غالب المسعودي
(Galb Masudi)
الحوار المتمدن-العدد: 8588 - 2026 / 1 / 15 - 12:20
المحور:
قضايا ثقافية
مقدمة
تُمثل إشكالية العقل البشري وطبيعة الخبرة الذاتية المحور الذي تدور حوله أعقد السجالات في تاريخ الفكر الإنساني. إن المفاهيم الأربعة: الوعي، والإدراك، والفهم، والحدس، ليست مجرد وظائف بيولوجية معزولة، بل هي الأسس الأنطولوجية التي يتشكل عبرها "الوجود في العالم".
لطالما احتكر التأمل الفلسفي -من المثالية الأفلاطونية إلى الظاهراتية الهوسرلية- حق التقرير في ماهية هذه الظواهر. بيد أن العقود الأخيرة شهدت زحفاً غير مسبوق للعلوم العصبية الإدراكية والفسيولوجيا العصبية، مدعومة بتقنيات تصوير دقيقة، لتقديم تفسيرات مادية لهذه العمليات التي بدت عصية على الاختزال.
لا يهدف هذا التقرير إلى تكرار السردية الشائعة حول الصراع بين الفلسفة والعلم، بل يسعى لتقديم قراءة تركيبية وشاملة. نحن اليوم أمام مشهد معرفي يتجاذب فيه تياران رئيسيان:
تيار "فلسفة الأعصاب" (النيروفلسفة): ويميل رواده، أمثال "باتريشيا تشيرشلاند" و"دانيال دينيت"، إلى إلغاء مفاهيم "علم النفس الشعبي" لصالح التفسير المادي البحت.
تيار "الظاهراتية العصبية" (النيروفينومينولوجيا): الذي أسسه "فرانسيسكو فاريلا"، والذي يصر على أن البيانات العصبية تظل "عمياء" دون الاستنارة بالوصف الدقيق للخبرة الذاتية من منظور الشخص الأول.
في السطور التالية، سنغوص في عمق الآليات العصبية التي تحول الإشارات الكهروكيميائية إلى "معنى"، ونقارنها بالرؤى الفلسفية التي حللت بنية هذا المعنى. سنناقش تحول نظرية الإدراك من "استقبال سلبي" إلى "تنبؤ نشط" يعيد الاعتبار لكانط، ونبحث في تموضع الحدس بين كونه "اتصالاً روحياً" عند برغسون وبين كونه "معالجة ضمنية سريعة" في العقد القاعدية، وصولاً إلى معضلة الوعي الكبرى ومسألة "الكيفيات الحسية".
بين البناء العصبي والظاهراتية المتجسدة: التحول من التلقي السلبي إلى الاستدلال النشط
تقليدياً، هيمنت النظرة التجريبية التي تعتبر العقل "لوحاً فارغاً" يستقبل الانطباعات الحسية من العالم الخارجي في مسار تصاعدي. لكن الفسيولوجيا العصبية المعاصرة أحدثت انقلاباً مفاهيمياً يعيد الاعتبار للطرح الكانطي حول دور "المخيلة" في تشكيل الإدراك. تشير نظرية "المعالجة التنبؤية" إلى أن الدماغ ليس مستقبلاً سلبياً، بل هو "آلة تنبؤ" تعمل بشكل تنازلي.
يجادل إيمانويل كانط في "نقد العقل المحض" بأن المخيلة شرط ضروري لتركيب الانطباعات الحسية في وحدة مفهومة، وهي عملية سابقة على التجربة. وبشكل مذهل، تترجم العلوم العصبية الحديثة هذا المفهوم الفلسفي إلى آليات دقيقة: الدماغ يولد باستمرار نماذج داخلية تحاكي الأسباب الكامنة وراء المدخلات الحسية. إذن، ما ندركه ليس "الواقع الخام"، بل هو التوقع الذي يولّده الدماغ، والذي يتم تعديله فقط عندما يحدث "خطأ في التنبؤ"؛ أي عندما تختلف المدخلات الحسية الفعلية عن التوقعات.
الآليات العصبية للتنبؤ والخطأ
تعتمد هذه العملية على تسلسل هرمي قشري؛ حيث ترسل الطبقات العليا في القشرة المخية (مثل القشرة الجبهية) توقعاتها إلى الطبقات الحسية السفلى (مثل القشرة البصرية).
إذا تطابقت الإشارة الحسية الصاعدة مع التوقع النازل، يتم "إلغاء" الإشارة ولا تصل إلى الوعي الكامل لأنها "متوقعة".
أما إذا حدث تباين، فإن "إشارة خطأ التنبؤ" تصعد للأعلى لتحديث النموذج الداخلي.
