أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - نبيل… زهرة الشجاعية التي ارتوت بالدم والتضحية














المزيد.....

نبيل… زهرة الشجاعية التي ارتوت بالدم والتضحية


سامي ابراهيم فودة

الحوار المتمدن-العدد: 8580 - 2026 / 1 / 7 - 13:05
المحور: القضية الفلسطينية
    


في حي الشجاعية، حيث تنبض الأرض بذكريات أبنائها، وُلد نبيل عام 2001، فكان منذ صغره مثالاً للتفوق والأخلاق الرفيعة. بدأ مسيرته الدراسية في مدرسة معين بسيسو، ثم أكمل الإعدادية في مدرسة معاذ بن جبل، وتخرج من الثانوية في مدرسة جمال عبد الناصر، جميعها في قلب الشجاعية، ليبرهن أن العزيمة والاجتهاد تصنع الفارق. وقد حصل في الثانوية العامة على معدل 83%، شهادة على اجتهاده وإصراره على الوصول إلى القمة.

وبعد ذلك، التحق بالجامعة الإسلامية ليدرس تكنولوجيا المعلومات، ووصل إلى السنة الرابعة، حاملًا معه طموحاته وأحلامه في بناء مستقبل مشرق، متفانياً في العلم والعمل. لكن الحرب لم تترك له مجالاً للاستمرار في حياته الطبيعية، فاضطر للنزوح أولاً إلى رفح، ثم إلى دير البلح، قبل أن يعود مع أسرته إلى الشجاعية بعد الهدنة، ومع كل ذلك لم يفقد نبيل الأمل في الحياة رغم الصعاب.

ومع تجدد الحرب، نزح نبيل مع أسرته إلى منطقة السريا، وهناك ارتقى شهيداً برصاص الاحتلال الصهيوني، عن عمر يناهز 24 عاماً، تاركاً وراءه فراغاً لا يُملأ، وذكرياتٍ عطرة لشاب جمعت بين الأخلاق الطيبة، والتفوق العلمي، والشجاعة في مواجهة الصعاب. تم نقل جثمانه إلى مستشفى المعدني بغزة، وأعلن عن استشهاده يوم السبت 5/4/2025، قبل أن يوارى الثرى في مقبرة المعمداني، شاهداً على تضحيات أبناء فتح في شرق غزة، وعلى روحٍ لم تعرف الخوف، وآمالٍ لم تمحها الحرب.

نبيل لم يكن مجرد طالب متفوق أو شاب طموح، بل كان رمزاً للأمل، والشجاعة، والإصرار على حياة كريمة رغم كل الظروف. عاش حياته باجتهاد، واجه المحن بالنبل، واستشهد حاملاً معه رسالة لكل من يسعى للحق والكرامة: أن التضحية في سبيل الوطن هي أعظم درجات الشرف، وأن الحياة مهما طالت، فإن أثر الإنسان الحقيقي يقاس بما يتركه من قيم ومحبة في قلوب الآخرين.
في ختام سطور مقالي:
رحل نبيل عن عالمنا جسداً، لكنه سيبقى خالداً في ذاكرتنا وقلوبنا، زهرةً لم تذبل، وشهيداً في سبيل الحق والوطن. ذكراه باقية منارةً لكل الشباب، ولأسرته مثالاً للفخر، وشاهدًا على أن الشجاعة والتفوق لا يموتان، وأن روح نبيل ستظل حية في كل مكان عاش فيه، وفي كل قلب يعرف قيم التضحية والإصرار على الحياة بكرامة.



#سامي_ابراهيم_فودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- توفيق الطيراوي: أيقونة الشجاعة والوفاء في التاريخ الفلسطيني
- نتنياهو ورواية السلاح: غزة بين التضخيم السياسي والواقع المر
- بين لهب الخيام وصقيع الشتاء… الموت يحاصر أطفال غزة
- سامي إبراهيم فوذة… قلمٌ فلسطيني لا يساوم وضميرٌ لا يغيب
- غزة تُهان باسم -الإغاثة-: الجوع يُستعرض والكرامة تُهدر
- من رماد النكبة إلى جمرة الثورة من الرماد إلى المجد
- فتح 61: حين لا نكون شهودًا على التاريخ… بل كُتّابه
- الطلب العاجل لحماية حقوق الأسرى والجرحى وأسر الشهداء
- سجون التماسيح: حين تتحوّل الدولة إلى غريزة
- انطلاقة المارد الفتحاوي… واحد وستون عامًا على ولادة الإرادة ...
- حتى القبر صار حلماً… حين يُحاصَر الشهيد وأهله بعد الموت
- غزّة… شهادةُ العصر
- حماس خارج التصنيف… لأن الانقسام الفلسطيني مصلحة أمريكية
- غزّة تقول: كفاكم تمثيلاً
- قصيدة: فتح إنت الراهن
- -الشهيد الطبيب سعيد جودة… ذلك الذي صمد حتى النهاية، فكتبه ال ...
- العَنقاءُ لا تَنْطَفِئ
- غزة تحت زوابع الشتاء: صرخة مدوية من قلب المعاناة
- الذكرى السنوية الأولى لرحيل الصديق المرحوم عبد الجواد توفيق ...
- مهرجان غزة السينمائي للأطفال… نافذة أمل وسط الركام


المزيد.....




- لأول مرة بالتاريخ.. مغامران يقطعان القارة الإفريقية بسيارة ث ...
- مصادر: إيران تنصب كمائن لهجوم أمريكي محتمل على جزيرة خرج
- الحرب في الشرق الأوسط.. غارات على لبنان وهجمات متبادلة بين إ ...
- تشكيك خليجي في محادثات واشنطن وطهران.. وانعدام الثقة في ترام ...
- تضارب في التصريحات الأمريكية الإيرانية بشأن المفاوضات.. وبكي ...
- فنزويلا تنشر كلابا روبوتية لدوريات في كراكاس
- المكسيك تسابق الزمن لتنظيف النفط الخام من سواحل فيراكروز
- غزة: غارة قرب خيام دير البلح تقتل شخصا على الأقل
- هيئة محلّفين أميركية تلزم -ميتا- و-يوتيوب- بدفع 3 ملايين دول ...
- إيران تدرس وقف الحرب وترامب: طهران تريد إبرام اتفاق


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - نبيل… زهرة الشجاعية التي ارتوت بالدم والتضحية