أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام محمد جميل مروة - إجترار أمريكي شرق اوسطي مغلوط















المزيد.....

إجترار أمريكي شرق اوسطي مغلوط


عصام محمد جميل مروة

الحوار المتمدن-العدد: 8402 - 2025 / 7 / 13 - 18:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما اندلعت الحرب الاهلية اللبنانية منتصف السبعينيات من القرن الماضي كان على النظام السوري الذي لم يكن يدرى مدى خطورة الصورة القادمة لا سيما بعدما كانت اخر فرصة للإتصالات مع الرئيس حافظ الاسد الذي خرج للتو منتصراً من حرب اكتوبر المجيدة على الاقل بعدما اتهم ألرئيس محمد انور السادات موجهاً لَهُ تحذيراً فائق الخطورة حينما سارع السادات لإيقاف الزحف للجيش المصري بعد تحقيقهُ فرصة غير مسبوقة على جبهة ضفتي القناة و سيناء مما اثار حينها إختراق خطوط الجيش الصهيوني المحصن بأفكار ضباط غربيين و رسم خط برليف كسد منيع لأي هجوم تقوده وحدات الجيش المصري .
ولكن النقطة الاساسية التي جعلتني اتذكر هذا اليوم افعال حافظ الاسد !؟. حينما كان لقاؤه الشهير إبان فترة التحضير لرحلة سلام دائم بلا حرب منتظرة حسب قراءات هنري كيسنجر الذي المح ان السادات تخلي عن الحرب ويتجه نحو توقيع اتفاقية لا محال تحوم في الافق مع الكيان الصهيونى. فررد مرارًا كيسنجر انك في بداية الطريق وعليك ركب قطار المهادنة والتطبيع ونحنُ على استعداد تقديم التسهيلات الخيالية لعودة مرتفعات هضبة الجولان السورية تحت حكمكم اذا ما ذهبتم بعيداً في التنازل عن فكرة اكتشاف و امتشاق السلاح لإزالة الكيان الصهيونى ورمي اليهود المساكين في البحر .الجارة التي تحتاج الى منافذ كبيرة بعد الجولان وما بعد - بعد دمشق وما ادراك .
اذن ، اليوم برزت معاندة النظام الاسدي وعدم تخليه عن نظرية المقاومة رغم سقوط نظام بشار الاسد الممانع خجلاً والمقاوم التائه ما بين تفعيل العروبة بعد اخفاقات عقيمة ، وتزايد دور ايران في المنطقة . لا سيما بعد انسحاب إسرائيل من الاراضي اللبنانية عام 20000 ، وموت ألرئيس حافظ الاسد بعد اسابيع قليلة . نتيجة نفوذ حزب الله والمقاومة والممانعة التي فرضت ارضية جديدة تتشابه ما بعد حرب اكتوبر المجيدة عام 1973 عندما رفض الاسد الأب مشروع كيسنجر في الاتصالات مع الكيان الصهيونى وتمرير مشروع اتفاق طويل الآماد لعدم خوض حرباً علنية مع إسرائيل عبر سوريا . لكن ايران و روسيا كان لهما الحصة الاكبر للأسد المفترس في جعل سوريا ممراً ومقراً لمعاداة اسرائيل وتعزيز إستقدام السلاح وتمريره لحزب الله الذي ظل يقاوم ويحارب وما زال يرفض تسليم سلاحه مهما كانت العواقب رغم الحصار والتبدل التكتيكي والاستراتيجي الخطير . التي قادتهُ ايران وحلفاؤها في المنطقة لبنان وسوريا والعراق واليمن .
ابو محمد الجولاني احمد الشرع المنصب رئيساً على سوريا التي بدأت تتأكل حسب قراءات كبار العلماء في الجغرافيا السياسية لما تسعى اليه إسرائيل في ضم الجولان رسمياً وتحت ادارة البيت الابيض والامم المتحدة . فلذلك كانت الزيارة الخاطفة للرئيس احمد الشرع الى دولة اذربيجان المُشبعة بالعداء للجمهورية الاسلامية الايرانية التي تحدها مع مراقبة المخابرات الاسرائيلية الموساد والامريكية السي أي إيه - لا سيما في ما خص اغتيال ألرئيس الايراني ابراهيم رئيسي و وزير خارجيته حسين محمد عبد اللهيان الذين تم سقوط طائرتهم المروحية في شهر نيسان الماضي.
اوراق العمل التي سوف يناقشها ألرئيس الشرع ومجموعة كبيرة من رجاله مع الجانب الاذربيجاني لتخطيط واسع لمدى ترسيم الحدود والمقايضة وتبديل وتبادل التنازلات وإن كانت اخرها تصريحات المبعوث الاميركي الى تركيا ولبنان وسوريا توماس باراك . الذي تفوه بما هو اساسي ومضمون عن افكار قابلة للتحول في منطقة الشرق الاوسط الجديد بعدما حققت إسرائيل تقدماً فاق توقعات ومسارات ابعاد حرب اكتوبر المجيدة عام 1973 . قال ان سوريا اليوم اقوى وافضل وفاعليتها سوف تظهر للعيان مباشرة بعد توقيع العقود في عدم السماح لأى كان استخدام الاراضي العربية السورية وشن هجمات ضد الكيان الصهيونى . خصوصًا على جبهة الجنوب السوري واللبناني على حدٍ سواء . كما قال إن ""تحقق سريع في تجريد سلاح حزب الله "" . ما هو إلا فترة قصيرة يجب على الحكومة اللبنانية ان تفى بتعهداتها قبل فوات الاوان وترجيح نفوذ سوريا مجدداً في مطالبتها بعودة مدينة طرابلس الشمالية والبقاع ومناطق حدودية ، على أسس دولة الشام المعهودة في عقول كبيرة خصوصاً بعد نزاع دام طويلاً كان تأثيرهُ خطيراً على المنطقة نتيجة مشروع سايكس بيكو -و وعد بلفور - وكان نشوء لبنان الكبير عام 1920 ما هو الا باباً واسعاً من ابواب الشرق الاوسط المتجدد وكانت الحروب وما زالت مستمرة رغم انهزام المحاور المعارضة لإسرائيل.
في الخلاصة الاخيرة القابلة للاستثمار بعد توقيع الاتفاقات مع احمد الشرع تحت رعاية حليفه المُخلص رجب طيب اردوغان الذي لَهُ اطماع استعادة الثقة المباشرة لتعويم نظرية الإمبراطورية العثمانية التي بدات تتبلور حسب تقاسمات جغرافية وصلت مؤخراً في صلفٍ عقيم و إجترار امريكي مغلوط يعتمد على تفكك حلف الممانعة والمقاومة. فاتحا ابواباً جديدة لعودة مشروع السلام الدائم والشامل الذي طرحهُ ألرئيس حافظ الاسد مقابل الارض .
لكن النظريات الان تبدلت وتنتشر كالنار في الهشيم في ايجاد قوة عسكرية واحدة في المنطقة إسرائيل الكبرى وهذا ما نراهُ يتنامى ويتسع سراً وعلناً .
والا السؤال لماذا قال الشرع اننا بصدد حماية سوريا ولا يهمنا ما يحدث على الجانب الجنوبي من توسع وقضم واحتلال .
التسويات القادمة قد تكون مُلحقاً خطيراً في تبدل الجغرافيا السياسية اذا ما تم قضم الجولان .
وإسترداد طرابلس ،والشمال اللبناني ،والبقاع ،في محصلة تزايد نفوذ إسرائيل وضعف لبنان والمقاومة وتعاظم مشروع سريع لتجريد سلاح العزة والكرامة من ايادي ابناء واحفاد واجداد المقاومة الشرسة والمُحِقة في نهجها المُستدام والوجه المُشرف لرفض كل مشاريع الإستسلام المفروضة .ادوات توماس باراك واحمد الشرع يقابلها سد منيع لا يتزحزح قولاً وفعلاً رغم الجراح وسقوط قوافل الشهداء وفي طليعتهم سيد شهداء الحرية والمقاومة سماحة السيد حسن نصر الله الذي قال أن سلاحنا متغلغلاً في دماؤنا أباً عن جد متواصلاً الى ما لا نهاية مقومتنا و بيئتنا التي لن تتخلى عن رصاصة واحدة تلبية لرغبة توماس باراك، واحمد الشرع ،وجزار غزة بينيامين نيتنياهو، و منافق البيت البيضاوى دونالد ترامب ، وكل ادوات الإرهاب في المنطقة بعد حصار المقاومة على جبهة غزة، وحزب الله داخل مناطقه و حصر الهجمات ضد بيئتهِ التي تتزايد الى حدود غير مسبوقة.

