أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سعاد درير - مظلة الانتظار المثقوبة














المزيد.....

مظلة الانتظار المثقوبة


سعاد درير
كاتبة وشاعرة وناقدة


الحوار المتمدن-العدد: 7264 - 2022 / 5 / 30 - 10:43
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


السَّفَلَة والأوباش والرّعاع والمُنحَطُّون لا يحتاج الواحد منهم إلى مناسَبة ليُثْبِت لك يا صديقَ أيامي الحُلوة والمرة أنه خبيث بما يكفي ونذل بما يكفي وخسيس بما يكفي ووَقِح بما يكفي، ومِن الوَقاحة ما يَقتل الإحساس بالمُروءة والنخوة والإباء.
لا أدري إن كنتَ مِمَّن حَالَفَهم الحظ لتتأمل وجوههم عارية من كل الأقنعة ومساحيق التجميل التي لا تقتصر على النساء دون الرجال، لكن الزمن العابث هذا الذي صَيَّرَهُم مُسوخا كفيل بأن يفضحهم في محطة أو أخرى على غير شاكلة فضيحة "بَرَاقِش" البريئة من الذنب براءة الفرحة من القلب.
يُخَيَّل إليَّ أن الليل يبكي حزنا على نفسه هو الذي لا يَسعد بأن يرى وجهه في مرآة الظلام، لكن ليل المظلومين لا يُجيد سوى المكيدة وترتيب أكثر من طعم لا تخطئه المصيدة ليزج بهم في بئر الحرمان من أن يكون لِحَقِّهم في الإنسانية رصيف وعنوان.
تنأى بنا الكلمات ربما، لكنها لن تعمي عيوننا عن أن تستدرجها رمال بحر التمني إلى الاعتراف بموعدهم مع لحظة تنصفهم فيها يقينا العدالة الإلاهية بعد أن غابت في عيون قلوبهم العدالة على الأرض التي يمتحقهم دوارها لا دورانها الذي لا يجدد شيئا في دورة حياتهم الحالفة أن تَسكن سكون جنين راقد.
معطف الأيام ما عاد يَعِدُ بدفء يَنتشل هؤلاء من زمهرير الإحساس بالغربة والضياع، ومظلة الانتظار المثقوبة ما عادت تُطيل وقفة صمودهم في وجه الانتكاسة تلو الأخرى، لكن يَد القَدَر الرحيمة ستُثبِت لهم - طال الزمن أم قصر- أن التسعة والتسعين جزءا مما أمسكه الله عنده من الرحمة لَكافٍ بأن يفتح لهم أبواب جنة الرحمان الذي لا يغيب عنه أن يَعدل عندما يتمادى ظلم الإنسان.
صَدِّقْ يا صديقي أنني أَصَفِّق بعينِي الثالثة لمن قال: "فإن يَكُ صدرُ هذا اليوم ولَّى فإن غدا لناظره قريب". إن جبروته جل وعلا هو القاهر القوي القدير يزيدنا إيمانا بقدرته على أن يقهر عينا طغت وقلبا جارَ ويدا بطشت وقدما زَلَّت وأذنا سمعت وصدَّقَت ونفسا أمَّارة بالسوء تَجُود بالأذى ولا تُجِيد الارتداد عنه وطلب الصفح ممن لا طاعة لك في معصيته. سلاما إلى أن نلتقي.



#سعاد_درير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحو تطهير بيئة التفكير
- الأمل مازال جنينا نائما
- سَمِّي نَهْرَكِ يا عَيْنُ قصيدة
- اَلْفَمُ الباحث عَن قُبلة
- حلاوة عسل نحلة الحُبّ الشقية
- رحيلُك أطفأَ وجه القمر
- جَنِين الأمل الراقِد
- سفينة أخرى تُقْبِرُ أسماكَ بَحر الحُبّ
- أنثى ألْهَبَتْها سِياط الإحساس
- تُسابِقُ ظِلالَ نَعْلَيْها لِتَفْتَحَ لكَ البابَ
- جَوْقَة عصافير خوليو تَلتقِط قَمحَ الحُبّ..
- شيء من العناق يُحَلِّي فنجان الحياة
- الدرك الأسفل من جهنم الحياة
- يَذبل ورد الإحساس
- أصابع وردية
- تتمرَّد تمرُّدَ دودة زاحفة في اتجاه فَمِكَ
- قطعة سُكَّر هي المرأة
- رسائل حالفة أَلاَّ تَنْطَفِئَ.. (نص مسرحي)
- خِبْرَة أنثى لا تَجهَل خريطة الوصول إلى قلب الرَّجُل وعقله
- اَلْمُلْهَمان ((نص مسرحي))


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سعاد درير - مظلة الانتظار المثقوبة