أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي أحماد - الحبر والريشة














المزيد.....

الحبر والريشة


علي أحماد

الحوار المتمدن-العدد: 8585 - 2026 / 1 / 12 - 03:38
المحور: الادب والفن
    


لم تعرف المدرسة الابتدائية مادة / أداة للكتابة غير الحبر والريشة لهذا تجد الطاولات مزودة بثقب دائري تستقر به المحبرة وقد كانت شفافة من زجاج صقيل أو من بلاستيك أبيض . يخلط الحبر غبرة خضراء تميل الى الزرقة محفوظة داخل حك دائري من قصدير رمادي اللون مع الماء في قنينة من زجاج أسود، والمرجح أن المادة مستوردة من الصين الشعبية. يكلف المعلم تلميذا أو تلميذة للقيام بالمهمة ويتدافع التلاميذ لملإ المحبرات / المحابر قبل بدء الدرس. بعض التلاميذ تعجبه رائحة الحبر المخلوط بالكحول فيخطفون من المكلف القنينة لرشف جرعات من المادة . لم تكن الريشة أداة طيعة في يد الكثيرين ، فما بالك أن تبدع بها اشكالا وارقاما وتفصل بين الأيام بسطر غير معوج ولا مائل. لقد كانت للعربية ريشة وللفرنسية غيرها . كان مقبض الريشة بألوان شتى من حيث الشكل والجودة حسب الانتماء الطبقي للتلميذ ولها مستلزمات أخرى كالمقلمة الخشبية حيث تحفظ الريشة بعيدا عن آفات الكسر أو الوخز . لابد من توفر منشفة من ورق بألوان قوس قزح تمتص الفائض من المداد وكان من لا تتوفر لديه هذه الورقة العجيبة يستبدل عملها بتمرير الطباشير على المكتوب ومن لا يحسن ذلك يشوه الخط ويزيد من رداءته والعقاب جزاء كل من لا يحافظ على نقاوة الدفتر خصوصا ما يصطلح عليه دفتر التناوب والذي يعد أنداك الوجه المشرق للقسم وعن طريقه يخلق التنافس بين التلاميذ لنيل الحظوة ثناء من المعلم يبقى مفخرة بين الأقران .. تعلمنا الخط من محاكاة خط المعلمين على السبورة .. بعض المشاغبين يصطادون ذبابة ويغطسونها في المحبرة ثم يخرجونها لتسرح على الطاولة ناركة وراءها خطوطا متمايلة ومن ساء خطه شبهناه بخط الذبابة . اشتهر نائب وزارة التربية بإقليم الراشدية الفسيح بعشقه للريشة وكان يلح على الكتابة بها ولا يتساهل في ذلك بتاتا وكان يجوب الفرعيات في تخوم ألنيف سائلا عن الريشة إنه المدعو ( بلوش ) ... وبعد الريشة ظهر لدى بعض التلاميذ ما سمي ب stylo à plume الذي يملأ من قنينة حبر صيني بالألوان . تغير الزمان وتبدل الحال واختفت الريشة من المدارس وحل محلها قلم الحبر الجاف المعروف ب (بيك ) واختفت ثقب المحبرة على الطاولات واقتنى التلاميذ الكرز la trousse المصنوع من الجلد أو الثوب ‘ وبقيت الريشة والمحبرة والمداد والمنشفة من ذكريات الزمن الجميل ..



#علي_أحماد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأحمق والشرطي
- المتسول القزم
- زيارة الأخ الأكبر
- عبد الله ليمو
- يومية بوعياد
- المنتزه | البارك
- طلب مساعدة
- رغم سكره يصر على تحية الأستاذ
- من ذكريات المدرسة
- مقهى السلامة
- القطة البيضاء والغادة الحسناء
- عداوة زوجة عمي | 1970
- أستاذ التشريع المدرسي وصدق النبوءة
- ابن عم والدي ...فصاحة اللسان ومرمدة الدخان
- من أوراق معلم بدكالة | 1991- 1995
- من أوراق معلم أمي ( حبيبة ) الهيفاء وضرب النساء
- أمي رقية ...رقة عفراء معطاء
- | أمي ( حبيبة ) الهيفاء وضرب النساء
- ريان من إغران بشفشاون وملحمة تضامن عبرت حدود الأوطان والأديا ...
- قبس ضياء ومقبرة ظلماء


المزيد.....




- -عفريتة- السينما المصرية.. رحيل -كيتي- نجمة الاستعراض في زمن ...
- 11 رمضان.. إعادة رسم الخرائط من خراسان لأسوار دمشق
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- عندما يرفض الفنان موقع الحياد الكاذب: التونسية كوثر بن هنية ...
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- -غلطة شنيعة-.. مرشد يشوه هرم أوناس بمصر والمنصات تتفاعل
- نحو موقف معرفي مقاوم: في نقد التبعية الثقافية والبحث عن -الم ...
- بعد -عاصفة غزة-.. اجتماع طارئ لبحث مستقبل مهرجان برلين السين ...
- محمد القَريطي.. -بشير الإفطار- الذي وحّد وجدان اليمنيين لـ6 ...
- عراقجي: بالتوازي مع المسار السياسي ستجتمع الفرق الفنية في ا ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي أحماد - الحبر والريشة