أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي أحماد - الثانوية الجديدة [1977] / NOVEA














المزيد.....

الثانوية الجديدة [1977] / NOVEA


علي أحماد

الحوار المتمدن-العدد: 8586 - 2026 / 1 / 13 - 00:25
المحور: الادب والفن
    


بنيت على هامش المدينة بحي ميملال تحت تلة تكسوها أشجار غابوية . بعد عام دراسي بثانوية الحسن الثاني طلب منا الانتقال الى NOUVEAU . كان على رأس المؤسسة المدير عرباوي وهو رجل فارع الطول قمحي اللون صارم الملامح نحيل الجسد أشعث الشعر يساعده الحارس العام الغنجاوي . لم تكن الثانوية مربوطة بالماء الصالح للشرب و زودت المؤسسة بصهريج ماء يوضع في الساحة رهن إشارة العطشى وتسبب في خلق فوضى عارمة خلفت رضوضا على أرجل مشاغبين .
أغلب الأساتذة غرباء عن البلدة . ولعل تلاميذ المؤسسة يتذكرون أيقونة التدريس الأستاذ السعيدي وهو مناضل من الرعيل الأول اعتقل من حجرة الدرس
عرفت المؤسسة حارسا عا ما بصم المؤسسة بخفة دمه ( يتهمه البعض عنوة بالمس ) شغوفا باللغة الفرنسة (مسيو عزيز) نسبت اليه أقوال قد تكون من نسج خيال جامح ومنها قوله لأحد التلاميذ وقد ضبطه يغدو ويروح في الساحة
TU PASSES ET TU REPASSE TU CROIS QUE C’EST FDAN BAK
اشتهر مسيو عزيز بحبه للنظام والانضباط والفخر بالوطنية وكان كلما دخل على التلاميذ في الأقسام يخاطبهم بانفعال وحزم citoyens marocains levez_vous
تلاميذ المؤسسة فسيفساء عجيبة فهم يأتونها من قرى الهامش كروان / عثمان أوموسى / الديور الجداد / تاشويت ....واستقبلت المؤسسة تلاميذ في جناحها الداخلي من مناطق بعيدة كايتزر / أيت عياش / تونفيت / زايدة / بومية .....ولكن العجب أن تستقبل تلاميذ من مولاي بوعزة وكهف النسور وما جاورهما وقيل وقتها من أبي الجعد ؟ . استفاد تلاميذ القرى في هامش المدينة من نصف المنحة . كل هذا الخليط أغنى التنافس الدراسي وقد عرفت المؤسسة تلاميذ عباقرة ونجباء في كل المواد أذكر منهم أسماء وشمت ذاكرتي وأعتذر لمن نسيت ذكرهم وذكراهم ( لحو حسن / ايتزر+ أيت الحسين محمد / الديور الجداد + حنيني مولاي الحسن / أيت عياش + bourga إسماعيل / زنقة الحدادة ). لن أنسى تلاميذ ميبلادن وأحولي وزايدة أبناء العمال الذين يستفيدون من النقل (الحافلة الخضراء من زايدة و السيتروين من ميبلادن ) ويتمتعون ببعض الترف في اللباس والوسامة التي لا تخطئها العين خصوصا القوارير.
في جل مراحل الدراسة ظل عدد الإناث قليلا لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة وأغلبهن يتزوجن قبل انهاء الدراسة أو يغادرن مقاعد الدرس مبكرا .
ابتلي أطفال ميملال بتربية الكلاب في الحقول المحادية للساقية الكبيرة على حافة الطريق الإسفلتي وقد كان الأستاذ ( الزعيمي ) كارها لذلك باعتباره ابن المدينة الراقية حاضرة مكناس الزيتونة ويصف ميدلت متهكما (مدينة الكلاب الضالة ) ......ناقما على تعيينه ب أوضاض ؟
بعد الغنجاوي ومسيو عزيز التحق بالمؤسسة أستاذ الرياضة لحو كحارس عام وهو حازم لا يحب التسيب أبدا وهو من تنجداد .....
عرفت المؤسسة أنشطة ثقلفية وخاصة المسرح بفضل رجال شغفوا بأبي الفنون وأبدعوا في المجال نذكر منهم ( الزرهوني / الراجي / جحا / البصري ...) وغيرهم .
رافقه الحارس العام وأدخله علينا الحجرة الدراسية بعد أن استأذن الأستاذ وقدمه على أنه تلميذ انتقل حديثا الى المؤسسة . ما أن اتخذ مكانه بجانبي حتى أتاه الأستاذ يطلب منه ورقة موضوع الانشاء بهت التلميذ وأجابه متلعثما بعربية تغلب عليها اللكنة الأمازيغية ( أنا جديد ).
أجابه الأستاذ متهكما وهو يكمل المرور بين الصفوف ( ما زلت في الميكا )....كظم التلميذ غيظه في الحين . بعد الخروج من الحصة قال لي التلميذ ( ل. ل) : ( هذا فراق بيني وبين الدراسة بهذه المؤسسة) . مرت سنوات عدة والتقيته بأحد المقاهي بميدلت وسألني ( هل لك أولاد ؟)
قلت (نعم)
ضحك وأجابني ساخرا من الوقت ( آه تلد الخماسة لأهل فاس !) ...
غادر ساعتها ميدلت الى مراكش حيث أنهى دراسته الثانوية وسافر الى روسيا ليتخرج منها مهندس دولة في البتروكيماويات ويعين في معمل تكرير البترول لاسامير ....



#علي_أحماد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحبر والريشة
- الأحمق والشرطي
- المتسول القزم
- زيارة الأخ الأكبر
- عبد الله ليمو
- يومية بوعياد
- المنتزه | البارك
- طلب مساعدة
- رغم سكره يصر على تحية الأستاذ
- من ذكريات المدرسة
- مقهى السلامة
- القطة البيضاء والغادة الحسناء
- عداوة زوجة عمي | 1970
- أستاذ التشريع المدرسي وصدق النبوءة
- ابن عم والدي ...فصاحة اللسان ومرمدة الدخان
- من أوراق معلم بدكالة | 1991- 1995
- من أوراق معلم أمي ( حبيبة ) الهيفاء وضرب النساء
- أمي رقية ...رقة عفراء معطاء
- | أمي ( حبيبة ) الهيفاء وضرب النساء
- ريان من إغران بشفشاون وملحمة تضامن عبرت حدود الأوطان والأديا ...


المزيد.....




- من كان آخر سلاطين الدولة العثمانية؟
- الممثل الشهير كييفر ساذرلاند في قبضة شرطة لوس أنجلوس
- عبلين تستضيف مختارات الشاعر الكبير سميح القاسم “تقدّموا” وأم ...
- عن -قصة حقيقية-.. تركي آل الشيخ يكشف المزيد عن فيلم - العيون ...
- فيلم -الخادمة-… كيف تحول الحلم الأميركي إلى مصيدة؟
- رواية -أيتها القُبّرة-.. كيف يواجه المهاجر العربي الشيخوخة و ...
- فيلم -كولونيا-.. بيت مغلق ومواجهة عائلية مفتوحة
- المجلات الثقافية العراقية في المعهد الثقافي الفرنسي
- على خطى الساموراي.. استكشف بلدات -ناكاسندو- التي لم يغيرها ا ...
- الفنانة السودانية بلقيس عوض.. سيدة المسرح التي رحلت بهدوء وت ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي أحماد - الثانوية الجديدة [1977] / NOVEA