أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - في حكاية نتنياهو الشعبية، 70 شابا فقط مسؤولون عن جميع مذابح الضفة الغربية














المزيد.....

في حكاية نتنياهو الشعبية، 70 شابا فقط مسؤولون عن جميع مذابح الضفة الغربية


جدعون ليفي

الحوار المتمدن-العدد: 8577 - 2026 / 1 / 4 - 09:01
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


الدولة تقف وراء هذه المذابح. وهي المسؤولة عنها – إذ إنها تخدم مصالح الحكومة. جنودها حاضرون دائما، لكن لم ينفذ أي قائد في الجيش الإسرائيلي ما يفرضه القانون الدولي: حماية السكان الفلسطينيين.

هذه حكايتان شعبيتان شائعتان: في الجنة، ينتظر الشهداء 72 حورية, وفي الضفة الغربية، يقف 70 شابا من بيوت مفككة خلف جميع أعمال الشغب. من الصعب معرفة أي الحكايتين أكثر بعدا عن الواقع.
أما الثانية فهي من نسج خيال رئيس الحكومة: بنيامين نتنياهو قال حتى لشبكة “فوكس نيوز” إن هؤلاء الشبان “ليسوا من الضفة الغربية”.
فلنضع جانبا الجدل الذي اندلع حول استخدامه للمصطلح “الضفة الغربية” المحظور في قاموسه، ولنسأل: هل يوجد أصلًا مستوطنون “من” الضفة الغربية؟ جميعهم انتقلوا إلى هناك خلال العقود الأخيرة. لا أحد منهم ينتمي إلى المكان؛ إنهم ضيوف غير مدعوين في أرض غريبة، ونأمل أن تكون إقامتهم قصيرة، وأن تكون نهايتهم كنهاية الصليبيين، إن شاء الله.
ومع ذلك، فإن قلق نتنياهو على الصحة النفسية لثلة من الشبان مؤثر — ومناسب لرجل يقود حكومة جعلت الصحة النفسية دائما على رأس أولوياتها. وقد سارع ناشطو المستوطنين إلى عرض “العلاج” عليهم — وبدأ بالفعل إعداد النزل ومراكز “إعادة التأهيل”. لكننا لا نتحدث عن 70 شخصا، ولا 700، ولا حتى 7,000.
الرقم الأدق هو 70 ألفا، بل في الحقيقة سبعة ملايين. محاولة نتنياهو تقزيم الظاهرة ونسبها إلى حفنة من مثيري الشغب هي كذبة كاملة، تماما ككذبة الحوريات الاثنتين والسبعين اللواتي لا ينتظرن أحدا. ومن المشكوك فيه أن تكون “فوكس نيوز” قد صدقت ذلك.
الدولة هي التي تقف وراء المذابح. هي المسؤولة عنها، وهي تريد لها أن تقع — لأنها تخدم مصالح الحكومة وترضي رغبات سكانها. يكفي النظر إلى استمرارها دون أي ردع.
المسؤولية مشتركة بين الجيش والمستوطنين وأجهزة إنفاذ القانون. جميع المستوطنين يشاركون، سواء بالفعل أو بالصمت. إن الشر والسادية الكامنين في أعمال الشغب — من ضرب المسنين بلا رحمة إلى ذبح الأغنام — قد تكون منفرة لكثير من الإسرائيليين، لكنها تشكل جزءا من شبكة أوسع بكثير من العنف التي يقبل بها الجميع بصمت.
في تلال جنوب الخليل، يذبح المستوطنون الحملان بقطع حناجرها، وفي دير دبوان ينفذ جنود مظليين من النخبة مذبحة تثير فخر أولئك الشبان المشاغبين. دهس فلسطيني كان قد فرش سجادة صلاة على جانب الطريق لا يُعد أخطر من إطلاق الجنود النار على أطفال يرشقون الحجارة. الفعل الثاني أكثر فتكا فقط، لكن لا أحد يُصاب بالصدمة.
لا وجود لما يسمى “عنف المستوطنين”. إنه عنف إسرائيلي.
النكبة الفلسطينية لم تنتهِ عام 1948.
متى أصبحت اعتداءات المستوطنين سياسة رسمية لحكومة نتنياهو في الضفة الغربية؟
خلف كل مذبحة — وقد شاهدت النتائج المدمرة لكثير منها — يقف جيش الدفاع الإسرائيلي.
جنوده حاضرون دائما. أحيانا يصلون متأخرين، وأحيانا في الوقت المناسب، لكنهم لا يؤدون أبدا واجبهم في حماية الضحايا العزل. لم يخطر ببال أي قائد في الجيش الإسرائيلي حتى الآن أن ينفذ ما يفرضه القانون الدولي: حماية السكان.
كان بالإمكان احتواء هذه المذابح خلال أيام قليلة، وبسهولة أكبر بكثير من احتواء “الإرهاب” الفلسطيني، لكن إسرائيل لا تريد احتواء الإرهاب اليهودي. فهو يرضي جميع المستوطنين ومعظم الإسرائيليين، حتى وإن كان ذلك سرا، لأنه يدفع نحو الهدف النهائي: تطهير الأرض من سكانها الفلسطينيين.
هل خرج مستوطنون مسلحون يوما للدفاع عن جيرانهم ضد الإرهاب؟ لا تجعلوهم يضحكون.
إنهم يرون النيران تتصاعد من حقولهم، ويسمعون ثغاء الأغنام التي تذبح في حظائرها. يرون أشجار الزيتون المقتلعة على جانب الطريق، ويسمعون هدير المركبات الوعرة التي منحتهم إياها عضو الكنيست أوريت ستروك، خصيصا لكي ينفذوا هذه المذابح.
لماذا يحتاجون إلى هذه المركبات إن لم يكن لسحق الحقول ودهس الشيوخ؟ منذ متى تجهز الحكومة المزارعين بمركبات رباعية الدفع مجانا؟ هل كان مزارع في موشاف أفيفيم سيحصل على واحدة؟ كلا، لأنه لا يرتكب مذابح بحق العرب.
مذبحة أخرى نفذها نحو 50 مشاغبا أُبلغ عنها مساء السبت، وهذه المرة في كفر فرقحة. ووفقا لنتنياهو، فإن هؤلاء يشكلون تقريبا جميع مثيري الشغب الموجودين في الضفة الغربية. على الأرجح أن معظم الإسرائيليين صدقوا ذلك. يا لها من رواية مريحة ومطمئنة.



