النهج الديمقراطي العمالي
الحوار المتمدن-العدد: 8587 - 2026 / 1 / 14 - 10:32
المحور:
اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
المكتب السياسي
بيان اللجنة المركزية لحزب النهج الديمقراطي العمالي في دورتها 12
• إنجاح المؤتمر الوطني السادس، ومواصلة مهمة بناء وبلترة الحزب المستقل للطبقة العاملة.
• التصدي الوحدوي للسياسات التصفوية الطبقية للنظام القائم بالبلاد.
• تعزيز التضامن الشعبي والعمالي العالمي لمناهضة الإمبريالية والصهيونية.
عقدت اللجنة المركزية لحزب النهج الديمقراطي العمالي دورتها الثانية عشر”دورة الفقيد الرفيق محمد اليسير” يوم الأحد 11 يناير 2026 بالرباط، تحت شعار:
“كل الجهود لإنجاح المؤتمر الوطني السادس وللتصدي الوحدوي للسياسات المخزنية“.
وبعد تقديم التقريرين السياسي والمالي، والتقارير التنظيمية، وتدارس أهم مستجدات القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية الراهنة على كافة المستويات تتوجه اللجنة المركزية إلى الرأي العام الوطني والدولي بما يلي:
• بلوغ النظام الرأسمالي ذروة أزمته البنيوية المتفاقمة في قلب الولايات المتحدة الأمريكية ، اقتصادياً وسياسياً، وتعميقها من خلال الارتفاع الصاروخي لنسب التضخم، والتراجع غير المسبوق لقيمة الدولار وتداوله على الصعيد الدولي، والارتفاع الجنوني للمديونية، والعمل على احتكار السوق العالمي من طرف الطغمة المالية المتنفذة بكل أساليب القوة، أمام التقدم التكنولوجي وااصناعي للدول المنافسة المناهضة للتوجهات الهيمنية الأمريكية كالصين وروسيا والهند… كل ذلك يساهم في تسعير الحروب الإمبريالية على كافة المستويات العسكرية والاقتصادية والتجارية، وينشر الرعب في العالم ويهدد الشعوب وسيادة الدول ويقوض القوانين والمؤسسات الدولية.
• وفي هذا السياق، تقوم الإمبريالية، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، المتسيدة في إدارة “ترامب”، بتصعيد النعرات وإشعال فتيل الحروب المدمرة واستمرارها مثل الحرب أوكرانيا للسيطرة على المعادن النفيسة بها واستنزاف روسيا لإضعافها، والتهديد بضم كرينلاند وكندا، والعدوان العسكري على فنزويلا للسطو على النفط والذهب، والتهديد وفرض الحصار على كل من يرفض الخنوع للإملاءات الإمبريالية، من قبيل كوبا وكولومبيا والمكسيك والدنمارك وبوركينافاسو والنيجر وإيران… كتعبير عن فرض الهيمنة الإمبريالية المطلقة على العالم بالإرهاب والقوة العسكرية.
ويواكب ذلك إطلاق العنان للكيان الصهيوني لارتكاب المزيد من الجرائم الإبادية ضد الشعب الفلسطيني، واحتلال جنوب سوريا وتكريس احتلال الجولان، والاعتداء على سيادة الصومال بالاعتراف باستقلال اقليم ما يسمى ب “أرض الصومال”، والعمل على تعميم اتفاقية أبراهام على عدد من الأنظمة العربية الرجعية، وتحويل التطبيع إلى تبعية وحماية وعمالة للصهيونية (الإمارات، المغرب…) مقابل تواطؤ مكشوف وصمت مريب للمنتظم الدولي أمام هذه الغطرسة الإرهابية الصهيونية. وفي المقابل تستمر الحركات والنضالات العمالية والشعبية، سواء في بلدان المركز الإمبريالي او البلدان التابعة، في مواجهة الاستغلال الرأسمالي والتغول الإمبريالي والصهيوني واستبداد الانظمة الرجعية.
وإذ تتابع اللجنة المركزية هذه التطورات الأخيرة، فإنها تعبر عما يلي:
• تضامنها ووقوفها إلى جانب الشعب الفنزويلي ضد العدوان العسكري الإمبريالي الأمريكي و من أجل حقه تقرير مصيره والسيادة على ثرواته، وتطالب بإطلاق سراح الرئيس الشرعي للبلاد نيكولاس مادورو، وزوجته سيليا، وتدعو الشعب الفنزويلي إلى الوحدة والتضامن والحفاظ على المكتسبات التاريخية للثورة البوليفارية. كما تتوجه إلى كل أحرار العالم من قوى يسارية وتقدمية وديمقراطية لتكثيف حملات التضامن الشعبي والعمالي الأممي لمناهضة الإمبريالية الأمريكية عدوة الشعوب. وفي هذا الإطار تحيي النضالات العمالية والشعبية عبر العالم ضد السياسات الرأسمالية المهددة للمكاسب العمالية في أوروبا والعالم (نضالات العمال بفرنسا وإيطاليا… والفلاحين بفرنسا وبلجيكا…).
