أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الطاهر المعز - الولايات المتحدة – تصعيد العدوان في مرآة الإقتصاد السّياسي















المزيد.....



الولايات المتحدة – تصعيد العدوان في مرآة الإقتصاد السّياسي


الطاهر المعز

الحوار المتمدن-العدد: 8587 - 2026 / 1 / 14 - 12:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الخَطَر الأمريكي - من فنزويلا إلى إفريقيا، مرورًا بغرينلاند، باسم الأمن القومي الأمريكي
يبدو إن الخطوة القادمة هي احتلال غرينلاند أو شراءها تحت الضغط والتّهديد، و كلّف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجموعةً من المُقرّبين منه بوضع خطّة لاحتلال جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك ( عضو الإتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي)، في خطوة أخرى للسيطرة على النصف الغربي من الكرة الأرضية، بينما نقلت شبكة سي إن إن عن ستيفن ميلر ( طاقم موظفي البيت الأبيض) قوله إن الولايات المتحدة غير مُقيّدة بالقوانين الدولية التقليدية أو بالأعراف الدبلوماسية مُؤَكِّدًا: «لن يُحارب أحد الولايات المتحدة عسكريّاً بشأن مستقبل غرينلاند ( لأن ) العالم الواقعي يحكمه منطق القوّة المحض»، ونشرت زوجته كاتي ميلر، خريطة لغرينلاند مُغطّاة بالعلم الأميركي، مع عبارة «قريباً»، وبما إن المُفَوّضِيّة والعديد من الحكومات الأوروبية دعمت العدوان الأمريكي على فنزويلا فإن السلطات الأوروبية مُحْرَجَة بعد انتقال التّهديد الأمريكي إلى أوروبا ( الشّريك الإستراتيجي للولايات المتحدة)، وأصْدَر بعض القادة الأوروبيين، ومن ضمنهم المستشار الألماني فريدريش ميرتس، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ورؤساء حكومات إيطاليا وبولندا وإسبانيا، بيانًا يُؤَكِّدُ "إن غرينلاند ملك لشعبها وأن القرارات المتعلّقة بها هي شأن خاص بالدنمارك وسلطة الحكم الذاتي في الجزيرة"، ويُعتبر التهديد الأمريكي بالسيطرة على غرينلاند سابقة في حلف شمال الأطلسي ( تأسس سنة 1949)، واتخذت الولايات المتحدة خطوات عملية لضمّ غرينلاند، حيث أعلن وزير الخارجية، ماركو روبيو، أمام الكونغرس إن الولايات المتحدة عَرَضت على الدّنمارك شراء الجزيرة، دون استبعاد الإحتلال بالقوة لأن " غرينلاند جزء من الأمن القومي الأمريكي ومن منظومة الدفاع عن نصف الكرة الغربي لمواجهة تهديدات روسيا والصين"، مع الإشارة إلى القاعدة العسكرية الأمريكية التي أدّى توسيعها إلى طَرْد السّكّان الأصليين ( إينْوِيتْ)، ولا وجود لقوات روسية أو صينية في الجزيرة التي تضم المعادن الأرضية النادرة الضّرورية للصناعات التكنولوجية، والتي يتطلّع نحو 56% من سكانها إلى الإستقلال عن الدّنمارك، وفق استطلاعات الرأي لسنة 2025 وتحاول الولايات المتحدة إقناع السّكّان إن الإحتلال الأمريكي أفْضَل من التبعية للدنمارك، وعيّن دونالد ترامب، حاكم لويزيانا، جيف لاندري، مبعوثاً خاصاً إلى جزيرة غرينلاند الذي اقترح توقيع «ميثاق ارتباط» مع الولايات المتحدة، بدل الإحتلال العسكري السّافر، لكن استطلاعات الرأي تشير إلى رفض 85% من سكان غرينلاند الانضمام إلى الولايات المتحدة التي تمتلك قاعدة "بيتوفيك" العسكرية الفضائية الضّخمة شمال غرينلاند...
يُشكّل التهديد باحتلال جزيرة غرينلاند وضَمّها إلى الولايات المتحدة سابقة خطيرة في العلاقات بين أعضاء حلف شمال الأطلسي الذي تَنُصّ المادة الخامسة من ميثاقه على أن أيّ هجوم على أراضي دولة عضو هو هجوم على جميع الأعضاء، ولذلك أعلنت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميتي فريدريكسن: «إذا اختارت الولايات المتحدة مهاجمة دولة عضو في الناتو، فإن كل شيء سينتهي، وستَنْهار القواعد الديمقراطية للنظام الدولي والناتو فوراً"، خصوصًا وإن الدّنمارك من أكثر الحُلفاء المُخْلِصين للولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية...

