|
|
كليبتوقراطية العراق ادارت انتخاباتها: باقية و تتمدد؟
آلان م نوري
(Alan M Noory)
الحوار المتمدن-العدد: 8587 - 2026 / 1 / 14 - 20:17
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
جرت، في منتصف نوفمبرالماضي، إنتخابات الدورة السادسة للبرلمان العراقي. و لفهم مسار التحضير لها و ادارتها و تداعياتها، لابد من النظر اليها في اطار الصورة الأشمل للسلطة في العراق و آليات اعادة انتاجها منذ أكثر من عشرين عاما. فقد قادت تحضير البنية القانونية لهذه الإنتخابات و ادارتها طبقة اجتماعية هي نفسها السائدة منذ استلام السلطة من ادارة الاحتلال الأمريكي في 2004 بسلطة انتقالية و إجراء أول انتخابات برلمانية في 2005. و تتكون هذه الطبقة الإجتماعية من عصابات جريمة منظمة (و اهون جرائمها هو نهب المال العام)، تعمل في اطار احزاب فقدت ارتباطها التاريخي بأيديولوجيات، كانت بدائية اصلا، و تشابكت مع قوى اخرى للجريمة المنظمة، مرادفة لها، تنتحل بدورها تمثيل بنى اجتماعية لقرابة متخيلة موغلة في القدم، تسمى بالعشائر. دأبت المجموعتين، منذ انتقال السلطة السياسية و الهيمنة المجتمعية اليها، على احتقار كل من مبادئ الملكية العامة و حدود الملكية الشخصية، و منعت طوال ما يقرب من عشرين سنة خلت ، القانون ، مهما كان سيئا، من أن يصبح اساسا لحيازة و انتقال مصادر الثروة في البلد، كما منعته من أن يصبح اساسا لمواطنة متساوية في بلد مثخن بجراحات فشل دولة المواطنة المتساوية منذ تأسيسها. و لا يمكن فهم ظروف التحضير لهذه الإنتخابات و مآلها إلا في هذا الإطار. سجلت هذه الطبقة السياسية انتصارها الأساسي، قبل انتخابات هذه السنة، في 2019، حين مارست في اوكتوبر من ذاك العام، صنوف القمع الموثق بالصوت و الصورة يوميا؛ قتلا و جرحا و خطفا و تعذيبا و تسقيطا في مواجهة الشباب المنتفض، الذين شكلوا اكبر تحد لها، منذ تسلطها. و حمّلت هذه السلطة كل جرائمها "طرفا ثالثا" لم يخطأ هويته طفل في العراق. لكن المعارضة التقليدية تغابت و سلمت بأكذوبة وجود هذا الطرف الثالث، و ضرورة التحقق من هويته إلى يوم يبعثون. ارتباك قوى السلطة المنفلتة و تجذر السخط الشعبي عليها، بعد انتفاضة 2019، اوهم هذه المعارضة التقليدية المسماة بالمدنية، خطأ، بأن الدرب السالك لإنهاء الكليبتوقراطية (سلطة السراق)، أو على الأقل انهاء احتكارها لطرفي السلطة و المعارضة في منظومتها السياسية، يمر عبر صنادق الإقتراع. فامتثل "المدنيون" المدجنون للذهاب إلى انتخابات 2021، في ظل غياب المسائلة عن جرائم قمع الإنتفاضة، و غياب الحد الأدنى من نزع أو تحجيم سلاح عصابات الجريمة. فقبلت، في اوج ازمة منظومة حكم السراق، بأعادة انتاج "شرعيتها" مقابل فتات المقاعد النيابية. لكن حتى طوق النجاة هذا لم ينتج سوى مظاهر شرعية هشة، كانت نسخة عن مهزلة انتخابات 2017 (وهي كانت أول انتخابات جرت بعد الهزيمة الرسمية لما سميت بالدولة الإسلامية في العراق و الشام). فقد اضيفت إلى فضيحة فساد ادارة الإنتخابات في 2021، فضيحة الأستمرار في عمل البرلمان، رغم انسحاب الكتلة الأكبر منه، و هو كان برلمانا لم يبلغ نسبة تمثيله لمن يحق