أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - تداعيات اختطاف مادورو العالمية















المزيد.....

تداعيات اختطاف مادورو العالمية


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8582 - 2026 / 1 / 9 - 22:13
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


الهجوم الأمريكي على فنزويلا واعتقال قائد البلاد وزوجته وترحيلهما الى نيويورك لغرض المحاكمة , ادانه الحلفاء قبل الخصوم. عملية الهجوم كشفت ان الدول الصغيرة او الضعيفة اصبحتا هدفا لإرادات الدول القوية , وان القانون الدولي لم يعد مقدسا.
عملية الهجوم على فنزويلا انتجت سنامي من التحليلات حول طبيعة الهجوم وأهدافه و نتائجه , ومن الصعب جدا جمعها في ورقة واحدة , فاخترت بعض من هذه التحليلات ادناه .
اعتبرت روسيا العملية “عدوانا مسلحا”، ووصفت وزارة خارجيتها الذرائع الأمريكية بأنها “كاذبة”، معتبرة أن التدخل يعكس “العداء الأيديولوجي لا البراغماتية.” كما دعت موسكو إلى عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن، محذرة من أن الوضع يهدد “السلم الإقليمي والدولي.”
لقد اتهمت الولايات المتحدة نظام مادورو بتهريب المخدرات اليها , وان هذه المخدرات تقتل على الأقل 300 الف مواطن امريكي كل عام , ولكن الهجوم الأمريكي لم يكن على مصانع هذه المخدرات وانما كان الهجوم مباشرة على مكان تواجد الرئيس الفنزويلي الامر الذي كشف ان قيادة ترامب كانت وراء مادورو وليس وراء صنع المخدرات .
الهجوم على مقر مادورو يعد خرقا للقواعد الديمقراطية واهانة للشعب الفينزويلي , خاصة وان الإدارة الامريكية اقرت بان اغلبية الشعب الفينزويلي يؤيد نظامه وليس المعارضة.
ان ظهور الرئيس الفنزويلي وزوجته مكبلين ومن ثم تمريرهم بسيارة مفتوحة الأبواب في شوارع نيويورك يعد إهانة ليس لمادورو وانما الى الشعب الفينزويلي والى أي قائد في العالم , واذا كان المكبل بالأصفاد هذا اليوم مادورو , فما المانع ان يكون غدا الرئيس الكولومبي او الكوبي او البرازيلي او الإيراني او أي رئيس يعارض الهيمنة الامريكية .
عملية الخطف ارجعت العالم الى عصر الاستعمار و اذلال الشعوب , خاصة بعد قرار الإدارة الامريكية اخذ مادورو و زوجته مكبلين الى نيويورك لمحاكمتهم . اذا كان مادورو متهم في قضية المخدرات فمن المفروض ان تكون المحكمة في بلاده لا على ارض الغير.
ان قرار ترامب بحكم فنزويلا امرا مخالف لكل قوانين الأرض , لأنه لم يدخل في حرب مع البلد ولم يحتل عاصمته وان البرلمان قد اختار نائبة مادورو لإدارة البلد . فنزويلا ليس العراق . الجيش الأمريكي دخل العاصمة العراقية , وفرت جميع القيادة العراقية , الامر الذي دعا الرئيس جورج بوش الابن من إدارة البلاد مؤقتا .
القيادة الفنزويلية لم تشكل خطرا على جيرانها او العالم , وانما كانت ضد الإرادة الامريكية , ومع هذا فقد عرض الرئيس مادورو على الامريكان قبوله استثمار الشركات النفطية الامريكية في بلاده , ولكن الرئيس ترامب رفض التفاوض معه , وطالبه بمغادرة البلاد او التنازل عن الحكم وهو امر لا يقبله أي زعيم يحترم شعبه .
لقد هدد الرئيس الأمريكي ايران في حالة قتل المتظاهرين الذين يتظاهرون بسبب الحالة الاقتصادية هناك , فهل سيستجيب الرئيس الأمريكي مطالب الشعب الفينزويلي بأطلاق سراح زعيمه من السجن في نيويورك ؟
الثروات الطبيعية هي ملك الأمم التي توجد فيها الثروات , وان دعوة الرئيس ترامب على الاستحواذ على النفط في فينزويلا انما يعد استعمارا جديدا و إهانة الى الشعب الفينزويلي الذي عانى من الحصار الاقتصادي لفترة طويلة .
اتفقت جميع دول العالم ان الهجوم على مكان الرئيس الفينزويلي واخذه محجوزا على انه خرق واضح للقوانين الدولية وانها عملية تجر العالم الى حروب لا تنتهي . الغارديان اعتبرت الاختطاف " دليلا " عدم وجود قواعد دولية".
وبدلا من اعتذار الرئيس الترامب للعالم على ما تم إنجازه في فينزويلا واذا بإدارتها تقوم بتهديد دول أخرى بالهجوم عليها واحتجاز قادتها.
العملية بدون ادنى شك سوف تزيد من امتلاك الدول للسلاح النووي حفظا على سيادتها و حماية شعبها. ان تصريح وزير الحرب الأمريكي بانه سيستخدم قواته الفتاكة في أي وقت واي مكان في العالم ارعب المجتمع الدولي ولا يؤشر ان العالم يسير نحو السلام.
ان اعتقال مادورو سيربك العالم ويدشن عصر " القوة فوق القانون" . ففي حديث خاص مع وكالة تاس، أكد دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى في بروكسل أن “اختطاف مادورو بالقوة يرسل إشارة واضحة للعالم: الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام القوة العسكرية المباشرة لتحقيق أهدافها السياسية، حتى لو اقتضى ذلك انتهاك سيادة دولة عضو في الأمم المتحدة.”
وأضاف محذرا: ”هذه الرسالة وصلت إلى أوروبا. ولأول مرة في تاريخ حلف الناتو الممتد على 75 عاما، لم تعد الدول الأوروبية تشعر بأنها شريكة في هذه السياسة، بل قد تصبح أهدافا محتملة لها، خصوصا في ظل مطالب واشنطن المتكررة بالسيطرة على غرينلاند.”
ان هجوم القوات الامريكية على مقر الرئيس مادورو واخذه اسيرا ليس امتداد " لسياسة البوتينية" في العلاقات الدولية , حيث اكد المعلقون , ان " تحميل روسيا مسؤولية غير مباشرة عن العدوان الأمريكي يهدف الى " تبرير السياسة الامريكية بدل مساءلتها قانونيا واخلاقيا على استخدام القوة العسكرية خارج اطار الشرعية الدولية".
ان فرض ترامب سياسته بالقوة اقلق اصدقاءه وأعدائه . واذا انقسمت أوروبا حول اختطاف مادورو , فأنها متحدة في رفض رغبة الولايات المتحدة الامريكية بضم جزيرة غرينلاند اليها , حيث حذرت رئيسة وزراء الدنمارك، ميتي فريدريكسن، الولايات المتحدة من أن السيطرة الأمريكية على جرينلاند , قالت " إذا اختارت الولايات المتحدة مهاجمة دولة أخرى من دول الناتو عسكريًا، فسيتوقف كل شيء، أي بما في ذلك حلف الناتو الخاص بنا، وبالتالي الأمن الذي تم توفيره منذ نهاية الحرب العالمية الثانية".
سعر الذهب ارتفع خلال عام واحد بمقدار 150% وهو ليس مهما لإدارة الحياة اليومية مثل مادة النفط , الا ان هدف ترامب في سيطرته على نفط فينزويلا هو تخفيض أسعاره , وانه يريد تخفيض سعره الى 50 دولارا للبرميل الواحد وهي محاولة للقضاء على قرارات اوبيك و افقار الدول المنتجة له .
بألقاء القبض على مادورو تكون فلسطين قد خسرت اكبر داعم لها في أمريكا اللاتينية , حيث ان الرجل وقف اكثر من مرة وهو يرتدي الكوفية الفلسطينية ويهتف لفلسطين ولبنان . البعض يقولون ان اختطاف مادورو جاء بتوصية من رئيس الوزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو انتقاما لموقف مادورو من القضية الفلسطينية . وطبعا الخاسر الاخر هي دولة كوبا , حيث اعلن الرئيس الأمريكي بقطع امدادات النفط الفينزويلي لها .
وأخيرا فان عملية اختطاف مادورو لم تكون بدون ضحايا , حيث اعلن وزير الداخلية الفنزويلي ان ما لا يقل عن 100 شخص قتلوا نتيجة الضربات التي نفذتها القوات الامريكية على الأراضي الفينزويلية.