• تنديدها باستمرار الكيان الصهيوني في مخططاته الاستعمارية الإبادية العنصرية في حق الشعب الفلسطيني بدعم من الإمبريالية الغربية وتواطؤ الرجعيات العربية عبر التطبيع وصمت وتواطؤ المنتظم الدولي، من تقتيل واغتيالات وحصار وتجويع وتهجير قسري للأهالي والتطهير العرقي بقطاع غزة في خرق سافر لاتفاق وقف إطلاق النار. كما تجدد اللجنة المركزية تضامنها المطلق مع الشعب الفلسطيني ومقاومته الموحدة لمواصلة الكفاح من أجل تحرير كامل فلسطين، وإجلاء الاستيطان، ودحر الصهيونية. كما تدعم نضالات “الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع” ونضالات كل أحرار العالم وتدعو إلى المزيد من النضال لإسقاط التطبيع المخزني المذل.
• استنكارها الشديد للتهديدات والتحرشات والاستفزازات الأمريكية والصهيونية ضد إيران والاعتداءات الصهيونية المتكررة على لبنان بهدف القضاء على قوى المقاومة في المنطقة والتحكم في مصيرها، واستكمال بسط السيطرة عليها. وتدعو إلى المزيد من المقاومة لإفشال المخططات الامبريالية الصهيونية بالمنطقة، والهادفة إلى تمرير مخطط “الشرق الأوسط الكبير الجديد”.
• اعتبارها أن الاجتماع الثلاثي بين الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني والسلطات السورية، الرامي إلى تعبيد الطريق لتطبيع رسمي وأمني واستخباراتي وتجاري بين “السلطة الجديدة” الإرهابية بسوريا والكيان الصهيوني، برعاية أمريكية، يندرج ضمن خطوة تصعيد خطيرة للتطبيع الرسمي بالمنطقة العربية والمغاربية، وامتداد ل“اتفاقات أبراهام” الخيانية، في اتجاه تصفية الحق السوري في الجولان، ومعه القضية الفلسطينية، بهدف تكريس الهيمنة الأمريكية-الصهيونية المطلقة على المنطقة.
• استنكارها الشديد للحرب الدموية الإجرامية المفروضة على الشعب السوداني من طرف ميليشيات الجيش والدعم السريع، المسلحة من قبل الإمبريالية والرجعية العربية بالمنطقة، للسيطرة على ثروات البلاد، وما يواكبها من جرائم مروعة، خاصة بمنطقة الفاشر التي تتعرض لإبادة وتجويع ممنهج من طرف ميليشيات الدعم السريع. وفي هذا السياق، يقف حزب النهج الديمقراطي العمالي إلى جانب القوى الثورية والشعبية السودانية، وعلى رأسها الحزب الشيوعي السوداني، في النضال من أجل بناء الدولة السودانية الوطنية الديمقراطية الشعبية العلمانية، بعيداً عن كل التدخلات الأجنبية.
• تنديدها بالتدخلات الإمبريالية والصهيونية في افريقيا لإجهاض سيرورات التحرر الوطني في بلدانها ومحاولات الإطاحة بالأنظمة الوطنية عبر الانقلابات العسكرية، كما حدث مؤخرا في بوركينافاصو، وتسعير النزاعات الحدودية والعرقية الهوياتية، كل ذلك من أجل السيطرة ونهب ثرواتها وحرمانها من تقرير مصيرها.
على المستوى الوطني، وللتصدي الوحدوي للسياسات المخزنية، تؤكد اللجنة المركزية لحزب النهج الديمقراطي العمالي ما يلي:
• إن مسلسل التطبيع الخياني للنظام المخزني مع الكيان الصهيوني، خاصة في المجالات العسكرية والاستخباراتية، قد تعمق بشكل خطير، وأصبح النظام يستقوي به لضرب حقوق ومكتسبات الشعب، وتثبيت أركان سياساته الرجعية داخلياً، والمقايضة بمصير الشعب المغربي عبر تفويت الأراضي والاستثمارات والمصالح الاستراتيجية للشركات الصهيونية، بما يفضي إلى الهيمنة على الأراضي العقارية والفلاحية والملاحة والصيد البحري والطاقات المتجددة، وما يترتب عن ذلك من استعمار جديد. وتحذر اللجنة المركزية من خطورة التطبيع، وتؤكد استعدادها الكامل للنضال إلى جانب القوى المناضلة لإسقاطه.
