أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند ال كزار - من يعطل طريق المالكي إلى رئاسة الوزراء؟ تفكيك معادلة الصراع داخل الإطار التنسيقي














المزيد.....

من يعطل طريق المالكي إلى رئاسة الوزراء؟ تفكيك معادلة الصراع داخل الإطار التنسيقي


مهند ال كزار

الحوار المتمدن-العدد: 8588 - 2026 / 1 / 15 - 10:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تشهد الساحة السياسية العراقية نقاشاً محتداً حول فرص عودة نوري المالكي إلى رئاسة الوزراء، فالاسم حاضر بقوة والجدل أوسع من مجرد تداول إعلامي، غير أن العقدة الأساسية لا تأتي من خارج الإطار التنسيقي فقط بل من داخل بيته السياسي نفسه، حيث تتقاطع الحسابات والمصالح والضغوط في معادلة معقّدة تعرقل حسم الترشيح.

أولاً: الإطار التنسيقي… وحدة شكلية وتباينات فعلية.
منذ تأسيسه ظهر الإطار التنسيقي كتحالف يجمع قوى شيعية رئيسية، لكنه في الواقع ليس كتلة واحدة متجانسة، بل تحالف مصالح متحركة بين قوى تمتلك نفوذاً حكومياً مباشرًا،
وقوى ذات ثقل برلماني، وقوى أخرى لديها حساباتها أمنية، وشخصيات قيادية تاريخية تبحث عن استعادة دورها.
لذلك، فإن أي حديث عن مرشح لرئاسة الوزراء، يعني تلقائياً تهديداً أو تعزيزاً لمكاسب بعض هذه الأطراف، وهو ما يفسر حالة التجاذب بشأن ترشيح المالكي.

ثانياً: الأطراف المعرقلة داخل الإطار… من هم ولماذا؟
العرقلة ليست موقفاً معلناً بصوت واحد، لكنها تظهر عبر تيار يخشى عودة “مركزية القرار”،
هذا التيار يعتقد أن عودة المالكي تعني استعادة أسلوب القيادة الصارمة، وإعادة ترتيب التوازنات داخل الدولة، وتقليص نفوذ بعض الشركاء الحاليين، لذلك هو يفضّل رئيس وزراء توافقي لا يعيد ترسيم الخارطة من جديد.
وتيار أخر تحت عنوان المستفيدون من الوضع الحالي، هذه التيار يملك حقائب وزارية، ونفوذاً إدارياً واقتصادياً، ويرتبط بشبكة مصالح ممتدة،
وبالتالي يرى أن تغيير رئيس الوزراء مغامرة غير ضرورية، وأن استمرار الوضع الراهن يخدمها أكثر من المجهول القادم مع المالكي.
التيار الأخير يجنح تحت عنوان تيار الحساسية الخارجية، فهو ينظر إلى المشهد بعيون العلاقات الدولية، واشنطن، العواصم العربية، الأسواق المالية، ويخشى أن يعاد تسويق صورة العراق بوصفه ساحة استقطاب حاد إذا عاد المالكي، ويفضل شخصية أقل إثارة للجدل في الإعلام الإقليمي والدولي.

ثالثاً: شخصية المالكي بين القوة والجدل
لا يمكن إنكار أن المالكي يمتلك ماكينة حزبية وتنظيمية راسخة، وجمهوراً سياسياً واضحاً، ولديه خبرة طويلة في إدارة الدولة،
لكن في المقابل، فإن تاريخه السياسي صنع له خصوماً واضحين، لذلك اسمه لا يمر مروراً عادياً داخل الإطار، فهو مرشح قوي لكنه مثير للخلاف في الوقت نفسه.

رابعاً: العامل الإقليمي.. لا فيتو ولا تفويض مطلق.
القراءة الهادئة للمشهد تشير إلى أن لا وجود لرفض إيراني قاطع، ولا موافقة صارمة ونهائية، بل توجد إدارة توازنات دقيقة، فهناك اتجاه يرى في المالكي شخصية قادرة على ضبط المشهد، وآخر يفضّل خطاباً أكثر هدوءاً مع الولايات المتحدة والبيئة الإقليمية، لذلك يترك القرار في جزء كبير منه للتفاهمات الداخلية العراقية، ضمن حدود عدم الاصطدام مع المعادلات الأوسع.

