أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - لماذا يكرهون ايران؟














المزيد.....

لماذا يكرهون ايران؟


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8587 - 2026 / 1 / 14 - 08:21
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


لا افهم لما هذا العداء الى ايران من بعض العرب . انا اتحدث عن العرب الذين يكتبون تعليقاتهم حول احداث ايران الأخيرة . فكلما خرج خبر عن ايران واذا يبرز عدد كبير من العرب وهم يلعنون ايران , والفرس , والمجوس, وانهم بلوى الشرق الأوسط والأمة العربية , والاحسن ازالتها . البعض كشف عن طائفيته فيشتم الشيعة من الخليج الى المحيط , فيما ان البعض منهم فضل إسرائيل على ايران .
لا مشكلة مع من يناصر النظام الإيراني او عدوا له , حيث ان كل شخص له الحق بطرح اراءه , خاصة عندما تكون القضية التي امامك سياسية او ثقافية او اقتصادية . نعم حتى في الاقتصاد هناك انقسام في تفسير الظواهر الاقتصادية .ولكن عند معارضة موضوع معين يجب يكون بحدود المعرفة والأخلاق , لا بسب وشتم , وهو ما يحتاجه مجتمعنا العربي تجنبه . صحيح , سيقول قائل ان ليس جميع من يطرح تعليقاته قد تخرج من جامعة هارفارد او السوربون , ولكن كثرتهم يؤشر بان هناك خلل في الثقافة العربية والإسلامية , نحن في العراق لم نعهدها . كان الشارع العراقي يتعاطف مع الشعب الكوبي في قضية محاولة احتلاله من قبل قوات موالية للولايات المتحدة الامريكية على الرغم ان الشعب الكوبي ليس عربيا ولا مسلما , وكان الشارع يتعاطف مع الشعب الفيتنامي في حربه مع قوات الولايات المتحدة الامريكية , والفيتناميين ليسوا عرب ولا مسلمين , وكان الشعب العراقي يتعاطف مع حكومة سلفادور اليندي في تشيلي على الرغم ان الرجل لم يكن مسلما ولا عربيا , وتعاطف الشعب العراقي مع حكومة محمد مصدق في ايران ضد شاه ايران الشيعي . انه تعاطف انسان على أخيه الانسان .
الاعلام العربي غدا غير منصف , وهو السبب في تخرج مستمع مشوش الفكر , غير مكترث بمصير الامة . فواحد يعتبر ان صدام حسين شهيد الامة وبطلها , واخر يعتبر معمر القذافي زعيم الامة المغدور , واخر يصيح ان الله يسألك يوم القيامة عن كيف تغسل عورتك لا عن فلسطين , واخر يدعو الغزاويين الهجرة الى بلاد الله العريضة اسوة بالنبي محمد عندما هاجر من مكة الى المدينة , وهو يقول ان غزة ليست اشرف من مكة, وعلى هذا المنوال.
ارجوا ان يفهم المواطن العربي , وهي وظيفة الاحرار من الكتاب, ان ايران بلد إسلامي , وان اختلف المذهب , وان ايران ليس لها مطامع بالدول العربية , واذا كانت هناك خلافات سياسية مع دولا مجاورة فان هذه الخلافات لا تزيد عن خلافات اغلب دول العالم مع جيرانها , وان التفاهمات كفيلة بحلها .
بعض المعلقين اتهموا ايران "الفارسية" , " المجوسية" بتدمير العراق ولبنان وسوريا واليمن وفلسطين , لأنها دعمت القوى المقاومة هناك . والحقيقة لولا دعم ايران للعراق لاحتل داعش بغداد ووصل البصرة بيوم واحد , ولولا ايران لما استطاع حزب الله طرد إسرائيل من الأراضي اللبنانية , حيث ان الاعتداءات الإسرائيلية الكثيفة على لبنان كانت قبل تأسيس المقاومة اللبنانية . ودعمت النظام السوري لان العاصمة السورية كانت مهددة من قبل المجاميع المسلحة الإرهابية وليست القوى الوطنية الداعية الى الحرية والديمقراطية , ودعمت انصار الله لأنه يمثل مكون يمني قد هضم حقه من جميع الحكومات اليمنية المتعاقبة , ودافعت عن فلسطين بعد ان تخل العرب عنها .
قد يختلف القارئ معي بما ذكرته أعلاه , ولكن الحقيقة الواضحة ان المشاكل الكبيرة في الشرق الأوسط ليست أساسها التدخل الإيراني , فهناك قضايا كبيرة ومعقدة تتلاعب بها تركيا , إسرائيل , الولايات المتحدة , السعودية , الامارات , ومصر , بدون تدخل ايران و يقتل فيها عرب ومسلمين أبرياء كل يوم .
ايران ليس لها يد بالانقسام في صومالية , حيث ان الاعب الرئيس فيه هي الامارات العربية وتركيا .
ايران ليس لها يد في الانقسام في ليبيا , حيث ان الاعب الرئيسي هي مصر وتركيا والامارات العربية .
ايران ليس لها يد بالانقسام في السودان , حيث ان الاعب الرئيسي فيه الامارات وتركيا ومصر.
الانقسام في اليمن ليس يد لإيران به , وانما هي المملكة العربية السعودية و الامارات العربية.
وان الانقسام في سوريا ليس يد لإيران به , وانما تركيا وإسرائيل والسعودية والولايات المتحدة الامريكية.
هذه القضايا هي التي ستقسم الوطن العربي الى دولا صغيرة وطاردا لناسه وهلاك خيراته . ان السكوت عن هذه القضايا سيخلق شرق أوسط جديد ليس مهمين عليه إسرائيل , وانما دولا صغيرة تقاتل بعضها البعض , وان اول الدول المتضررة من ترك هذه القضايا بدون حل هي ايران . لاحد يرغب ان يكون جارا لدار خرب .
وان من يحتفل هذا اليوم بما يجري من تظاهرات ضد النظام القائم في ايران ,و يتضرع الى الله لإسقاطه , أقول ان اول الدول المتضررة من التغيير في ايران هي الدول العربية , لان الخيار الاخر هو ارجاع الملكية الى ايران . النظام الملكي الجديد سيعترف بإسرائيل لان ابن الشاه قد لبس الطاقية اليهودية منذ اشهر , وان التاريخ يخبرنا ان النظام الشاهنشاهي بعمره لم يحترم العرب ,وكان يسميهم بأكلي الجراد وبدو الصحراء . ايران الجديدة سوف تمتلك النووي , ولكن هذه المرة سوف لن تكون موجهة نحو الأراضي الإسرائيلية وانما نحو الأراضي العربية , وستكون المتحكم الرئيسي للخليج هي ايران .
على الذين يتحضرون للرقص بعد سقوط النظام , ان يتركوا طائفيتهم , وان يفهموا ان سقوط النظام في ايران سيكون يوم سقوطهم , لان دول الشرق الأوسط في قارب واحد , غرقه يقضي على الجميع.