لهم التصويت 20% مع أصوات الكتلة الأكبر التي انسحبت. على قاعدة التسليم ذاته بهيمنة سلاح المليشيات "المقدسة المشرعنة" من زاخو إلى الفاو، و نفوذ مناطقي شبه مطلق لبعض هذه الميليشيات على كل مفاصل الادارة العامة في مساحات جغرافية واسعة، و سيطرة تامة لتعاونية الكليبتوقراطيا على الموازنة الحكومية، في بلد يعتبر، من حيث متوسط دخل الفرد، من الدول ذات الدخل المتوسط في العالم، على هذه القاعدة، تم تكييف البنية القانونية للعملية الإنتخابية هذه السنة ايضا، لإدارة انتخابات الدورة السادسة للبرلمان. و بعد نجاحها في فرض مؤسسات 2021 في اوج ازمتها، ما عادت القوى المهيمنة على عملية هذا السنة تخشى من أي نتائج تفضح تآكل قاعدتها الجماهيرية، مادامت ستعيد انتاج واجهة سلطتها، كما فعلت في 2021، غير آبهة بقوى داعية للمقاطعة، لا تملك بدائل و مطالب قريبة المدى و استراتيجية جادة، تمكنها من تحويل سلبية الأغلبية الساحقة الرافضة للنظام السياسي و آليات تجدده إلى قوة سياسية عقلانية هادفة تفرض تغيير شروط اللعبة. فرغم وضوح النص الدستوري، غير القابل للتأويل، بشأن حق كل مواطن عراقي بالغ، في المشاركة في الإنتخابات العامة، و رغم أن تنظيم هذا الحق و تقنينه لا يعطي كائنا من كان حق سلبه من أي مواطن، فإن منظمو الإنتخابات قرروا حرمان من تٌرجح بيانات منظمة الهجرة العالمية انهم يتجاوزون الـ المليون و نصف من البالغين المقيمين خارج العراق، رغم أن هذا الحق قد اتيح لهم في انتخابات سابقة! و في جانب آخر فرضوا الحصول على بطاقة الناخب و ابرازها، شرطا لممارسة هذا الحق، رغم أن القوانين الناظمة للإنتخابات في العالم تتيح المشاركة لمن لا يبرزون، عند التصويت، ما يكفي من الوثائق، عبر ملئ استمارات خاصة للتصويت. تُعرض، لاحقا، تحت طائلة الملاحقة القضائية، على قضاة، لإثبات هوياتهم و اهليتهم الدستورية قبل احتساب استماراتهم. لكن هذا لم يحصل. اخرج هذا الشرط الناظم، غير الدستوري، تسعة ملايين آخرين من إحتساب مقاطعتهم في نتائج العملية الإنتخابية. واقع الحال هو أن من بين 31 مليون عراقي بالغ يعطيهم الدستور حق الإنتخاب (بإحتساب من هم خارج العراق)، لم يشارك سوى أقل من 12 مليون في العملية الإنتخابية. من بين هؤلاء، ابطل حوالي 730 الفا اصواتهم عمدا (مشاركة سلبية في العملية الإنتخابية). وهذا الرقم يؤهل المشاركين السلبيين لتبؤ المرتبة الرابعة في نتائج الإنتخابات، خلف تحالفات و احزاب السوداني و البارزاني و الحلبوسي، على التوالي! لم تقف عملية تهميش الناخبين عند حدود التضييق على حقهم في الإنتخاب، بل تجاوزته إلى نظام لكيفية حساب الفوز بالمقاعد لا مثيل له في العالم، سمي لذلك بنظام سانت ليغو العراقي، للدلالة على تماديه في سلب الأصوات و تزوير ارادة المصوتين، بشكل لا سابق له في العالم ليضاف إلى تميّز العراق في كل ما هو سلبي و مناف لحقوق المواطنين من بين كل الأنظمة التي تستخدم صناديق الإقتراع في تبرير "شرعيتها". و بسبب النظام الحسابي هذا، تم ترحيل اختيارات 7.25 مليون ناخب إلى "فائزين" لم يصوت لهم سوى حوالي 4 ملايين ناخب. و بقول آخر؛ فإن مجموع من شكلوا برلمان