باسم الأمن القومي الأمريكي
يكرر دونالد ترامب، وفق شبكة بي بي سي: "إن الولايات المتحدة تحتاج غرينلاند من أجل الأمن القومي، لا من أجل المعادن"، بينما تُظْهِر مجمل التقارير صعوبة الفَصْل بينهما، نظرًا لموقع جزيرة غرينلاند ولثراء أراضيها بالنفط والمعادن الثمينة، وتمتلك الولايات المتحدة في الجزيرة قاعدة بيتوفيك الفضائية وبها منظومات رادار للإنذار المبكر، من الصواريخ الباليستية ولمراقبة الفضاء، وهي ذات قيمة استراتيجية كبيرة، وتشير وكالة بلومبيرغ ( 08 كانون الثاني/يناير 2026) "إن السيطرة على غرينلاند تتيح لواشنطن فرصًا إضافية كبيرة لتوسيع نفوذها الجوي والبحري وتعزيز مراقبة الأنشطة البحرية والجوية الروسية والصينية"، وتحويل الجزيرة – في وقت لاحق – إلى مشروع اقتصادي طويل المَدَى من شأنه عرقلة مشاريع الخَصْمَيْن في القطب الشمالي الثّرِي بالمواد الخام التي يستخدمها قطاع الطاقة والتكنولوجيا، غير إن إرادة الولايات المتحدة فَرْض سيطرتها على غرينلاند، ولو بالقوة العسكرية، قد يُؤدّي إلى خلق صدع داخل حلف شمال الأطلسي، لأن جزيرة غرينلاند – التي تتمتع بحكم ذاتي مُوَسّع - تابعة للدنمارك، عضو حلف شمال الأطلسي، وتنصّ المادة الخامسة للحلف "إن أي اعتداء على عضو واحد يُعتبر عدوانًا على الحِلْف"، فيما تعتبر الولايات المتحدة إن مصالحها و"الأمن القومي الأمريكي" يَعْلُو على مصالح أعضاء حلف شمال الأطلسي والعالم، وتُمثّل جزيرة غرينلاند رهانًا عسكريا واقتصاديّا واستراتيجيا بحكم ثراء أراضيها ومياهها بالطاقة و"بالمعادن الحرجة" وبسبب موقعها على الممرات البحرية، مما يساعد الولايات المتحدة على إعادة رسم خرائط النّفوذ وإحداث تَحَوُّلٍ كبير في الاقتصاد السياسي العالمي

قصف نيجيريا والأطماع الأمريكية في إفريقيا
تهتم القوى الإمبريالية بأي منطقة لسبَبَيْن: الموقع الجيوستراتيجي ونهب الثروات، ولا تشذّ الولايات المتحدة عن القاعدة فهي ترى في قارة إفريقيا مخزونات هائلة من الثروات، من بينها النفط الذي بدأت تستغله منذ منتصف القرن العشرين، وسوقًا لمنتجاتها، بما فيها الأسلحة، ومَصْدَر ربح وَفِير لاستثمارات الشركات والمُؤسّسات المالية الأمريكية، وأنشأت الولايات المتحدة ثلاث مراكز قيادة عسكرية في إفريقيا: القيادة المركزية للولايات المتحدة (سنتكوم) وتشمل مصر والسودان وإريتريا والحبشة وجيبوتي والصومال وكنيا وأرخبيل سيشل، وثانيًا القيادة العسكرية الأمريكية في المحيطَيْن الهادئ والهندي (باكوم) ويقع ضمن اختصاصاتها مدغشقر والمحيط الهندي، وثالثًا القيادة العسكرية الأمريكية لإفريقيا ( أفريكوم) التي بدأت نشاطها الرسمي سنة 2007...
تمتلك القارة الأفريقية احتياطيات نفطية هائلة ومخزونًا ضخمًا من المعادن، ومن ضمنها المعادن الثمينة الضرورية للتكنولوجيا والإتصالات والأسلحة المتطورة، وتسعى الولايات المتحدة الأمريكية إلى تأمين طرق التجارة البحرية التي تمكّنها من الوصول إلى ثروات النفط والمعادن والمواد الخام، وتسويق الإنتاج الأمريكي، وعَوْلَمَة اقتصاد قارّة إفريقيا الغنية بالمحروقات والذهب واليورانيوم والكوبالت والماس والبلاتين وبالأراضي الزراعية ومصادر المياه، والموقع الإستراتيجي الهام، فيما ظَلّت شُعوب القارة فقيرة...
استغلت الصين ثم روسيا (وكذلك اليابان وتركيا والهند) تراجع الإهتمام الأمريكي، وتراجع النفوذ الإقتصادي الفرنسي، مع انهيار الإتحاد السوفييتي، وسقوط نظام الميز العنصري بإفريقيا الجنوبية وزمبابوي، لِتُغرق الصين قارة إفريقيا بالسلع الرديئة والرّخيصة ولتستغل ثرواتها، وتمكّنت الصين من تطوير منظومتها الإقتصادية الرأسمالية بفضل موارد وأسواق إفريقيا، دون منافسة الشركات الأوروبية والأمريكية، خلال حوالي عقْدَيْن، فيما اقتصر اهتمام الولايات المتحدة، منذ العقد الأخير من القرن العشرين، على الجانب العسكري، في غرب إفريقيا (ليبيريا وسيرا ليوني..) كما في شرقها (الصومال ) وخاصة بعد تفجير سفارتها في نيروبي، عاصمة كينيا، سنة 1998، وبعد الحادي عشر من أيلول 2001، في إطار تحول السياسة الخارجية الأمريكية، بذريعة "مكافحة الإرهاب"، الذي خلقته أمريكا نفسها لمحاربة الإتحاد السوفييتي، في أفغانستان، بدعم سعودي وخليجي...