يفسر هذا علمياً لماذا لا نرى البقعة العمياء في أعيننا، ولماذا يظل العالم ثابتاً رغم حركة أعيننا المستمرة؛ فالدماغ يملأ الفجوات بناءً على نماذجه السابقة. يقودنا هذا إلى استبصار فلسفي عميق مفاده أن الإدراك هو نوع من "الهلوسة المسيطر عليها" التي تتقيد بالواقع عبر تصحيح الأخطاء، مما يذيب الحدود الصارمة بين "الخيال" و"الإدراك".
ظاهراتية الجسد والمسار الظهري
في مقابل هذا التفسير الحسابي، تقدم الظاهراتية -وخاصة عند "موريس ميرلو-بونتي"- رؤية "تجسيدية" للإدراك. يرفض ميرلو-بونتي في كتابه "ظاهراتية الإدراك" اعتبار الجسد مجرد موضوع مادي؛ إنه "الجسد المعاش" الذي يشكل نقطة الصفر لكل خبرة. فالإدراك ليس تمثيلاً عقلياً داخلياً للعالم، بل هو فعل انخراط جسدي ماهر في البيئة.
الفهم كنمط وجودي: الهرمينوطيقا مقابل الحوسبة
الهرمينوطيقا عند هيدغر وغادامير
في الفلسفة القارية، لا يُنظر للفهم كعملية معرفية تجري داخل الجمجمة، بل كنمط أساسي للكينونة. بالنسبة لمارتن هيدغر، الإنسان هو "دازاين" أو "وجود-في-العالم"، والفهم هو الطريقة التي يسقط بها هذا "الدازاين" إمكانياته على العالم.
طور "هانز غيور غادامير" هذا المفهوم، مؤكداً أن الفهم حدث لغوي وتاريخي. نحن لا نفهم العالم من فراغ، بل من خلال "أحكام مسبقة" تشكل أفقنا المعرفي. الفهم الحقيقي هو "انصهار الآفاق" بين فهمنا الحالي وبين الشيء الذي نحاول فهمه (نص، شخص، أو حدث). هذا المنظور يختلف جذرياً عن النظرة الديكارتية التي ترى الفهم كتمثيل عقلي داخلي مطابق لواقع خارجي موضوعي؛ فالفهم الهرمينوطيقي عملية دائرية حيث يحدد الكل معنى الجزء، ويحدد الجزء معنى الكل، وهي ديناميكية لا تنتهي.
تحدي الغرفة الصينية: هل يمكن للشبكات العصبية أن "تفهم"؟
في المقابل، يطرح "جون سيرل" في الفلسفة التحليلية حجته الشهيرة "الغرفة الصينية" لتحدي فكرة أن المعالجة الحسابية يمكن أن تنتج فهماً حقيقياً. تخيل شخصاً داخل غرفة يتلقى رموزاً صينية، ولديه كتاب قواعد (برنامج) يخبره كيف يربط الرموز ببعضها ويُخرج إجابات. قد ينجح الشخص في خداع من هم خارج الغرفة بأنه يفهم الصينية، لكنه في الواقع لا يملك أي "قصدية" أو فهم للمعنى؛ هو يمارس تلاعباً بالنحو فقط دون إدراك للدلالة.
تجادل فلسفة الأعصاب والذكاء الاصطناعي القوي ضد سيرل بما يسمى "رد النظام": الشخص لا يفهم، لكن "الغرفة ككل" (الشخص + الكتاب + الغرفة) تفهم. ومع ذلك، يصر سيرل على أن البيولوجيا الدماغية المحددة هي المسؤولة عن توليد القصدية والوعي، وأن المحاكاة الوظيفية ليست هي الشيء نفسه (تماماً كما أن محاكاة العاصفة على الحاسوب لا تجعل أحداً يبتل).
فسيولوجيا "القبض على المعنى": مشكلة الربط
كيف يترجم الدماغ الإشارات الفيزيائية إلى "مفهوم" موحد؟ تشير الأبحاث إلى أن عملية "القبض على المفهوم" ترتبط بظاهرة عصبية محددة: التذبذبات العصبية المتزامنة في نطاق "جاما". عندما ندرك تفاحة، تتم معالجة لونها، وشكلها، ورائحتها في مناطق دماغية مختلفة. ولكي ندركها كـ "تفاحة" واحدة (وليس خصائص متناثرة)، يجب أن تتزامن إشارات هذه المناطق زمنياً. هذا التزامن هو "الغراء العصبي" الذي يربط السمات المختلفة في "موضوع إدراكي" واحد.