الدورة السادسة في العراق، لم يصوت لهم سوى 4 ملايين من اصل 31 مليون يحق لهم التصويت، شاء "القانون الناظم" ام ابى! أي أن من دخلوا البرلمان ليشكلوا ،حكامه و معارضته لم يصوت لهم مباشرة سوى أقل من 13% من مجموع من كفل لهم الدستور حق المشاركة في الإنتخابات. فعن أي شرعية و نجاح العملية الإنتخابية يتحدثون؟! لكن، و الحق يقال،كانت نسبة المقاطعة و ابطال الأصوات الإختياري المعلنة هي اقل مما توقعه اغلب المراقبين، خصوصا أن التيار الأكبر في البرلمان السابق قد انضم إلى صفوف المقاطعين و الموصين بالمشاركة السلبية. و هنا تلزم الإشارة إلى العوامل المؤثرة التالية: أولا: التيئيس المزدوج من المقاطعة و ضغط الشارع المستدام انتصار قوى الكليبتوقراطية على انتفاضة اوكتوبر بقمعها بشكل وحشي، دون احتساب القمع رسميا على النظام السياسي، و بعزل الجغرافيا الكردسنانية عن المنتفضين، ولد لدى مختلف القوى المعارضة التقليدية احساسا بتأبد هذا النظام السياسي و عدم جدوى الانعزال عنه، خصوصا مع استعداد المجتمع الدولي لقبول آلية تجديد "شرعيته" دون الاكتراث لفراغ محتوى هذه الشرعية. بناءا على كل هذا، ذهبت قوى ليبرالية و يسارية، ما عادت تملك قواعد جماهيرية، لكنها لاتزال تحتكر حيزا كبيرا من ادوات انتاج الوعي المعارض لنظام دولة السراق، ذهبت إلى التهويل من عواقب عزلة المعارضة "المدنية" عن هوامش كل مفاصل السلطة والإدارة العامة. لا يخفى على المتابع أن اصل هذا التهويل هو أن هذه القوى، و بإفتراض حسن النوايا و الاخلاق، تركت، منذ أكثر من عشرين عاما (و ربما من غير رجعة)، كل اساليب الضغط السياسي، بأستثناء ما يمكن انتاجه في حاشية اروقة السلطة السياسية و المفاصل الدنيا من جهاز الادارة المدنية للخدمات العامة. اما من لم يتحصن من هذه القوى بحسن النوايا و الاخلاق، فيهول من عواقب المقاطعة بدافع مشاركة قوى دولة السراق في غنائم النهب للإغتناء الشخصي. و هنا يجب القول أن الحد الادنى من واجب القاعدة الجماهيرية لهذه القوى هو غربلة واجهاتها السياسية للفصل بين هذين الفريقين داخل بيتها المشترك. التجربة المأساوية للقمع الفاشي في عهد النظام البعثي الذي جثم على صدور العراقيين قرابة نصف قرن، طحنت عشرات الآلاف من خيرة شباب العراق الذين هُدرت ارواحهم في خيار الرعب بين الانضمام إلى المؤسسة الفاشية، أو الكف عن الحق الانساني في النقد و المعارضة و دونهما اشد انواع التعذيب و القتل وحشية. هذه الخلفية حفرت اخاديد في وجدان القلة التي ابقت جمرة مقاومة الفاشية في عزلة قاتلة لعقود. و حين سقطت هذه الدكتاتورية، عادت قيادات هذه المعارضة إلى البيئة التي اقتلعت منها لأكثر من ثلاثة عقود، وهي كهلة، تعبة، تلاحقها ارواح الشباب الذين دفعوا اغلى الاثمان، دون أن يقدموا لعائلاتهم و بيئتهم الحاضنة بعد عقود من الفراق، أي انجاز يذكر. هذا المشهد اثر في قادة الحزب السياسي الذي فيما مضى كان يثقف جمهوره بالضغط المستدام من الشارع، لا في هامش اروقة الحكم، و قضى اغلب تاريخه مستبعدا مطاردا من مجمل النظام السياسي الرافض لأتاحة حقه في المعارضة العلنية، دون أن يثنيه ذلك عن النضال اليومي