أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بنعيسى احسينات - في الدين والقيم والإنسان.. (94) / أذ. ببنعيسى احسينات - المغرب














المزيد.....

في الدين والقيم والإنسان.. (94) / أذ. ببنعيسى احسينات - المغرب


بنعيسى احسينات

الحوار المتمدن-العدد: 8581 - 2026 / 1 / 8 - 10:40
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في الدين والقيم والإنسان.. (94)
تجميع لنصوصي "الفيسبوكية" القصيرة جدا، من دون ترتيب أو تصنيف، التي تم نشرها سابقا، أود تقاسمها مع القراء الكرام لموقع الحوار المتمدن الكبير المتميز.

أذ. بنعيسى احسينات – المغرب


لا يخفى على أحد، أن هناك محاولة بعض المشايخ عبر التاريخ، لإيجاد حلول للاختلاف الحاصل، في التراث الإسلامي، لكن تبقى غير كافية.

للتصدي للاختلافات في التراث الإسلامي، كان من اللازم خلق هيئة مستقلة تسهر على ذلك، وتخرج بنتائج توحد وتوافق بين المختلف فيه بإجماع.

كفار قريش، رغم عدائهم لمحمد (ص) وما يدعو له، لم يتعرضوا لشرفه. في حين باسم محبته، نهشت عرضه وخصوصيته أحاديث البخاري ومسلم.

لقد اقتحم البخاري ومسلم خصوصية النبي الرسول محمد (ص) بكل وقاحة. لم يقدما لواجب الاحترام والتقدير أي اعتبار يذكر. إنها هرطقة سافرة.

بعد موت النبي (ص) وقتل أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، بدأ التآمر الأموي يشتغل لبناء دين موازي، اكتمل مع العباسيين بإقرار الوحي الثاني.

إن الدولة العباسية بنيت على معاداة آل البيت، كما أدخلت العنصر الفارسي في دواوين الدولة، مما أدى إلى إرساء قواعد المذهب الشيعي.

بعض المشايخ في عصرنا، بدل الظهور في صورة الملائكة، يظهرون في هيئة الشيطان. لقد سهلوا على المؤمنين، رؤيته بذاته وصفاته.

ألم يكن الشيطان من الملائكة، فتمرد عن أمر ربه في السجود لآدم؟ فجل المشايخ تمردوا عن نهج القرآن، وتشبثوا بأحاديث البخاري ومسلم.

من بيت الحكمة مع المأمون العباسي، حيث انتشرت المعرفة العقلية والعلم، إلى بيت الطاعة مع المتوكل العباسي، حيث تم إخضاع كل شيء للنقل.

في عهد المأمون، تحرك العقل العربي الإسلامي، مع المعتزلة والفلاسفة والعلماء نحو التقدم. وفي عهد المتوكل، تراجع كل شيء نحو الانحطاط.

من أدرانا أن ما نطلق عليهم مشايخ، هم متخصصون في علوم الدين؟ نحن لا نرى كتاباتهم ومؤلفاتهم، بقدر ما نرى لحيهم ولباسهم وأشكالهم.

حتى حفظة القرآن أو جزء منه، أصبحوا اليوم مشايخ بلا شهادات وغيرها، بل فقط باللحى واللباس وبعض الممارسات، كالإرشاد والإمامة والرقية.

لم يقم المشايخ عبر التاريخ، بتنفيذ أحكامهم في خصومهم، بل الدولة بامتلاكها وسائل الإكراه، هي التي تنفذ فتاوى مشايخها المقربين.

لم يكن المشايخ في يد السلطة الحاكمة، إلا غاية ووسيلة في نفس الوقت، باعتبارهم مشرعي الحكم ومراقبي المعارضين والخصوم عن كثب.

ضحايا المشايخ كُثُر عبر التاريخ. ما من اضطهاد أو عنف ضد المخالفين فكريا وعقائديا لنظام ما، إلا وخلفه ثلة من مشايخ السلطة الحاكمة.

إن المشايخ أو العلماء أو الفقهاء، هم الذين يؤثثون السلطة الدينية في العالم العربي الإسلامي، عندما يحتاج النظام إلى دعم ومساندة.

إن الإسلام بنبيه ورسوله في الأصل، محتكر من طرف فئة من الصحابة والتابعين لهم. استثمر الأمويون والعباسيون فيه لمصلحتهما فقط.

لم يعش الإسلام إلا 23 سنة فقط بين مكة والمدينة، نزل فيها القرآن الكريم مجزأ. لم تكن المدة كافية، حتى يستوعب الناس الدين الجديد.

إن أي فلسفة كانت، لا يمكن بأي حال، أن تهزم الدين أي كان. لكن الدين يمكن أن يهزم الفلسفة. فلا يتم هزم الدين أصلا، إلا بالدين مثله.

إن العقل مهما تمكن من أدواته، في التحليل والتفسير والتقويم، يظل عاجزا أمام المسلمات والبديهيات، خصوصا إذا كانت مرجعيتها الغيبيات.

لا يملك الإنسان إلا عقله وقناعته ومواقفه فقط. وليس التخندق في مذهب أو فرقة أو أي اتجاه كان. عليه أن يمارس حياته المتبقية بكل حرية.

