أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - ترامب منح إسرائيل ونتنياهو حصانة مطلقة في ما يخص غزة. هذا ليس ما يفعله الأصدقاء الحقيقيون














المزيد.....

ترامب منح إسرائيل ونتنياهو حصانة مطلقة في ما يخص غزة. هذا ليس ما يفعله الأصدقاء الحقيقيون


جدعون ليفي

الحوار المتمدن-العدد: 8574 - 2026 / 1 / 1 - 07:06
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


في مارالاغو، لم تمتد دعوة ترامب إلى نتنياهو لتشمل مليوني إنسان يخوضون الوحل والبرد، ولا إلى ذكرى نحو مئة ألف قتيل. الحضور الوحيد لغزة هناك كان ران غفيلي، آخر رهينة ميت لا يزال محتجزا في القطاع.
“صديقنا المقرب” يدعمنا بلا تحفظ. صديقنا المقرب يعتقد أننا مثاليون، وأنه لا يجوز انتقادنا، وأن الجميع مذنبون سوانا. وهذا الصديق المقرب هو أيضا الصديق المقرب لبنيامين نتنياهو، وهو – في نظره – مثالي كذلك، بطل حرب. ولولاه، لكنا قد دُمرنا.
بحسب ما يقول صديقنا المقرب، لو كان ثمانية من كل عشرة رؤساء حكومات آخرين في الحكم، لكانت دولة إسرائيل قد أُبيدت. نتنياهو يقول إننا لم نحظ يوما بصديق كهذا، وهو محق. ومن حسن حظنا الكبير أننا لم نحظ بصديق آخر كهذا.
الجزء العلني من اللقاء بين نتنياهو ودونالد ترامب كان منفصلا عن الواقع. وبالنسبة لكثير من الإسرائيليين، كان ذلك انفصالا لطيفا ومسكرا. يمكن فهم ما شعروا به؛ فأي انقطاع عن واقع إسرائيل الحالي يبدو لطيفا ومسكرا.
في مارالاغو، كان الواقع خارج النقاش. لم يكن هناك مليونا إنسان يخوضون الوحل والبرد. لم تكن هناك ذكرى نحو مئة ألف قتيل في قطاع غزة. كان ران غفيلي، الرهينة القتيل، الوحيد من غزة الذي كان له حضور في مارالاغو.
رئيس حكومة مطلوب من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وتُشتبه دولته بارتكاب إبادة جماعية أمام محكمة العدل الدولية، وعلى يديه دماء جماهير من الأبرياء، بينهم أعداد هائلة من الأطفال وألف رضيع – يُستقبل للمرة السادسة في ولايته الحالية بكل هذا التكريم، من دون ذكر أي من جرائمه.
كيف يمكن أصلا استقبال شخص مطلوب كمجرم حرب؟ وكيف يمكن تمجيده في وقت تتلطخ فيه يداه ويدا دولته بكل هذا الدم؟
من المشكوك فيه جدا أن تكون إسرائيل قد كانت فعلا على شفا الدمار، كما يعتقد كثير من أصدقائها. الأمر بعيد عن ذلك. ومن الأكثر شكا أن يكون نتنياهو هو من أنقذها.
لكن إذا كان الأمر كذلك، فمن الذي أوصلها تحديدا إلى حافة الدمار؟ هذا سؤال لا يُطرح في ضيعة الرئيس الأميركي.
لا يمكن تهديد نصف العالم، وفي الوقت نفسه إعفاء دولة إسرائيل من أي ذنب أو أي مسؤولية. نعم، حماس مذنبة، لا شك في ذلك، وكذلك حزب الله وإيران.
لكن كيف يمكن تهديد حماس بفتح “أبواب الجحيم” – وهي مفتوحة على مصراعيها في قطاع غزة منذ نحو عامين ونصف – من دون التفوه بكلمة واحدة عمن صنع جحيم غزة؟
كيف يمكن الشكوى من السلطة الفلسطينية بعد أن فعلت إسرائيل كل ما في وسعها لتدميرها؟ آه نعم، مناهج التعليم الفلسطينية.
في يوم عادي، تبث القنوات التلفزيونية الإسرائيلية من التشهير والتحريض ضد الفلسطينيين أكثر مما تحتويه كل الكتب المدرسية الفلسطينية من تحريض ضد الإسرائيليين.
نحن بحاجة إلى “توسيع زاوية الرؤية”، بدل التركيز على التفاصيل، لرؤية الصورة كاملة. لقد منحت دولة إسرائيل حصانة كاملة وعمياء وتلقائية من إدارة ترامب. ومن يعتقد أن هذا خبر سار، فليذهب إلى قطاع غزة.
ترامب “الصديق” هو صديق للإبادة الجماعية. كيف يمكنه أن يفوز بجائزة نوبل للسلام وهو يدعم حرب تجويع وإبادة؟ صديق كهذا يفسد أيضًا من يحظى برعايته.
صحيح أنه يحاول الآن أن يفعل أكثر بكثير مما فعله سلفاه الليبراليان المستنيران – باراك أوباما وجو بايدن – لتغيير وجه الشرق الأوسط.
هذان الرئيسان لم يفعلا شيئا سوى إطلاق خطابات جميلة عن السلام، فيما أغدقا على دولة إسرائيل المزيد والمزيد من السلاح، من دون أي شروط. أما خليفتهما، فيحاول زعزعة الأمور وتغيير المنطقة، وهو يستحق على ذلك التقدير – وربما حتى جائزة نوبل، إن نجح.
لكن التغيير لا يمكن أن يتحقق فقط عبر تهديد حماس وقصف فوردو. لقد رأينا بالفعل إلى أين يقودنا ذلك. وطالما أن دولة إسرائيل كانت وراء جزء كبير من القصف والتدمير والتجويع والاحتلال والاغتيالات في الشرق الأوسط، فلن يكون هناك تغيير من دون فرض هذا التغيير عليها أيضا.
لا يمكن لترامب أن يصبح “صديقا مقربا” حقيقيا إلا في اليوم الذي يفهم فيه ذلك.