للضغط على النظام السياسي. قادة هذا الحزب السياسي تعبوا من ارث حزبهم و صاروا يخافون من مواجهة الكليبتوقراطية بالضغط اليومي بسبب التروما التي تلاحقهم. بات هؤلاء لا يجدون جدوى سوى في "معارضة" هامشية في اروقة البرلمان، تتفادى نقدا جذريا للنظام السياسي للكليبتوقراطية، يدفعها إلى عزلهم عن هامش المعارضة هذا، فتتركهم لعصابات الجريمة المعروفة بالطرف الثالث تنهش فيهم كما فعلت بشباب انتفاضة اوكتوبر. هذه القيادة الكهلة الناكرة لأرث اليسار التاريخي، فقدت القدرة على الربط بين المقاطعة و الضغط المستدام من الشارع و باتت تشارك في التيئس من الاثنين. ففقدت ثقة الشارع و احترام مؤسسات دولة السراق معا. ثانيا: القفز إلى المطالب القصوى من قبل جمهور المقاطعين اما في جبهة المقاطعين، الرافضين لإضفاء الشرعية على انتخابات تجرى في ظل هيمنة سلاح الجريمة المنظمة المشرعن و المحاط بهالة القدسية، فقد ساد منطق "النقاء الأخلاقي" الرافض لبلورة مطالب واقعية قابلة للتحقق في اطار بناء ضغط مستدام من الشارع. معللين موقفهم هذا بأن من يشخص طبيعة النظام بالكليبتوقراطية، عليه أن يتحمل عواقب وعيه فلا يرضى إلا بزوال غول الكليبتوقراطية دفعة واحدة. وكأن التنظير لوجوب زوال الكليبتوقراطية هو شرط كاف لزوالها! يجدر بهؤلاء أن يفهموا، و بسرعة، ان الرفض السلبي الشعبي للعملية الإنتخابية هو خط البداية و ليس منتهى العمل السياسي. فالناشطون السياسيون المقاطعون الذين لايتستطيعون أن يدفعوا جمهور المقاطعين إلى الالتفاف حول مطالب و برامج مرحلية قابلة للتحقق، يشاركون بأكتفائهم بالسلبية، في تيئيس المقاطعين السلبيين من أي عمل مجتمعي مشترك لمواجهة هذا النظام السياسي. فالمواطن المقاطع الذي يُواجَه بالركود السياسي دورة انتخابية بعد اخرى، دون أن يرى أي ثمار لإلتزامه بالمقاطعة، سوف يقرر عاجلا ام آجلا، انه سيحاول التخفيف من الوضع المزري الذي يشاهده يوميا، بالمشاركة على قاعدة "اللي تعرفه أحسن من اللي ما تعرفه"! ولكن ماهي الأهداف المرحلية التي يمكن تسميتها بالواقعية و التي لا تخون مبدأ النقاء الاخلاقي غير المسالم مع الكليبتوقراطية؟ الجواب هنا يحتاج إلى توافق القوى الرافضة للكليبتوقراطية على برنامج حد ادنى دون أن يتحول الحد الادنى هذا إلى سقف عمل كل فصيل على حدة. و لأني آمل أن يتحقق هكذا لقاء و هكذا توافق، اطرح هنا ما اعتبره رؤؤس اقلام لمشاركتي في هذا الحوار(و يتطلب ما سأذكرهنا عملا جماعيا، يبدا آنيا، للضغط من الشارع على القوى المحتكرة للسلطة و المعارضة معا في النظام السياسي العراقي): أولا: تقليص حجم الانفاق الامني و العسكري إلى النصف. وتحويل نصف القوى العاملة في القطاعات الأمنية و العسكرية بشكل دوري إلى الجهد الهندسي لاصلاح و تطوير البنية التحتية في البلد ثانيا: تقليص الفوارق بين الدرجات الوظيفية العامة في الرواتب و الإمتيازات و شروط التقاعد، و توحيدها في القطاعات المدنية و الأمنية و العسكرية (بما فيها المناصب العليا في المؤسسات التشريعية و التنفيذية و القضائية في البلد) على أن لا يتجاوز سقف الرواتب متوسط مثيلاتها في البلدان التي تقع ضمن نفس