أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - رشيد غويلب - خطة ترامب ووزير خارجيته روبيو لاستعمار فنزويلا















المزيد.....

خطة ترامب ووزير خارجيته روبيو لاستعمار فنزويلا


رشيد غويلب

الحوار المتمدن-العدد: 8587 - 2026 / 1 / 14 - 17:42
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    


تشمل الخطة ثلاث مراحل: الاستيلاء على النفط، وفتح السوق أمام الشركات الأمريكية، ثم مرحلة انتقالية.

طالب دونالد ترامب الحكومة الفنزويلية برئاسة ديلسي رودريغيز بقطع العلاقات الاقتصادية مع كوبا وروسيا والصين وإيران، وتوجيه جميع عائدات النفط عبر حسابات مصرفية تسيطر عليها واشنطن، وشراء جميع المنتجات الضرورية من الولايات المتحدة، وتسليم احتياطيات النفط المخزنة الحالية.

أكدت الحكومة الأمريكية أنها ستسيطر على بيع النفط الفنزويلي وعائداته إلى أجل غير مسمى (وصرح ترامب بأنه سيفعل ذلك بنفسه). وأعلن الرئيس نفسه أن فنزويلا لن يُسمح لها باستخدام هذه الأموال إلا لشراء المنتجات الأمريكية. ولإثبات مدى استعداده للمضي قدمًا في حصاره العسكري، استولى على ناقلة نفط ترفع العلم الروسي.

صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت: "نواصل العمل عن كثب مع السلطات المؤقتة، وقراراتها لا تزال تُملى من قبل الولايات المتحدة الأمريكية". وأضافت أن بلادها قد بدأت بالفعل ببيع نفط الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية لمشترين دوليين، وأن "جميع أرباح المبيعات ستُودع أولاً في حسابات مصرفية أمريكية، ثم تُوزع لصالح الشعبين الأمريكي والفنزويلي".

لا تقتصر الإجراءات القسرية التي تتخذها الولايات المتحدة ضد فنزويلا على النفط. فقد أعلن ترامب على منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال": "لقد أُبلغتُ للتو أن فنزويلا ستستخدم عائدات صفقة النفط الجديدة لشراء منتجات من الولايات المتحدة فقط. وتشمل هذه المشتريات منتجات زراعية وأدوية وأجهزة طبية ومعدات لتحسين شبكة الكهرباء والبنية التحتية للطاقة في الدولة الكاريبية".

من جانبه، وصف وزير الخارجية الأمريكي (كوبي الأصل) ماركو روبيو ثلاث مراحل من خطة "استقرار" فنزويلا، قائلاً: "كما رأيتم اليوم، تم الاستيلاء على سفينتين إضافيتين. نحن على وشك تنفيذ اتفاقية لأخذ كامل النفط. النفط العالق في فنزويلا ولا يمكن نقله بسبب الحجر الصحي والعقوبات. سنأخذ ما بين 30 و50 مليون برميل".

"المرحلة الثانية، التي نسميها مرحلة التعافي، تهدف إلى ضمان حصول الشركات الأمريكية والغربية وغيرها من الدول على فرص عادلة للوصول إلى السوق الفنزويلية. وفي الوقت نفسه، سيتم إطلاق عملية المصالحة الوطنية في هذا البلد الواقع في أمريكا الجنوبية، بحيث يُمنح أفراد المعارضة العفو ويُفرج عنهم من السجون أو يُعادون إلى بلادهم، مما يُتيح إعادة بناء المجتمع المدني". أما المرحلة الثالثة، وفق روبيو، فستكون مرحلة انتقالية. وقد امتنع عن تحديد جدول زمني لتنفيذ خطته.

في حين تستولي الولايات المتحدة على النفط المستخرج والمخزن بالفعل، أبلغ روبيو المشرعين أن فنزويلا قد لا تستخرج المزيد من النفط حتى تستجيب لمطالب أخرى.

"أولاً، يجب على البلاد طرد الصين وروسيا وإيران وكوبا وقطع العلاقات الاقتصادية معها، ويجب على فنزويلا الموافقة على أن تصبح الشريك الحصري للولايات المتحدة في إنتاج النفط ومنحها معاملة تفضيلية في بيع زيت الوقود الثقيل." وقد أعرب الرئيس ووزير الخارجية والعديد من أعضاء البرلمان عن أملهم في أن يؤدي وقف إمدادات النفط الفنزويلية وغيرها من أشكال الدعم لكوبا إلى انهيار حكومتها.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن أقرب مثال في تاريخ فنزويلا لمثل هذا الاقتراح كان في القرن التاسع عشر، "عندما كانت فنزويلا مستعمرة إسبانية وأُجبرت على تصدير كل إنتاجها من خلال السلطات الإمبراطورية".

