أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة الخرق .














المزيد.....

مقامة الخرق .


صباح حزمي الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 8403 - 2025 / 7 / 14 - 10:54
المحور: الادب والفن
    


مقامة الخرق :

يختار المندلاوي الجميل صورة شعرية متحركة الاجزاء وافكار ثائرة في عالم الحب من ديوان (اشتري نعاسا) , تقول الشاعرة : (( لا حاجةلاستنطاق احلامي فهي عادة تثرثر بك كثيرا عزائي أن ليس للزمان والمكان سلطة على عاشقة خرقت قوانين الحب)) , تذكرت قول الجاحظ : (( ينبغي للكاتب أن يكون رقيقَ حواشي اللسان , عذْبَ ينابيع البيان , إذا حاور سدّدَ سهمَ الصواب إلى غرض المعنى , لا يكلّم العامّةَ بكلام الخاصّة , ولا الخاصّة بكلام العامّة )) , و(( شاعرتنا التي تكتب بمعنى فلسفي عميق لشعور يتجاوز المدى المنظور والمحسوس والملموس للحب , كأرتقاء ثمرة في أعلى شجرة , وطنين نحلة ما استدلت على خليتها , غربة حقيبة متروكة في صالة المطار لا تعود لأحد , سقف يسيل منه ماء المطر اعيى البناة في الاستدلال على حوافه , نبتة خضراء في حقل أغبر تم حصاده , لا كيمياء فسرت معادلات الفوق الحب , لان العلوم كلها لا ترقى لما فطر الله عليه القلوب , يبقى وهباً ربانياً خالصاً ذلك الربط بين الارواح ولا يعرفه الا من خبره )) .

(( يقولون ان للعيون مداد أمنية , مؤججة بالشوق ومثقلة بالوجد , حين يوزع القلب الغياب في غفلة الأيام , ويشتد ألخوف من وجع الحنين )) .

دعها تخرق ماتخرق , وأنتبه لما تقوله في أورادها , أنها تردد دعاء ذلك الأعرابي المتعلق بأستار الكعبة : (( يا من لايشغله سمع عن سمع , يا من لايغلطه السائلون , يا من لايتبرم بألحاح الملحين , أذقني برد عفوك وحلاوة رحمتك )) .

ولم لا تثرثر به , يقول اهل النصيحة : لا تفعل ما يخالف شغف قلبك تحت أي ظرف , قل كلمة أحبك لمن يستحقها بلا تأجيل , او (( إغمض عينيك حتى تراني )) , الوهم عندما يتغلب على وعي البشر يمتلكه ويسخره لغاياته الرائعة , ولكل وهم أدواته , وصاحب الوهم قد يكون عاشقا أو مفتونا بأوهامه الملونة والمتلألئة في فضاءات ما يرى ويحس , كما انها اي الأوهام بأنواعها لذيذة وتستلب الألباب وتسخر المبتلين بها للعمل بموجبها , ها هي تفعلها وتقول له كل عام وانت شاغل ألألباب .

سمعتها مرة ترقص مع الدرويش وتقول : (( في نوايا الطبيعة , قد تجذر الكثير من عدم الجدوى , للحب قوة هائلة , وللخيال قوة عظمى , فهو يسمح لنا بخلق عوالم تجعلنا نتأرجح بين فيروس الشعوربالسعادة , والوصول الى كون من المستحيل بلوغ نهايته , عاطفة تتمتع بقوة تسونامي , تجبرني أن أواجه أزمات غير مسبوقة , ترى ما هي الكلمات الأنعم من الجفون ؟ أريد ان اختار كلاما لك , فمسراك في الخيال يجعلني أحب الكسل الناجم عن الشغف , ودوما يحافظ القلب على ميزة خطيرة , لا يحب المعارضين الذين يضللوا العاطفة , فمنْ يخْبرِ الْهواءَ أنّهُ يتنفّسُ منْ رئتيَّ فيسْمعُ نشيجِي لَا أنْفاسَهُ )) ؟

يقول جبران : (( من باح بالاسرار يشابه الاحمق , فالصمت والكتمان احرى بمن يعشق , بالله يا قلبي إذا اتاك مستعلم يسأل عما دهاك فاكتم )) , فلا تدع شدة العطش تصور لك السراب ماءاً وفي الحقيقة السراب سراب والماء ماء , ومن اين للزمان سلطته عليها وهي التي تسيل كساعات سلفادور دالي ؟ وتختار المعنى الخفي لتروغ و تبقى فاردة جناحيها على مرّ الازمان , (( وتبدع كما المتصوفة في وصف الغور في الرحمات , وما هي الا جذبة واحدة فيكون المرء في الملكوت , ومن ذاق قطرة من شهد الحضور لن يكون حاضراً في مجلس أخر , ويبقى النجم القطبي قمر ليالينا حين يختفي قمر الناس ونبقى نبدع في جمع الحروف التي تعبر عن الفكرة كأحجية لا يحلها الا ذو حظ عظيم )) .

صباح الزهيري .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقامة طِشّاري .
- مقامة الباينباغ .
- مقامة مربع المجون .
- مقامة النوم .
- مقامة السكارى .
- مقامة الكتابة .
- مقامة الأنهيار .
- مقامة صدأ الروح .
- مقامة الرحاب .
- مقامة الدهاليز .
- مقامة الخواطر .
- مقامة طباخات الرطب .
- مقامة الزمن الجميل .
- مقامة العيون عيون .
- مقامة الفرهود .
- مقامة سجدة الشعر .
- مقامة المزبلة .
- مقامة حب التوكسيك .
- مقامة شاعر الكأنات .
- مقامة التفاوض .


المزيد.....




- في يومه الثاني.. مهرجان مراكش يكرم -العظيمة- جودي فوستر
- ممزّق .. كهذا الوطن
- تكريم النجم المصري حسين فهمي في افتتاح مهرجان مراكش للفيلم ا ...
- -أطلس عاطفي-.. رحلة فوتوغرافية للإيطالي فيورافانتي في قرى وم ...
- دعوة للمشاركة بالدورة الـ 19 للمهرجان الدولي لأفلام المقاومة ...
- الكِتاب السوري بين زمنين.. كيف تغيّر المشهد الثقافي وواقع ال ...
- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة الخرق .