكو - 21، ص 2012 )..


قد أنشأ الأزتك عديدا من الأماكن الرائعة ...والتي أشهرها وأعرقها معابدها الهرمية التي كانوا يقصدونها للعبادة وتأدية الطقوس ...والتي لاتازل موجودة حتى الآن.. كما توصل الأزتك لمعلومات قيمة للغاية في علم الفلك والرياضيات..( Klein, 1975, P.167)..


وفي سنة ..(1324).. وأقام الأزتك قرية فوق جزيرة أسموها ..( "تينوكتيتلان")..والتي تطورت بعد ذلك لتصبح مدينة كبيرة هي مدينة "نيو مكسيكو" العاصمة الحالية .....(Molina, and Augusto, 1980, P. 752)..


وكان الدين المحرك لحياة شعب المايا.. وكعادة أغلب شعوب الحضارات القديمة عرفت التعددية الإلهية ..وعبدت آلهة الطبيعة.. وكان أهمها الإله ..( شاك ).. إله المطر .. والإله ..( كوكولكان).. إله الريح..ويسمى "الأفعى ذات الريش" ...وغيرهم من الآلهة..


وسادت ازدواجية العقيدة أو الثنائية الإلهية ..على أساس أن الخير والشر هي آلهة على حد سواء .. وكانت آلهة الخير في صارع مستمر مع آلهة الشر.؟.. لكنهما لا ينفصلان عن بعضهما البعض.. تماما" كالليل والنهار..


وكان في اعتقادهم أن الآلهة الخيرة لها أمور إيجابية مثل الرعد - والبرق - والمطر - ووفرة الذرة..أما آلهة الشر فلها أمور سلبية مثل الجوع - والبؤس الناجم عن الأعاصير..( كارسكو- 2012 - ص 47 – 46 )...


وككل الشعوب الزارعية القديمة كانت شعوب المايا الأوائل تعبد آلهة الزراعة.. وكانوا يقدمون لها القرابين لاسترضائها ...وكان لديهم اهتمام بالنجوم والفلك..وكانت ملاحظات العارفين أو الفلكيين تتنبأ بالأحداث والساعات السعيدة في كل أنشطتهم الحياتية...ولا سيما الزارعة أو الحرب..(Sharer, 2012. P.26-30)..


وكان لدى كهنتهم فكرة عن الزمان .. يعتقدون أن الماضي يعد بمئات الآلاف من السنين..بل لعلهم توصلوا إلى فكرة أن الزمان ليس له بداية... وتأتي اللقى الأثرية لتؤكد بالدليل على تاريخهم وحضارتهم ...


ومن خلال ما أكدته نتائج التأريخ بالكربون المشع ...من كل ذلك استطاع العلماء فك رموز تلك الحضارات.. والتعرف إلى دياناتهم ومعابدهم ومدنهم.. التي كان أهمها مدينة تشيتشين إيتاز .. التي تعد من أشهر مدن المايا...ويبدو أن مجتمع المايا من عدد من الدويلات الصغير المبعثرة ...كانت آخر معاقلهم في يوكاتان..( Marcus - 1978, PP.173-187 )...


وتقول فلسفة الأزتيك.. إن الجسد البشرى شكل مخزونا حيا ً للقوى المقدسة في العالم ً ..وكان القلب والرأس متلقيين لمصادر القوة والتجدد في الطبيعة...( كارسكو-2012 - ص 249 )..


ولقد استندت الديانة والحياة اليومية الأزتيكية على فكرتين هما.. تكرار صنع الآلهة في الخلق والتدمير، وتغذية الآلهة عبر تقديم هبات من الطاقة المقدسة...(كارسكو - 2012 - ص 250 )


وكانت ديانة الأزتيك تتطلب تقديم الأضاحي البشرية...ولقد أثبتت أحدث الاكتشافات تقديم الأضاحي الآدمية على معابد الأزتيك...( Pennock - 2012 - PP.276-277 )...وكان هذا الأمر يتم بلا هوادة..فكانت تشق صدور الضحايا وتنتزع قلوبهم .. من صدورهم وهم أحياء.. بغرض إرضاء الإله وتجديد قوته...(Pennock, 2012, P.288) ...