بدأت إدارة دونالد ترامب، منذ شهر حزيران/يونيو 2025، في إِحْداث تغيّرات في دور القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (AFRICOM)، خاصة في غرب القارة، بذريعة " مكافحة الجماعات الجهادية"، وتكثيف برامج التدريب والاستخبارات مع الجيوش الإفريقية، لمواجهة النّفُوذ الإقتصادي للصين في إفريقيا، وتندرج هذه التغييرات ضمن سياسة دونالد ترامب تحت عنوان “الصفقات التجارية بدل المساعدات"...
يُعتبر برنامج أفريكوم، أحد أشكال إعادة الإنتشار العسكري الأمريكي بإفريقيا ليكون الجيش الأمريكي قريبًا من حقول المحروقات ومن الدّول المنتجة ( نيجيريا وأنغولا والغابون وغينيا...) وقصف الجيش الأمريكي فَجْرَ يوم 26 كانون الأول/ديسمبر 2025 أراضي نيجيريا ( أكبر دولة إفريقية من حيث عدد السكّان وأكبر منتج إفريقي للنفط والغاز) بذريعة "محاربة الإرهاب وحماية المَسِيحِيِّين"، وفق تصريح وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث الذي أشار إن القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا ( أفريكوم) وضعت، منذ شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2025، "خطَطًا لشنّ غارات على معاقل المسلحين بولاية سوكوتو في شمال نيجيريا" وصرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "إن المسيحيين في نيجيريا يواجهون تهديدًا وجوديًا"، بينما يستهدف الإرهاب جميع النيجيريين من مختلف الأديان والأثنيات، ودَمّرت الغارات الامريكية أراضي زراعية وخمسة مباني وأكّدت حكومة نيجيريا وجود ضحايا (قتْلَى ومُصابين) دون تحديد عددهم، وفق صحيفة نيويورك تايمز بتاريخ الثامن والعشرين من كانون الأول/ديسمبر 2025 وموقع بي بي سي، يَوْمَيْ 26/12/2025 و الرابع من كانون الثاني/يناير 2026، ولا يجب أن يثير موقف حكومة نيجيريا استغرابنا نَظَرًا لدورها الرّجعي والموالي للإمبريالية في منطقة غرب إفريقيا وعلاقاتها المتطورة مع الإمبريالية الأمريكية والكيان الصّهيوني.
كما عززت الولايات المتحدة هيمنتها على غانا التي أصبحت سجنًا ضخما للمهاجرين الذين تُرحّلهم الولايات المتحدة خارج أراضيها، وغانا شريك للولايات المتحدة في مبادرة (Power Africa ) ولها برامج تعاون أمني وعسكري مع الولايات المتحدة وأوروبا، وتستخدم الشركات الأمريكية الكبرى غانا كمركز تجاري لغرب إفريقيا، ولكن غانا شريك تجاري للصّين أيضًا بحكم موقعها على ساحل المحيط الأطلسي وثرواتها الزراعية والمعدنية، واستثمرت الصّين في العديد من مشاريع توليد طاقة وتوسيع شبكة الاتصالات في غانا، وعقدت اتفاقًا مع الحكومة لتسوية الديون القديمة وتحويلها إلى استثمارات، وتُعَدّ الصين أكبر شريك تجاري لغانا وأحد أكبر المستثمرين، وبلغ حجم التبادل التجاري سنة 2024، نحو 12 مليار دولارا بزيادة نسبتها 7,1% عن العام 2023، وعمومًا بقي الإهتمام الأميركي المتزايد بإفريقيا منحصرًا في الزاوية الأمنية، وتعمد الولايات المتحدة إلى انتهاك سيادة البلدان ومحاولة فرْض خيارات على سياساتها الخارجية، وفق تصريح أحد زعماء المعارضة الزامبية، بريان ماندوبيلي بتاريخ 29 آذار/مارس 2023.

