أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - نتنياهو ورواية السلاح: غزة بين التضخيم السياسي والواقع المر














المزيد.....

نتنياهو ورواية السلاح: غزة بين التضخيم السياسي والواقع المر


سامي ابراهيم فودة

الحوار المتمدن-العدد: 8578 - 2026 / 1 / 5 - 14:59
المحور: القضية الفلسطينية
    


ليست كل التصريحات السياسية بريئة، ولا كل الأرقام تعكس الواقع. تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول امتلاك حركة حماس عشرات آلاف قطع السلاح بعد الحرب الأخيرة، لا يمكن قراءتها كمسألة أمنية بحتة، بل كأداة ضغط سياسي دولي، موجهة أساسًا للولايات المتحدة، لتبرير ما قد يصبح “الضربة الأخيرة” على ما تبقى من قطاع غزة.
الحديث عن ستين ألف قطعة سلاح بعد موجة قصف واسعة استهدفت البنية العسكرية والأنفاق والكوادر، يفتقد إلى المنطق العسكري البسيط. فحتى لو وُجدت أسلحة محدودة، فهي دفاعية ومجزأة، ولا تشكل تهديدًا استراتيجيًا كما يُصور. لكن الغرض ليس دقة الأرقام، بل تهيئة المسرح الدولي لشرعنة مزيد من العمليات العسكرية.
الأخطر أن الصمت النسبي من قيادة حماس يسمح لهذه الرواية بأن تتحول إلى حقيقة متداولة عالميًا. في الحروب الحديثة، المعركة الإعلامية لا تقل خطورة عن العسكرية، وترك الساحة فارغة يترك المجال لتبرير استهداف المدنيين والبنى الحيوية، خصوصًا في وسط القطاع.
غزة اليوم ليست في موقع يسمح بالمغامرات أو الشعارات. إنها مساحة منهكة، محاصرة، بلا عمق استراتيجي، وبلا حماية دولية حقيقية. الاستمرار في الصمود بلا استراتيجية واضحة قد يؤدي عمليًا إلى تحقيق ما تعجز عنه القوة العسكرية: تحويل القطاع إلى مساحة بلا حياة.
في عالم يكيل بمكيالين، حيث القانون الدولي يُستحضَر كشعار ولا يُطبق إلا على الضعفاء، قد تبدو الحكمة ضعفا، لكنها في الواقع آخر خطوط الدفاع عن الإنسان الفلسطيني. ما تحتاجه غزة اليوم ليس خطابًا صاخبًا، بل عقلًا باردًا، يوازن بين الكرامة والبقاء، بين الرمز والإنسان، وبين الصمود والحكمة.



#سامي_ابراهيم_فودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين لهب الخيام وصقيع الشتاء… الموت يحاصر أطفال غزة
- سامي إبراهيم فوذة… قلمٌ فلسطيني لا يساوم وضميرٌ لا يغيب
- غزة تُهان باسم -الإغاثة-: الجوع يُستعرض والكرامة تُهدر
- من رماد النكبة إلى جمرة الثورة من الرماد إلى المجد
- فتح 61: حين لا نكون شهودًا على التاريخ… بل كُتّابه
- الطلب العاجل لحماية حقوق الأسرى والجرحى وأسر الشهداء
- سجون التماسيح: حين تتحوّل الدولة إلى غريزة
- انطلاقة المارد الفتحاوي… واحد وستون عامًا على ولادة الإرادة ...
- حتى القبر صار حلماً… حين يُحاصَر الشهيد وأهله بعد الموت
- غزّة… شهادةُ العصر
- حماس خارج التصنيف… لأن الانقسام الفلسطيني مصلحة أمريكية
- غزّة تقول: كفاكم تمثيلاً
- قصيدة: فتح إنت الراهن
- -الشهيد الطبيب سعيد جودة… ذلك الذي صمد حتى النهاية، فكتبه ال ...
- العَنقاءُ لا تَنْطَفِئ
- غزة تحت زوابع الشتاء: صرخة مدوية من قلب المعاناة
- الذكرى السنوية الأولى لرحيل الصديق المرحوم عبد الجواد توفيق ...
- مهرجان غزة السينمائي للأطفال… نافذة أمل وسط الركام
- -الشمال… بين العزّ والجرح-
- صرخات تمرّد خلف الأسلاك… حكاية الأسرى بين عتمة العذابات وضوء ...


المزيد.....




- بعد مخطط استهداف مزعوم.. قاذفات أمريكية تنسحب من قاعدة فيرفو ...
- ملك الأردن يستقبل ولي عهد أبوظبي في مدينة العقبة وطائرات عسك ...
- عملية -فجر اليمن- تبدأ من ذوباب.. القوات الحكومية تعلن السيط ...
- تحضيرات إسرائيلية لضربة على طهران دون موافقة واشنطن.. وإيران ...
- -سنصل إلى آخر واحد من حماس-.. تل أبيب تكشف مصير 4 آلاف ممن د ...
- تغيير بسيط في النظام الغذائي قد يساعد على تخفيف الاكتئاب!
- بيدرو سانشيز يدعو إلى انتخابات مبكرة .. براعة سياسية أم مقام ...
- عقل بلا تفكير.. ماذا يخبأ الذكاء -المارق- للبشرية؟
- العراق يبحث مرحلة ما بعد انسحاب واشنطن
- لافروف: نجاحات أفغانستان في مكافحة المخدرات والإرهاب جاءت بف ...


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - نتنياهو ورواية السلاح: غزة بين التضخيم السياسي والواقع المر