الحدس: ما وراء العقل التحليلي
يحتل الحدس مكانة جدلية في تاريخ الفلسفة. فبينما اعتبره العقلانيون (مثل ديكارت) أساساً لليقين الرياضي والمنطقي، قدم "هنري برغسون" في كتابه "التطور المبدع" رؤية راديكالية تضع الحدس في تضاد مع العقل. يرى برغسون أن العقل أداة تطورت لغايات نفعية، ووظيفته الأساسية هي "تجميد" سيلان الواقع وتقسيمه إلى وحدات مكانية منفصلة ليسهل التعامل معها (العقل يدور "حول" الشيء). أما الحدس، فهو "الدخول في" الشيء؛ هو تعاطف فكري يسمح لنا بإدراك "الديمومة" -الزمن الحقيقي المتدفق وغير القابل للتجزئة– من الداخل.
فسيولوجيا الحدس: المعالجة الضمنية السريعة
عندما ننتقل إلى المختبر، يفقد الحدس هالته الصوفية ليصبح "نمطاً من معالجة المعلومات". يُعرّف الحدس علمياً بأنه "معالجة غير تسلسلية للمعلومات" تؤدي إلى معرفة مباشرة دون وعي بمراحل الاستدلال. تحدد الأبحاث نظامين عصبيين متميزين للحدس:
حدس الخبرة والنواة المذنبة: هذا النوع يمتلكه الخبراء (كلاعبي الشطرنج أو الأطباء). إنه ليس سحراً، بل نتيجة لعمليات "التعلم الضمني" المكثفة. العضو الرئيسي هنا هو "النواة المذنبة" في العقد القاعدية، التي تعمل كمخزن للأنماط المعقدة التي تم تعلمها عبر التكرار. تقوم هذه العقد بمطابقة المدخلات الحالية مع الأنماط المخزنة بسرعة فائقة، وترسل النتيجة كـ "شحنة دالة" دون استدعاء التفاصيل الواعية، مما يفسر قدرة الخبير على معرفة الإجابة دون شرح السبب فوراً.
الحدس العاطفي والواسمات الجسدية: يرتبط بتقييم المخاطر، ويعتمد على قشرة الفص الجبهي الحجاجي واللوزة الدماغية. تشير نظرية "الواسمات الجسدية" لـ "أنطونيو داماسيو" إلى أن الحدس هو استشعار لحالة الجسد (تسارع نبض، انقباض معدة) المرتبطة بمواقف سابقة. تدمج قشرة الفص الجبهي هذه الإشارات لتوجيه القرار "حدسياً" نحو الخيارات الآمنة قبل بدء التحليل المنطقي.
تركيب: هل الحدس البرغسوني ممكن عصبياً؟
قد يبدو التناقض صارخاً بين "الديمومة" البرغسونية و"التعرف على الأنماط" الآلي. ومع ذلك، يمكن بناء جسر نظري: الحدس البرغسوني يركز على "الاتصال المستمر" وتجاوز التجزئة. من الناحية العصبية، تعمل الأنظمة الحدسية (العقد القاعدية) بشكل موازٍ وسريع وشامل، بينما تعمل الأنظمة التحليلية (القشرة الجبهية الجانبية) بشكل تسلسلي وتجزيئي. بهذا المعنى، فإن اعتماد الدماغ على الحدس هو بالفعل انتقال من "التحليل المجزئ" إلى "الإدراك الكلي" للموقف، وهو ما يقارب فكرة برغسون.
النيروفلسفة ومستقبل الوعي: من الاختزال إلى الإلغاء
المادية الإقصائية: تجادل "باتريشيا تشيرشلاند" و"بول تشيرشلاند" بأن مفاهيمنا الحالية عن "الوعي" و"الكيفيات الحسية" هي بقايا من "علم النفس الشعبي" المغلوط، تماماً كاعتقادنا القديم بـ “الفلوجستون"، وسنقوم باستبدالها بمصطلحات عصبية دقيقة.
نظرية وهم الذات: يقترح "توماس ميتزينجر" في كتابه "نفق الأنا" أن "الذات" ككيان ثابت غير موجودة. ما يوجد هو "نموذج ذاتي ظاهراتي" يبنيه الدماغ لتمكين الكائن من تنظيم سلوكه. الوعي هو عملية محاكاة شفافة لدرجة أن النظام (نحن) لا يدرك أنها مجرد نموذج، بل يظنها الواقع نفسه.
الوهمية: يذهب "دانيال دينيت" و"كيت فرانكيش" للقول إن "الكيفيات الحسية" نفسها وهم؛ فنحن ضحايا لآليات استبطان خادعة توهمنا بوجود تجربة داخلية "سحرية".