#جدعون_ليفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إسرائيل حطمت محمد بكري لأنه تجرأ على التعبير عن الألم الفلسط ...
- مراهق فلسطيني غادر جنازة صديقه. بعد وقت قصير، قُتل هو أيضا ب ...
- احقا ان اليسار الصهيوني في إسرائيل لا يقبل إلا ب«العرب الجيد ...
- هذا الفعل الاحتجاجي البطولي يعكس التضامن الذي يشعر به عرب إس ...
- لا جثة، ولا تفسير: عائلة في الخليل تحاول فهم ما جرى لابنها ب ...
- مجزرة شاطئ بونداي لا يمكنها التغطية على كل المجازر في قطاع غ ...
- إسرائيل تعتبر وكالة إغاثة تابعة للأمم المتحدة, الاونروا, منظ ...
- أنقِذوا -الصحافة الحرة- في إسرائيل..من خيانة نفسها
- في الوقت الذي يعانق فيه فنانو إسرائيل الجبن… تتجرأ دانا إنتر ...
- عندما تتحول المؤسسة العسكرية إلى واعظ: مخاطر حملة -من أجل يه ...
- ماذا نعرف عن الجيش الإسرائيلي، البقرة المقدّسة لإسرائيل؟
- «اللعنة المباركة» تعيد تعريف إسرائيل: الحدود العالمية، تحوّل ...
- مع اليسار الإسرائيلي الحالي… لا حاجة إلى اليمين؟
- طفل فلسطيني كان ينتظر حافلة المدرسة… اطلق جندي إسرائيلي قنبل ...
- لجنة تحقيق في أحداث السابع من أكتوبر هي بقرة مقدسة لن تحقق ش ...
- هذا الفيلم الإسرائيلي يجعلني أشعر بالحنين إلى زمن الاحتلال ق ...
- المصور الصحفي الفلسطيني الذي طالما وثق العنف الإسرائيلي, وكا ...
- الفقراء والمهمشون في إسرائيل يستحقون -مامداني- خاصاً بهم
- لا تجعلوا من كبيرة محامي الجيش الإسرائيلي المقصية من منصبها ...
- الهجوم الوحشي للمستوطنين وُثق بالفيديو. لكن لما بعد أسبوعين، ...


المزيد.....




- «محمد عادل» يواجه التهديد بالضرب والحرمان من العلاج بعد 24 ي ...
- Organize! Yes, but How?
- Ireland is a Complicit Third State in Israel’s Genocide
- Navigating Our Times
- Noam Chomsky: An Ordinary Person’s Reflection
- This is Not a Ceasefire: The Israeli Genocide Continues
- 10 Good Things That Happened in 2025
- بيان المكتب الوطني للقطاع النسائي بحزب النهج الديمقراطي العم ...
- في ذكرى إنطلاقة الثورة المعاصرة: نحو مواصلة النضال من أجل ال ...
- أم كلثوم؛ مسكن الأوجاع لا يشفي من مرض !


المزيد.....

- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - ترامب منح إسرائيل ونتنياهو حصانة مطلقة في ما يخص غزة. هذا ليس ما يفعله الأصدقاء الحقيقيون