المال ثم المال

أكد ترامب أن بلاده تجني بالفعل أرباحًا من النفط الفنزويلي، وأوضح أن التدخل قد يستمر لسنوات. وقال في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز: "الوقت كفيل بإثبات ذلك". لا تسعى الولايات المتحدة إلى التزامات أو تحالفات مع دول أخرى، بل إلى علاقات موجهة نحو تحقيق أهداف محددة، وترفض صراحةً أي تأثير من "المنافسين من خارج نصف الكرة الأرضية"، أي أولئك الذين لا يتفقون مع نهج ترامب.

يُقدّم ترامب نفسه بطلاً للسلام عبر الحرب. تمثل تصريحاته عودة واضحة إلى قانون الغاب: إنها انتصار للمنطق الاستعماري. "مبدأ مونرو، أمريكا للأمريكيين (الشماليين) - مهم للغاية، لكننا تجاوزناه بكثير"، هكذا صرّح الرئيس الأمريكي بعد الهجوم غير الشرعي على فنزويلا واختطاف نيكولاس مادورو.

جاء في خطة الأمن القومي للبيت الأبيض، التي تم تقديمها في نهاية عام 2025: "ستقوم الولايات المتحدة بإنفاذ مبدأ مونرو لاستعادة الهيمنة الأمريكية في مجالنا الحيوي الغربي [الذي يشمل جميع دول أمريكا اللاتينية] ولحماية أراضينا والوصول إلى المناطق الرئيسية في جميع أنحاء المنطقة".

يبدو أن صفحات الوثيقة الثلاث والثلاثين تكشف الآن عن معناها الكامل في ضوء الهجوم غير الشرعي على فنزويلا في الثالث من كانون الثاني واختطاف رئيسها نيكولاس مادورو. وقد صرّح ترامب نفسه ً: "مبدأ مونرو مهم للغاية، لكننا تجاوزناه بكثير، وبفارق شاسع".

يسعى ترامب أيضاً إلى ضمّ "الأبطال الإقليميين"، وهم في جزئيا حكومات يمينية متطرفة في الأرجنتين وبوليفيا والسلفادور وباراغواي وكوستاريكا وغواتيمالا والإكوادور، الذين لا يخفون ميلهم إلى الترامبية، كحلفاء في استراتيجيته. الوضع مختلف في كولومبيا والمكسيك وكوبا. لهذا هدّد ترامب مجدداً: "ما حدث لمادورو قد يحدث لهم "[قادة هذه الدول الثلاث].

لا يُخفي نواياه: فهو يسعى إلى قارة "تُقدّر إنجازاتها وأبطالها السابقين وتتطلع إلى عصر ذهبي جديد". ويقصد بالإنجازات السابقة المنقذين البيض والأمريكيين في القرون الماضية. أما العصر الذهبي الجديد فهو كل ما يسعى إليه الترامبيون. والوسائل التي ينوي استخدامها لتحقيق هذا الهدف ليست سرًا أيضًا. فقد جاء في وثيقة الرئيس: "سنستخدم أقوى وأفتك وأكثر قوة عسكرية تقدمًا من الناحية التكنولوجية لحماية مصالحنا".

كولومبيا

أكد الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو الأسبوع الماضي أنه كان على اتصال مباشر بنظيره الأمريكي دونالد ترامب قبل أن يقود التعبئة "للدفاع عن السيادة الوطنية" في بوغوتا ومدن أخرى في جميع أنحاء البلاد ردًا على تهديدات الرئيس الأمريكي. وفي كلمة ألقاها في ساحة بوليفار بالعاصمة، صرّح بيترو بأن هذا الحوار ساهم في تخفيف حدة التوترات الثنائية. كما أعلن أن الجانبين اتفقا على إعادة فتح قنوات الاتصال الرسمية والعمل على عقد اجتماع ثنائي في واشنطن.

تم تنظيم التجمع، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية الناجمة عن العدوان الأمريكي الأخيرة في فنزويلا، والتي أسفرت عن مقتل نحو مئة شخص واختطاف نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، فضلاً عن تصريحات ترامب الذي لم يستبعد القيام بعملية مماثلة في كولومبيا. وقد رفضت الحكومة الكولومبية علنًا التدخل في كاراكاس، ودعت إلى التعبئة كرد فعل سياسي على التهديدات ودعمًا لمطلب احترام السيادة الوطنية.

أوروبا قلقة بشأن غرينلاند

بدأت أوروبا الضعيفة والمنقسمة تستفيق أمام تداعيات الهجوم العسكري الأمريكي على فنزويلا واختطاف نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس. وقد عُقد الأسبوع الماضي اجتماع مشترك لوزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبولندا، شكّل تتويجًا لسلسلة من الاجتماعات والتصريحات الأوروبية الرافضة للتدخل الأمريكي المحتمل في غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تابعة لمملكة الدنمارك، وتزخر بموارد الطاقة والمعادن النادرة التي يسعى ترامب أيضًا إلى الاستحواذ عليها.