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا قال العالم حول اختطاف الرئيس الفينزويلي مادورو ؟
- إعادة تعمير شارع الرشيد والنزاع على هوية بغداد
- غزة ومصداقية النظام الدولي
- المواطن العراقي ما زال غير متأكد من وظيفة مجلس النواب !!
- التحالف العربي .. من حماية الشرعية في اليمن الى احتلال وتقسي ...
- أسباب استمرار صعود أسعار العقارات في العراق
- من ذاكرة التاريخ : تحالف إسلامي عسكري بدون دراية اعضاءه
- لماذا تعطل النصر الروسي وخسر حزب الله المعركة؟
- العراقي بين اليوم والامس
- لابد من الثناء على قادة العراق بعد التغيير
- عليكم العباس أبو فاضل لا تقتلوا طائر الفلامنكو
- هل من علاقة بين عدد العاطلين عن العمل و عدد وفياتهم ؟
- كيف تضرر الفلاح الامريكي من تعريفة ترامب الجمركية ؟
- خذ بالك من التحليلات الاقتصادية
- سندات الباندا خيار اخر لتنشيط التنمية الاقتصادية في العراق
- نظرة القوي للضعيف, الرئيس ترامب وقطاع غزة مثالا
- التلاعب بالأصول الروسية خرق لقواعد النظام الرأسمالي
- انتظروا دولة شرق الشام العظمى !
- قضي الامر الذي فيه تستفتيان .. دماء الشهداء اثمرت في فلسطين
- منافع رفع البسطات من شوارع العراق ليس صفرا


المزيد.....




- واشنطن ترفض اتهامات إيران لها بتأجيج الاحتجاجات
- تحذير -شديد اللهجة- من ترامب لقادة إيران بعد تصريح خامنئي.. ...
- ترامب يُخاطر بدفع العالم إلى عصر -صراع الإمبراطوريات والحكام ...
- ما مستقبل تحالف دعم الشرعية في اليمن بعد التصعيد الأخير بين ...
- بريطانيا تستعد لاحتمال نشر قواتها في أوكرانيا
- مع تصاعد الاحتجاجات.. هل غيرت منصة -إكس- علم إيران إلى نسخته ...
- هكذا تغيرت خريطة السيطرة على الأرض في اليمن
- مسؤولون أميركيون سابقون: غزو غرينلاند سيكون حماقة إستراتيجية ...
- ترامب: سنتولى أمر غرينلاند -باللين أو بالشدة-
- كوريا الشمالية: سول انتهكت مجالنا الجوي بطائرة مسيّرة


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - تداعيات اختطاف مادورو العالمية