وكان أمام معابد تلك الأهرامات .. ساحات واسعة يتجمع فيها الأزتيك لمشاهدة الطقوس التي تراق فيها دماء الضحايا فوق درج المعبد...( Smith, 2006 - PP.1-5 )..


ولقد شيد ً الأزتيك معبدا فخما ً لإله الحرب.. وأقاموه على مصطبة عالية مشيدة من الحجارة المتارصة فبدى أعلى من باقي منشآت المدينة ً...تمييزا" للمعبد عما سواه ً..وتكريماَ يليق بضحايا إله الحرب...(Elson, and Smith, 2001. P.169)..


ولقد عبرت الأعمال الفنية في معبد تشين إيتاز عن العبادات والعقائد التي آمن بها شعب تشيشن إيتزا..التي كان على رأسها تقديس الأسلاف ..ففي شكل (2)..يتبين جزء من منظر عثر عليه في المعبد ركز فيه الفنان على إظهار أحد الأشخاص يعلو أرسه تاج ريشي.. ما يشير إلى عده شخصية مقدسة..ويمسك في يده مجموعه من الرماح وثعبانا" فاغرا" فاه ..( Péter Bيrَ, and Pérez 2016, P. 145 )..


وشعوب المايا والأزتك كانت كغيرها من الشعوب القديمة التي عبدت قوى الطبيعة وقدستها... واتخذت منها رمو زا" إلهية.. عبدتها وقدمت إليها القاربين والهدايا للحصول على رضاها..


وفي أحيان عديدة.. كان للإله الواحد غير مهمة أو دور يقوم به .. كأن يكون إلها" للشمس وللحرب معا ً ...أو إلها للعلم وللسماء معا".. أي أن ازدواجية العقيدة كانت قاعدة عامة في الفكرالإنساني منذ أقدم العصور...


ولقد وضح ذلك ً في ديانة المايا والأزتك وعقيدتهم .. وإنما أيضا" في عديد من الحضاارت القديمة ..لا سيما في الشرق الأدنى القديم .. مثل الحضارة فى كيمت القديمة ..( ديماس - 1998 - ص 30-22 ).. بثراء وتنوع آلهتها وحضارة بلاد الرافدين..( يحيى - 2015 - ص 42-36 )...


ويوضح جدول رقم ..(١).. مقارنة بين بعض آلهة المايا والأزتك وما يقابلها في الحضارات والثقافات الأخرى.. لا سيما مصر وبلاد الرافدين .. موضحا أوجه التشابه والاختلاف بينهم...


جدول رقم (١) يوضح مدى التشابه والاختلاف بين بعض آلهة المايا والأزتك وما يقابلها في الحضار والثقافات الأخر...لاسيما مصر وبلاد الرافدين ..


تقديس الجماجم ..كان للجماجم الآدمية أهمية كبرى لدى شعوب المايا والأزتك..إذ ارتبطت في الغالب بعبادة الأسلاف ...لا سيما أن عبادة الأسلاف كانت قد عرفت لدى أغلب الحضارات القديمة سواء في الشرق الأدنى أو الشرق الأقصى منذ عصور ما قبل التاريخ..لا سيما العصر الحجري الحديث...( Watkins. T.1992, P.68) ..


والذي يترواح تأريخه ما بين ..(4500 -9000 ) ..وقد استخدمت الجماجم كنوع بين البشر وبين قوى الطبيعة التي حرص السكان على عبادتها.. فلقد اعتمدت شعوب المايا بشكل أساسي على الزارعة.. من ثم كانوا يمارس طقوسا دينية خاصة لزيادة المحصول ..( Jessica- 2003 - P.14 )...


وهذا المعتقد ماازل موجودا لدى سكان المايا في دولة جواتيمالا، حيث يتم الاحتفاظ بثلاثة جماجم على مذبح المعبد، وربما مثلت تلك الجماجم أسلافهم الموقرين..( Wright - 2013 - P.19 )...وخلال وقت معين من السنة الزارعية يتم تسيير إحدى هذه الجماجم في موكب احتفالي عبر القرية...