عصام محمد جميل مروة..
اوسلو في / 13 تموز - يوليو / 2025 / ..



#عصام_محمد_جميل_مروة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشيخ نعيم قاسم والمسيرة بلا كوابح
- عربات جدعون مقابل مقاومة لن تُردع
- تقتلُني وأنا جائع و تدعىَّ حق الدفاع عن النفس
- تحالف أبراهام القادم
- ماذا لو شارك سلاح الجو الإيراني ضد تل ابيب
- ماذا في جعبة ترامب الأن
- حرب ليست باردة بل حاميةً بإمتياز
- هجوم مُنظم و ردع إيراني غير مسبوق
- إسرائيل لا تصادر بل تقتحم
- إنذارًا بالإخلاء عيدية نزعة خوف من المقاومة
- من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها -- في المقابل أليس من حق المسل ...
- آدم الناجى الأوحد من عائلة آدم و حواء و ألاء
- قال محمود عباس إن سلاح المخيمات تهمة
- كٓف عدس .. و شملة خطايا بِلا إدراك
- رقصة داكنة في وطن كبرياء محمد سيف المفتي
- من قمة اللاءات الى قمة الخنوع
- ضَمْ ما كان عاصياً في جرة قلم و خطاب
- إختراق للقيم .. منحى ترامب الدجال
- جمال عبد الناصر يحيا مجدداً
- تحية إكبار و تمجيد لكل مَنْ شاركنا حداثة واعية لدور إعلاء ال ...


المزيد.....




- -تقييد صلاحيات ترامب-.. ماذا نعرف عن التصويت -المهم- الذي شا ...
- -إسرائيل ولبنان تتفقان على تنفيذ وقف إطلاق النار بشرط التزام ...
- تجاوزت 60 يوما.. مفتشو الحكومة الأمريكية يدققون في حرب إيران ...
- -ميدان صيد بالمسيّرات-.. والد جندي إسرائيلي يصف معارك جنوب ل ...
- عاجل | الخارجية الأمريكية تعلن اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف ...
- حنين العودة إلى أوروبا يدب في أوصال بريطانيا
- مجلس النواب الأمريكي يصوت بالموافقة على قرارا بإنهاء الحرب ض ...
- اليوم العالمي للعمل في مجال الجنس.. تسليط الضوء على ظروف -أق ...
- أمريكا والصين.. تنافس عملاقين أم مواجهة حتمية؟
- بعد الاستهداف السابع للمطار.. ما خيارات الكويت للرد على الهج ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام محمد جميل مروة - إجترار أمريكي شرق اوسطي مغلوط