أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بنعيسى احسينات - في الدين والقيم والإنسان.. (95 /














المزيد.....

في الدين والقيم والإنسان.. (95 /


بنعيسى احسينات

الحوار المتمدن-العدد: 8588 - 2026 / 1 / 15 - 10:42
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في الدين والقيم والإنسان.. (95)
تجميع لنصوصي "الفيسبوكية" القصيرة جدا، من دون ترتيب أو تصنيف، التي تم نشرها سابقا، أود تقاسمها مع القراء الكرام لموقع الحوار المتمدن الكبير المتميز.

أذ. بنعيسى احسينات – المغرب



لترض عنك مشايخ السنة، عليك أن تصير أمويا أو عباسيا. أو تصبح حنفيا أو مالكيا أو شافعيا أو حنبليا. أو تكون وهابيا أو إخوانيا وغيرهم.

القرآن كلام الله، والسنة أفعال وأقوال الرسول النبي، انتقلت إلينا بالتواتر لا بالرواية. والتراث المدون بالعصر العباسي وبعده بشري.

كلام الله مقدس ومنزه وكلام الرسول (ص) معصوم ومقدس، لأنه من كلام الله وتابع له. أما الباقي فهو تراث بشري ضني، يحتمل الصدق والكذب.

تبرير ما يحصل من فقر وأمية وجهل، وظلم واستبداد وعنف، وغلاء وما إلى ذلك، بالابتلاء والقضاء والقدر من عند الله، أمر يحتاج إلى تدقيق.

إن الحديث عن الابتلاء والقضاء والقدر من عند الله عز وجل، يتعلق غالبا بما هو خارج قدرات الإنسان وإمكانياته؛ ككوارث الطبيعة والبيئة.

عندما نبرر أعمال الإنسان كمسئول، بالرجوع إلى الابتلاء والقضاء والقدر، للانفلات من ربط المسئولية بالمحاسبة، نقع في مغالطة كبيرة.

إن الإنسان المكلف بتسيير وتدبير الشأن العام في جميع مستوياته، هو المسئول الأول والأخير، عن كل ما يحصل للناس من مشاكل ومضايقات.

خلق الله الإنسان ومتعه بالعقل وحرية الاختيار، لجعله مسئولا عن أفعاله خيرها وشرها. لذا يكون الابتلاء والقضاء والقدر لديه جد محدود.

إن ما يصيب الإنسان في الحياة، يكون في الغالب مسئولا عنه، أو ناتج عن الآخرين. لذا يحاسبه الله تعالى، عن أفعاله وأعماله يوم القيامة.

الإنسان الكائن الوحيد من بين المخلوقات الحية، الذي يتمتع بالعقل وحرية الاختيار، من بين ملايين من الاحتمالات الربانية الممكنة.

جل المسلمين لم يفهموا أن الإسلام هو التسليم وليس الاستسلام. فالإنسان من عباد الله وليس من عبيده، لأنه يتمتع بالعقل وحرية الإرادة.

بالعقل والمعرفة، يستطيع الإنسان أن يعرف القوانين المتحكمة في الطبيعة والكون وظواهرهما. وبالتالي التحكم في معظمها لصالح الإنسان.

فكلما تعمقت معارف الإنسان، استطاع أن يتحكم في أمور كثيرة، بعقله وإرادته وحريته، للتخفيف من حدة الابتلاء والقضاء والقدر في الحياة.

ما توصل إليه الإنسان من اكتشافات واختراعات في كل مجالات الحياة، حقق قفزة نوعية، في السيطرة على ظواهر، كانت تهدد حياة الإنسان.

لقد تمكن العلم والتكنولوجيا اليوم، من إيجاد حلول لمشاكل الحياة، التي كانت تؤرق الإنسان قديما وحديثا، رغم المساهمة أكثر في تعقيدها.

لماذا كانت رسالة محمد (ص) خاتمة الرسالات؟ لأن الإسلام أصبح تاما وكاملا؛ تشريعا وقيما ومعرفة. والمسلم أصبح ناضجا لتدبير أموره.

يطمح العالم اليوم إلى توحيد التشريع والقانون، كما هو الشأن بالنسبة للقيم الإنسانية. فتشريعات العالم لا تختلف عن ما جاء به الإسلام.

إن الإسلام ليس هوية؛ إنه ليس أصلا أو عرقا أو حسبا ونسبا أو لغة. إنه دين وعقيدة، وتدين وعبادة، وعمل صالح وهدى، من عند رب العالمين.

لم يكن الإسلام في يوم من الأيام ملكا لأحد أو لأمة معينة، أو لرهط معين. إنه دين الله موجه لكل العالمين؛ فيه مؤمنين ومنافقين وعاصين..

إن المسلمين مذاهب وفرق، وطوائف وأحزاب، وشخصيات اعتبارية. لقد حملوا الإسلام ما لا طاقة له به، من حيث التسلط والاحتكار والتملك.

