أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي أحماد - يومية بوعياد














المزيد.....

يومية بوعياد


علي أحماد

الحوار المتمدن-العدد: 8582 - 2026 / 1 / 9 - 08:24
المحور: الادب والفن
    


هذه الكتابة استجابة لطلب زميل في العمل أكن له الحب وهو من متابعي الأوفياء ، فله ما أراد وأرجو أن أكون وفقت الى المبتغى. كلما كبرنا نحِنُّ الى الماضي ونراه جميلا. ونعود الى النبش في الذاكرة لنتصالح مع الذات ونحقق التوازن النفسي لتستمر الحياة.
ــــــــــ
لا يكاد بيت يخلو منها خصوصا بيوتا نال أهلها أو أحد أفرادها حظا وافرا من التعليم أو مروا من مقاعد الدراسة أو جلسوا على حصير المسيد أو الكتاب أو فقهاء حفظوا المتون وستين حزبا أو عمال المناجم اخنلطوا بالرومي فشحذوا أذهانهم من احتكاكهم به ...
تعلق بمسمار يخترق ورقها على حائط بغرفة الجلوس حيث لا تخطئها العين بعد أن تقتنى من المكتبة المشهورة في المدينة ب (الحسنية ) عند بداية السنة الميلادية ميلاد المسيح عيسى . تحمل اليومية أو الشهرية كما يطلق عليها العامة صورة الملك الراحل محمد الخامس ومن حب المغاربة الشديد لشخصه ارتأى لهم في القمر في جلباب أبيض يتربع على العرش منمقة بالعلم المغربي الأحمر تتوسطه نجمة خماسية خضراء اللون رمزا للسيادة الوطنية .
منذ صدورها قبل عشرات السنين لم تتطور و لم يتغير من شكلها شيء .. ومع ذلك تنفذ من الأسواق / المكتبات بسرعة. تضم أوقات الصلاة في كبرى مدن المغرب كفاس ومراكش والرباط و التاريخ الهجري و الميلادي والفلاحي والامازيغي .. ومعلومات و حكم و أشعار … وأيات وأحاديث وأمثال تلك هي ” يومية بوعياد العصرية ” لصاحبها الحاج بوعياد .
فكرته في طبع هذه اليومية لم تكن لهدف تجاري محض أو لربح مادي خالص وإن يكن صاحبها قد استفاد منها ماديا فلا ضير بل كانت له دوافع ثقافية في ذاك الزمان… زمن الاحتلال الفرنسي وهو ما تم له فقد كانت تروي عطش الظمآن الى معرفة كل ما يتصل بالمنازل ومنها وقت الصمايم والليالي وموسم الحرث والحصاد والأعياد والمناسبات الوطنية
…و جاء في احدى اعداد جريدة بيان اليوم ما يلي :
بوعياد ـ الذي تفتّقتْ قريِحتُه فأصدر اليومية ـ هو من مواليد مانشستر بانكلترا 22/ 6/ 1904 ونشأ بفاس، ودرس بالقاهرة 1928، ومن الْمُؤسسين الأوائل للحركة الوطنية، ومن الْمُوَقِّعين على عريضة 11 يناير 1944 في منزل الأستاذ أحْمَد مَكْوار بساحة البطحاء، وله كتاب ضخم مَوْسوم بـ الحركة الوطنية والظهير البربري
و بفضل يوميته انتشرت معالم الثقافة العامة في أوساط الشعب و خلقت لدى البعض فضول القراءة…و كان ذكياً وصائبا في إخراج هذاالمنتوج البسيط ، و فكرته لا زالت ناجحة حتى بعد وفاته…
كما أن المطبعة العصرية في الدار البيضاء ضاعفت كمية الطبع إلى مائتي ألف نسخة بعد ان اشترت حقوق الطبع بعد وفاة الحاج بوعياد
ظلت يومية بوعياد طبق معرفة ماتع منه أخذنا كتابة الانشاء زمنا لم يكن فيه الشيخ عوعل حاضرا/ متاحا البتة من أوراقها نصوغ دفتر الذكريات الذي رافقنا في الصبا والمراهقة كلاما مرصعا نشحنه بمكنون المشاعر الجياشة ونتخير ما يصلح / يليق بالموقف زمنا نما فيه الذكاء الفطري بعيدا عن زمن الذكاء الاصطناعي والرسائل القصيرة التي شوهت جمالية اللغة وسلبت الناس التعابير الأنيقة
واللافت للنظر والتأمل أننا جميعا كنا ننزع الورقة من اليومية كل صباح تشرق شمسه على المدينة دون أن ندري أننا ننزع ورقة من شجرة العمر وقد رحل عنا الأجداد والآباء وبقيت يومية بوعياد ضيفا سنويا على بيوتنا كبداية لعام جديد ...
هل يعرف جيل الآيفون والآيباد يومية بوعياد؟
رحم الله الجميع



#علي_أحماد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المنتزه | البارك
- طلب مساعدة
- رغم سكره يصر على تحية الأستاذ
- من ذكريات المدرسة
- مقهى السلامة
- القطة البيضاء والغادة الحسناء
- عداوة زوجة عمي | 1970
- أستاذ التشريع المدرسي وصدق النبوءة
- ابن عم والدي ...فصاحة اللسان ومرمدة الدخان
- من أوراق معلم بدكالة | 1991- 1995
- من أوراق معلم أمي ( حبيبة ) الهيفاء وضرب النساء
- أمي رقية ...رقة عفراء معطاء
- | أمي ( حبيبة ) الهيفاء وضرب النساء
- ريان من إغران بشفشاون وملحمة تضامن عبرت حدود الأوطان والأديا ...
- قبس ضياء ومقبرة ظلماء
- الجزع من الجرعة الأولى من اللقاح ضد كوفيد سارس2
- ليلة القدر....قبل نور مصباح أديسون
- العكاز وأزيز الدراجة النارية من يوميات معلم|تازناخت | إزناكن ...
- من كراس محبس الفيروس
- نعيمة - زهرية - ... قربان فقهاء الكنوز بأكدز


المزيد.....




- الفيلم السعودي -رهين-.. فوضى سينمائية تقع في فخ الكوميديا ال ...
- وداعاً -ابن رشد العصر-.. جدل مراد وهبة لن يموت أبداً!
- عالم ما بعد هوليود: كيف تعيد صناعة السينما رسم خريطة التأثير ...
- مارلين بوث تحصد جائزة سيف غباش بانيبال للترجمة الأدبية 2025 ...
- “فيلة وسناجب”: فيلم يكشف صعوبة استرداد الكنوز الأثرية المنهو ...
- غوينيث بالترو تكشف عن فقدانها لدور سينمائي بعد إعلان انفصاله ...
- تطورات الحالة الصحية للفنان المغربي عبد الهادي بلخياط
- وزير الإعلام اللبنانى ينعى نجل الفنانة فيروز
- الممثلة المصرية لقاء سويدان تكشف إصابتها بالعصب السابع على ا ...
- -Paname-.. معرض الفنان التشكيلي الجزائري بلال حمداد يدخل با ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي أحماد - يومية بوعياد