ويحدث ذلك ليلا" بوساطة كبار رجال القرية ً .. ويتم تقديم الجمجمة على طبق كبير وتتسلمها فتاة في سن الزواج ...ويتم إعداد وليمة عظيمة .. وتوضع الجمجمة على مائدة منفصلة مع أفضل الطعام.. ومن الواضح أن هذه الشعيرة ما هي إلا إحدى ظواهر الخصوبة ..


كون التي تقوم بإجارء الطقوس وتتسلم الجمجمة.. امرأة قادرة على الإنجاب.. وفي ذلك إشارة إلى الربط بين الخصوبة ممثلة في المرأة.. وتقديس الأسلاف ونيل رضاهم بتقديس جماجمهم والاحتفال بها .. ( Wright, 1988, P.55)...


رفوف الجماجم البشرية ... وفي إطار الحديث عن تقديس الجماجم البشرية .. فلا بد من إلقاء الضوء على رفوف الجماجم البشرية..التي عثر عليها في مختلف معابد المايا والأزتك..سواء في أعمالهم الفنية..ورفوف الجماجم هي أوتاد تستخدم لعرض رؤس الضحايا .. وهي من أهم العناصر المرتبطة بالاحتفالات الطقسية...


ولقد اشتهرت تشيتشن إيتاز بالاهتمام بالجماجم الآدمية ..( Demarest, 1984, PP.227-247) .. ورسم أجزاء الجسم البشري والعظام ف عديد من أعمالهم الفنية... وربما كان الدافع وارء ذلك هو إظهار القوة والانتصار على الأعداء... كأفعال دالة على الانتقام ..مثل ما جاء في رفوف الجماجم في مرتفعات غواتيمالا...


كان التركيز على نقش جماجم بشرية عدة فاتحة فمها ..( شكل 3 )..لبث الخوف في قلب العدو..(Miller, 2008, p.182 ).. ولا يخفى على أي ازئر للمكان مدى الروحانية والرمزية التي يتمتع بها..ويتبدى ذلك من خلال الأعمال الفنية أو المنشآت المعمارية التي شيدها شعب تشيتشن إيتاز..(Woynar, 2008, p.2)...


أكل لحوم البشر..انتشرت في شمال القارة الأمريكية عديد من القبائل التي كانت تأكل لحوم البشر..(Lukaschek - 2000/2001 - p.11).. وقيل إن عديدا من القبائل الهندية من كندا وأمريكا الشمالية.. قد مارست عادة أكل لحوم البشر ...ومنهم هنود الجونكيان في شمال شرق أمريكا الشمالية.. وكواكيوتل ..(Kwakiutl ) .. وقبيلة أثاباسكا ..( Athapaskans) ..وقبيلة ..(Iroquois)..


وقبيلة..(Hurons) ..وتعد قبيلة كواكيوتل ..(Kwakiutl ) .. هي أكثر القبائل تناولا" للحوم البشر..وهذا بالدليل القاطع..إذ يعتمد الهيكل الاجتماعي لهذه القبيلة على فكرة أكل لحوم البشر..فهم يصورون العالم كمكان لتناول الطعام..


وينظر إلى الرجل على أحد الكائنات التي يؤكل لصلته بالكائنات الخارقة .. وهم لا يرضون بأدنى من ذلك كطعام لهم .. وللسيطرة والهيمنة على كانت ضرورة التدخل الديني وأهميته..ولذا تتبنى تلك القبيلة عديدا" من الأساطير التي تمارس في ظل طقوس وأحتفلات معينة ...

ويتم فيها تناول اللحوم البشرية ..ويتحول الشخص الم عقيدتهم إلى كيان مقدس..يجمع بين ..شقي الحياة والموت.. لأن الإنسان المضحى به يتكون من شقين .. الشق الجسدي "ممثلا في الجسم الآدمي".. والشق والخارق أوالقوة العليا التي تفوق قوى الطبيعة"..( Super Natural)...ممثلا في الرجل المضحى به...وهذ هوما يعرف بالبنية الثنائية للمجتمع...


