أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعاد درير - سَمِّي نَهْرَكِ يا عَيْنُ قصيدة














المزيد.....

سَمِّي نَهْرَكِ يا عَيْنُ قصيدة


سعاد درير
كاتبة وشاعرة وناقدة


الحوار المتمدن-العدد: 6826 - 2021 / 2 / 27 - 17:42
المحور: الادب والفن
    


بين الإعدام بحبل المشنقة وإعدام مشاعركِ بحبل كُفر الرجُل بها لا مسافة. هذا الرجُل.. هذا الرجُل هو نَفسُه الذي تَفانَيتِ في حمل ما يَكفي مِن طُوبٍ وحَجارة لبِناء صَرحِ رُجولةٍ فاتَها أن تَستيقظ إلا في وجهك اللَّبَني لتنال منه وتُعيد رسمَ خريطته وفق ما تُمليه الضربةُ التي لا تُخطئ المرمى.
تحلمين وتحلمين، ومٍن حرير التمني تَنسجين أكثر من ثوب يُرَطِّب عظامَ الجسد الحافي، فإذا بقطعة الثوب تُصَيِّرُها أيامُ الحُبّ الهارِب كَفناً يَعِدُ مشاعرَكِ الميتة بأن يُحسِنَ استيعابَها وهي رميم.
الرجُل.. الرجُل يُولَدُ لِيُحيِيَ أجمل ما في الروح مِن عَنادِل تَعرف جيدا كيف تَصدح باللحن العذْب الذي يَستسيغُه مايسترو ليلة الحُبّ الواعدة بالكثير، بالكثير الكثير، وأكثر مِن خيبة. لكنه الرجُل نفسه يُولَد أحيانا لِيَقتل أجمل ما في القلب من عصافير أقسَمَتْ ألاَّ تَغِيبَ وتتركَ حَبَّها لسنوات الترقب العجاف.
حُزن في القلب يُفسد شوقَ اللحظة إلى حضن دافئ يُعيد ترتيب ملامح الأيام الحالفة أن تَجلدك جلدَ سَوط يَكفر بالجسد، وغُصَّة في الحلق ما أَمَرَّ أن تَعبث بِقِطَع السُّكَّر التي لا تَعرف الطريق إلى معدتك إلا في مواسم الحُبّ الذي نَسِيَ القلب أن يشيِّعَ جنازتَه بعيدا عن القرية الظالم أهلها.
سَمِّي نَهرَكِ يا عينُ قصيدة أبَتْ إلا أن تَجتَرَّ ذكريات أمل قليل عليه أن يَكون كاذبا.. وأنتِ يا شِفاه، لا تُكرٍّرِيها، لا تُكَرِّريها تلك الكلمة التي ما عادت تُساوي في ميزان اللهفة المجنونة والركض خلفَ فِراش الضوء الجاحِد.
مع كُل اللوعة الأقوى مِن أن تتحملها عيون القلب.



#سعاد_درير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اَلْفَمُ الباحث عَن قُبلة
- حلاوة عسل نحلة الحُبّ الشقية
- رحيلُك أطفأَ وجه القمر
- جَنِين الأمل الراقِد
- سفينة أخرى تُقْبِرُ أسماكَ بَحر الحُبّ
- أنثى ألْهَبَتْها سِياط الإحساس
- تُسابِقُ ظِلالَ نَعْلَيْها لِتَفْتَحَ لكَ البابَ
- جَوْقَة عصافير خوليو تَلتقِط قَمحَ الحُبّ..
- شيء من العناق يُحَلِّي فنجان الحياة
- الدرك الأسفل من جهنم الحياة
- يَذبل ورد الإحساس
- أصابع وردية
- تتمرَّد تمرُّدَ دودة زاحفة في اتجاه فَمِكَ
- قطعة سُكَّر هي المرأة
- رسائل حالفة أَلاَّ تَنْطَفِئَ.. (نص مسرحي)
- خِبْرَة أنثى لا تَجهَل خريطة الوصول إلى قلب الرَّجُل وعقله
- اَلْمُلْهَمان ((نص مسرحي))
- بَطَلُ الرفْض الاجتماعي في ظِلّ المحرقة الكبرى
- عصافير المشاعر تُشَيِّع جنازة القلب المقتول رَكْضا ولهاثا
- حفرة الواقع الأشَدّ ضَيقا من احتمالات القفز


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعاد درير - سَمِّي نَهْرَكِ يا عَيْنُ قصيدة