أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سعد اميدي - الملاك التي سقطت ولم تسقط القضية !














المزيد.....

الملاك التي سقطت ولم تسقط القضية !


سعد اميدي

الحوار المتمدن-العدد: 8586 - 2026 / 1 / 13 - 22:48
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


…رموها من الأعلى لأنهم لا يجرؤون على مواجهتها واقفة ،نعم رموها من أعلى الطوابق، لا لأنهم انتصروا، بل لأنهم جبناء.
رموها لأنهم لم يستطيعوا كسرها وهي تقاتل، ولم يجرؤوا على النظر في عينيها وهي تدافع عن حيّها، عن شعبها، عن كرامة الكورد.

الإرهابيون المدعومون من تركيا، والمحرّكون بأوامر حكومة الجولاني، ظنّوا أن هذه الجريمة ستُخضع الكورد، وأن قتل فتاة مقاتلة سيُرهب شعبًا بأكمله. لكنهم – وكعادتهم – لم يفهموا شيئًا من التاريخ ولا من معنى الكرامة. فالبادي أظلم، ومن يبدأ الجريمة لا يملك شرف الادعاء بالضحية.

أي نصر هذا الذي يحتاج إلى رمي امرأة أعزلها الشرف من أعلى بناية مدمّرة؟
وأي “قوة” تلك التي لا تواجه إلا الأنقاض، ولا تنتصر إلا على الجرحى؟

تلك البناية لم تكن ساحة معركة متكافئة، بل كانت ركامًا صنعه القصف، وشاهدًا على همجية السلاح. ومع ذلك، وقفت المقاتلة الكوردية حتى آخر لحظة، قاتلت، دافعت، ورفضت الاستسلام. لم تركع، لأن الركوع ليس من شيم الأحرار، ولأن الاستسلام لا يولد إلا في عقول الفاشلين.

تركيا خسرت المعركة، لا لأن رصاصة أخطأت هدفها، بل لأنها راهنت على القتلة والمنحطين وأدوات الإرهاب. ومن يظن أن الجرائم تُبنى عليها دول أو تُشترى بها شرعية، سيكتشف عاجلًا أم آجلًا أن الدم لا يُثمر إلا لعنة.

أما إرهابيو الجولاني، فليعلموا أن الدم الذي سفكوه لن يُمحى بالصمت، وأن الحساب قد يتأخر لكنه قادم، وغدًا لناظره قريب. فالتاريخ لا يرحم، والشعوب لا تنسى.

ستبقى تلك الملاك رمزًا للمرأة الكوردية التي لم تكن يومًا ضحية فقط، بل كانت مقاتلة، حارسة، وشاهدة على الحق.
وستبقى قصتها صفعة في وجه كل من ظن أن القتل يمحو الهوية.

كلما زاد ظلمهم، زادت قوة الكورد.
وكلما اشتدت الجرائم، اقتربت الحرية.
إلى الأمام… فالأرض تعرف أصحابها، والقضية العادلة لا تُرمى من الأعلى .



#سعد_اميدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدين والسلطة !! كذبة مقدسة
- لقد ماتت !!
- عندما يلتقي الخداع بالسذاجة !
- هجرة العقول وتداعياتها على اقليم كوردستان
- (العين بالخوف ، والسن بالسيف)،حديث نبوي شريف!!.
- (العين بالخوف ، والسن بالسيف)،
- نعم لحرية التعبير!
- رُبَّ ضرَّةٍ نافعة!
- أستاذ جامعي في قبضة داعش!
- الحرية والسلام
- إعلام القنوات الاسلامية في اقليم كوردستان ، وتأثيره على عقول ...
- هل يوافق الكوردي ، بحكم الأحزاب الاسلامية في الإقليم !
- اسلام قوي =متطرف قوي
- اخلاص المعلم!
- نموذج الدولة الكوردية!
- اكاذيب ونفاق بعض الأطباء ، وفوائد الصيام!
- نشأ الدين، عندما التقى اول نصاب بأول غبي!
- رحمة الله واسعة!
- مهما حاول الاعداء ، فالكورد قادمون!
- الاتفاقات الثنائية في كوردستان ، ليست الحل!


المزيد.....




- البيت الأبيض يُعلن أسماء أعضاء -مجلس السلام- في غزة برئاسة ت ...
- -التراجع عن ضرب إيران تم بقناعة شخصية-.. ترامب يهدد بالرسوم ...
- بعد سنوات من الإجراءات القانونية.. بريطانيا تمنح فلسطينيًا ي ...
- مدير الـ-سي آي إيه- التقى رودريغيز في كاراكاس.. ما خلفيات ال ...
- شركات الطيران تبقي على حذرها فوق الأجواء الإيرانية تحسبا لضر ...
- مظلوم عبدي: قسد ستسحب قواتها من مناطق التماس بشرقي حلب
- نتنياهو يجري اتصالا مع ترامب لبحث خيارات المواجهة مع إيران
- عاجل | أي بي سي: من المتوقع أن يرسل البنتاغون أصولا عسكرية إ ...
- عاجل.. البيت الأبيض: مجلس السلام في غزة الذي سيرأسه ترامب سي ...
- البيت الأبيض يكشف أسماء أعضاء مجلس السلام الخاص بغزة


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سعد اميدي - الملاك التي سقطت ولم تسقط القضية !