لتكون مسلما اليوم، عليك أن تختار: إما إتباع السلف بنقله وتراثه وحديثه، وإما أن تكون متنورا عقلانيا، يؤمن بصفاء الإسلام وعظمة قرآنه.

لم يكن الربيع العربي ربيعا، على بعض الدول العربية، بل كان خريفا، أتى على الأخضر واليابس، ولم يحقق الأهداف المرجوة منه عاجلا أم آجلا.

مع مشكل سوريا وتناحرها الداخلي، تحركت هجرة الساكنة عبر الحدود. لا أحد من دول عربية وخليجية استقبلهم، باستثناء بعض الدول الغربية.

مقولة: "اتفق العرب المسلمون ألا يتفقوا"، ظلت ملازمة لهم، خصوصا في أمور الدين. فنظرا للفراغ السائد، نجد جلهم يهتمون بتوافه الخلاف.

إن المتنورين في هذا العصر، يتفوقون عن مشايخ الحقب السابقة واللاحقة، لأنهم مزودون بالعلوم الحديثة وبالمناهج العلمية المتطورة.

لا يُحرم الدين المتدين من ممارسة حقوقه وواجباته، في إطار القيم الإنسانية. إنها لا تتعارض مع روح الشريعة الإسلامية وقيمها الكونية.

لا تتعارض القيم الإنسانية السائدة في العالم مع روح الإسلام. فالقيم تراكمت بالفطرة، والشرائع تطورت عبر التاريخ وانصهرت في حياة الناس.

هناك توافق وتكامل بين الدين الإسلامي والقيم الإنسانية. إلا أن الاختلاف حاصل فقط، في ممارسة الشعائر، في مختلف الملل في الدين ذاته.

تحكم العالم اليوم، قوانين وقيم والعمل الصالح، مستنبطة من القيم الإنسانية الكونية، التي تتوافق جملة وتفصيلا، مع روح وقيم الإسلام.



#بنعيسى_احسينات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الدين والقيم والإنسان.. (94) / أذ. ببنعيسى احسينات - المغ ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (93) / أذ. بنعيسى احسينات - المغر ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (92)
- في الدين والقيم والإنسان.. (91) / أذ. بنعيسى احسينات - المغر ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (90) / أذ. بنعيسى احسينات - المغر ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (89) / أذ. بنعيسى احسينات - المغر ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (88) / أذ. بنعيسى احسينات - المغر ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (87) / أذ. بنعيسى احسينات - المغر ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (86) / أذ. بنعيسى احسينات - المغر ...
- وطنيات من المغرب شاملة ومتنوعة.. 24 / أذ. بنعيسى احسينات - ا ...
- وطنيات من المغرب شاملة ومتنوعة.. 23 : أذ. بنعيسى احسينات - ا ...
- وطنيات من المغرب شاملة ومتنوعة.. 22 / أذ. بنعيسى احسينات - ا ...
- وطنيات من المغرب شاملة ومتنوعة.. 21 / أذ. بنعيسى احسينات - ا ...
- وطنيات من المغرب شاملة ومتنوعة.. 20 / أذذ. بنعيسى احسينات - ...
- في الردود والتعليقات الفيسبوكية.. (07( / أذ. بنعيسى احسينات ...
- في الردود والتعليقات الفيسبوكية.. (06) / أذ. بنعيسى احسينات ...
- مختلفات خاصة منها وعامة 40.
- مختلفات خاصة منها وعامة 39.. / أذ. بنعيسى احسينات - المغرب
- وطنيات من المغرب شاملة ومتنوعة.. 19 / أذ. بنعيسى احسينات - ا ...
- وطنيات من المغرب شاملة ومتنوعة.. 18 / أذ. بنعيسى احسينات - ا ...


المزيد.....




- تصاريح المعلمين.. قيود الاحتلال تفاقم أزمة التعليم بمدارس ال ...
- فرنسا تقود مسارا أوروبيا لتصنيف -الإخوان- تنظيما إرهابيا
- استخبارات حرس الثورة الإسلامية: تفكيك فرق إرهابية في 9 محافظ ...
- استخبارات حرس الثورة الإسلامية: اعتقال فريق لجماعات انفصال ...
- استخبارات حرس الثورة الإسلامية: لن ندخر جهداً في مواجهة شبكة ...
- خصام بعد ود.. كيف كانت العلاقة بين إسرائيل وإيران الشاه قبل ...
- تونس: القضاء يُرجئ مجددا محاكمة المتهمين بمهاجمة كنيس الغريب ...
- واشنطن تصنف جماعة الإخوان المسلمين في مصر ولبنان والأردن -من ...
- ما أبرز ردود الفعل على القرار الأميركي ضد الإخوان المسلمين؟ ...
- هل يستهدف تصنيف -الإخوان- بالإرهاب مسلمي أميركا؟


المزيد.....

- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بنعيسى احسينات - في الدين والقيم والإنسان.. (95 /