أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - تَرْويقَة: -السفينة الغامضة-/ بقلم أنطونين أرتو - ت: من الفرنسية أكد الجبوري














المزيد.....

تَرْويقَة: -السفينة الغامضة-/ بقلم أنطونين أرتو - ت: من الفرنسية أكد الجبوري


أكد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8402 - 2025 / 7 / 13 - 08:34
المحور: الادب والفن
    


اختيار وإعداد إشبيليا الجبوري - ت: من الفرنسية أكد الجبوري



لقد ضاعت، تلك السفينة العتيقة
في بحارٍ تُغرق أحلامي المُحمومة،
صواريها العالية مُخبأة في ضباب
سماءٍ مُشبعةٍ بالكتاب المُقدس والمزامير.

لن يكون اليونانيون الرعويون
الذين يلعبون برقةٍ بين الأشجار العارية؛
ولن تبيع السفينة المقدسة أبدًا
حمولتها النادرة في الأراضي الأجنبية.

لا تعرف موانئ الأرض الدافئة،
وحيدةً إلى الأبد، لا تعرف إلا الله،
وهي تُشقّ طريقها عبر الأمواج المُجيدة اللامتناهية.

يغوص القوس المُدبب في الغموض؛
في الليل، تتلألأ أطراف صواريها
بفضاء النجم القطبي الغامض.



* - أنطونيو أرتو/ مقتطف من “السفينة الغامضة"().
أنطونين أرتو (1896-1948)() كاتبًا مسرحيًا وشاعرًا وممثلًا ومنظرًا فرنسيًا للحركة السريالية، سعى إلى استبدال المسرح الكلاسيكي "البرجوازي" بـ"مسرح القسوة"، وهي تجربة احتفالية بدائية تهدف إلى تحرير اللاوعي البشري وكشف الإنسان عن ذاته.

كان والدا أرتو من أصول يونانية شرقية، وقد تأثر أرتو بهذه الخلفية تأثرًا كبيرًا، لا سيما في شغفه بالتصوف. أدت به الاضطرابات النفسية التي استمرت طوال حياته إلى دخول المصحات النفسية مرارًا وتكرارًا. أرسل قصيدتيه السرياليتين "الغيبوبة السرية" (1925)() و"الميزان العصبي" (1925)() إلى الناقد المؤثر جاك ريفيير (1886-1925)()، لتبدأ بذلك مراسلاتهما الطويلة. بعد دراسته التمثيل في باريس، ظهر لأول مرة في مسرح أوريليان لوني-بو(1869-1940)() الدادائي السريالي "مسرح الأعمال".

انشق أرتو عن السرياليين عندما أعلن زعيمهم، الشاعر أندريه بريتون (1896-1966)()، ولاءه للشيوعية. انضم أرتو، الذي اعتقد أن قوة الحركة تتجاوز السياسة، إلى سريالي منشق آخر، وهو الكاتب المسرحي روجر فيتراك (1899-1952)()، في مسرح ألفريد جاري (1873-1907)() الذي لم يُعرض إلا لفترة قصيرة. جسّد أرتو دور مارا في فيلم "نابليون" (1927)() للمخرج أبيل غانس، وظهر كراهب في فيلم كارل دراير (1889-1968)() الكلاسيكي ("آلام جان دارك". 1928)().

يدعو كلٌّ من "بيان مسرح القسوة" (1932)() و"المسرح ونظيره" (1938)() لأرتو إلى تواصل بين الممثل والجمهور في طرد سحري؛ حيث تتحد الإيماءات والأصوات والمشاهد غير التقليدية والإضاءة لتشكل لغةً أسمى من الكلمات، تُستخدم لتقويض الفكر والمنطق، ولصدم المشاهد ليدرك دناءة عالمه.

أما أعمال أرتو، التي كانت أقل أهمية من نظرياته، فقد باءت بالفشل. كانت مسرحية "السينشي"() ["ليه سينسي" مصطلح فرنسي يعني "آل سينسي"، ويشير إلى مسرحية لأنطونين أرتو، بالإضافة إلى عائلة تاريخية شهيرة كانت محور أعمال أدبية وفنية أخرى. كانت عائلة سينسي، وخاصةً بياتريس سينسي (1577-1599)()، مصدر إلهام لفنانين عبر عصور مختلفة، منهم بيرسي بيش شيلي (1792-1822)()، وستندال (1783-1842)()، وكذلك أنطونين أرتو.]()، أي مسرحية "السينشي" التي عُرضت في باريس عام 1935()، تجربةً جريئةً للغاية في عصرها.

