أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - ما ينطبق على إيران ينطبق على غزة














المزيد.....

ما ينطبق على إيران ينطبق على غزة


جدعون ليفي

الحوار المتمدن-العدد: 8588 - 2026 / 1 / 15 - 04:47
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


ردود الفعل في إسرائيل مؤثرة. فقد مر وقت طويل منذ أن أظهرنا هذا القدر من التضامن مع شعب يئن تحت وطأة الاستبداد. وكالعادة، تولى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بما ينسجم مع دوره كمنارة للعدالة تنير العالم، تحديد النغمة.
قال نتنياهو في الكنيست الأسبوع الماضي، فيما كانت كلماته تتردد إلى أقاصي الأرض: «نحن في إسرائيل نتماهى مع نضال الشعب الإيراني وتطلعه إلى الحرية والعدالة». وأضاف رئيس وزراء إحدى الدول الرائدة في معسكر «الأمم الحرة المستنيرة»: «هناك صراع عالمي هنا بين دول تتبنى قيم الحرية والتقدم، ودول عنيفة».
في الصيف، توجه مباشرة إلى «الشعب الإيراني الفخور». سالت الدموع حينها أيضا. «لا تتوفر مياه للإيرانيين»، واعرب الرجل الذي يزود رعاياه في غزة والضفة الغربية بالمياه بغزارة. وقال: «العيش بهذه الطريقة ليس عادلا لكم. ليس عادلا لأطفالكم. لكن لدي خبرا سارا جدا: إسرائيل هي الدولة الأولى في العالم في إعادة تدوير المياه… نحن نعرف تماما ما يجب فعله».
وتحدث نتنياهو، بصفته وزيرا للمياه، عن افتتاحه قناة على “تلغرام” باللغة الفارسية لتعليم الإيرانيين إدارة المياه. «العطش إلى المياه في إيران لا يضاهيه إلا التعطش إلى الحرية»، هذا ما قاله شاعرنا, نيلسون مانديلا اسرائيل ، على طريقة شمعون بيريس. وأضاف: «وهنا الخبر العظيم: في اللحظة التي تصبح فيها بلادكم حرة، سيتدفق كبار خبراء المياه في إسرائيل إلى كل مدينة إيرانية».
تحدث نتنياهو عن أنهار وبحيرات في إيران تمتلئ من جديد، وعن السير يدا بيد على ضفافها. وأكد أن كل هذا ليس حلما، بل سيحدث غدا أو بعد غد. «يا له من قمع. يا لها من قسوة»، تنفس مارتن لوثر كينغ الابن في شارع بلفور بالقدس بحزن. «أحثكم على أن تكونوا جريئين وشجعانا – أن تجرؤوا على الحلم. خاطروا من أجل الحرية. من أجل مستقبلكم. من أجل عائلاتكم… اخرجوا إلى الشوارع. طالبوا بالعدالة… احتجوا على الطغيان… واعلموا انكم: لستم وحدكم… إسرائيل تقف إلى جانبكم. والعالم الحر بأسره يقف إلى جانبكم»، هكذا طمأن الايرانيين رئيس الوزراء الإسرائيلي.
«إيران للإيرانيين». قال تيودور هرتسل: «إذا شئتم، فليس ذلك حلما»، وأنا أقول لكم: إذا شئتم، فإن إيران حرة ليست حلما.
لنجرب فقط أن نجرؤ على انتقاد نتنياهو بوصفه طاغية، أو ان إسرائيل بوصفها نظاما استبداديا يضطهد شعبا آخر. اليوم يقول نتنياهو «إيران للإيرانيين»، وغدا سيقول «فلسطين للفلسطينيين». ولا تظنوا أن هذا مجرد رؤية تقدمية خاصة بنتنياهو. فمعظم الإسرائيليين مصدومون مما يُرتكب بحق المتظاهرين في إيران: إطلاق نار حي، آلاف القتلى. تخيلوا ذلك. يا لها من قسوة.
صحيفة «يديعوت أحرونوت»، التي تُعد جريدة الثورة، عرضت صفحتها الأولى الكلمات التالية، التي كتبتها المتظاهرة الإيرانية عزييتا قبل أن تُقتل: «نحن نقاتل من أجل الحد الأدنى من الكرامة؛ نقاتل ضد العقاب الجماعي؛ نقاتل من أجل مستقبلنا».
كان يمكن لهذه الكلمات أن تكتبها عزيتا من غزة أيضا. لكن لو كانت عزيتا فعلا من غزة، لما نشرت «يديعوت أحرونوت» كلمة واحدة لها، ولا حتى في الصفحة الأخيرة. «قُتلت في الشارع»، كتبوا، وهم أنفسهم الذين لا يستخدمون كلمة «قُتلت» عندما يُقتل متظاهر فلسطيني بالطريقة نفسها.
ها هم هؤلاء، هكذا يبدو مناضلو الحرية، وهكذا تبدو المعركة ضد الطغيان. هكذا يبدو المتظاهرون الإيرانيون، وهكذا يبدو مناضلو الحرية في غزة. معظم أهدافهم متشابهة.
عندما جرت تظاهرات قرب السياج الحدودي لغزة مع إسرائيل، أطلقت القوات الإسرائيلية النار بلا رحمة، تماما كما يفعل الآن «الحرس الثوري» الإيراني. قُتل أكثر من 200 متظاهر بنيران الجيش الإسرائيلي. وأُصيب نحو 28 ألف غزي، بينهم 7400 بنيران القناصة. هل شعر نتنياهو بالصدمة؟ هل نشرت «يديعوت أحرونوت» الكلمات الأخيرة لمتظاهرة؟
وثمّة إنجاز إسرائيلي آخر: النفاق في ما يتعلق بالنفاق. يحتج الإسرائيليون على أن اليسار العالمي يتظاهر من أجل الفلسطينيين، لا من أجل الشعب الإيراني. وعلى الرغم من أن في هذا الادعاء شيئا من الحقيقة، فإن الإسرائيليين هم آخر من يحق لهم انتقاد الآخرين بتهمة النفاق. في السابق كنا نغني مع أريك آينشتاين أغنية نحلم فيها ببراغ. واليوم لدينا أغنية نحلم فيها بطهران. ويبدو أننا لن نغني أبدا أغنية نحلم فيها بغزة.



