سعاد درير
كاتبة وشاعرة وناقدة
الحوار المتمدن-العدد: 8588 - 2026 / 1 / 15 - 02:39
المحور:
الادب والفن
أنا المُغَادِرُ
شعر بقلم: د. سعاد دریر
صَدِئَتْ قُلوبُ مَفازَةٍ أَبْلَتْ بَلاءً سافِرَا
وَاللَّیْلُ قَصَّ جَناحَھُ مَدَدٌ سَقاني غادِرَا
عَیْنِي تُجَرِّعُنِي لَظى شَطْحٍ أَحَلَّ ذَبیحَتي
وَفَمِي یُقِیمُ الْحَدَّ، لاَ الصَّفْحُ یُكابِرُ ناصِرَا
قَلْبِي یَجُرُّ جُثَّةَ الأَْیَّامِ یَحْلِفُ نَاقِمًا
أَنْ یَسْتَقِیلَ مُقاوِمًا وَیَضِبَّ جُرْحًا كاسِرَا
اَلْعُمْرُ یَمْضِي غاشِمًا لایَسْتَسِیغُ وَجِیعَةً
زَجَّ بھا حَفَّارُهُ في مَا یُمِیتُ الْحاضِرَ
أَشْكُو إلى الْعَالي مُنًى حُبْلى بِذَنْبٍ راقِدٍ
قَدْ جَرَّحَتْ وَتَري فَھَامَ اللَّحْنُ یُدْمِي الْخَاطِرَ
وَأُكَفِّرُ عَمَّا جَنَتْھُ حَرْبُ رُوحٍ ما وَھَتْ
جَمراتُھا تَسْتَنْزِفُ حَبًّا وتِبْنًا بائِرَا
أَسْتَصْرِخُ الْمَوْجَ الذي عَضَّ مَجادِیفي ومَا
سَلِمَ قَمِیصُ بَلاغَتي لَمَّا تَرامَى نَافِرَا
أَوَكُلَّما خارَتْ مَناطیدِي وَشُلَّتْ عَبْرَتي
یَغْزُو الْوَرِیدَ مِدادُ أَغْلالٍ سَبَتْنِي باكِرَا
ھَذِي الْجَوارِحُ ما كَسَاھا الصَّبْرُ خاتَمَ حَظِّھا
وَأَنا الْمُغادِرُ یَلْھَثُ خَلْفِي الدواءُ مُعافِرَا
یا مَنْ یُقاضِي مارِدَ الأَْیَّام،ِ بِعْ مَنْ یَسْتَحِي
وَرْدُ صِباهُ الرَّافِسُ لِلْحُلْمِ نَذْلاً جَائِرَا
أَعْظِمْ بِنَحْبِ أَصَابِع حِینَ اسْتَزادَتْ جُرْعَةً
مِنْ لَفْحِ صَلْصالٍ ظَعونٍ اِسْتَشاطَ باتِرَا
اِقْطَعْ وُعودَكَ یاحَصادَ اللَّیْلِ وَاشْرَبْ شَمْعَةً
تَبْكي جَلالَ مُعَذِّبٍ وَتَؤُمُّ دَمْعًا قاھِرَا
د. سعاد درير
#سعاد_درير (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