أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - -نحنُ الملحُ الباقي... والجرحُ النّديّ-














المزيد.....

-نحنُ الملحُ الباقي... والجرحُ النّديّ-


رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات

(Rania Marjieh)


الحوار المتمدن-العدد: 8403 - 2025 / 7 / 14 - 16:13
المحور: الادب والفن
    


نحنُ الذينَ على جَمرِ البقاءِ وقفوا،
وفي عيونِ الطّفلِ خبّأوا الوطنْ،
في اللّدِّ سمعنا النّكبةَ تُولولُ
وفي الرملةِ حملنا قبورَ الجدّاتِ فوقَ الكتفِ والحنَنْ
نحنُ الذينَ صلّينا في كنيسةِ القيامةِ
بينَ البخورِ والدموعِ... وبينَ الزيتِ والدمِ
نقشنا اسمَ فلسطينَ على شمعِ المذبحْ
وبكينا الناقوسَ إنْ خَفَتَ، ورفعناهُ بأهدابِ النّغمْ
في يافا... حيثُ البحرُ يئنُّ من غربتهِ
وحيثُ البرتقالُ لا زالَ يُخبّئُ أسرارَ البيوتْ،
قُلنا: لن نرحلْ
سنُقشّرُ الحنينَ حبّةً حبّة
ونُطعمُهُ للصّباحِ الذي تأخّر
وفي عكا...
يا عكا المصلوبةُ بينَ الموجِ والصّبرِ
فيكِ مرابطونَ لا ينسونَ النشيدَ ولا العهدَ
أحفادُ البحّارةِ والأنبياءِ
يتلونَ في الأزقةِ تعاويذَ العودة
ويُصلّبونَ الظلمَ على أبوابِكِ العتيقة
نحنُ الذينَ لم نُهاجرْ
لم نحملْ حقيبةً ولا مفتاحًا، بل حملنا الجدرانَ على أكتافِنا
في شوارعِ حيفا، حيثُ نُقيمُ الحبَّ والعِلمَ والنّار
نبني الفجرَ من عرقِ الصّبرِ
ونرسمُ المجدَ على جدرانِ مدارسِنا المُصادرة
نحنُ الشّامخونَ كالنخيلِ في مهبِّ الرّيحْ،
لا نعرفُ الانكسارَ، ولا نُجيدُ الموتَ ببطاقةِ هويةْ
دمُنا عربيٌّ، دمُنا مسيحيٌّ، دمُنا مسلمٌ،
دمُنا... دمُ فلسطينَ الذي لا يُنسى ولا يُشترى
نحنُ من بقيَ في الوطنِ لِنَحفظَ الوطنْ
في أفراحِنا وطنْ، وفي مآتمِنا وطنْ
في كلّ زفّةٍ... نزرعُ شهداءَ في العيونْ
وفي كلّ ميلادٍ... نُولدُ من جديدٍ، كأنّنا القيامةْ
فاسمعونا يا من تحسبونَنا قلّة،
نحنُ الصّخبُ في الهدوء، والرّعدُ في الغصنِ المُكسورْ
نحنُ الشّعبُ الذي إنْ ماتَ قامْ،
وإنْ جاعَ أنشدَ، وإنْ سُرقَ ترابُهُ
أعادهُ قصيدةً، أو ترنيمةً، أو ثورة
في كنيسةِ القيامة، في أقصى الأقصى، في حاراتِ عكا،
في خبايا الرملةِ العتيقة، في حُزنِ يافا، في اللّدِ الذبيحة
نكتبُ اسمَنا: هُنا باقونْ
كالسنديانِ في الأرضِ
كالمئذنةِ في العاصفة
كالصّليبِ في الريحْ
نحنُ عربُ الــ48...
لا نُعدُّ على الأصابعِ، بل نُعدُّ بالوجدانْ
أمّةٌ صغيرةٌ بأعدادِها...
عظيمةٌ بأوجاعِها، شامخةٌ بكرامتها
نحنُ جمرُ الحكايةِ...
وسُخامُ التاريخِ... وملحُ الأرضِ إذا جفَّ الزّمانْ



#رانية_مرجية (هاشتاغ)       Rania_Marjieh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -الديك والانتخابات الديمقراطية-
- في حضرة الشراكة: أبطالٌ في قلب الوطن
- بعد موت الأمل: حين يصير القلم موطناً للروح المنفية
- “أطياف أم-
- في مهبِّ الجوع… غزةُ تصرخ
- -صليلُ الوشاةِ... ونحيبُ القلوب-
- -بسمة الصباح وظلّ خالد: حين يتحوّل الحزن إلى حارس-
- الخلاص بالنعمة... حين تتكلم النفس بلغة بولس
- عدالة السماء بعد الانتقال والسماء السابعة في الفكر المسيحي
- اتحبني؟
- دراسة فلسفية وجدانية لقصائد الشاعرة فوز فرنسيس ،
- مدرستي... منارةُ القلبِ والعقل
- نعمة الامتنان والشكر: دهشة الوعي وارتقاء الروح
- هناك من يقتل فخرا وهناك من يقتل جهلا
- الحياة بعد الموت : حين تشتاق الأرواح إلى بيتها الأول ،
- الدكتور نبيل طنوس: حين تصبح الكلمة وطنًا، ويصير الناقد أمين ...
- الظلام لا يُحاور النور… فلماذا أفتح نوافذي له؟
- حين يُدفن الصوت قبل الجسد – التنمّر والانتحار في مرآة الوجود
- التوحد: بين دهشة الاختلاف وجمالية التنوع الإنساني
- تقمّص الأرواح: ما بين سرّ الوجود وحكمة التكرار


المزيد.....




- النوروز -عيد وطني-.. مرسوم سوري تاريخي يعترف بالكرد واللغة ا ...
- الممثلة المصرية جهاد حسام تتحدث لترندينغ عن -كارثة طبيعية-
- غزة تهز المشهد الثقافي الأسترالي.. ما هي قضية راندة عبد الفت ...
- ارتفاع الإيرادات وتوسع خارج أوروبا: من يراهن على السينما الف ...
- السينما سلاحا لمواجهة الآخر.. من ينتصر في الحرب الأميركية ال ...
- التاريخ تحت مقصلة السياسة.. أكبر متاحف أميركا يرضخ لضغوط ترا ...
- صبّ تماثيل الدب لمهرجان برلين السينمائي في دورته الـ76
- مدرسة غازي خسرو بك بسراييفو.. خمسة قرون من -حراسة الزمن-
- الحياة اليومية لأطباء غزة حاضرة بمهرجان صاندانس السينمائي
- كتاب (حياة بين النيران) … سيرة فلسطينية تكتب ‏الذاكرة في وجه ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - -نحنُ الملحُ الباقي... والجرحُ النّديّ-