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سلام في اليمن على الطريقة العراقية
- تداعيات اختطاف مادورو العالمية
- ماذا قال العالم حول اختطاف الرئيس الفينزويلي مادورو ؟
- إعادة تعمير شارع الرشيد والنزاع على هوية بغداد
- غزة ومصداقية النظام الدولي
- المواطن العراقي ما زال غير متأكد من وظيفة مجلس النواب !!
- التحالف العربي .. من حماية الشرعية في اليمن الى احتلال وتقسي ...
- أسباب استمرار صعود أسعار العقارات في العراق
- من ذاكرة التاريخ : تحالف إسلامي عسكري بدون دراية اعضاءه
- لماذا تعطل النصر الروسي وخسر حزب الله المعركة؟
- العراقي بين اليوم والامس
- لابد من الثناء على قادة العراق بعد التغيير
- عليكم العباس أبو فاضل لا تقتلوا طائر الفلامنكو
- هل من علاقة بين عدد العاطلين عن العمل و عدد وفياتهم ؟
- كيف تضرر الفلاح الامريكي من تعريفة ترامب الجمركية ؟
- خذ بالك من التحليلات الاقتصادية
- سندات الباندا خيار اخر لتنشيط التنمية الاقتصادية في العراق
- نظرة القوي للضعيف, الرئيس ترامب وقطاع غزة مثالا
- التلاعب بالأصول الروسية خرق لقواعد النظام الرأسمالي
- انتظروا دولة شرق الشام العظمى !


المزيد.....




- مقتل أكثر من ألفي شخص في احتجاجات إيران، وترامب يقول -المساع ...
- مشروع قانون لجعل غرينلاند الولاية الأميركية 51
- -ستارلينك أصبحت متاحة مجانًا في إيران-.. مصدر يوضح لـCNN الت ...
- ما هي الخيارات المحتملة على طاولة ترامب لحسم الأوضاع في إيرا ...
- ترامب يقوم بـ-إشارة بذيئة- لشخص خلال جولة في مصنع.. والبيت ا ...
- رضا بهلوي يوجه -رسالة- إلى الجيش الإيراني بشأن الاحتجاجات
- غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب أون ...
- واشنطن تقترب من تعيين لجنة فلسطينية لإدارة غزة وشعت مرشح لرئ ...
- المغرب يحتفل برأس السنة الأمازيغية الجديدة 2976
- مشروع قانون لجعل غرينلاند -الولاية الأميركية الـ51-


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - لماذا يكرهون ايران؟