أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وسام جواد - الكذب الفاحش في دَحر داعش














المزيد.....

الكذب الفاحش في دَحر داعش


وسام جواد

الحوار المتمدن-العدد: 6487 - 2020 / 2 / 9 - 18:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم تبذل الحكومة الأمريكية جهودا في محاربة عصابات الإرهاب في سوريا، بقدر ما بذلتها في قصف مواقع الجيش السوري والمناطق السكنية الآمنة، وتقديم السلاح والعتاد والأدوية والمُؤمن للتنظيمات الإرهابية، من أجل إضعاف الجيش الوطني وإطالة أمد الأزمة السورية، التي بدأت مؤشرات نهايتها بالظهور، بفضل رجال الجيش الصامدين، ودعم قوات الحلفاء الميامين، ودروهم في قلب الموازين، وافشال خطط الغزاة والارهابيين.
ولم تكن عدوانية السياسة الأمريكية غائبة أثناء سنوات الأزمة السورية. وكان حضورها فاعلا وواضحا، في الكثير من كَذِب ادعاءات وبيانات وزارتي الخارجية والدفاع، عن الإنتصارات الأمريكية المزعومة على داعش، والتي لا يصدقها الا الحمقى، خصوصا اذا ما أخذنا بنظر الإعتبار، حقيقة معرفة العالم بأن أمريكا دولة مارقة، تقودها حكومات منافقة، لأرواح الملايين زاهقة، ولثروات الشعوب سارقة، وللأزمات الدولية خالقة، باعتمادها على التفرقة، وفرض ظروف خانقة، متناسية ان الشعوب حانقة، ونيّة مجابهتها صادقة، وعلى ترامب وامثاله باصقة.

لقد مَرَّت تسعة أعوام عجاف، على الدمار المُبرمج، والتخريب المُمنهج، والإعلام المؤدلج ضد سوريا وشعبها، لم تُظهِر خلالها الولايات المتحدة، ولا الأمم المتحدة، ولا ما يسمى "الجامعة العربية"، اي مؤشر ايجابي، أو تصرف انساني، لوقف نزيف الدم، والدمار، والهجرات الجماعية، وتفاقم الأوضاع المعيشية للملايين من أبرياء الناس، وكل ما رأيناه ولمسناه كان عكس ذلك. فقد واصلت الحكومة الامريكية دعمها للإرهابيين عسكريا وماديا واعلاميا، وهو ما فعلته حكومة الدكتاتور التركي، رجب طيب اردوغان وبعض دول الخليج، في الوقت، الذي اكتفت فيه الأمم المتحدة بالتعبيرعن " قلق" سكرتيرها الدائم، تجاه ما يحصل.

أما "الجامعة العربية"، فلم تختلف في مواقفها من سوريا،عن صلف المواقف الأمريكية والصهيونية ودول الخليج . فقد صرح أبو الغيط اكثر من مرة بأن " الوقت لم يحن بَعد، لعودة سوريا إلى الجامعة العربية، وأن الأمر "مبكر وحساس" لأنه كلما أثير، قال البعض إن الأمر غير ناضج، فيما يرى البعض الآخر، أنه ليس على جدول أعمالنا، ويقول آخرون " نحتاج لعملية سياسية وأرضية يلتقي فيها السوريون".
ويبدو ان حَجّاج الجامعة العربية (ابو الغيط) قد تعامى عن الرؤوس الصهيونية التي اينعت، والكؤوس التي رُفِعَت في سفارة العدو وسط القاهرة، ولم يسمع أقوال رئيسه " ان أمن اسرائيل من أمن مصر"، ولكنه يرى "النضج" السريع لثمار العلاقات الاقتصادية مع اسرائيل، مقابل تضييق الخناق على الفلسطينين في غزة، ويا للعار والشنار!

وقاحة تصريحات، وقباحة تهديدات القائمة بأعمال السفير الأمريكي في عمان، كارين ساساهارا :
- "على بغداد تعويض جميع خسائر الحرب إذا أصرت على إخراج قواتنا".
مَن يُعوض مَن، المُعتدي ام المُعتدى عليه ؟. لا أحد سوى الخونة والعملاء والعبيد، يوافق على بقاء قواتكم الفاشية في العراق يا كاترين. ولولا شريعة ما دون شريعة الغاب السائدة بسببكم في العالم، ولولا حكومات الاحتلال المنصبة من قبلكم، لطالبَ العراق بترليونات الدولارات، كتعويض عن قتلكم للآلاف من أبناء شعبه، وتدمير مدنه، وسرقة ثرواته، ونهب آثاره .