مناخ الحرب الفاترة
كثّفت وكالة المخابرات المركزية ( CIA ) والصّندوق القومي للديمقراطية ( NED ) عمليات تعطيل قاعدة بيانات المنح التي تم تقديمها للعملاء في الخارج من الموقع الإلكتروني الرسمي منذ صيْف 2024، فقد كان بإمكان الجمهور الإطلاع على سجلات مفصلة للمشاريع والمنظمات غير الحكومية التي مولتها القوى الإمبريالية في بعض البلدان، قبل أن يتم حَجْب أو إخفاء هذا الجانب من السياسة الخارجية الأمريكية، وعلى سبيل المثل فقد تدخّل الصندوق القومي للدّيمقراطية بكثافة في أوروبا الشرقية وفي منطقة القوقاز، في جورجيا مثلا ( جمهورية سوفييتية سابقة) من خلال نشر المعلومات المُضلّلة لتحريض السكان المحليين على التمرد ضد الحكومة، مما يُذَكِّرنا بأساليب الدّعاية الأمريكية ضد حكومات محمد مصدّق في إيران، سنة 1953 وضدّ حكومة الرئيس جاكوبو أربنز غوسمان في غواتيمالا سنة 1954 قبل تنظيم الإنقلابات ضدّهما، وعادت وكالة الإستخبارات المركزية الأمريكية لتتولى زمام الأمور.
أما الصندوق القومي للديمقراطية فقد تأسس خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر 1983، بعد تورط وكالة المخابرات المركزية في سلسلة من الفضائح السياسية، وكان هدف الصّندوق إضفاء الشرعية على تدخل وكالة المخابرات المركزية المستمر والعلني في الشؤون الخارجية، ومنذ ذلك الحين، أنفق الصّندوق القومي للدّيمقراطية ملايين الدولارات لعدد لا يحصى من جماعات المعارضة ووسائل الإعلام والنقابات العمالية لأغراض الدعاية والتعبئة السياسية، بهدف زعزعة استقرار الأنظمة "العدوة" في جميع أنحاء العالم وإسقاطها، وبعبارة أخرى، فإن هَدَف الصّندوق "الحفاظ على سيادة الدولة ضد الغزو الخارجي" ( أي الغَزْو السوفييتي المُفْتَرض)، وصرح كارل غيرشمان، الرئيس السابق للصندوق القومي للديمقراطية، لصحيفة نيويورك تايمز بتاريخ 01 حزيران/يونيو سنة 1986: "إن اكتشاف تمويل وكالة المخابرات المركزية الأمريكية سرًا للجماعات الديمقراطية ( أي العميلة للولايات المتحدة) حول العالم كان بمثابة ضربة قوية لها (...) لقد كان ذلك عارًا لأنه برّأ الاتحاد السوفيتي في وقت كان فيه التجسس مُركزًا على القضاء على الاشتراكية في الاتحاد السوفيتي ودول حلف وارسو..."
استثمر الصّندوق القومي للديمقراطية بشكل مكثف في نقابة "تضامن" البولندية التي أصبحت رمزاً دولياً للتغلغل الإمبريالي، ونشرت صحيفة واشنطن بوست بتاريخ 22 أيلول/سبتمبر 1991، مقالاً حول هذا التدخل الأمريكي في بولندا (باسم مساعدة نقابة "تضامن")، ذكرت فيه "إن المعجزات السياسية التي حققها الصندوق القومي للديمقراطية في دول حلف وارسو السابقة قد أفسحت المجال أمام عالم جديد من الانقلابات وعن مبدأ الشفافية في الخارج".
لا تزال وكالات التّجسس وتمويل المنظمات "غير الحكومية" تعمل في الخفاء، لكن تعدّدت كذلك التصريحات والأنشطة العلنية، وأصبح التّمويل علنًا (قبل أن ينحسر عمل الوكالة الأمريكية للتنمية الدّولية سنة 2025) ولم يتوقف عمل الصندوق القومي للديمقراطية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، بل واصل مهمته المتمثلة في الإطاحة علنًا بالحكومات التي لا تروق للولايات المتحدة، وفي كثير من الحالات، نشرت وسائل الإعلام الرئيسية تقارير مفصلة عن هذه العمليات، ففي شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2004، نفّذ عملاءٌ درّبهم وموّلهم الصندوق بالتعاون مع وكالات المخابرات الأمريكية، انقلابًا في أوكرانيا لتنصيب عملائهم، وذكرت