أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - رزكار نوري شاويس - سوريا أمام اتجاهين : إتجاه دكتاتوري شوفيني ، أو ديمقراطي تعددي..














المزيد.....

سوريا أمام اتجاهين : إتجاه دكتاتوري شوفيني ، أو ديمقراطي تعددي..


رزكار نوري شاويس
كاتب

(Rizgar Nuri Shawais)


الحوار المتمدن-العدد: 8581 - 2026 / 1 / 8 - 22:51
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


* من الواضح ان العدوان الأخير و المستمر من قبل العناصر المددجة بالسلاح التابعة لحكومة دمشق على أحياء الشيخ مقصود و الأشرفية و الشقيف في مدينة حلب ، يكشف عن جانب واسع من الأهداف و النوايا السوداء للنظام الحاكم حاليا في سوريا و التي لا تصب إيجابيا لصالح عموم المجتمع السوري و مشروع النهوض بهذا البلد الذي انهكه حرب داخلية مدمرة و طويلة الأمد و ما رافق تلك الحرب من تدخلات خارجية لم تراعي ابدا المصالح العليا للشعب السوري ..
الحصار المفروض على الأحياء الكوردية في حلب و قصفها بالمدفعية و الصواريخ و المسيرات الانتحارية و التي تسببت في خراب بيوت الناس و سقوط العديد من الضحايا بين قتيل و جريح ، يوضح ( كما تؤكد الحالة )عن طبيعة عنصرية لئيمة و غادرة لنظام حاكم ( و أياد خارجية تحرك هذا النظام )..
هذا العدوان ليس الأول من نوعه ، فقد سبقه العديد من الاعتداءات الأخرى ( من بينها اعتداءات داعشية ..!) . هذا العداء الشوفيني الأخرق لايقتصر على الكورد السوريين وحدهم فقط ، بل يشمل الدروز و العلويين و السريان و غيرهم من مواطني سوريا و منهم أيضا السوريين السنة من ذوي الأفكار و الرؤى التقدمية و الديمقراطية الحرة ..
ان الخلاف ( فيما اذا سميت مثل هذه الأعتداءات و السلوكيات بالخلاف ) هو انفصام فكري بين عقليتين ، عقلية بناء و تمدن حضارية و طنية ، و عقلية شوفينية متحجرة ، مشبوهة الأنتماء و المرجع .. ما يجري هو صراع بين قوى سورية وطنية ديمقراطية تطالب بالعدالة و المساواة في الحقوق و الواجبات ، و بين تحالف مصلحي لتيارات شوفينية ( أغلب قياداتها معروفين بسوابقهم الأرهابية ) استحوذت على السلطة في ظروف شاذة و بدعم و تمويل أجنبي ..
إن مسار الحكم الحالي في سوريا ( إذا سُكت عليه ) سيكون و بلا أدنى شك بإتجاه ترسيخ دعائم مؤسسة حكم دكتاتوري شوفيني ، نظام ليس من طبعه و لا في ثقافته أي قناعة و فهم يلزمانه بقيم كالديمقراطية والتعددية و مبادئ حقوق الأنسان و ضمان الحريات في المجتمع و ترسيخ مبدأ العدالة و المساواة بين الافراد بروح التعايش و قبول الأخر ..
مثل هذه العقلية المتزمتة ترى في كل من يخالفها الرأي و فهمها المتحجر عدوا لدودا لها لا بد من ازاحته .. لذا من المحال ان تتوفر لسوريا في ظل حكم هذه العقلية فرص جدية للتقدم و الازدهار ..
إن سوريا بلد متعدد الاطياف و المذاهب و ان أي مجتمع بهذا النسيج المتشابك يستحيل عليه ( حتى لو كان بالاكراه المستبد او الاغراء المخادع ) أن يتقبل فكرة الخضوع لنظام أحادي العقيدة و المذهب يرى في جميع الآخرين من غير مذهبه و عنصره الاثني ، مخلوقات ادنى منه مرتبة ..!
الموقف العدائي للنظام السوري من الآخرين واضح لكل من لا يتعامى أمام الحقائق ، فهي مضت على نهجها العدائي و هذا منذ توليها السلطة ، ودأبت على تنفيذ حملاتها القمعية بكل خبث و وحشية و فق خطة تبدأ بسيناريو ( تنصلها من بدء تلك الفعاليات الاجرامية و الصاقها بفصائل مسلحة مجهولة ، ثم تتخذها حجة للتدخل مباشرة بقواتها بذريعة فض الخلاف ، لكناها في الحقيقة تتدخل كجزء مكمل للخطة للتنصل من اية اتفاقية ابرمتها مع الطرف المعتدى عليه و لأتمام ما بدأ به من سمتهم بالفصائل المسلحة المجهولة و الذين في الواقع من ازلامها المقربين جدا ..!) ..
إن ما تقوم به القوات الموالية للحكومة السورية حاليا ليس الا عدوانا غادرا و صريحا ضد الكورد ليس في حلب وحدها بل أينما تواجدوا، هو عدوان أيضا على مباديء التعددية و الشراكة في الوطن و ضد الديمقراطية و الحريات الأساسية للافراد و ضد السلام في الديار السورية و ضد الوحدة الوطنية الكفيلة ببناء دولة عصرية ناجحة تنال رضا الغالبية العظمى من أبناء سوريا .. و اقصد بالغالبية هنا الغالبية الأيجابية التي تتجسد في اجماع رأي و رضا المواطنين من مختلف مكونات المجتمع القومية و المذهبية و ليس الغالبية التي ترسمها ارقام و عدد اتباع مذهب ما من المذاهب في المجتع ، انها بكل تأكيد ستكون بقراراتها منحازة لمصالحها على حساب مصالح الآخرين ، غالبية سلبية خارج خدمة الصالح العام للشعب و الوطن ..
خلاصة القول ، ان المجتمع الدولي مطالب بالتدخل الفوري و المباشر لإيقاف هذا العدوان الوحشي العنصري على الكورد في سوريا و عدم فسح أي مجال لأية دولة من دول المنطقة بالتدخل و حشر انفها في القضية السورية ، فتدخلات دول الجوار كانت دائما السبب في تفاقم تعقيدات الوضع السوري من سيء الى الأسوأ ..
إن سوريا اليوم على مفترق طريق باتجاهين ، اتجاه نحو العودة لتأسيس دولة دكتاتورية شوفينية، و اتجاه نحو بناء دولة ديمقراطية تنسجم بسلاسة مع روح و قوانين العصر و هذا الاتجاه لا يتحقق الا بدعم و اسناد دولي جدي و قوي من قبل القوى الديمقراطية و التقدمية ، و إلّا فإنّ لعنة الإرهاب و التخلف المزمنة ستستمر في المنطقة و بأبشع صورها ..
8كانون الثاني 2026