""نريد تنسيق ردّ مشترك مع حلفائنا الأوروبيين. غرينلاند أرض أوروبية وستبقى كذلك. إنها ليست للبيع"، صرّح وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو. وفي انتقاد غير مألوف لسياسات ترامب، انضمت إسبانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة وبولندا، إلى جانب وزراء خارجية دول الشمال وكندا، إلى الدنمارك وغرينلاند في التعبير عن دعمهم: "غرينلاند ملك لشعبها. الدنمارك وغرينلاند وحدهما من يملكان الحق في تقرير مستقبل علاقتهما"، كما جاء في بيانهم".

في غضون ذلك، انتقد الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير بشدة السياسة الخارجية للولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترامب، ودعا العالم إلى عدم السماح للنظام الدولي بالانهيار إلى "وكر للصوص" حيث يحصل عديمو الضمير على كل ما يريدون. وبتصريحات شديدة اللهجة، أوضح أن الديمقراطية والنظام العالمي أكثر عرضة للخطر من أي وقت مضى.

ختاما قد يبدو مثل هذا السيناريو في العالم قبل بضع سنوات غير واقعي، وهو يفتح الأبواب واسعة امام توزيع خفي لمناطق النفوذ في العالم بين مراكز النفوذ المهيمنة الولايات المتحدة، روسيا، والصين، في الوقت نفسه تؤدي سياسات ترامب الصادمة إلى اختلاف بين جناحي الناتو قد يتطور إلى جفاء.



#رشيد_غويلب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الذكرى السنوية لاستشهاد روزا وكارل.. حضور كثيف ومسيرة سلم ...
- ضحية أنتِ أيتها الرأسمالية!.. الرأسمالية والحرب منسجمتان ولي ...
- بعد اختطاف الرئيس.. فنزويلا تبحث عن استقرار سياسي
- رؤيتان في المراجعة والتجديد
- قرصنة فاشية مكشوفة.. اختطاف مادورو مواقف وتداعيات
- الحركات الاجتماعية في أمريكا اللاتينية 2025: من أجل حياة أفض ...
- اليسار العالمي في 2025.. غزو يميني ومقاومة متصاعدة
- استمراراً لتسييس القضاء التركي.. محاكمة استثنائية في العام ا ...
- التفاوت نتيجة حتمية لعلاقات الإنتاج الرأسمالية تقرير عدم الم ...
- رومانيا.. القضاء في قفص الاتهام واحتجاجات ضد تسييسه
- المفوضية الأوروبية والمستشار الألماني يفشلان في تسليم الأموا ...
- مرصد: تصاعد عنف المليشيات وحكومات الاستبداد عالمياً ضد المدن ...
- بسبب التضامن مع كوبا.. اغلاق حسابات الحزب الشيوعي الألماني ا ...
- عشرات آلاف التلاميذ الألمان يحتجون على إقرار قانون التجنيد ا ...
- في الذكرى الخمسين لوفاة الديكتاتور فرانكو.. إسبانيا بين إرث ...
- زخم فاشٍ وومضة أمل يسارية
- مؤتمر تأسيسي مضطرب ل {حزبكم} اليساري البريطاني
- في سبيل استنهاض الحزب واستعادة دوره الريادي
- ماركس كناقد رومانسي للاغتراب / ما مدى حضور مفهوم الإيكولوجيا ...
- هل تنتهي الحرب في أوكرانيا بسلام الأمر الواقع؟


المزيد.....




- مناورة عسكرية للدنمارك في غرينلاند وسط تصريحات ترامب عن دفاع ...
- كيف يؤثر تصنيف أمريكا لـ-إخوان الأردن- على المعادلة الداخلية ...
- ما الأهداف التي قد تضربها أمريكا في إيران وما نوع الأسلحة ال ...
- مذيعة CNN تسأل عادل الجبير عن احتمال عمل عسكري أمريكي ضد إير ...
- طلب بمغادرة أفراد من قاعدة العديد الأميركية.. هل يرتفع منسوب ...
- على وقع الاحتجاجات في إيران.. هل باتت الحرب مع واشنطن أو تل ...
- أخبار اليوم: 60 مليار للتسليح .. دعم أوروبي ضخم لأوكرانيا
- المشجعون الجزائريون في -كان- المغرب.. هل تفسد هفوات البعض لُ ...
- الإمارات .. وقصة إرث اللؤلؤ العربي
- احتجاجات إيران.. هل ينجح -صقور- الإدارة الأمريكية في فرض الح ...


المزيد.....

- علاقة السيد - التابع مع الغرب / مازن كم الماز
- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - رشيد غويلب - خطة ترامب ووزير خارجيته روبيو لاستعمار فنزويلا