أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بسمة الصباح - حواء














المزيد.....

حواء


بسمة الصباح

الحوار المتمدن-العدد: 8403 - 2025 / 7 / 14 - 15:34
المحور: الادب والفن
    


قالوا:
وُلدتِ من ضلعٍ مكسور..
فانحنيتُ على ظِلِّي..
وأقمتُ منهُ سماءً خامسة...
لاتقرؤها خرائط..
ولاتعبرها طيور..

قالوا:
مصنوعةٌ من النقصِ..
فأتممتُ بالحنينِ..
ما عجزتْ عنه الفطرةُ..
وطرّزتُ النقصَ..
بأنفاس هواء مسحور…

أنا لستُ سؤالاً…
عن البداية…
ولا جواباً…
يُرضي ذاكرة الفناء…

أنا اللحظةُ…
التي أخطأتْها الكتب..
ومازالتْ تُربكُ الوقتَ...
وأنجبت من دهشتها..
حكايات..
تربك الحضور ..

زرعتُ عظامي…
في أرضٍ بلا مواسم…
فأنبتتني شجرةً..
تتسلق الجهات ..
ولا تؤمن بالجذور…
أثمرتُ منفى…
وألقيتُ نفسي…
في رحمِ المعنى..
دونَ شهقةٍ أولى...

كُسِرتُ ألف مرةٍ..
ثمَّ صِغتُ ..
من شظاياي مرايا...
يرى فيها النّاس..
ما لا يُقال...
بلا تأويل ..

أنا ابنةُ الشكِّ..
وأختُ الوهمِ...
وكاهنة الحنين…
في معبد الغياب..
لا أعبدُ اليقين..
ولا أرتدي بيتاً…
من طين…
إلاّ ليكون الشوق سقفي..
وصبري له جدران..

حين سمّيتُ نفسي…
تلعثمتِ اللغاتُ..
على طرف فمي..
وانكمش النحوُ…
من انحناءةِ جُملتي…
فكُتِبْتُ كالسرُّ..
على جبينِ الغيم...
وتركت للندى ..
فخر قراءتي..

أنا الماءُ ..
حين يرفضُ الشكل…
والنارُ حين تهمسُ بالثلجِ…
بأن لا يذوب..
والهواءُ…
إذا اختنقَ بالعطور..

أنا الأنثى...
التي تسكن ...
نواة القصيدةِ...
وتغزل من النور ..
وسادةً للحلم..
لا تطلبُ معنى…
ولا تخشى الفراغ..
تمضي كالنَّسمة…
وتعبر الكون..
ثم تختفي..
في سُكونٍ..
وكأن البدء..
كان غياباً..
على هيئة حواء ..



#بسمة_الصباح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين تسكنني الغيوم
- العنوان صرخة النص الأولى
- المجاز بين الحقيقة والحنين
- ندم
- مفترق الكرى
- من إلاكَ قصيدة
- محمود البريكان بين العزلة والتأمل الجزء الاول
- الرواية بين القمع والحرية
- نقاء
- سراب
- رؤية نقدية لقصيدة كاظم حسن سعيد ابو مسلم الخرساني الزهروي
- محمود البريكان بين العزلة والتأمل
- حار القصيد
- عربية أنا
- قراءة نقدية لنص روح في علبة سردين
- تراتيل العشق الأزلي
- ربما
- آيات الحب
- عناقيد الأماني
- صغيرة مشاغبة


المزيد.....




- أشبه بفيلم سينمائي.. تفاصيل رحلة خروج منير الحدادي من إيران ...
- غزة كما لم تروَ: -بين أروقة الموت- تكتب الوجع من قلب الركام ...
- رمضان في الأردن.. طقوس يومية تصنع هوية لا تشبه سواها
- حنين بصوت القرآن.. محمد رشاد الشريف كما يتذكره الأردنيون
- كواليس أزياء مسلسل -بالحرام-..فستان مضاء بتقنية LED وتصاميم ...
- الشاعرة أمينة عبدالله تعلن عن ترشحها لعضوية مجلس إدارة إتحاد ...
- الشاعرة أمينة عبدالله وبرنامج انتخابي طموح يتنفس التغيير يمث ...
- وثائق إسرائيلية رسمية تعزز الرواية الفلسطينية حول مجازر النك ...
- هل أصبح العالمُ بلا روحانيَّةٍ؟
- بين الشعار والقرار: كيف نفتخر بالعربية وجامعاتنا تقلّصها؟


المزيد.....

- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بسمة الصباح - حواء