أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - رزكار نوري شاويس - ايران الآن - نظام حكم أمام خيارات صعبة














المزيد.....

ايران الآن - نظام حكم أمام خيارات صعبة


رزكار نوري شاويس
كاتب

(Rizgar Nuri Shawais)


الحوار المتمدن-العدد: 8587 - 2026 / 1 / 14 - 22:13
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


* مع استمرار الأحتجاجات الشعبية الواسعة في ايران و رد الفعل الدموي و العنيف للسلطة ضد المحتجين ، تتصاعد بوتيرة متسارعة المواقف الدولية الغاضبة المؤنبة بشدة للنظام الإيراني و التي بلغت حدود تهديدات علنية و صريحة بالتدخل عسكريا لإسقاطه . التصعيد من قبل جميع الأطراف ( الشارع الإيراني و النظام الحاكم و الموقف الدولي ) مستمر و حالة سلطة الحكم في هذا الغليان و تحت ضغوط حرب نفسية مركزة وثقيلة الوطأة يمكن تشخيصه بأسوأ حالاته وبشكل يضعهم في ارتباك و حيرة شديدة من اتخاذ قرار يخرجهم من هذا المأزق الأصعب و الأخطر على وجودهم ..
الأحتجاجات و التظاهرات الحالية و التي تكاد تغطي عموم الساحة الإيرانية و إن بدأت كرّد فعل طبيعي ضد الأوضاع الاقتصادية و المعاشية الخانقة التي تلم بالبلاد ، الا انها تمثل انفجارا كبيرا لسخط شديد متراكم تجمع عبر عقود طويلة ضد سياسات النظام الحاكم الداخلية و الخارجية ، ليتجلى كأنفجار غضب عارم لكافة شرائح المجتمع على السلطة الحاكمة و أجهزتها القمعية .
و الوسيلة الوحيدة التي يفضلها النظام لمواجهة عاصفة الاحتجاج التي تهدد ثباتها و وجودها ، هي استخدام أقصى الإجراءات القاسية ضد الشعب المحتج و محاولة منح الشرعية لفعالياتها الاستبدادية لقمع المحتجين بإتهامهم بالعمالة و الخيانة و وصفهم بأعداء الله ، في وقت اعترف فيه شخصيات بارزة في قمة النظام بأنّ المحتجين على حق و إن التقصير من جانب النظام هو السبب في انفجار هذا الغضب الشعبي..!
إنّ النظام الحاكم في ايران و أمام اشتداد الضغوط الدولية عليها بإجراءاته المستبدة ضد تظاهرات أبناء ايران ، يحاول كسب الوقت و انهاء هذه الأحتجاجات بأية وسيلة كانت ، لتكون في وضع أقوى في حال قبوله التفاوض مع واشنطن ومؤازريها .. لكنها و في حال انصياعها للجلوس على مائدة التفاوض ستضع نفسها أولا أمام جملة من الشروط التي عليها قبولها و أهمها تسليم مخزونها من اليورانيوم و شلّ و لَجم مشروعها النووي و تدمير و إيقاف انتاجها للصواريخ و المسيرات البعيدة المدى ، و انهاء تدخلاتها العسكرية و السياسية في شؤون دول المنطقة ، و الأهم من كل هذا مطلب احداث تغييرات جذرية في طباع الحكم لدى النظام بإتجاه تأسيس مؤسسة حكم ديمقراطية في ايران تتبنى علاقات إيجابية مسالمة مع جيرانها و غيرهم من دول العالم .. و السؤال الآن ، هل ترضخ ايران تحت كل هذا الضغط النفسي الشديد عليها للشروط الأميركية المقبولة و المدعومة دوليا ..؟ علما بان مفهوم النظام الحاكم في ايران هو الا حتفاظ بالسلطة مهما كان الثمن و حتى لو كلفها ذلك الاستسلام لشروط من تصفهم بالشياطين و أعداء الثورة الاستسلامية ، فيا ترى هل تتخلى عن هذا التوجه الذي سيحرجها اكثر امام الشعب الإيراني و تختار توجه جرّ المنطقة برمتها معها الى اتون حريق حرب مدمرة ؟
الوضع حتى الأن لايزال يدور في دوامة حرب نفسية شديدة على نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، و سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ( المدعومة دوليا ) هو إبقاء جميع الخيارات ضد ايران مطروحة على الطاولة ، فالدبلوماسية لا تزال حتى الآن خياره الأول ، لكنه يؤكد بصراحة بأنه لا يتردد في استخدام القوة العسكرية متى ما رأى ذلك ضروريا ..
اذن ، هل تستمرطهران في تعنتها الرافض لشروط واشنطن المر الذي قد يقودها الى حرب يودي بها كنظام حاكم الى السقوط .. ربما و بسبب وضعها النفسي ستجد ( كحال الغريق المتشبث بقشة ) في خيار المواجهة العسكرية حلا يكسب به شيئا من تعاطف الشارع الإيراني و يخفف به من غضبه ( بإعتبار ان هذه الحرب أيضا ستكون مقدسة كغيرها من حروبها السابقة و عدوانا على شعوب ايران و الوطن الإيراني ..!!) ، لكن مثل هذه الشعارات لم تعد تمللك فعاليتها كالسابق ، و ما يحدث حاليا داخل ايران يؤكد ان ثقة الشعب بشعارات و وعود النظام الحاكم مزعزعة و متلاشية و ان الطباع التي نشأ عليها نظام الحكم لا تتغير و كل ما يقدمه من وعود أثناء الازمات ليست سوى كلمات تطلق في الهواء ..
و هكذا فإن طهران امام خيارين أحلاهما مرّ .. فحالة الشد و الجذب بين واشنطن و طهران إن تطورت الى صدام عسكري فإنها ستكون كأي حالة من حالات الحروب قاسية عليها ، و كنتيجة لها فأن احتمال سقوط النظام الحاكم سيكون واردا و سيتسبب في احداث تغيرات كبرى في المنطقة ..
أما في حالة الخيار الدبلوماسي فالامر بالنسبة لإيران سيكون انصياعا لإرادة واشنطن و حلفائها و الألتزام المطلق بشروطها ، و هذا يعني سقوط شخصية و هيبة النظام أمام الشعب و تعرضه بشكل أشد لنقمة الجماهير الإيرانية و مطالبتها بالمسائلة و المحاسبة على كل ماتعرضوا له من قمع و استبداد و على التدهور الخراب في أحوال الناس و تراجع بلاد ( لها عمقها في التأريخ و التأثير في الحضارة الإنسانية ) الى الحضيض ..
* ختاما نقول ، ان أفضل حل للنزاعات و الصراعات هوتشخيص المعتدي و المعتدى عليه و تسمية الجاني و المجنى عليه و من ثم الجنوح للسلم فهو دائما لصالح الشعوب و ليس الحكام ..
- 14 كانون الثاني 2026 -



