سامي ابراهيم فودة
الحوار المتمدن-العدد: 8587 - 2026 / 1 / 14 - 14:59
المحور:
القضية الفلسطينية
في زمن الدم والخراب، تسقط الأقنعة سريعًا.
وحين يكون الشعب تحت القصف والجوع والحصار، يظهر نوعٌ منحط من البشر لا يرى في المأساة إلا فرصة، ولا في الكارثة إلا باب رزق. هؤلاء لم يحملوا همّ غزة، بل حملوا دفاتر الحسابات، ولم يسمعوا صراخ الأطفال، بل صوت الأموال وهي تُجمع باسمهم زورًا.
لا شرعية خارج القانون
أي جهة، أي شخص، أي كيان يجمع أموالًا باسم الشعب الفلسطيني دون غطاء قانوني ورقابة رسمية، هو كيان غير شرعي، مهما لبس من شعارات، ومهما ادّعى من نوايا.
المال الذي يُجمع باسم الشعب ليس غنيمة، وليس صدقة سائبة، وليس ملكًا خاصًا لمن يجيد التسول الإعلامي.
الدولة وحدها، بمؤسساتها الرقابية والمالية، هي صاحبة الحق في تنظيم هذا الملف، وأي تجاوز هو اعتداء مباشر على الشعب وكرامته.
المتاجرة بالجوع جريمة
من استغل الجوع ليجمع المال،
من استثمر صور الدمار ليبني حساباته،
من خاطب عواطف الناس ليملأ جيوبه،
هو ليس ناشطًا، ولا فاعل خير، ولا نصيرًا لغزة…
هو لص، مرتزق، وعديم ضمير.
ولا يجوز التعامل معه بلغة المجاملات أو الصمت، لأن الصمت هنا شراكة في الجريمة.
غزة ليست لافتة إعلانات
غزة ليست مشروعًا، ولا حملة، ولا منصة لجمع التبرعات.
غزة وطن ينزف، وأهلها يدفعون الثمن من أرواحهم، لا ليصبحوا مادة للاتجار ولا عنوانًا للتسول السياسي والإعلامي.
من حول مأساة غزة إلى تجارة، سقط إنسانيًا وأخلاقيًا، ولا مكان له بين الشرفاء.
في ختام سطور مقالي:
آن الأوان لوقف هذا العبث.
آن الأوان لفتح الملفات، وكشف الأسماء، وتتبع الأموال، ومحاسبة كل من تجرأ على سرقة وجع شعبنا.
فالقضية الفلسطينية أكبر من أن تُختطف، وأشرف من أن تُدنّس بأيدي المتسولين باسمها.
ومن يظن أن الزمن سينسي الناس، فهو واهم…
فالحق لا يموت، واللصوص مهما طال الزمن، مصيرهم السقوط.
#سامي_ابراهيم_فودة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