إلا أن رؤيته كان لها تأثيرٌ كبيرٌ على مسرح العبث لجان جينيه (1910-1986)()، ويوجين يونسكو (1909-1994)()، وصمويل بيكيت (1906-1989)()، وغيرهم، وعلى الحركة المسرحية بأكملها التي ابتعدت عن الدور المهيمن للغة والعقلانية في المسرح المعاصر. تشمل أعماله الأخرى: من رحلة إلى أرض التاراهوما ("رقصة الصبار". 1955)()، وهي مجموعة من النصوص المكتوبة بين عامي 1936 و1948 عن رحلاته في المكسيك)()، و(فان جوخ، انتحار المجتمع". 1947)() . ("هيليوغابالوس، أو الفوضوي المتوج". 1934)().

- توفي في إيفري سور سين/ في 4 مارس 1948.()
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Copyright © akka2025
المكان والتاريخ: آوكسفورد - 07/12/25
ـ الغرض: التواصل والتنمية الثقافية
ـ العينة المستهدفة: القارئ بالعربية (المترجمة).



#أكد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مراجعة: كتاب: أصل الديالكتيك السلبي لسوزان باك موريس /شعوب ا ...
- تَرْويقَة: -للمرة الأولى-/ بقلم إنريكي غوميز كوريا - ت: من ا ...
- تَرْويقَة: - غزارة الحبُّ-/ بقلم أمادو نيرفو* - ت: من الإسبا ...
- بإيجاز: أوبرا؛ ريتشارد فاغنر: نيتشه، التلميذ المتمرد/ إشبيلي ...
- تَرْويقَة: -أغسطس: سانتا روز-/ بقلم إيدا فيتالي - ت: من الإس ...
- بإيجاز: أوبرا؛ -حلاق إشبيلية- الكوميديا الأوبرالية الأحترافي ...
- تَرْويقَة: -الأيام الأخيرة-/ بقلم ميشيل ويلبيك - ت: من الفرن ...
- بإيجاز: أوبرا؛ -حلاق إشبيلية- الكوميديا الأوبرالية الأحترافي ...
- تَرْويقَة: -إذا نسيتني-/ بقلم بابلو نيرودا - ت: من الإسبانية ...
- تَرْويقَة: -.لوحة امرأة-/بقلم غونزالو روخاس بيزارو* - ت: من ...
- الجنوب العالمي: تشتت المفهوم والثروة - كولومبيا/ الغزالي الج ...
- الديمقراطية للبيع: الانحدار المؤسسي للولايات المتحدة/ الغزال ...
- إضاءة: أوبرا؛ صوت الملهمة الذي شكّل عصر الأوبرا/ إشبيليا الج ...
- خمس قصائد لأنجيلا مارينيسكو- ت: من الإيطالية أكد الجبوري
- إضاءة: أوبرا؛ صوت الملهمة الذي شكّل عصر الأوبرا/ إشبيليا الج ...
- تَرْويقَة: -الأغنية-* للإميليو بربادوس - ت: من الإسبانية أكد ...
- شوبرت والأوبرا (3-3) والأخيرة /إشبيليا الجبوري - ت: من الألم ...
- الديمقراطية للبيع: الانحدار المؤسسي للولايات المتحدة
- إضاءة: أتاهوالبا يوبانكي: رحلة البنفسج البليغة/إشبيليا الجبو ...
- تَرْويقَة: -وغنت الحجارة-/بقلم أتاهوالبا يوبانكي* - ت: من ال ...


المزيد.....




- ثقافة الشارع وأزياء -الآرت- تُثري منافسات جائزة كاردو الدولي ...
- -ما الحاجة إلى عالم بدون روسيا-.. روائية مصرية تشيد بزيارتها ...
- مهرجان الفيلم الروسي يُقام في المغرب لأول مرة بتشكيلة سينمائ ...
- افتتاح مهرجان موسكو للجاز بعرض أدبي موسيقي يخلد إرث الموسيقا ...
- وفاة الفنان المصري عبد العزيز مخيون
- معهد بطرس الأكبر يحدد أهداف مؤتمره الدولي التاسع عشر
- غاليري تريتياكوف يفتتح معرضا لأيقوناته النادرة في ذكراه الـ1 ...
- على طريقة فيلم -Catch Me If You Can-.. طيار سابق بطيران كندا ...
- -صاحب تجربة فنية فريدة-.. وفاة الفنان المصري عبدالعزيز مخيون ...
- مروان الغفوري: هذا سر الجدل حول -خمس منازل لله وغرفة لجدتي- ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - تَرْويقَة: -السفينة الغامضة-/ بقلم أنطونين أرتو - ت: من الفرنسية أكد الجبوري