وفي قبيلة يانومامي..(Yanomami)..قبيلة تضم مجموعة من السكان الأصليين الذين يعيشون في بعض القرى في غابات الأمازون المطيرة على الحدود بين فنزويلا والبرازيل ..وعند هذه القبيلة تتم ممارسة أكل لحوم البشر من داخل الجماعة ...


وأي ذكرى للميت يجب أن تمسح من فوق سطح الأرض.. وأي ممتلكات له يجب تدميرها .. ويتم نسيان اسمه وحرق جسده في مكان عام .. ثم تسحق عظامه وتخلط بعصيدة الموز ويبتلعها أقاربه... وهي عادة ابتكرتها تلك القبيلة وأصبحت سمة دالة عليها ... ومن شأن هذه الشعيرة أن تهدئ من شبح الميت الذي يمكنه هكذا أن يعيش حياة سرمدية دون تشرد..(Lukaschek, 2000/2001, p.11)..


الشامان بين قاتل ومقتول.. بالرغم من أهمية دور الشامان كطبيب روحاني وعارف أو ساحر للقبيلة ..إلا أن لدوره سلبيات لم ينج منها.. فهناك من يراه وسيطا بين العالم الآدمي وعالم الروح أو عالم الغيبيات...


وهناك من يرى أنه لعلمه بالسحر قد يكون سببا" للشرور والآثام...وهذا ما أدى إلى دفنه أحيانا فيما عرف بالدفن الشرير كنوع من القضاء على سحره...( Lucero, and Gibbs - 2007, p.45 )..


وتمارس عادة الدفن الشرير في بعض الحضارات الأخرى ..ووضح ذلك في دفنات الشامان التي عثر عليها في مناطق عده.. ففي أوروبا ظهرت مثل تلك الدفنات منذ العصر الحجرى الوسيط ..("الميزوليتى")..على أقل تقدير...


إذ عثر فى منطقة "فيدبك" بالدنمارك على حوالى ..(22)..مقبرة آدمية ..تؤرخ بالعصر الحجري الوسيط، جاء في إحدى هذه المقابر المتوفى..وكان تقريبا" في عمر الخمسين..كانت المقبرة عميقة...وتم وضع خمسة كتل حجرية كبيرة أعلى الأطارف السفلية للمتوفى...


وكانت تلك الكتل الحجرية قد غطيت بالمغرة الحمراء...ولقد تعددت التفسيارت بشأن تلك الكتل الحجرية...فرأي البعض أن الغرض من مثل هذه الكتل الحجرية ربما هو إعاقة حركة المتوفى وتثبيت قدميه لمنعه من التحرك...ربما لاعتقادهم بخطورته على الأحياء...وهذا يفسر أيضا" السبب وراء ً العمق الذي اتسمت به تلك المقبرة..( Mikhailova, 2005, P.193) ...


وتعتقد قبيلة كواكيوتل..(Kwakiutl)..أن الشامان بمقدوره السيطرة على الطبيعة الثنائية لحياتهم.. فمن خلال ارتداء الشامان للقناع ...سواء أكان قناع حيوان أم طائر أم كائن خارفي...ومن خلال الرقص الطقسي الذي يشترك فيه الشامان..وبعض الأشخاص والأفراد المضحى بهم..


يدخل الشامان عالم اللاوعي ..فيسيطر على .. (عالم البشر وعالم الروح).. ودور الشامان في ذلك هو التوسط بين القسمين...البشر الذين يتم التضحية بهم ... وفى الوقت نفسه يشاركون في فعل القوة الخارقة بالعبور بين العالمين ...وينتهي به الأمر إلى أن يضحى بهم ...فيحصلوا بذلك على هوية الخارق .. (Lukaschek, 2000/2001, p.11)...