- "تواجدنا في العراق جاء بحكم ضرورة الحفاظ على أمنه وأمن المنطقة كلها".
لم تشعر المنطقة بمثل هذا القدر من التوتر وانعدام الأمن والاستقرار، مثلما شعرت به بعد عدوانكم وأثناء وجودكم. وما مِن أمن للعراق والمنطقة، إلا بخروجكم طوعا، أو كرها.

- "الجنود الأمريكيون في العراق يُعتبرون ضمانا لاستمرار الديمقراطية فيه، وحال خروجهم سيكون هذا البلد على أعتاب التفكك والخراب كما حدث سابقا في سوريا فضلا عن تجميد ممتلكاته في الولايات المتحدة".
لو عَقُلت لسَكتَت، لكنها بالباطل نَطَقت. فالجيش الأمريكي، المسؤول الأول عن جرائم القتل والخراب والدمار والتفكك في العراق . أما "الديمقراطية"، التي تنافق بها كارين وحكومتها، فهي ليست سوى الدم- قراطية، التي مارسها ويمارسها جنود الإحتلال للعراق وعبيدهم، منذ 2003 .


- " إذا أصرت بغداد على إخراج قواتنا سيتعين عليها تعويض جميع الخسائر التي تكبدها الجيش الأمريكي خلال حرب تحرير العراق وإنقاذ هذا البلد من براثن الخلافة الإسلامية ".
أنتم وعملائكم فقط، مَن يعتبر جريمة الاحتلال" تحريرا". واذا ما تخلص العراق من برابرة داعش، فالفضل في ذلك، يعود لتضحيات الجيش العراقي ومقاتلي الحشد الشعبي، الذين انقذوا العراق من براثن "الخلافة الإجرامية. أما طيرانكم، فقد ألقى الكثير السلاح والمؤن للارهابيين، بينما شن غاراته الاجرامية على مواقع الجيش والحشد بشكل متعمد.

ستخرجون صاعرين من بلادنا، ولا مجال لبقاء قواتكم عندنا.
فأخرجوا وخذوا مَن حَضرَ السقيفة، ولا تتشبثوا بأعذار البقاء السخيفة، فوجودكم سيعني وقوع أحداث مخيفة، لن تكون الردود عليها ضعيفة، بل مؤلمة بالنسبة لكم وعنيفة، ولن يوقف مَدَّها العملاء ولا "الخليفة"، فارحلوا وأريحونا يا أقذر جيفة .


موسكو
08.01.2020



#وسام_جواد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دور الانتهازيين في السياسة والدين
- الى اين نحن ذاهبون ؟
- عار على امة يحكمها الرعاع
- الأمل المَفقود وزبَد الوعود
- صبرا على البلوى يا سوريا الصمود والإباء
- الأصول الدبلوماسية والحلول السياسية
- اعتذر الآن يا رجب اوردغان
- لكي لا يتكرر خطأ انتخابهم
- في كل يوم كربلاء
- ضرورة علاج أمراض النعاج
- روسيا السوفييتية وروسيا الإتحادية
- أنظمتنا وحقوقنا
- الإرهاب الأمريكي والإنسحاب التكتيكي
- المنسيون
- الفاشية الوهابية
- الوَجيع العربي
- دور القوى الأجنبية في الإنتفاضات العربية
- أخطاء الدبلوماسية في السياسة الفرنسية
- هل حان دور -السلطان- رجب طيب اوردغان ؟
- قناة الجزيرة وعمى البصيرة


المزيد.....




- العلاقات التجارية الإسرائيلية الإماراتية: إلى أين وصلت وماذا ...
- إعلام عبري: واشنطن قدمت حلا وسطا للبنان حول الخلاف البحري مع ...
- بوركينا فاسو: إطلاق نار وارتباك بعد يوم من الانقلاب وفرنسا ت ...
- انتقد -شيطنة- الغرب لبوتين.. كيسنجر يغيّر موقفه من حرب أوكرا ...
- السعودية: الحوثيون يتعنتون بشأن تمديد الهدنة في اليمن.. وتغر ...
- شاهد.. مغنية تعزف على مزمار من الكريستال يعود لرئيس أمريكي س ...
- ضاحي خلفان يرد على مهاجمة نصرالله للسعودية.. وهذا ما قاله عن ...
- عقيد أمريكي متقاعد: استعادة أوكرانيا مدينة ليمان يمكن أن يغي ...
- السعودية: الحوثيون يتعنتون بشأن تمديد الهدنة في اليمن.. وتغر ...
- ضاحي خلفان يرد على مهاجمة نصرالله للسعودية.. وهذا ما قاله عن ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وسام جواد - الكذب الفاحش في دَحر داعش