خامساً: ماذا تريد المرحلة المقبلة؟
السنوات القادمة محملة بملفات حساسة، أبرزها تنظيم العلاقة بين الدولة والسلاح، وضغط اقتصادي ومالي، وعلاقة مع واشنطن لا يمكن تجاهلها، وإدارة ملفات إقليمية متشابكة، لهذا تبرز الأسئلة داخل الإطار:هل المطلوب رجل قوي يعيد الصياغة؟ أم رئيس وزراء توافقي يدير التوازنات بهدوء؟
الإجابة على هذا السؤال هي التي تحسم مصير ترشيح المالكي.

سادساً: السيناريوهات المحتملة
الثابت الوحيد أن المشهد لم يُحسم بعد، أما السيناريوهات الواقعية فهي أما حسم الترشيح لصالح المالكي، وهذا يتطلب صفقة سياسية داخل الإطار، وضمانات لمصالح القوى المتحفظة، وتبريد حساسية الأطراف الإقليمية.
أو مرشح بديل يمثّل خط المالكي، وقد يكون من حزبه، أو شخصية مقربة سياسياً وفكرياً منه، وبذلك تحضر رؤيته في الحكم حتى لو لم يحضر شخصه.
السيناريو الأخير هو التوجه نحو شخصية توافقية إذا ارتفعت كلفة الصراع الداخلي والخارجي، وقد يُصار إلى اختيار رئيس وزراء “عابر للخلافات” دون ثقل قيادي كبير.

في النهاية عرقلة ترشيح المالكي داخل الإطار التنسيقي ليست شائعة عابرة، بل هو تعبير عن صراع داخل البيت الواحد، وتفاوت في رؤية شكل الدولة المقبلة، بوجود حسابات إقليمية لا يمكن تجاهلها، وخشية من إعادة إنتاج مركزية القرار.
لكن في المقابل، يبقى المالكي رقماً صعباً، وحضوره في المعادلة لا يمكن شطبه بسهولة، وبين العرقلة والتمرير سيبقى اسمه جزءاً من اللعبة السياسية إلى أن تُحسم صفقة اللحظة.

ماجستير علاقات دولية ودبلوماسية
٢٠٢٥/١/١٥



#مهند_ال_كزار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عودة المالكي: الرجل القوى بين تحديات الداخل واملاءات الخارج
- «وقتهم انتهى»… هل هي رسالة ضغط أم مقدّمة لتغيير فعلي في العر ...
- خيانة الحلفاء وسقوط الوهم :كيف كرست روسيا والصين هيمنة أمريك ...
- الفصائل بين القوة الانتخابية وضغط الدولة: قراءة في التحول من ...
- المطالبة الأمريكية بقاعدة باغرام وربطها بتطورات بولندا وبلار ...
- العراق وقمة الدوحة الطارئة: تضامن محسوب ودبلوماسية متوازنة


المزيد.....




- داخل -عالم مجنون- يصنعه ترامب.. من ضربة إيران إلى حليب كامل ...
- أنقرة تدخل على خط المواجهة.. وزير الخارجية التركي: لن نتهاون ...
- تركيا تجري محادثات للانضمام إلى التحالف الدفاعي بين السعودية ...
- مسعد بولس لبي بي سي: ترامب يتعامل مع التطورات الجارية في إير ...
- كل ما تريد معرفته عن التغيير المرتقبة لقوانين -إعانة المواطن ...
- ترامب عن نجل الشاه: -لا أعلم إن كان شعبه سيقبل قيادته أم لا- ...
- فرنسا ترسل قوات إلى غرينلاند في مهمة عسكرية أوروبية غير مسبو ...
- وصول قوات أوروبية إلى غرينلاند دعما للدانمارك ومواجهة أطماع ...
- حصري- إيران: -رأيت قوات الأمن تطلق النار- و-12 شخصا سقطوا أم ...
- غارديان: انخفاض المواليد بنسبة 41% في غزة دليل آخر على الإبا ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند ال كزار - من يعطل طريق المالكي إلى رئاسة الوزراء؟ تفكيك معادلة الصراع داخل الإطار التنسيقي