#جدعون_ليفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما قتل يهودي فلسطينيا وأصبح ذلك قانونا: «قانون درومي»
- هذا الفلسطيني فقد ساقه برصاص المستوطنين. وهم لا يزالون يلاحق ...
- في إسرائيل، العرب مُذنبون ما لم يثبتون العكس
- في حكاية نتنياهو الشعبية، 70 شابا فقط مسؤولون عن جميع مذابح ...
- ترامب منح إسرائيل ونتنياهو حصانة مطلقة في ما يخص غزة. هذا لي ...
- إسرائيل حطمت محمد بكري لأنه تجرأ على التعبير عن الألم الفلسط ...
- مراهق فلسطيني غادر جنازة صديقه. بعد وقت قصير، قُتل هو أيضا ب ...
- احقا ان اليسار الصهيوني في إسرائيل لا يقبل إلا ب«العرب الجيد ...
- هذا الفعل الاحتجاجي البطولي يعكس التضامن الذي يشعر به عرب إس ...
- لا جثة، ولا تفسير: عائلة في الخليل تحاول فهم ما جرى لابنها ب ...
- مجزرة شاطئ بونداي لا يمكنها التغطية على كل المجازر في قطاع غ ...
- إسرائيل تعتبر وكالة إغاثة تابعة للأمم المتحدة, الاونروا, منظ ...
- أنقِذوا -الصحافة الحرة- في إسرائيل..من خيانة نفسها
- في الوقت الذي يعانق فيه فنانو إسرائيل الجبن… تتجرأ دانا إنتر ...
- عندما تتحول المؤسسة العسكرية إلى واعظ: مخاطر حملة -من أجل يه ...
- ماذا نعرف عن الجيش الإسرائيلي، البقرة المقدّسة لإسرائيل؟
- «اللعنة المباركة» تعيد تعريف إسرائيل: الحدود العالمية، تحوّل ...
- مع اليسار الإسرائيلي الحالي… لا حاجة إلى اليمين؟
- طفل فلسطيني كان ينتظر حافلة المدرسة… اطلق جندي إسرائيلي قنبل ...
- لجنة تحقيق في أحداث السابع من أكتوبر هي بقرة مقدسة لن تحقق ش ...


المزيد.....




- عراقجي: لا توجد خطة لتنفيذ أحكام إعدام بحق المتظاهرين
- عراقجي: لا توجد خطة لتنفيذ أحكام إعدام للمتظاهرين في إيران
- العدد 636 من جريدة النهج الديمقراطي
- السوريون يحتفلون، لكن الثورة في خطر
- قيادي في حماس: الفصائل الفلسطينية داعمة لإنجاح لجنة إدارة قط ...
- بسبب أنشطتهم المناهضة للمهاجرين.. فرنسا تفرض حظر دخول على نش ...
- إيران تشيّع 100 قتيل وتتهم إسرائيل بتسليح المتظاهرين وترامب ...
- “اشتغلنا 20 و25 سنة… ثم أغلقوا المعمل في وجوهنا”: شهادة عمال ...
- السيرورتان الثوريتان العربية والإيرانية
- استقالة أخنوش ليست حدثا سياسيا


المزيد.....

- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - ما ينطبق على إيران ينطبق على غزة