#جدعون_ليفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترامب منح إسرائيل ونتنياهو حصانة مطلقة في ما يخص غزة. هذا لي ...
- إسرائيل حطمت محمد بكري لأنه تجرأ على التعبير عن الألم الفلسط ...
- مراهق فلسطيني غادر جنازة صديقه. بعد وقت قصير، قُتل هو أيضا ب ...
- احقا ان اليسار الصهيوني في إسرائيل لا يقبل إلا ب«العرب الجيد ...
- هذا الفعل الاحتجاجي البطولي يعكس التضامن الذي يشعر به عرب إس ...
- لا جثة، ولا تفسير: عائلة في الخليل تحاول فهم ما جرى لابنها ب ...
- مجزرة شاطئ بونداي لا يمكنها التغطية على كل المجازر في قطاع غ ...
- إسرائيل تعتبر وكالة إغاثة تابعة للأمم المتحدة, الاونروا, منظ ...
- أنقِذوا -الصحافة الحرة- في إسرائيل..من خيانة نفسها
- في الوقت الذي يعانق فيه فنانو إسرائيل الجبن… تتجرأ دانا إنتر ...
- عندما تتحول المؤسسة العسكرية إلى واعظ: مخاطر حملة -من أجل يه ...
- ماذا نعرف عن الجيش الإسرائيلي، البقرة المقدّسة لإسرائيل؟
- «اللعنة المباركة» تعيد تعريف إسرائيل: الحدود العالمية، تحوّل ...
- مع اليسار الإسرائيلي الحالي… لا حاجة إلى اليمين؟
- طفل فلسطيني كان ينتظر حافلة المدرسة… اطلق جندي إسرائيلي قنبل ...
- لجنة تحقيق في أحداث السابع من أكتوبر هي بقرة مقدسة لن تحقق ش ...
- هذا الفيلم الإسرائيلي يجعلني أشعر بالحنين إلى زمن الاحتلال ق ...
- المصور الصحفي الفلسطيني الذي طالما وثق العنف الإسرائيلي, وكا ...
- الفقراء والمهمشون في إسرائيل يستحقون -مامداني- خاصاً بهم
- لا تجعلوا من كبيرة محامي الجيش الإسرائيلي المقصية من منصبها ...


المزيد.....




- كل التضامن مع جماهير العمال والشغيلة والمفقرين في نضالها الث ...
- عواصم أوروبية تدين -قتل المتظاهرين- في إيران وسط دعوات للتد ...
- فرنسا وبريطانيا وألمانيا تندد بـ-قتل متظاهرين- في إيران
- جماهير انركَي الشعبية (إقليم أزيلال) تسير نحو عمالة الإقليم ...
- Who’s Really Running Venezuela?
- Hugo Ch?vez Predicted This
- Will Employers Invest in Our Kids?
- Chronicle of a Foretold Coup: The Attack on Venezuela and th ...
- حسن عصفور يروي.. كيف قادته الصدفة لدراسة الفكر الماركسي؟
- حسن عصفور: كنت جسرا سياسيا بين الحزب الشيوعي الفلسطيني وقياد ...


المزيد.....

- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - في حكاية نتنياهو الشعبية، 70 شابا فقط مسؤولون عن جميع مذابح الضفة الغربية