أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - داود السلمان - الفنانة التشكيلية تيسير كامل في معرضها الأول














المزيد.....

الفنانة التشكيلية تيسير كامل في معرضها الأول


داود السلمان

الحوار المتمدن-العدد: 8587 - 2026 / 1 / 14 - 20:15
المحور: الادب والفن
    


بداية، ماذا يعني أن يكون الإنسان مبدعا؟؛ فنقول وبكل بساطة، وبعيدا عن الفلسفة والتفلسف، وعن التبيان والبيان: الابداع هو أن يكون الانسان يمتلك حسا ذا ابعاد معرفية فنية، وشعور خالص بالجمال، وسمو روحي معرفي، يفيض بالجلال، وبحسب رؤية الفيلسوف ايمانويل كانط، فإنّ الجلال أعظم صفة ممكن أن يتصف بها الانسان، أي بُعد عُمق معرفي واحساس شاهق بكل ما هو جميل وجليل، فهو يفرق – كانط - بين هذين المفهومين – الجميل والجليل– وإذا امتلك الانسان هذا، مدى ابعاد هذين المفهومين، فلا شك سيصبح مبدعا، بعمق هذا المعنى. وهذا لا يحصل إلّا لمن هو جاد، ويجيد فن اللعب، اللعب على أوتار: الكتاب والفن، والجلال والجمال، ويوفق بينهما.
جاءتني دعوة كريمة من لدن الفنانة التشكيلية، تيسير كامل لحضور معرضها الشخصي الأول تحت عنوان "ما لا يُرى". وذلك يوم الجمعة الموافق 23/ 1 2026 على قاعة ومركز الأطرقجي للفنون، بغداد – المنصور –
وبهذه المناسبة الكريمة، أحببت أن أعرّف بفنانتنا هذه لمن لا يعرفها، وأن أسلط الضوء على مسيرتها الفنية، وشيء من ابداعها الفني، وعطائها الثر، على اعتبارها فنانة تمتاز بعمق فني زاخر بالإبداع، في تجيد رسم لوحاتها بحس انساني، يسمو بالبُعد على كل ما هو جميل وجليل في الوقت ذاته، حيث الرصانة والتعبير القيمي، والاصالة الفنية.
وقد لا نستغرب حينما نجد هذا السمو، والحس النبيل لدى الفنانة تسير؛ ذلك لكونها خرجت من بيت كله حس ابداعي، وشعور بالجمال، وعشق للفن، وحب للمعرفة، أنها بنت الشاعر الفنان التشكيلي كامل حسين (رحمه الله) وابنت الشاعرة ليلى عبد الأمير، وشقيقة الشاعر انمار كامل حسين. وكلهم مبدعون، ولهم صورة واضحة، بل وراكزة، وتسمو بالجمال، ذلك لما قدموه من ابداع حقيقي.
وهي كفنانة تشكيلية تنتمي إلى المدرسة التجريدية، على اعتبار هذا الفن، يمثل أبَعاد فوق الرمز للجسد بصفته، يسمو بالإنسان على اعتبار هذا الكيان، يختزل الوجود الأعلى، ويمس ببُعده الخارجي، ككيان منتصب القامة - كتعبير فلسفي وجودي.
والجسد بتعبير الكاتب فريد الزاهي يعتبر الجسد كيان أولي متعدد الدلالات والوظائف، ويخترق بإلحاح من المباحث والفنون والأدب، ومحكوم بالهوية (راجع: كتابه "الجسد والصورة والمقدس في الاسلام" ص 7، منشورات افريقيا الشرقية، الطبعة الأولى لسنة 1999، بيروت.