فئة العراق من حيث متوسط دخل الفرد فيها. ثالثا: تجريم نظام الدعاوى العشائرية، مع تجريم حمل و تخزين السلاح و العتاد خارج الثكنات العسكرية. رابعا: فرض الانتخاب المباشر للمدعي العام في كل محافظة في العراق، تُخضع له الأجهزة الأمنية و الشرطية بقانون يغير نظام الادعاء العام من اداة سلبية، لا تبادر من تلقاء نفسها، بل تستجيب لطلب تحريك التحقيقات من الجهات الادارية العليا، إلى جهاز مستقل عن الاجهزة الادارية، يحرك الدعوى والتحقيقات طواعية للدفاع عن الحق العام و المال العام. خامسا: اما بخصوص الحد الأدنى لمطالب تعديل النظام الإنتخابي، فإن انضمام قوى تقليدية حاكمة إلى الجمهور المستاء من هذا النظام الإنتخابي البائس، و تكرار فضائح نسبة المشاركة الهزيلة، يخلق فرصة سانحة لرفع سقف المطالب كما لم يكن متاحا من قبل. و ما يلي تصوري لهذه المطالب: أ/ انهاء الجدل العقيم بشأن افضلية الدائرة الواحدة في قبال الدوائر المتعددة و القوائم الحزبية في قبال الترشح الفردي، بتبني نظام مزيج يصوت فيه المواطن مرتين في استمارة واحدة؛ مرة لأفراد في دوائر محلية، و مرة لأحزاب يتنافسون في دائرة واحدة على صعيد البلد لمقاعد حزبية، تزداد و تنقص هذه المقاعد الحزبية، بحسب نسبة التصويت فيها. و هذا ليس اختراعا نظريا من عندي، بل هو النظام السائد حاليا في المانيا الإتحادية، على سبيل المثال. ب/ اما بشأن كيفية توزيع الاصوات غيرالفائزة، فيجدر بنا أن نضغط من الشارع لرد حق توزيعها إلى المصوتين انفسهم بحسب نظام سلم الإختيارات الذي يكون التصويت فيه ليس لمرشح واحد بل لسلم اختيارات تبدأ بالخيار الاول و في حال عدم فوزه يذهب الصوت للخيار الثاني، و هكذا. و هو نظام يطبق حاليا بتلاوين مختلفة، على سبيل المثال، في استراليا و ايرلاندا و الهند، و في عدد متزايد من الانتخابات المحلية (بضمنها عدد من الولايات) في الولايات المتحدة. ت/ اعادة رسم حدود الإدارات و الدوائر الإنتخابية المحلية على اساس الخصوصيات الثقافية و الإثنية و الإجتماعية، ليكون التصويت فيها بديلا لنظام كوتا الأقليات الذي يمثل الإعتداء عليه و تزويره صفحة بشعة من التجربة الإنتخابية في العراق. ث/ تثبيت حق الدوائر المحلية في التصويت لسحب الثقة في النواب حال توفر حد معين من طلبات التصويت، ينتج عنه في حال نجاحه فصل النائب فورا، ابداله بنائب مؤقت، لحين انتخاب بديل يكمل المدة القانونية للدورة البرلمانية. ج/ وضع حد ادنى لنصاب الانتخابات لا يقل عن 30% من مجموع البالغين العراقيين في داخل و خارج البلد. قد لا تتفق معي، عزيزي القارئ، بأن ما قدمته يمثل حدا ادنى واقعيا لمطالب قابلة للتنفيذ، في ظل احتكارمزدوج للسلطة و المعارضة من قبل الكليبتوقراطية، ولكن العالم و منطقة الشرق الاوسط من حولنا يتغيران بشكل متسارع و يفرضان ضغطا هائلا، متعدد الاطراف، على الكليبتوقراطية العراقية. و هذا يضاعف امكانات الضغط من الشارع و من خارج مؤسسات السلطة الرسمية. و لا يضر في تحريك المياه الآسنة لدولة السراق تحقيق جزء من هذه المطالب و البناء عليها لاحقا… آمل أن يخلق ما كتبت حوارا و أن يكون لهذا الحوار دوام و ازدهار.
