أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - الأمن والأمان ركيزة أساسية للثبات والصمود والاستقرار














المزيد.....

الأمن والأمان ركيزة أساسية للثبات والصمود والاستقرار


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8587 - 2026 / 1 / 14 - 14:57
المحور: القضية الفلسطينية
    


المحامي علي أبو حبلة
يشكّل الأمن والأمان الركيزة الأساس في بناء الدول واستقرار المجتمعات، وهو ما تدركه الشعوب والأنظمة السياسية التي تسعى لترسيخ الحكم الرشيد وسيادة القانون. فالاستقرار الأمني لا ينفصل عن قدرة المجتمع على حماية مصالحه وصون كرامة مواطنيه، كما لا ينفصل عن استمرارية مؤسسات الدولة في أداء وظائفها بكفاءة وعدالة ومهنية.
وفي هذا السياق، جاء انتشار قوات الأمن الوطني والأجهزة الأمنية في محافظة طولكرم بتوجيهات قائد المنطقة العقيد محمد البزور، في إطار تعزيز الأمن وحفظ النظام العام وصون السلامة المجتمعية. وقد أكد هذا الانتشار على أهمية التطبيق السليم للقانون، وحسن التعامل مع المواطنين، واحترام الحقوق والحريات العامة ضمن حدود القانون، وهو ما يعزز الثقة المتبادلة بين المجتمع ومؤسسات إنفاذ القانون.
فالواقع الفلسطيني بطبيعته السياسية المعقدة يفرض مسؤوليات مضاعفة. فإلى جانب تحديات الاحتلال وسياساته وتقويضه اليومي لمقومات الحياة الفلسطينية، تبرز مخاطر داخلية تهدد النسيج المجتمعي، في مقدمتها تفشي الجريمة بأنواعها، وتنامي ظاهرة المخدرات، وجرائم السطو والسرقة، ومحاولات خلق بؤر للفوضى والانفلات الأمني، وهي ظواهر إن تركت دون معالجة ستتحول إلى عوامل تهديد حقيقي للأمن الاجتماعي والسلم الأهلي الفلسطيني.
من منظور قانوني، يُعدّ مبدأ سيادة القانون شرطاً جوهرياً لقيام الدولة الحديثة. فسلطة إنفاذ القانون لا تُفهم فقط من زاوية القوة أو القدرة التنفيذية، وإنما من زاوية الشرعية القانونية وارتباطها بالحقوق الدستورية والإنسانية للمواطن. فالدولة التي تحمي القانون وتضمن مساواة المواطنين أمامه، إنما تكرّس الأمن بوصفه حقاً عاماً وركناً من أركان العقد الاجتماعي. وفي الحالة الفلسطينية، يتجاوز تطبيق القانون الوظيفة القضائية أو الأمنية، ليغدو عنصراً من عناصر الأمن القومي الفلسطيني في مواجهة محاولات الاحتلال استغلال الفوضى والانقسام الداخلي لتفتيت المجتمع وإضعاف مؤسساته.
إن تعزيز الأمن ومنع الانفلات وحصر السلاح غير الشرعي ومكافحة المخدرات والجريمة، ليست مهاماً شرطية بحتة، بل مسؤوليات وطنية استراتيجية تقع على عاتق الدولة والمجتمع معاً. ومردّ ذلك أن استقرار الجبهة الداخلية يمثل شرطاً لازماً للصمود السياسي والمجتمعي في وجه الاحتلال، ولتطوير الاقتصاد، وتحسين التعليم، وتمكين الشباب، وتعزيز قدرة الفلسطيني على البقاء فوق أرضه.
كما يتطلب الأمن الشامل تكامل الأدوار بين الأجهزة الأمنية والسلطة القضائية والمؤسسات المدنية والهيئات المحلية والمجتمع الأهلي، لضمان بيئة تحترم القانون وتجرّم الفوضى، وتكافح الظواهر الشاذة التي تستهدف مستقبل الشباب الفلسطيني الذي يشكّل رافعة المشروع الوطني.
إن حماية الأمن وتعزيز سيادة القانون يشكلان اليوم ضرورة وطنية وقانونية وسياسية، تكفل تحصين المجتمع الفلسطيني من الانزلاق نحو الفوضى، وتؤسس لأمن قومي فلسطيني قادر على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، وحماية الثوابت الوطنية، وتعظيم قدرة الشعب الفلسطيني على الصمود والبقاء.



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترمب بين الشعبوية والسياسة الدولية: تداعيات على صورة الولايا ...
- ابتزاز اقتصادي بوسائل قانونية: دعوى شركة تأمين إسرائيلية ضد ...
- مجلس السلام في غزة: وصاية دولية مُقنّعة أم هندسة لسلام مُكبّ ...
- اتفاق النوايا الفلسطيني–الأوروبي ؟؟؟ والدعم المشروط بالاصلاح
- «الصهيونية الليبرالية»… ازدواجية الخطاب وانهيار الوهم
- الاحتلال يبدأ تنفيذ مشروع -نسيج الحياة- في الضفة: هندسة جغرا ...
- المؤتمر الثامن لحركة فتح: بين تجديد الشرعيات وإعادة تعريف ال ...
- من غزو العراق إلى غزة والقدس: الشرق الأوسط بين مخطط التفكيك ...
- هدنة منتهكة، مأساة إنسانية متفاقمة، ومسار سياسي محفوف بالاشت ...
- النزوح القسري والاستراتيجيات الصادمة في إدارة الأزمات
- قراءة استراتيجية سياسية وقانونية في مرحلة ما بعد الدستور الم ...
- اختطاف العدالة أم عدالة الاختطاف؟
- **مؤسسات المجتمع المدني بين رسالة العمل العام وواقع الانحراف
- وصايا على فراش الفساد
- نيكتا خر تشوف وحرب السويس 1956 وعالم اليوم: أين النظام الدول ...
- منع المنظمات الإنسانية في فلسطين تتطلب مسائلة سياسيه و قانون ...
- فنزويلا تحت الاحتلال الأمريكي: اعتقال مادورو يفتح فصلاً جديد ...
- الأمم المتحدة تحذر إسرائيل من مشروع قانون إعدام الفلسطينيين
- غزة بين القلق الإنساني والتسويات السياسية: قراءة في البيان ا ...
- البلديات والمجالس المحلية بين الاختناق الإداري والعبء المتزا ...


المزيد.....




- رغم التهديدات.. كلينتون وزوجته يرفضان الإدلاء بشهادتهما في ت ...
- الشركة الأم لمتجر -ساكس فيفث أفينيو- الفاخر تتقدم بطلب إعلان ...
- ترامب يهدد إيران مجددًا: سنتخذ إجراءات قوية جدًا وسنفوز
- باريس تستضيف مؤتمرًا لدعم الجيش اللبناني في مارس المقبل
- -النظام الإيراني لن يخرج من هذه المظاهرات كما دخلها- مقال في ...
- ما أشبه الليلة بالبارحة
- تصريح صحفي صادر عن حزب الوحدة الشعبية
- من العزلة إلى الشهرة: التحوّل الكبير في واحة سيوة المصرية
- -مرحبا بحامي المتحرشين بالأطفال- ترامب يرد على عامل في ميشيغ ...
- موريتانيا: قاضي التحقيق يحيل ولد غده إلى المحكمة الجزائية وي ...


المزيد.....

- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - الأمن والأمان ركيزة أساسية للثبات والصمود والاستقرار