وفي جواتيمالا.. ( Guatemala)... نرى الشامان وقد وقع بين شقي الرحى ...فبالرغم من أهمية دور الشامان الساحر في أداء مختلف الطقوس الشعائرية...إلا أن حياته لا تخلو من العقاب ...فأي ضرر أو أذى يلحق بأي شخص... فإن الاعتقاد السائد أنه قد حصل بفعل السحر...ويتلقى الشامان عقابا ..(سواء أكان رجلا" أم سيدة ) بقتله أو تعذيبه ثم دفنه بطريقة أو بأخرى ...


كنوع من إنازل العقاب وذلك كما يتبين في شكل ..(4)..( Lucero, and Gibbs, 2007, P.45 )... ويعرف هذا الدفن في جواتيمالا بـ ..( "الدفن الشرير" )..وهي دفنات تتم طقوسها لديهم داخل الكهوف... (أو في المقابر)..وذلك لارتباط الكهف في اعتقادهم بالسحر...فهي أرض الرب أو المجال الذي تلتقي فيه الأرواح...وفيه يسهل قيام الساحر بتأدية طقوسه السحرية.. ( Lucero- and Gibbs, 2007, P.50 )...


وكانت للكهوف والمآوي الصخرية عند شعب المايا أهمية كبيرة.. فقد ارتبطت بالممارسات السحرية والطقوس الشعائرية التي تؤدى لمختلف الآلهة...( Stemp, 2015,P. 1 ).. وكانت أشهر الكهوف هناك: كهف جولجا .. (Golga Cave).. وكهف ناج تنيش .. (the Natnish Cave).. وكهوف كانديلاريا..(Candelaria cave ) ..وكهف الساحرة.. هذا بخلاف الكهوف الأسطورية التي كان يعزيَ إليها الاستخدام السحري عند المايا ...


وكان مأوى الوادي العميق من أهم المأوى الصخرية وأكبرها في ..(Belize)..بالمايا .. إذ تبلغ أبعاده..( 58 )..متر طولا".. بعمق ..(15)..متر .. ولقد شهد هذا المأوى العديد من مراحل الاستيطان...وعثر في أرضيته على عديد من الأدوات الحجرية صغيرة الحجم ... ما يؤكد وجود صلة تربط بين الكهوف والمآوي الصخرية..وصناعة الأدوات الحجرية...( Stemp, 2015, PP. 4-5)..


التضحية بالأطفال ...شاعت في حضارتي المايا والأزتك عادة التضحية بالأطفال... وهي عادة ارتبطت بتجديد الشباب والقوة بالنسبة لهم...( Pankey, 2013,P.4) ...ومن ثم عثر على عديد من جماجم الأطفال التي فصلت عن قصد بعد ممارسات معينة...قتل فيها هؤلاء الأطفال...وتم التضحية بهم...


ففي شمال "بيرو" .. غرب أمريكا الجنوبية ... ًعثر على جماجم عديد من الأطفال التي كانت قد قدمت كأضحية ضمن الممارسات الدموية التي مورست هناك منذ آلاف السنين...


ولقد عثر في تيمبلو مايور..( Templo Mayor)..حضارة الأزتك ...على عديد من النعوش أو التوابيت الحجرية الصغيرة ... التي تم تصنيعها بعناية لتضم أجساد الأطفال المضحى بهم لإله المطر ..( "تلالوك" ).. (Tlaloc)..( Silbermann, 2012, P.40) ..


وعثر كذلك على إحدى الموائد الحجرية الصغيرة ..("مذبح" ) ..احتوى على أجزاء من عظام أطفال تم التضحية بهم للإله تلالوك ..(Tlaloc ) .. (Silbermann, 2012, P.34)...


دفن الأضاحي البشرية ... لم تقتصر عادة تقديم الأضاحي البشرية على ارتباطها بالهرم والمعبد الملحق به فقط...وإنما عثر على عديد من الأضاحي البشرية التي دفنت عن قصد في مقابر مستقلة عن منطقة الهرم نفسه لا سيما في تونينا وكوبا ..( Welsh, 1987, P. 72)...