#رزكار_نوري_شاويس (هاشتاغ)       Rizgar_Nuri_Shawais#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (30) هوامش على حواف زمن الثرثرة : حول الاستبداد و مسائل أخرى ...
- سوريا أمام اتجاهين : إتجاه دكتاتوري شوفيني ، أو ديمقراطي تعد ...
- (29) هوامش على حواف زمن الثرثرة : حول الاستبداد و مسائل أخرى ...
- عام آخر يمر و البشرية لا تزال ليست بخير ..!
- عندما يردى الحلم قتيلا ..!
- ثلاث حكايات الأخيرة منها شائعة ..!!!
- (28) هوامش على حواف زمن الثرثرة : حول الاستبداد و مسائل أخ ...
- هوامش على حواف زمن الثرثرة ( 27 ) حول الاستبداد و مسائل أخرى ...
- و الطباع غلّابة ..!
- هوامش على حواف زمن الثرثرة ( 26 ) : شيء عن العاطفة و المشا ...
- في انتظار نتائج التحقيق في جريمة استهداف ( كورمور )الأرهابية ...
- كورمور ومذهب ( إذا متٌّ ظمآنا فلا نزلَ القطر ) ..!
- هناك ..!
- في محراب هناك .. !
- السودان - شعب أعزل امام حراب وفوهات بنادق العسكر
- هوامش على حواف زمن الثرثرة (25) - هذه الحياة
- هوامش على حواف زمن الثرثرة (24) - في هذه الحياة
- هوامش على حواف زمن الثرثرة (23) – حول الأستبداد أيضا ..
- من شب على شيء شاب عليه ..!
- هوامش على حواف زمن الثرثرة (22)- في الحرب أيضا ..


المزيد.....




- إيران تغلق مجالها الجوي أمام جميع الرحلات باستثناء الطيران ا ...
- ترامب: تلقينا معلومات عن توقف عمليات القتل في إيران.. والولا ...
- صحف عالمية: -تنمر- ترامب يهدد القطب الشمالي ويرعب حلفاء النا ...
- ما الذي يجعل نفط فنزويلا مغريا لترامب؟
- زيلينسكي يعلن -طوارئ الطاقة-.. 400 مبنى بلا تدفئة وسط موجة ا ...
- كأس أفريقيا - المغرب يهزم نيجيريا ليواجه السنغال في النهائي ...
- -العفو ونزع السلاح-.. تسريبات حول محادثات مرتقبة بين حماس وو ...
- طهران تحذر من عواقب التصعيد وتشكك في جنوح واشنطن للدبلوماسية ...
- مصر تودّع كأس أمم أفريقيا بعد خسارتها أمام السنغال في نصف ال ...
- إحراق صور خامنئي في تل أبيب.. تحرّك تضامني في إسرائيل دعماً ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - رزكار نوري شاويس - ايران الآن - نظام حكم أمام خيارات صعبة