#رزكار_نوري_شاويس (هاشتاغ)       Rizgar_Nuri_Shawais#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (29) هوامش على حواف زمن الثرثرة : حول الاستبداد و مسائل أخرى ...
- عام آخر يمر و البشرية لا تزال ليست بخير ..!
- عندما يردى الحلم قتيلا ..!
- ثلاث حكايات الأخيرة منها شائعة ..!!!
- (28) هوامش على حواف زمن الثرثرة : حول الاستبداد و مسائل أخ ...
- هوامش على حواف زمن الثرثرة ( 27 ) حول الاستبداد و مسائل أخرى ...
- و الطباع غلّابة ..!
- هوامش على حواف زمن الثرثرة ( 26 ) : شيء عن العاطفة و المشا ...
- في انتظار نتائج التحقيق في جريمة استهداف ( كورمور )الأرهابية ...
- كورمور ومذهب ( إذا متٌّ ظمآنا فلا نزلَ القطر ) ..!
- هناك ..!
- في محراب هناك .. !
- السودان - شعب أعزل امام حراب وفوهات بنادق العسكر
- هوامش على حواف زمن الثرثرة (25) - هذه الحياة
- هوامش على حواف زمن الثرثرة (24) - في هذه الحياة
- هوامش على حواف زمن الثرثرة (23) – حول الأستبداد أيضا ..
- من شب على شيء شاب عليه ..!
- هوامش على حواف زمن الثرثرة (22)- في الحرب أيضا ..
- هوامش على حواف زمن الثرثرة - قصاصات مبعثرة
- هوامش على حواف الفوضى الشرق الأوسطية


المزيد.....




- مصر.. نجل عبدالرحمن أبو زهرة يكشف عن موقف -مهين- حصل مع والد ...
- أسرار الأناقة التي لا تُباع.. كيف تبني أسلوبك الشخصي في المو ...
- لحظة دامية غيّرت اليابان.. المؤبد لقاتل شينزو آبي بعد 3 سنوا ...
- سرقة معدات من شاحنات قرب مناطق متضررة من الحرائق في كاليفورن ...
- مصر تقبل دعوة ترامب للانضمام إلى -مجلس السلام- في غزة
- مسؤول أمريكي يكشف عدد الدول المتوقع مشاركتها بحفل إنشاء -مجل ...
- الأمن السوري يدخل مخيم الهول.. وأردوغان: على تنظيم -قسد- إلق ...
- كيف يواجه الرئيس ترامب تحديات تشكيل -مجلس السلام- في غزة؟
- ماذا نعرف عن مخيم الهول في سوريا؟
- -غابة تحت الصفر-: نُزل جبلي في تاكاياما يحوّل محيطه إلى مشهد ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - رزكار نوري شاويس - سوريا أمام اتجاهين : إتجاه دكتاتوري شوفيني ، أو ديمقراطي تعددي..