التقاء الشرق بالغرب: الظاهراتية العصبية والتأمل
أمام مأزق "المسألة الصعبة"، اقترح "فرانسيسكو فاريلا" منهجاً ثورياً: "الظاهراتية العصبية" (النيروفينومينولوجيا). الفكرة الجوهرية هي دمج بيانات "الطرف الثالث" (تصوير الدماغ) بمنهجية صارمة لاستقصاء بيانات "الطرف الأول" (الخبرة الذاتية) عبر "التعليق الظاهراتي" وتدريبات التأمل. الهدف هو تدريب المشاركين ليصبحوا "مراقبين مهرة" لخبراتهم، لربط الأوصاف الدقيقة بالنشاط العصبي.
تشير الدراسات إلى أن ممارسة التأمل تُحدث تغييرات بنيوية في الدماغ، مثل زيادة سماكة القشرة المخية في مناطق الانتباه، وتقلص اللوزة الدماغية. هذا يعني أن "الحكمة" قد تكون حالة بيولوجية قابلة للقياس تتميز بانخفاض ضجيج الأنا ويقظة حسية عالية.
خاتمة: العقل كجدلية مستمرة
إن الرحلة من الآليات العصبية للإدراك إلى التأملات الفلسفية تكشف أن التقابل بين "العلم" و"الفلسفة" مصطنع. فالإدراك بناء إبداعي وتنبؤي، والفهم رنين عصبي يدمج الذات بالعالم، والحدس تجلٍ لكفاءة الدماغ القصوى. أما الوعي، فيظل التحدي الأكبر، لكن المقاربة التي تدمج انضباط التأمل بدقة العلم تفتح الباب لفهم كيف يمكن للمادة أن تستيقظ على ذاتها. إن "الإنسان" ليس مجرد دماغ في وعاء، ولا روح مفارقة؛ إنه كينونة متجسدة تتشكل "ذاتها" في المسافة الواصلة بين الشبكات العصبية والعالم المعاش.
------------------------------------------------
قائمة المصادر والمراجع
أولاً: الفلسفة والظاهراتية (الأسس النظرية)
برغسون، هنري. (1911). التطور المبدع [Creative Evolution]. نيويورك: هنري هولت وشركاؤه.
كانط، إيمانويل. (1998). نقد العقل المحض [Critique of Pure Reason]. (بي. غاير وأ. وود، محررون). مطبعة جامعة كامبريدج.
ميرلو-بونتي، موريس. (1962). ظاهراتية الإدراك [Phenomenology of Perception]. روتليدج وكيغان بول.
هوسرل، إدموند. (1982). أفكار ممهدة لعلم الظاهراتية الخالص [Ideas Pertaining to a Pure Phenomenology]. مارتينوس نيجهوف.
هيدغر، مارتن. (1962). الوجود والزمان [Being and Time]. هاربر ورو.
ثانياً: العلوم العصبية وفلسفة الأعصاب (المقاربات المادية)
تشيرشلاند، باتريشيا. (1986). النيروفلسفة: نحو علم موحد للعقل والدماغ [Neurophilosophy: Toward a Unified Science of the Mind-Brain]. مطبعة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT Press).
داماسيو، أنطونيو. (1994). خطأ ديكارت: العاطفة والعقل والدماغ البشري [Descartes Error: Emotion, Reason, and the Human Brain]. دار بتنام.
دينيت، دانيال. (1991). تفسير الوعي [Consciousness Explained]. ليتل، براون وشركاؤه.
سيرل، جون. (1980). "العقول، الأدمغة، والبرامج" ["Minds, Brains, and Programs"]. مجلة العلوم السلوكية والدماغية [Behavioral and Brain Sciences]، المجلد 3(3)، ص 417-424.
ميتزينجر، توماس. (2009). نفق الأنا: علم العقل ووهم الذات [The Ego Tunnel: The Science of the Mind and the Myth of the Self]. بيسك بوكس.
ثالثاً: المعالجة التنبؤية والظاهراتية العصبية (المقاربات التركيبية)
فاريلا، فرانسيسكو؛ طومسون، إيفان؛ وروش، إليانور. (1991). العقل المتجسد: العلوم الإدراكية والتجربة البشرية [The Embodied Mind: Cognitive Science and Human Experience]. مطبعة MIT.
فريستون، كارل. (2010). "مبدأ الطاقة الحرة: هل هي نظرية موحدة للدماغ؟" ["The Free-energy Principle: A Unified Brain Theory?"]. مجلة مراجعات الطبيعة لعلم الأعصاب [Nature Reviews Neuroscience]، المجلد 11(2)، ص 127-138.
كلارك، آندي. (2016). ركوب أمواج اللايقين: التنبؤ، الفعل، والعقل المتجسد [Surfing Uncertainty: Prediction, Action, and the Embodied Mind]. مطبعة جامعة أكسفورد.
#غالب_المسعودي (هاشتاغ)
Galb__Masudi#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