أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - داود السلمان - البديل: الأخلاق والعلم



البديل: الأخلاق والعلم


داود السلمان

الحوار المتمدن-العدد: 8581 - 2026 / 1 / 8 - 12:42
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


دائما ما يُطرح التساؤل، بين الفينة والأخرى، خصوصا هذه الأيام، لاسيما في الأوساط الثقافية والفكرية، معًا، من خلال حوارات أو ندوات، أو طرح في بعض مواقع التواصل الاجتماعي: ما هو البديل عن الدين؟، خصوصًا وقد اكتشف كثير من هؤلاء إن جميع الأديان مبنية على أساطير وخرافات، - مما لا شك فيه - وهذه هي أساس البنية لكيان الأديان هذه؟، بحسب المختصين، وهم كثير جدا، ومنهم فراس السواح، في كتابه "دين الإنسان".
فنقول وبكل بساطة، يمكن للأخلاق والعلم أن يكونا هما البديل الذي لا يخيب ظن الجميع، فالأخلاق بتعبير الفيلسوف الفرنسي غوستاف لوبون هي أهم واعظم ركيزة لكل المجتمعات، وإذا انفصلت تلك المجتمعات عن الأخلاق، سوف تسقط وتصبح في الحضيض. لأنّ الأخلاق، منظومة قيم تنظّم سلوك الإنسان وعلاقاته بالآخرين، وهي تنبع من الفطرة أو من التجربة الإنسانية أو من التوافق الاجتماعي. لكنها قد تظل عرضة للاختلاف والتبدّل باختلاف الثقافات والمصالح، وهذه هو من حسناتها، وربما تفتقر إلى الإلزام الداخلي العميق إذا لم تستند إلى مرجعية أعلى تمنحها الثبات والمعنى. لكن المجتمعات المتحضرة يمكن لها أن تتجاوز السلبيات، وبالتالي ستؤطر تلك القيم بما تشعر به من بُعد نفسي وروحي، لتكون بذلك علامة فارقة، لتعود بنفش الشعور الداخلي الذي سيمنحه الثقة.
واما العلم بطبيعته هو أداة لفهم العالم المادي والتحكم في ظواهره، وهو يقدّم إجابات عن "كيف" تعمل الأشياء، لا عن "لماذا" نعيش أو ما الغاية من الوجود. وقد أسهم العلم في تحسين حياة البشر عبر الطب والتكنولوجيا، وآخره وليس أخيره، الذكاء الاصطناعي، ومع ذلك يعدونه محايد قيميًا؛ ويقولون يمكن استخدام نتائجه في الخير كما في الشر.
والدين، من جهته - كما يرى الكثير - لا ينافس العلم في مجاله، بل يكمّله؛ فهو يقدّم رؤية شاملة للوجود، ويجيب عن أسئلة المعنى والغاية، ويؤسّس للأخلاق على أساس روحي وقيمي ثابت. كما يمنح الإنسان دافعًا داخليًا للالتزام الأخلاقي، يتجاوز الرقابة الخارجية أو المنفعة الآنية. لكنه بالتالي، انتهى مفعوله لأن العلم والأخلاق قد طغيا عليه، فلم نعد بحاجة إليه.
ومن هذا المنطلق نرى، إن العلم والأخلاق سيشكّلان بديلًا عن الدين، وبمعزل عنه في بناء الإنسان والمجتمع، ويحصن الإنسان من الخرافة. فالعلم يقدّم الوسائل، والأخلاق تنظّم السلوك، والدين لا يهب المعنى والغاية.



#داود_السلمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هذيان في زمن هش
- قراءة في كتاب (النقد الأدبي في روسيا ما بعد السوفييتية)
- حسين مردان.. شاعر التمرد
- لماذا الإساءة إلى السياب؟
- الصعاليك الجدد/ 4
- صعاليك العراق الجُدد/ 3
- صعاليك العراق: شعرٌ يُكتب على حافة الخراب/ مقدمة
- منحة المبدعين بين الاستحقاق والمنّة
- معارض الكتب.. جعجعة بلا طحين
- أدباء مرضى نفسيين: ما هو التعالي الفارغ؟
- لماذا نعيش إذا كانت الحياة بلا معنى؟
- فصول الحزن الدفين قراءة في نص(رياح) لـ عبد الإله الفهد
- تجربتي الأدبية وزيف البشر
- المتاهة التي نسكنها
- بلدٌ غنيّ وفنانٌ جائع لماذا انهار رضا الخياط؟
- من هم أدباء الدمج؟
- السفر الى الماضي والى الحاضر - كتاب يضلّ الفكر باسم المعرفة
- فضيحة من العيار الثقيل تهز المشهد الثقافي
- ما عاد لي وطنٌ
- صوتي ليس للبيع…لهذا لن أنتخب


المزيد.....






- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - داود السلمان - البديل: الأخلاق والعلم