أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بسمة الصباح - قراءة نقدية لنص روح في علبة سردين














المزيد.....

قراءة نقدية لنص روح في علبة سردين


بسمة الصباح

الحوار المتمدن-العدد: 8286 - 2025 / 3 / 19 - 17:20
المحور: الادب والفن
    


تقدم هذه القصيدة التي تفوق الوصف، صورة أنثوية تمزج بين الألم والذاكرة والرغبة، حيث تتحول الذات إلى كيانٍ مُحاصرٍ داخل علبة سردين متفسخة، في استعارة مرعبة ترمز إلى القمع والانكسار والانحباس في قيدٍ اجتماعي أو نفسي.

يتسم هذا النص بكثافة شعرية تعتمد على الصور الحسية القوية واللغة المشحونة بالوجع والتناقضات.
حيث يبدأ بوصف مأساوي للجسد كمساحة للألم والحداد، ثم ينتقل إلى استرجاع ذكريات الجمال والرغبة قبل أن ينتهي بمواجهة مريرة للحاضر.
التنقل السلس بين الأزمنة يعكس اضطراب الشخصية بين الماضي والحاضر، بين الشهوة والقيد، وبين الحياة والموت.

يعجّ النص بصور مكثفة، مثل "تعلب الآن روحها في علبة سردين متفسخة", وهي استعارة تجسد الاختناق واليأس، بينما "تشريح الجسد بمخالب العشق" يعكس عنف التجربة العاطفية والجسدية. حتى الممارسات الدينية مثل "مسبحة ومصلاة" تأتي كملاذ أخير، لكنها لا تمحو الإحساس بالخطيئة أو الألم.

الأديب الكبير كاظم حسن سعيد
شاعر استثنائي يمتلك قدرة فريدة على استحضار الأحاسيس الإنسانية المعقدة بعمق شعري مذهل.
قصيدته ليست مجرد سرد للألم، بل هي رحلة فلسفية بين الرغبة والفقد وبين الذكرى والواقع ، وبين الجسد والروح، مما يجعلها نصاً ملحمياً مؤثراً يترك أثره في نفس المتلقي بتقنياته المبتكرة وصوره الجريئة.

برؤية بسمة الصباح
+++++

(روح في علبة سردين ) قصيدة
تحاول ان تضيء نفسها
وحدادها يعتم بلّور الجسد.
رذاذ الحمّام
كان طقسا حين تعود منه
مشرّحة بمخالبه
حيث تعبر اهاتها القارات.
انها تعلب الان روحها في علبة سرجين متفسخة.
وكلما مر تابوت و تفجّرت ناعية
تقول ( انا التالية)..
تستيقظ لمسبحة ومصلاة ، تستغفر ، وتقرأ:
( الم يجدك يتيما فآوى).
تنظر بخشوع للسماء...
في تلك السنوات كانت تصحو على العطر والمطر والديرم والكحل..
تهرع للمرآة لتصغي لصراخ الحلمتين. .
لخصر يتقطع وغمزة الحاجبين
لموجة الحليب تتقطر من جسد غض
فترتدي الرمان المزهر
لتغزوه فيشرّحها على حصير من الشوك
قرب فضلات البقر.
تستفزها الان اغاني الهوى
وغنج الصغيرات
واشارة واضحة من فارس متمرس.

كاظم حسن سعيد
11 مارس2025



#بسمة_الصباح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تراتيل العشق الأزلي
- ربما
- آيات الحب
- عناقيد الأماني
- صغيرة مشاغبة
- العشق البدائي
- حلم جميل
- سلطان الحب
- ضفاف قصيدة
- طقوس الفراق
- عبق الذكريات
- العلاقة بين الفلسفة والادب
- جمان
- من أنا
- مأساتي الكبرى
- الجاحظ وفن السخرية
- قارئة الفنجان
- الشاعر العربي بين الماضي والحاضر
- صهيل قصيدة
- دعاء


المزيد.....




- -التكفير-.. فيلم يعيد حرب العراق إلى الواجهة
- حسين فهمي: أفلام الذكاء الاصطناعي لن تشارك في مهرجان القاهرة ...
- المخرجة كاملة أبو ذكري تنتقد إنتاج مسلسلات وأفلام عن -السفاح ...
- برج إيفل يشهد ليلة استثنائية.. ونجمتان عربيتان تخطفان الأضوا ...
- ياسمين صبري تخطف الأنظار بفستان أحمر في أسبوع الموضة بباريس ...
- -خيوط مصر-.. القاهرة توطد العلاقات مع موسكو
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث تعزيز الت ...
- التعليم العالى: مجلس جامعة بنها الأهلية يوافق على دراسة جدوى ...
- كيف انتهى المطاف ببوابة مصرية في ضاحية من ضواحي بطرسبورغ؟
- دال في ذكراه الـ225.. كيف صار الدنماركي دال حارسَ اللغة الر ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بسمة الصباح - قراءة نقدية لنص روح في علبة سردين