أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي ابراهيم فودة - غزّة… شهادةُ العصر














المزيد.....

غزّة… شهادةُ العصر


سامي ابراهيم فودة

الحوار المتمدن-العدد: 8559 - 2025 / 12 / 17 - 17:41
المحور: الادب والفن
    


في غزّة
لا يسأل أحد: لماذا يموتون؟
اسأل: لماذا تُركوا؟

الخيام ليست مأوى.
الخيام قطعة قماش تُسدّ بها عين العالم،
تُخبأ وراءها الفشل،
وتختبئ الإنسانية.

المطر نزل،
فطلعت المجاري،
وغرق الطفل…
ليس لأن الماء كثير،
بل لأن الرحمة قليلة.

الأرض باردة،
والسماء عدو،
والطفل عارٍ
إلا من اسمه
الذي لن يُنادى طويلًا.

الأم تعدّ أنفاسه
كما يعدّ الجندي الرصاص،
وحين يتوقف النفس
تفهم أن العالم
اختار الصمت
بدل التدخل.

يموتون
لا بضربة واحدة،
يموتون
قطرة… قطرة…
بردًا، قذارة،
ببطءٍ يليق بعصر “متحضّر”.

العالم شاهد…
ليس أعمى،
لكن العمى صار قرارًا.

قالوا: نُدين.
والإدانة لا تُدفئ قدم طفل.

قالوا: نُتابع.
والمتابعة لا تُخرج جسدًا من الوحل.

قالوا: الوقت حساس.
وحساسية الوقت أقلّ من جسد رضيع
يموت الآن.

والفصائل؟
تتكلّم.
والكلام لا يحمل خيمة،
ولا يُجفّف ثوبًا،
ولا يوقظ طفلًا نام إلى الأبد.

غزّة لا تموت فجأة،
غزّة تُستنزف،
تُترك تحت المطر
حتى تعترف:
أنها وحيدة.

لكن اسمعوني:

غزّة ليست فضيحة الضحية،
غزّة فضيحة الشاهد.

فضيحة من رأى وسكت،
من قدر وتراجع،
من حسب أن الصمت نجاة.

هنا،
الصمت جريمة،
والحياد كذب،
ومن لم ينقذ
شارك.



#سامي_ابراهيم_فودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حماس خارج التصنيف… لأن الانقسام الفلسطيني مصلحة أمريكية
- غزّة تقول: كفاكم تمثيلاً
- قصيدة: فتح إنت الراهن
- -الشهيد الطبيب سعيد جودة… ذلك الذي صمد حتى النهاية، فكتبه ال ...
- العَنقاءُ لا تَنْطَفِئ
- غزة تحت زوابع الشتاء: صرخة مدوية من قلب المعاناة
- الذكرى السنوية الأولى لرحيل الصديق المرحوم عبد الجواد توفيق ...
- مهرجان غزة السينمائي للأطفال… نافذة أمل وسط الركام
- -الشمال… بين العزّ والجرح-
- صرخات تمرّد خلف الأسلاك… حكاية الأسرى بين عتمة العذابات وضوء ...
- لا تجعلوا الله شمّاعة لفشل البشر… كفى تضليلاً للناس
- قصيدة لأهل الشمال
- «البندقية المتآكلة والقيادة المكشوفة: قراءة استراتيجية لمستق ...
- «السلاح المتآكل والقيادة المكشوفة: قراءة استراتيجية لمستقبل ...
- قصيدة زهراء… زهرةُ السَّماء
- الجزائر وفلسطين… حكاية تاريخ لا تنكسر وإرادة لا تُساوَم
- -ارتفاع أسعار العطور في غزة: بين الجشع وغياب الرقابة
- قصيدة : أنين الخيام في شتاء الوطن
- تقرير خاص يكتبه: سامي إبراهيم فودة سوق سوداء تستغل حاجة النا ...
- غزة… خيامٌ تقاوم العاصفة وقلوبٌ تصمد رغم الخذلان


المزيد.....




- انطلاق فعاليات الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينما ...
- تاريخ يرويه رئيس.. شكري القوتلي من القصر إلى السجن والمنفى
- مهرجان كان السينمائي ينطلق بحضور نخبة من النجوم العالميين وس ...
- فيلم لم يقصد تصويره.. كيف حول مخرج -الحياة بعد سهام- الفقد إ ...
- محسن رضائي يوجه تحذيرا للعرب والمسلمين باللغة العربية
- نجوم الفن السابع يلتقون في مهرجان كان السينمائي بدورته التاس ...
- يحدث في اتحاد الكتاب العرب
- توقيف مغني الراب Moewgli في تونس بتهمة التورط بقيادة شبكة “ف ...
- مهرجان كان السينمائي 2026: تنافس 22 فيلما على جائزة السعفة ا ...
- الغذامي.. رحلة سقوط الأصنام وانتصار التنوير


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي ابراهيم فودة - غزّة… شهادةُ العصر