*نبذة مختصرة
بحسب ما ذكرت الفنانة تيسير نفسها حول سيرتها، ومنجزاتها الابداعية والفنية:
- وُلدت الفنانة التشكيلية تيسير كامل حسين في العراق – بغداد/ الكاظمية. ونشأت في بيئة فنية وأدبية كان لها الأثر الأبرز في تشكيل وعيها الجمالي المبكر، متأثره بإرث عائلي إبداعي عميق.
- بكالوريوس علوم / قسم تكنولوجيا المعلومات/ جامعة بابل.
- عضو نقابة الفنانين التشكيليين العراقيين
- عضو جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين
- عضو اتحاد الصحفيين العراقيين والعرب
- عضو مؤسسة فنانات تشكيليات عراقيات
- شاركت في اغلب المعارض السنوية المقامة في جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين، و معارض تشكيليات عراقيات السنوية.
- شاركت في اغلب معارض وزارة الثقافة العراقية.
- شاركت في العديد من المعارض الفنية المشتركة المقامة في داخل العراق، وخارجه.
- نُشرت أعمالها في صحف ومجلات ومواقع فنية وثقافية عراقية وعربية وعالمية، وقد نشرت مجموعة من اعمالها الفنية في مجلة (الف ياء) الشهرية التي تصدر في استراليا.
- اقتُنيت أعمالها في عدد من البلدان العربية والأوروبية، ونالت العديد من الجوائز وشهادات التقديرية، والتكريمية.
- زينت لوحاتها عددًا من أغلفة الدواوين الشعرية والروايات العربية والقصص.
أما حول معرضها الأول هذا، بحسب رؤياها:
تنطلق هذه اللوحات من الجسد لا بوصفه شكلًا مرئيًا، بل كحقلٍ للخبرة الوجودية. الجسد هنا أثرٌ، ذاكرة، وثِقلٌ داخلي يحمل الزمن، الألم، والغياب. لا يُقدَّم كصورة مكتملة، بل كحضورٍ متكسّر، يُلمَح ولا يُرى.
كما تشغل الأعمال على كشف ما يتخفّى خلف السطح: ما لا تقوله الملامح، وما لا تلتقطه العين. في هذا السياق، تصبح الوجودية ممارسة بصرية، حيث يُستدعى القلق، الهشاشة، والعبور الإنساني كحالات شعورية متراكمة داخل الكيان.
بالتالي، "ما لا يُرى" هو محاولة لتحرير الجسد من التمثيل المباشر، وجعله مساحة للتساؤل لا للإجابة؛ بل حضورًا صامتًا يقاوم التفسير، ويدعو المتلقي إلى مواجهة ما يشعر به أكثر مما يراه. لأن الشعور بالداخلي لربما لا يكفي، والرؤية تعطي الاحساس الاكثر، وتزيد من قابلية الرائي لإدراك ما وراء الشعور.



#داود_السلمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منتصف الحلم بتوقيت بغداد قراءة برؤية - أريك فروم(1)
- البديل: الأخلاق والعلم
- هذيان في زمن هش
- قراءة في كتاب (النقد الأدبي في روسيا ما بعد السوفييتية)
- حسين مردان.. شاعر التمرد
- لماذا الإساءة إلى السياب؟
- الصعاليك الجدد/ 4
- صعاليك العراق الجُدد/ 3
- صعاليك العراق: شعرٌ يُكتب على حافة الخراب/ مقدمة
- منحة المبدعين بين الاستحقاق والمنّة
- معارض الكتب.. جعجعة بلا طحين
- أدباء مرضى نفسيين: ما هو التعالي الفارغ؟
- لماذا نعيش إذا كانت الحياة بلا معنى؟
- فصول الحزن الدفين قراءة في نص(رياح) لـ عبد الإله الفهد
- تجربتي الأدبية وزيف البشر
- المتاهة التي نسكنها
- بلدٌ غنيّ وفنانٌ جائع لماذا انهار رضا الخياط؟
- من هم أدباء الدمج؟
- السفر الى الماضي والى الحاضر - كتاب يضلّ الفكر باسم المعرفة
- فضيحة من العيار الثقيل تهز المشهد الثقافي


المزيد.....




- صدور كتاب -تأثير الإسلاموفوبيا على السياسة الخارجية الأمريكي ...
- 12 رمضان.. ابن طولون يستقل بمصر وجنازة تاريخية لابن الجوزي ف ...
- الذكــاء الاصطنـــاعي والتفكيـــر الناقــد!
- المدرسة كمجتمع صمود إيجابي: من ثقافة الانتظار إلى ثقافة الفع ...
- ضع في حقيبتك حجراً وقلماً ونكافة .. إلى صديقي الشاعر المتوكل ...
- -محمد بن عيسى.. حديث لن يكتمل- فيلم وثائقي عن مسار رجل متعدد ...
- حكاية مسجد.. -المؤيد شيخ- بالقاهرة من سجن إلى بيت لله
- ثقافة العمل في الخليج.. تحديات هيكلية تعيق طموحات ما بعد الن ...
- محمد السيف يناوش المعارك الثقافية في -ضربة مرفق-
- دهيميش.. مقرئ ليبي قضى 90 عاما في خدمة القرآن


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - داود السلمان - الفنانة التشكيلية تيسير كامل في معرضها الأول