فبالرغم من أن عادات الدفن في حضارة المايا ... خاصة في المرحلة الكلاسيكية ... قد اتسمت بدفن الموتى بالقرب من أماكن السكنى أو أسفل مساكنهم ... إذ لم يكن لهم جبانة منفصلة مستقلة عن منطقة السكن ... فقد عثر على عديد من المقابر المتفرقة بالقطاع الأيمن من مستوطنة المايا ...


وتوضح في هذه المقابر سمات القتل المتعمد لأصحابها...وأشارت دارستها إلى كونها مقابر عدت لدفن الأضاحي البشرية ...وربما ارتبطت بتقديس الأسلاف...(Welsh, 1987, P. 2 )..




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,076,358,761
- أهرامات الدم .. والقرابين البشرية فى المايا والأزتك ج1
- أسطورة عودة الأنوناكي ج 2
- العقل الديني لإثبات وجود الإله الإبراهيمي
- أسطورة عودة الأنوناكي ج 1
- نسيج الكون الإله العاقل وفيزياء الكمومية
- مملكة نخشيفي والفرعونية القديمة ج 3 الاخير
- مملكة نخشيفي والفرعونية القديمة ج 2
- مملكة نخشيفي والفرعونية القديمة ج 1
- رحل فارس الكلمة - القلم الصامد حسنين كروم
- خلق الإنسان المختبري
- وظائف الآلهة القديمة ...قصة إديان ... ج 1
- عربات الآلهة اليهودية ... الشعائر السرية لمملكة كيميت الفرعو ...
- الحضارات القديمة والتضحيات البشرية الدموية
- الحضارة الفرعونية ..الفضائية .... الخلق والنشأة جزء 4
- الحضارة الفرعونية ..الفضائية .... الخلق والنشأة جزء 3
- الحضارة الفرعونية ..الفضائية .... الخلق والنشأة جزء 2
- هل نهاية العالم يوم 29 إبريل
- كورونا هل هو سلاح للإبادة البشرية ....أم أنفلونزا عادية ..
- فيزياء مركزية الشمس وفرضية الإله
- نظر الكيمتين للكون من حيث نشأته ...وبداية ظهورالألهة والبشر


المزيد.....




- مذيعة CNN لرئيس فورمولا 1: هل أنت مرتاح من تعامل البحرين مع ...
- جثث وحطام في الشارع.. هذا ما رصدته الكاميرا بعد حادث الدهس ف ...
- مذيعة CNN لرئيس فورمولا 1: هل أنت مرتاح من تعامل البحرين مع ...
- إثيوبيا تعلن استسلام سياسي كبير مرتبط بالتمرد في إقليم تيغرا ...
- الجبير يرد على ظريف: لا نقر الاغتيالات بأي شكل من الأشكال ول ...
- عراقي يناشد بايدن -أرجوك ساعدني-
- أم سويدية -تحتجز ابنها في شقة لنحو 3 عقود-
- حشد العتبات: ارتباطنا بالقائد العام
- نص قرارات مجلس الوزراء بينها الخاصة بالرواتب
- المتحدث باسم مجلس الوزراء: مجلس الوزراء وجه وزارة النفط بايج ...


المزيد.....

- حقيقة بنات النبى محمد / هشام حتاته
- كيف ومتى ظهرت العربية بصورتها الحالية / عزيزو عبد الرحمان
- الحلقة المفرغة لتداول السلطة في بلدان الوطن العربي و العالم ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دور الزمن في تكوين القيمة / محمد عادل زكى
- مستقبل اللغات / صلاح الدين محسن
- ألدكتور إميل توما وتاريخ الشعوب العربية -توطيد العلاقات الاج ... / سعيد مضيه
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى
- التاريخ المقارن / محسن ريري
- ملكيه الأرض فى القرن الثامن عشر على ضوء مشاهدات علماء الحملة ... / سعيد العليمى
- إملشيل، الذاكرة الجماعية / باسو وجبور، لحسن ايت الفقيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - خالد كروم - أهرامات الدم .. والقرابين البشرية فى المايا والأزتك ج 2