• رفضها لخيارات الدولة المخزنية الرامية إلى تمرير عدد من المشاريع والقوانين الخطيرة، من ضمنها القانون التنظيمي للانتخابات، في ضرب صارخ لحرية التعبير والاختلاف. وتؤكد أن حزبنا لن يساهم في بيع الأوهام للشعب المغربي، ولن يشارك في أي عملية مفبركة تنتج نفس المؤسسات الفاقدة للشرعية الشعبية، تحت وصاية وزارة الداخلية وفي ظل دستور ممنوح وقوانين رجعية واستمرار القمع السياسي. وتدعو مناضلات ومناضلي الحزب إلى مواصلة النضال الشعبي والعمالي بروح وحدوية للتصدي للسياسات الطبقية للنظام المخزني.
• دعمها المطلق للنضالات العمالية، ونضالات الفلاحين الفقراء، وعموم الكادحين عبر ربوع الوطن (عمال/ات سيكوم-سيكوميك، عمال/ات النسيج بطنجة، نضالات الفلاحين وكادحي المدن والمناطق المهمشة والموظفين بجميع فئاتهم …).
• تسجيلها انفضاح زيف شعارات “الدولة الاجتماعية” “التنمية البشرية” والمغرب الصاعد” بفعل الفيضانات الأخيرة بآسفي وبعدد من المدن والمناطق المغربية، وانهيار البنايات بالرشيدية وفاس والدار البيضاء . هذه الكوارث التي أودت بحياة العشرات من المواطنين/ات، إلى جانب التملص من معاناة المتضررين من زلزال الحوز ومعاناة سكان المناطق الجبلية المحاصرين بالثلوج وتدهور البنيات والتجهيزات التحتية والخدمات العمومية وخصوصا الصحية والتعليمية، الشيء الذي يبين سياسة الإهمال وسوء التدبير وحجم الفساد المستشري في دواليب الدولة مركزياً وجهويا ومحليا، في مقابل تبديد المال العام في مشاريع ضخمة غير منتجة لتزيين الواجهة، لا يستفيد منها الشعب المغربي بل تستفيد منها الأقلية الطبقية الحاكمة، مما يستدعي تقوية النضال الجماهيري العمالي والشعبي لإسقاط الفساد والاستبداد وتحقيق النظام الوطني الديمقراطي الشعبي الضامن لكرامة وحرية وسيادة الشعب المغربي.
• إدانتها لاستمرار النظام المخزني في هجومه على الحريات العامة عبر حملات القمع والاعتقالات والمحاكمات الصورية في حق المناضلين/ات السياسيين/ات والنقابيين/ات والحقوقيين/ات والمدونين والفنانين والصحفيين والنشطاء المستقلين (اعتقال الأستاذة نزهة ماجدي، محاكمة سعيدة العلمي، المتابعات في صفوف الطلبة والمعطلين والعمال والنقابيين…). وفي هذا السياق، يدعو حزب النهج الديمقراطي العمالي عموم المناضلين/آت وكل الأحرار والحرائر ببلادنا إلى تكثيف وتصعيد النضال من أجل فرض إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين بالمغرب.
• مساندتها لنضالات الحركة الطلابية في إطار أوطم بمختلف المواقع الجامعية والحركة النقابية المناضلة ، لمواجهة القانون التخريبي 59/24، وقانون التعليم المدرسي 59.21 ودعمها اللامشروط لمعارك الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب بصفة خاصة وحركة المعطلين بصفة عامة ومنهم المعطلين المضربين عن الطعام بقصبة تادلة، وتحمل الدولة المسؤولية الكاملة عن أوضاعهم النفسية والصحية، وتطالب بفتح حوار جاد ومسؤول معهم بدل المقاربة القمعية، والاستجابة لمطالبهم المشروعة في الشغل القار والعيش الكريم.
• تأكيدها على النضال الوحدوي عبر بناء جبهات للنضال الشعبي وتقوية التنظيمات الجماهرية المستقلة لتحقيق مطالب وتطلعات الشعب المغربي في الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة.
• استنكارها إستمرار النظام المخزني في التضييق على حزبنا وحرمان فروعه من وصولات الايداع القانونية والمنع من استعمال القاعات العمومية لتنظيم أنشطته السياسية والإشعاعية في ضرب صارخ للحريات الديمقراطية، وتؤكد الإستعداد الكامل للحزب لخوض المعارك إلى جانب باقي التنظيمات المناضلة ضحايا المنع والحصاروالتضييق لفرض الحق في التنظيم وحرية التعبير.
وفي إطار التحضير للمؤتمر الوطني السادس للحزب تؤكد اللجنة المركزية على مواصلة سيرورة بناء الحزب المستقل للطبقة العاملة، وتشيد بالانخراط القوي والجاد للأطر الحزبية في دينامية التحضير للمؤتمر الوطني المزمع عقده في اواخر شهر يوليوز 2026 وفي النضال الميداني في مختلف واجهات النضال الجماهيري.
اللجنة المركزية في دورتها 12
#النهج_الديمقراطي_العمالي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