صحيفة غارديان "إن العملية كانت ا برمتها مَصَمَّمَة أمريكيًا" وشكّلت مخططًا مُحكمًا يحمل بصمة "الغرب"، وهو مخطط استُخْدِمَ كذلك مرارًا وتكرارًا خلال القرن العشرين والقرن الواحد والعشرين لإسقاط الحكومات المعارضة لسياسة الإمبريالية الأمريكية، حيث "تم تمويل وتنظيم هذه العمليات من قِبَلِ حكومة الولايات المتحدة، بمساعدة شركات استشارية ومعاهد سبر الآراء ودبلوماسيين والحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة، والمنظمات غير الحكومية الأمريكية، وأظهرت هذه العمليات الإنقلابية - هندسة الديمقراطية من خلال صناديق الاقتراع والعصيان المدني - وأصبحت أساليبها نموذجًا للفوز بالانتخابات في دول ثالثة"، وفق صحيفة نيويورك تايمز ( 18 آذار/مارس 2014)، تعليقًا على الإنقلاب الثاني للصندوق القومي للديمقراطية في أوكرانيا، ونشرت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ( USAID ) وهي الوكالة الحكومية الأمريكية المسؤولة عن توزيع "المساعدات الإنسانية"، مجلة بعنوان "نهضة الديمقراطية"، تروج للدور الذي لعبته، إلى جانب الصندوق القومي للديمقراطية، في سلسلة من الانتفاضات في جورجيا وقيرغيزستان ولبنان ويوغوسلافيا وأماكن أخرى خلال السنوات الأولى من القرن الحادي والعشرين، ففي شهر شباط/فبراير 2014، وقعت الحكومة الأوكرانية مرة أخرى ضحية انقلاب ثانٍ دَبَّرَهُ الصندوق القومي للديمقراطية ( NED )، وأَخْفَتْ وسائل الإعلام دور الولايات المتحدة في نشأة الانتفاضة، واصفة أي حديث عن دور الإمبريالية في الإنقلاب على حكومة وبرلمان منتخبيْن ديمقراطيا بنظرية مؤامرة أو تضليل روسي أو كليهما، ومع ذلك، أظهرت استطلاعات الرأي أن الأوكرانيين أيدوا بأغلبية ساحقة الرئيس المخلوع، فيكتور يانوكوفيتش، الذي ظل السياسي الأكثر شعبية في البلاد حتى اليوم الأخير من ولايته، وقد تم تمويل الإحتجاجات من قِبل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ( USAID ) والصندوق القومي للديمقراطية (NED) بما يقارب 20 مليون دولار خلال سنة 2013 وحدها، سنة التّحضير للإنقلاب الذي حصل في بداية السنة اللاحقة، 2014...
قَيّدت بعض الحكومات التي تنظر بعيْن الرّيبة إلى الصندوق القومي للديمقراطية ( وهي مُحقّة في ذلك) نَشَاطَهُ وفُرُوعَهُ المحلية أو حظرها تمامًا، ووصفت مقالة نشرتها صحيفة غارديان ( 28 تموز/يوليو 2015) حظر روسيا للصندوق القومي للديمقراطية على النحو التالي: "أصبح الصندوق القومي للديمقراطية، وهو منظمة غير ربحية مقرها واشنطن وتحصل على معظم تمويلاتها من الكونغرس الأمريكي، أول منظمة يتم حَظْر نشاطها في روسيا بموجب قانون يُجرّم المنظمات الحكومية الدولية غير المرغوب فيها"، وتدّعي صحيفة غارديان "إن الصندوق القومي للديمقراطية مُكَرَّسٌ لتنمية وتعزيز المؤسسات الديمقراطية في جميع أنحاء العالم، ويمول بالفعل منظمات غير حكومية محلية في أكثر من تسعين دولة، ومع ذلك، صرح مكتب المدعي العام الروسي بأنه يشكل تهديدًا للنظام الدستوري للاتحاد الروسي، فضلاً عن حماية وأمن الحكومة"، وبذلك ساهمت صحيفة الغارديان في ترويج الكذب والإدّعاء إن الصندوق القومي للديمقراطية يروج للديمقراطية في العالم، ولا تمنع نشاطه سوى الدّول غير الدّيمقراطية، وفي الواقع فإن نشاط الصندوق يتثمل في خدمة المصالح الإمبريالية الأمريكية، من خلال تمويل بعض الجماعات المحلية بهدف زعزعة الإستقرار السياسي، وتسهيل التدخل الأجنبي للإطاحة ببعض الحكومات، ولحِماية أُخْرَى...