على الإنسان اليوم، أن يتخلص ما أمكن، من جملة من الانتماءات كيف ما كانت، فيما تبقى من عمره، حتى يرتاح ويفعل ما يريد بحياته الباقية.

يروج بعض المحسوبين على المشايخ، أن القيام ببعض الطقوس والعبادات وقراءة بعض الآيات وترديد بعض الأدعية، يمحو كل الذنوب كيفما كانت.

إذا كان محو الذنوب بممارسات طقوسية تعبدية محددة، فما جدوى القيم والعمل الصالح، في حياة الإنسان، وعلاقته مع غيره من الناس وباقي الكائنات؟

إن الحب الحقيقي، مكانه وسط العقد، بين الاحترام والتقدير من جهة، والوفاء والإخلاص من جهة أخرى. فالحب خارج هذا، مجرد لهو ولعب وعبث.

يتغنى الإنسان كثيرا بالحب، من دون معرفة كنهه وأثره في حياة الناس. وهو ليس وجدان وعاطفة فحسب، بل هو أيضا إحساس وعقل إنسانيين كذلك.

الحب في عمقه وتجلياته، يحتاج إلى أسس وضوابط، يتقيد بها أمام الذات ومع الآخر. كالتضحية والوفاء، والإخلاص والصدق، ونكران الذات.

إن الحب من دون احترام وتقدير ومن دون وفاء وإخلاص، يبقى مجرد لعب ولهو وعبث. فبدون هذه المقومات، لا يمكن للمعاشرة والوفاق أن يتحققا.

جل الناس عرفوا الله وهم في الدنيا، وآمنوا به وباليوم الآخر وبالعمل الصالح، وبملائكته وكتبه ورسله. لكن الكهنوت عكر صفو هذا الإيمان.

لقد حول طمع جل الناس الإيمانَ إلى وسيلة، بدل كونه غاية في حد ذاته. وذلك لتحقيق أهدافهم الذاتية، دون التفكير في الغير واليوم الآخر.

يريد مشايخ الإسلام من القرآنيين، هجرة القرآن وترك تدبره، والانتساب إلى السلف، وكذا إلى مذاهب وفرق وشيع، ما أنزل الله بها من سلطان.



#بنعيسى_احسينات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الدين والقيم والإنسان.. (93) / أذ. بنعيسى احسينات - المغر ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (92)
- في الدين والقيم والإنسان.. (91) / أذ. بنعيسى احسينات - المغر ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (90) / أذ. بنعيسى احسينات - المغر ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (89) / أذ. بنعيسى احسينات - المغر ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (88) / أذ. بنعيسى احسينات - المغر ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (87) / أذ. بنعيسى احسينات - المغر ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (86) / أذ. بنعيسى احسينات - المغر ...
- وطنيات من المغرب شاملة ومتنوعة.. 24 / أذ. بنعيسى احسينات - ا ...
- وطنيات من المغرب شاملة ومتنوعة.. 23 : أذ. بنعيسى احسينات - ا ...
- وطنيات من المغرب شاملة ومتنوعة.. 22 / أذ. بنعيسى احسينات - ا ...
- وطنيات من المغرب شاملة ومتنوعة.. 21 / أذ. بنعيسى احسينات - ا ...
- وطنيات من المغرب شاملة ومتنوعة.. 20 / أذذ. بنعيسى احسينات - ...
- في الردود والتعليقات الفيسبوكية.. (07( / أذ. بنعيسى احسينات ...
- في الردود والتعليقات الفيسبوكية.. (06) / أذ. بنعيسى احسينات ...
- مختلفات خاصة منها وعامة 40.
- مختلفات خاصة منها وعامة 39.. / أذ. بنعيسى احسينات - المغرب
- وطنيات من المغرب شاملة ومتنوعة.. 19 / أذ. بنعيسى احسينات - ا ...
- وطنيات من المغرب شاملة ومتنوعة.. 18 / أذ. بنعيسى احسينات - ا ...
- وطنيات من المغرب شاملة ومتنوعة.. 17 / أذ. بنعيسى احسينات - ا ...


المزيد.....




- 12 مدرسة مسيحية بالقدس تعلّق دوامها.. إليكم السبب
- 280 اقتحاما للأقصى ومنع الأذان 769 مرة بـ-الإبراهيمي- خلال 2 ...
- تحذيرات من تغلغل تنظيم الإخوان في الجامعات البريطانية
- هكذا يواجه مركز السبيل بالقدس الفكر المسيحي الصهيوني
- بمشاركة الأردن.. الولايات المتحدة تشن ضربات انتقامية جديدة ض ...
- الجيش الأمريكي يعلن تنفيذ ضربات -واسعة النطاق- ضد تنظيم -الد ...
- علم ما قبل الثورة الإسلامية يرفرف لدقائق على سفارة طهران في ...
- عاجل: غارات جوية أمريكية على أهداف تابعة لتنظيم الدولة الإسل ...
- 1000 يوم من الحرب.. السودان ينزف والإخوان في مرمى الاتهام
- أبرزها في الفاتيكان..كيف فشلت -مفاوضات دولية- لإنقاذ مادورو؟ ...


المزيد.....

- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بنعيسى احسينات - في الدين والقيم والإنسان.. (94) / أذ. ببنعيسى احسينات - المغرب