أميمة البقالي
(Oumaima Elbakkali)
الحوار المتمدن-العدد: 8588 - 2026 / 1 / 15 - 10:28
المحور:
التربية والتعليم والبحث العلمي
لا يُنظر إلى التعليم في المجتمعات الحديثة باعتباره مجرد عملية لنقل المعارف أو تلقين المعلومات، بل بوصفه رافعةً أساسية للتحول الحضاري وبناء الوعي الجمعي. فالتعليم، في جوهره، فعلٌ ثقافي ومعرفي يهدف إلى إعادة تشكيل علاقة الإنسان بذاته وبالعالم من حوله، عبر تنمية التفكير النقدي وترسيخ قيم العقلانية والانفتاح.
وتكمن أهمية التعليم في قدرته على تفكيك البُنى التقليدية الجامدة، وإنتاج مواطن فاعل قادر على مساءلة الواقع، لا الاكتفاء بتلقيه. فالمجتمع الذي يُعلي من شأن التعليم لا يكتفي بإعداد أفراد لسوق الشغل، بل يسعى إلى تكوين إنسان يمتلك أدوات التحليل، ووعيًا تاريخيًا يمكنه من فهم التحولات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.
غير أن أزمة التعليم في كثير من الدول النامية لا تكمن في ضعف البنية التحتية فحسب، بل في غياب رؤية تربوية شمولية تربط المعرفة بالواقع، وتُعيد الاعتبار لدور المدرسة والجامعة كمؤسستين لإنتاج المعنى، لا مجرد فضاءين للامتحان والتقييم. ومن هنا، فإن إصلاح التعليم يظل شرطًا لازمًا لأي مشروع تنموي أو نهضوي حقيقي.
#أميمة_البقالي (هاشتاغ)
Oumaima_Elbakkali#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