انتقلت الولايات المتحدة اليوم – خلال فترة رئاسة دونالد ترامب، إلى مرحلة أخرى تميزت بابتزاز الدُّوَل وتهديدها بشكل مُباشر، وتميزت بأساليب البَلْطجة والتّدخّل العسكري المباشر، كما حَصَل في فنزويلا، وقطعت الولايات المتحدة خطوة أخرى، حيث تهدّد بالإستيلاء على جزيرة غرينلاند بالقوة أو بالضُّغُوط، وتقع غرينلاند في ممر مائي تجاري وعسكري في المحيط المتجمد الشمالي الذي تُقدّر مساحته بنحو 14 مليون كيلومتر مربع، ويحتوي قاعه على احتياطيات كبيرة من الهيدروكربونات والمعادن النفيسة والعناصر الأرضية النادرة، وتتنازع دول القطب الشمالي، مثل روسيا والدنمارك وكندا، على السيادة على قاع هذا المحيط، وتسمح المادة 76 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار للدول الساحلية بتوسيع جرفها القاري، لكن أهم ما يميز القطب الشمالي ليس موارده، بل أهميته الاستراتيجية، فهو، على غرار المضائق البحرية مثل بنما والسويس ومَلَقَا، يُعدّ طريقًا ملاحيًا متزايد الأهمية، لا سيما مع وجود غرينلاند، أكبر جزيرة في العالم، والواقعة في منتصف المسافة بين المحيطين الأطلسي والهادئ، ويُغطّي الغلاف الجليدي ما يقارب 80% من سطح الجزيرة، ولا يفوقه في الأهمية سوى القارة القطبية الجنوبية، حيث يتجاوز سُمْكُهُ ثلاثة آلاف متر، مما يُفسّر الإهتمام الأمريكي المتزايد بالقطب الشمالي وغرينلاند التي تبلغ مساحتها 22% من مساحة الولايات المتحدة، أي ما يعادل المساحة الإجمالية لإيطاليا وفرنسا وإسبانيا وألمانيا وبولندا وبريطانيا مجتمعة، ولا يتجاوز عدد سكانها ستين ألف أو ثمانين ألف على أقصى تقدير، وتتمتع الجزيرة بحكم ذاتي واسع ضمن مملكة الدنمارك ( 43 ألف كيلومتر مربع يسكنها حوالي ستة ملايين نسمة)، كما أنها تزخر بموارد هائلة: 13% من احتياطيات النفط العالمية، و30% من احتياطيات الغاز، ومناجم ضخمة لليورانيوم، وإذا سمحت الدنمارك باستغلال موارد الجزيرة، فستتبوأ مكانة رائدة في سوق الطاقة النووية، ويكشف باطن الأرض عن وجود كنوز أخرى تُغري عمالقة الصناعات الاستراتيجية: الذهب والياقوت والماس والزنك والحديد والنحاس والعناصر الأرضية النادرة... ويُقدّر العائد المحتمل بأربعمائة مليار دولار، أي ما يعادل الناتج المحلي الإجمالي السنوي للدنمارك.
تكمن أهمية غرينلاند بالنسبة للولايات المتحدة، في موقعها الإستراتيجي ولذلك تحتفظ بعدة قواعد عسكرية غير معلنة هناك، باستثناء قاعدة بيتوفيك المعروفة، والتي تُعد مركزاً لشبكة حماية الفضاء التابعة لقيادة الدفاع الجوي لأمريكا الشمالية (نوراد)، ولا تُعتبر الولايات المتحدة دولة قطبية إلا جزئيًا، بفضل ألاسكا، ولو ضَمّت غرينلاند، لكان نفوذها على مجلس القطب الشمالي أكبر بكثير، وتأسس مجلس القطب الشمالي سنة 1996 ويضم حاليًا روسيا وكندا والدنمارك وفنلندا وأيسلندا والنرويج والسويد والولايات المتحدة، وجميعها أعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) باستثناء روسيا، وكان انضمام السويد وفنلندا مؤخراً إلى الحلف خطوة أساسية في ضمان التفوق الاستراتيجي لحلف الناتو في القطب الشمالي وتطويق أهم القواعد البحرية الروسية في المنطقة، مثل تلك الموجودة في مورمانسك، والواقعة في شبه جزيرة كولا...
تُعد منطقة القطب الشمالي واحدة من أكثر المناطق تسليحاً نووياً في العالم، حيث تقع معظم القاذفات الإستراتيجية والأسلحة النووية والمنشآت العسكرية الروسية في شبه جزيرة كولا، المتصلة بموسكو بخط سكة حديد وطريق موازٍ يمتد لأكثر من سبعمائة كيلومتر عبر الغابات، بالقرب من الحدود الفنلندية، أي ضمن مدى مدفعية حلف شمال الأطلسي، وهو ممر طويل ويصعب الدفاع عنه، وفي حال فَرْضِ حصارٍ عليه، سيصبح نقطة اختناق لنشر الأسلحة النووية الروسية...
نظرًا لهيمنة أعضاء حلف شمال الأطلسي، تم تهميش روسيا في مجلس القطب الشمالي، الذي حرمها من الرئاسة الدورية سنة 2023 عندما كان من المقرر أن تتولى المنصب، وتم تعليق المشاريع المشتركة، وأعلن الكرملين أنه يعتبر أي قرارات تُتخذ دون مشاركته غير شرعية، مهدداً بالانسحاب من المنظمة...
في هذا المناخ، أعاد ترامب مؤخراً إحياء فكرة شراء غرينلاند، وهو هدف تسعى إليه السلطات الأمريكية منذ سنة 1867، والذي طرحه ترامب نفسه خلال فترة رئاسته الأولى، لأن السيطرة على غرينلاند من شأنها أن تُخرج الدنمارك من منطقة القطب الشمالي، وتُمكّن الولايات المتحدة من السّيْطَرة على الموقع الإستراتيجي لغرينلاند – التي لها فيها قاعدة عسكرية ضخمة وقواعد أخرى صغيرة - وعلى الممرات المائية المحيطة بها وعلى الثروات المعدنية، وبمناسبة اقتراب موعد الإنتخابات في الدنمارك فإن اليمين المتطرف قد يحصل على أغلبية أصوات النّاخبين، ولا يُركّز اليمين المتطرف أو الليبرالي دعايته الإنتخابية على الخطر الخارجي الأمريكي بل على العداء للمهاجرين وللطبقة العاملة وللفُقراء.