#آلان_م_نوري (هاشتاغ)
Alan_M_Noory#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
-يسار- الحركة القومية الكردية، لا يتعلم من اخطائها
-
الإقطاعي المتسلط حين يدخل في التجارة الدولية، يصبح (حمارا أغ
...
-
إعلام (على حس الطبل خفن يا رجلي) العربي و الإنتخابات الأمريك
...
-
لا تملك حقا اخلاقيا بالحكم يوما واحدا:حكومة السوداني تريد صر
...
-
ما لن يقولوه عن حيدر الشيخ علي…ويجب أن يقال
-
حين يتنافس كمبرادوران*: صراع الشد و الجذب على نفط إقليم كردس
...
-
عن ال 80% الصحيحة و ال 20% العليلة في عقود إقليم كردستان
-
المسألة أكبر من أوكرانيا (3 - 3): عن الدول المختلقة والدول ا
...
-
المسألة أكبر من أوكرانيا (2 - 3): -دمقرطة- بدون ديمقراطية
-
المسألة اكبر من أوكرانيا (1 - 3): ديمقراطية -الحشد- النازي؟!
-
حرب أوكرانيا و كرد -ما بين حانة و مانة-!
-
إلى المعتقدين بصدق بقانون النفط والغاز في إقليم كردستان, مع
...
-
أوكرانيا و معها العالم بين أمريكا السيئة و بوتين الأسوأ!
-
يا لهؤلاء -العراقچيين-!
-
تجربتي مع المؤسسة القضائية في إقليم كردستان
-
طلاب جامعة السليمانية يكشفون عورة نظام سياسي آيل للسقوط
-
مناصرو -حركة التغيير- يلقنون العراقيين درسا في الديمقراطي….أ
...
-
كرد العراق في ذكرى استفتاء لم يقصد منه الاستفتاء!
-
دروس أفغانستان... لمن يعتبر! (الجزء 3 من 3 )
-
دروس أفغانستان... لمن يعتبر! (الجزء 2 من 3 )
المزيد.....
-
ترامب يوضح موقفه من استخدام الخيار العسكري ضد إيران
-
أخبار اليوم: أكراد وعلويون يدعون لعدم استقبال الشرع في ألمان
...
-
من بينها مصر والعراق... واشنطن تعلن تعليق إجراءات تأشيرات ال
...
-
قطر ترحب ببدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة وتدعو لتطبيقه كام
...
-
حضرموت تطلق حملة لمنع التجول بالسلاح والمهرة تمهل المتورطين
...
-
الاحتلال يعزل 80% من أراضيها.. ماذا يحدث في قرية مخماس بالقد
...
-
-ما وراء الخبر- يبحث دوافع تهديد ترامب بضرب إيران مجددا
-
ما حجم الضربة الأميركية المحتملة وكيف سترد إيران؟
-
برلماني دانماركي يحذر من سيناريو كارثي في أزمة غرينلاند
-
تعرف على نقاط التماس بين الجيش السوري و-قسد- غرب الفرات
المزيد.....
-
صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة
/ محمد حسين النجفي
-
الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح
...
/ علي طبله
-
الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد
...
/ علي طبله
-
الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل
...
/ علي طبله
-
قراءة في تاريخ الاسلام المبكر
/ محمد جعفر ال عيسى
-
اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات،
...
/ رياض الشرايطي
-
رواية
/ رانية مرجية
-
ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا
/ حسين جداونه
-
تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ
/ غنية ولهي- - - سمية حملاوي
-
شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان
...
/ غيفارا معو
المزيد.....
|