في نفس الإطار التّوسّعي الأمريكي العلني، هدّد دونالد ترامب بإعادة السيطرة المباشرة على قناة بنما وضمها إلى الولايات المتحدة، بهدف إغلاق المضائق المائية أمام السفن الروسية والصينية...
وجّه ترامب اهتمامه نحو القطب الشمالي ( في نفس الفترة التي تم فيها اختطاف نيكولاس مادورو، الرئيس الشرعي لنفزويلا) من خلال التهديد بغزو غرينلاند، وأكّد البيت الأبيض أن الجزيرة ليست استراتيجية فحسب، بل ضرورية أيضاً للأمن القومي الأمريكي، ما يعكس رغبة في مواجهة أي نفوذ أجنبي في المنطقة، ونشر موقع شبكة "سي إن إن" ( CNN ) يوم السادس من كانون الثاني/يناير 2026، تعليقًا على بيان البيت الأبيض يُشير على الخيارات التي يدرسها الرئيس دونلد ترامب للسيطرة على غرينلاند، بما في ذلك إمكانية استخدام القوات العسكرية الأمريكية، لتعزيز مكانة الولايات المتحدة وللحد من نفوذ القوى الأخرى في القطب الشمالي، وفقًا لتصريح المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، وبذلك يوجّه دونالد ترامب رسالة واضحة حول عزم الولايات المتحدة دراسة جميع الخيارات، بما فيها الخيارات العسكرية، بهدف تغيير وظيفة جزيرة غرينلاند من مَمَرّ مائي دولي قريب من القطب الشمالي، استفادت منه الولايات المتحدة وكذلك روسيا والصين، إلى منطقة خاضعة لحلف شمال الأطلسي حصْرًا وقاعدة متقدّمة له بإشراف أمريكي وإلى موطئ قدم استراتيجي للمراقبة العسكرية الأمريكية للقطب الشمالي.
صرّح الجنرال الفرنسي نيكولا ريشو: "إن التّنمّر الأمريكي والتّحرّش بالدّنمارك – عضو الإتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي - يُؤدِّي إلى نهاية حلف شمال الأطلسي وغلى احتداد التناقضات بين أوروبا والولايات المتحدة، لأن الضغط العسكري الأمريكي – من خلال إرادة السيطرة على غرينلاند – جعل التناقضات تبلغ حدًّا يُحَوِّلُ الولايات المتحدة من حليف إلى خَصْم" واعتبر الجنرال نيكولا ريشو "إن التهديد باحتلال جزيرة غرينلاند خط أحمر لا يمكن للولايات المتحدة تجاوزه، حتى على المستوى الخطابي ... إن هذا التّصرّف يؤدّي إلى نهاية حلف شمال الأطلسي وإلى تغْيِير دَوْر غرينلاند من مفترق طرق أوروبا وأمريكا على قاعدة عسكرية أمريكية، مما يستدعي ردًا أوروبيا فوريًا، بما في ذلك نشر قوات عسكرية أوروبية في أرض أوروبية ( الدنمارك) عضو في الإتحاد الأوروبي وفي حلف شمال الأطلسي... إن السماح لأحد الحلفاء بالتصرف دون رد فعل في أراضي حليف آخر من شأنه أن يضعف منظومة الأمن بأكملها التي بُنيت منذ الحرب العالمية الثانية (...) ويتعين على أوروبا قبول فكرة المواجهة العسكرية المباشرة – بعد المواجهة الإقتصادية والدّبلوماسية - لكي لا يَمُرَّ أي هجوم على أراضي الحلفاء دون رد..." ( موقع شبكة تلفزيون إل سي آي - LCI - بتاريخ الثامن من كانون الثاني/يناير 2026)، لكن سلطات الدّول الأوروبية ( رئيسة المفوضية الأوروبية ورئيسة البرلمان ومفوضة الشؤون الخارجية ومستشار ألمانيا ورئيس وزراء بريطانيا ورئيس فرنسا...) عبّرت عن اصطفافها وراء الموقف العدواني الأمريكي ودعم عودة النظام المَلَكِي في إيران، والتّدخّل المباشر في شأن داخلي إيراني، باسم الدّفاع عن الدّيمقراطية وحقوق الإنسان التي لا تحترمها أوروبا والولايات المتحدة عندما يتعلق الأمر بالتنديد بالجرائم الصّهيونية أو باعتراض المواطنين على بعض جوانب السياسات الإقتصادية والإجتماعية في الولايات المتحدة أو في البلدان الأوروبية...

خاتمة
تهدف الولايات المتحدة إعادة تشكيل التحالفات والكُتَل بهدف الإستحواذ على الموارد ( المحروقات والمعادن والإنتاج الفلاحي ) والأسواق، سواء في أمريكا الجنوبية أو في إفريقيا أو أي مكان آخر من العالم، ولا تتردّد الإمبريالية الأمريكية في إطلاق التهديدات وفي التّدخّل العسكري وتغيير أنظمة البلدان المستقلة إذ رأت إن مصالح شركاتها تقتضي تغيير النظام القائم في بلدٍ مَا، وتندرج القَرْصنة التي نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا مؤخرًا في إطار السيطرة على مواردها الطبيعية الضخمة، ومن ضمنها الإحتياطي الضّخم للنفط (303 مليارات برميل بقيمة 18 تريليون دولار)، و 75% من احتياطي الغاز في أمريكا الجنوبية ( 6,3 تريليون متر مكعب) واحتياطي الذهب بحوالي ثمانيات آلاف طن بقيمة تريليون دولار، فضلا عن العديد من المعادن والثروات الأخرى، وتريد الولايات المتحدة وضع حدّ للعلاقات المتطورة بين الصين وفنزويلا ( وبلدان أخرى في جنوب القارة الأمريكية) وحرمان الصين من هذه الثروات، مع تعزيز دَوْر ومصالح الولايات المتحدة وتعزيز هيمنة الدّولار والشركات والمصارف الأمريكية في أمريكا الجنوبية...
يخدم العدوان الأمريكي على فنزويلا مصالح الشركات الكبرى وفي مقدّمتها الشركات النّفطية ( شيفرون وإكسون موبيل) وشركات مثل "كونوكو" أو "فيليبس"، ويأتي هذا العدوان في إطار إعادة تشكيل موازين القوى ومراكز النفوذ في العالم، وتحويل القوة العسكرية إلى نفوذ اقتصادي طويل المدى، وتدشين فَصْل جديد من الحرب الإقتصادية، وفق موقع "نيويورك تايمز" ( 09 كانون الثاني/يناير 2026)
المصادر الرئيسية: وكالة الصحافة الفرنسية + رويترز + بلومبرغ + بي بي سي + تلغراف من 06 إلى 09 كانون الثاني/يناير 2026



#الطاهر_المعز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإمارات دولة مارقة، وصنيعة امبريالية - الجزء الثاني
- الإمارات دولة مارقة، وصنيعة امبريالية - الجزء الأول
- الولايات المتحدة: بين الغَطْرَسة وسياسة التّجْهِيل
- مُتابعات – العدد الثامن والخمسون بعد المائة بتاريخ العاشر من ...
- المانيا - هل هي عَوْدَة النّازية؟
- الأهداف الإقتصادية للعدْوان الأمريكي على فنزويلا
- تايوان - ميزان لقياس حرارة العلاقات الأمريكية الصينية
- فنزويلا - ظُروف وأهداف العدوان الأمريكي
- الإعلام في خدمة الإمبريالية والصهيونية الطاهر
- مُتابعات – العدد السّابع والخمسون بعد المائة بتاريخ الثالث م ...
- تكريمًا لمحمد حَرْبِي
- هل تكون الحرب التجارية واجهة لمجابهة أشْمَل؟
- الفُقّاعات المالية: من جورج هدسون إلى أزمة الرّهن العقاري
- الفقاعات المالية: من جورج هدسون إلى أزمة الرّهن العقاري
- مُتابعات – العدد السّادس والخمسون بعد المائة بتاريخ السابع و ...
- مصر - تطبيع اقتصادي
- قراء في وثيقة -استراتيجية الأمن القومي الأمريكي-
- فرنسا – الذّكرى العشرون لانتفاضة الأحياء الشعبية 2005 – 2025
- بزنس الرياضة – كأس إفريقيا وكأس العالم لكرة القدم 2026
- مُتابعات – العدد الخامس والخمسون بعد المائة بتاريخ العشرين م ...


المزيد.....




- قفز وكأن شيئا لم يكن.. سائق طائش يخرج من مركبته ويبتعد بعد ا ...
- نجمات -غولدن غلوب- 2026 يُعدن تعريف الأزياء في العصر الحديث ...
- عودة مسؤولين فنزويليين إلى -إكس- تُعلن نهاية الحظر على المنص ...
- وصفه ترامب بـ -المؤثر العظيم-.. وفاة سكوت آدامز مبتكر سلسلة ...
- نظرة أولى داخل منزل روماني قديم يزيد عمره عن 2000 عام
- عام واحد من حكم ترامب.. غارات جوية تعادل حصيلة ولاية بايدن ك ...
- تجدد القتال بين الجيش السوري و-قسد- شرق حلب.. وإسرائيل تتوغل ...
- أخبار اليوم: عام 2025 كان أكثر ثالث عام حرارة على الإطلاق
- الجيش يطالب القوات الكردية في حلب بالانسحاب لشرق الفرات ومظا ...
- -نحن جزء من وجود إسرائيل-.. تصريحات الهجري تثير غضب المغردين ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الطاهر المعز - الولايات المتحدة – تصعيد العدوان في مرآة الإقتصاد السّياسي