أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - القيمة الأدبية في -الشعلة الزرقاء، رسائل جبران خليل جبران إلى مي زيادة-















المزيد.....

القيمة الأدبية في -الشعلة الزرقاء، رسائل جبران خليل جبران إلى مي زيادة-


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 8588 - 2026 / 1 / 15 - 00:48
المحور: الادب والفن
    


ما دفعني لقراءة هذه الرسالة كثرة ما تحدث عنها الشاعر "فراس حج محمد" فبعد الاطلاع عليها وجدتها كنزا أدبيا حقيقيا، حيث نجد فيها العديد من القضايا الأدبية، ومعايير الكتابة الإبداعية، كما نجد فيها مشاعر إنسانية جياشة، وهذا ما يجعلها تتجاوز كونها رسائل شخصية ـ رغم أهمية كاتبها ومكانته ـ من هنا سنحاول التوقف عند بعض المسائل المهمة التي جاء بها رسائل جبران إلى مي.
الكتابة
الكتابة حالة إنسانية خاصة، لا تأتي بطلب/ بأمر، وإنما تأتي هكذا لوحدها، وعلى الأديب، عندما تأتيه الإشراقة بدء الكتابة مباشرة، وإلا لن تكون كتاباته ذات روح، فالكتابة ليست كلمات أو ألفاظ أو مقاطع أو فقرات، بل روح، والنص الخالي من الروح لا يكون أدبا، هذه الروح نجد فيما وراء النص، في الألفاظ، في الفقرات، طويلة أم قصيرة، في استخدم صيغة أنا المتكلم، وفي صيغة هو المتكلم، في استحضار الطبيعة والمرأة، في علاقة الأفكار البيضاء مع السوداء، ثم ربطها بالألفاظ التي يتم استخدمها، في قدرة النص على تأجيج مشاعر القارئ وإمتاعه فيما يقرأ ويقدم له، إن كانت المتعة من خلال المضمون/ الأفكار أم من خلال اللغة والصورة وطريقة التقديم، من هنا لا يمكننا وضع معيار أو مقياس لنقول هذا النص جميل أو غير جميل، بل هناك مجموعة معايير، مسائل تتداخل في بعضها.
في إحدى رسائل جبران إلى مي، يطلب منها الكتابة عن أبي الهول، بعدها يكتشف أنه أقترف خطيئة بحق مي، كيف لأديب أن يكتب نصا إبداعيا حسب (الطلب)، في الرسالة اللاحقة يعتذر لها عن طلبه، مصححا الخطأ الذي بدر منه: "فأنا اعلم أن الفن يطلب ولا يطلب منه...فلو كتبت إلي في ذلك الزمن قائلة: "لا ميل لي الآن إلى كتابة مقالة في أبي الهول" لقلت مترنما: "تعيش مي طويلا، فهي ذات مزاج فني لا غش فيه" ص40، هذه الفقرة مهمة جدا في الأدب، لأنها تؤكد أن الكتابة ليست فعل ميكانيكي/ آلي، بل هي فعل إنساني وجداني، يحتاج إلى ظرف وحالة ومزاج وقدرة خاصة، للقيام به.
من هنا عندما يقرأ المتلقي نصا أدبيا، يصل إلى رواح النص، إلى ما وراء الكلمات: "أما استحسانك الرسوم الثلاثة في "المجنون" فقد سرني ودلني على وجود عين ثالثة بين عينيك، وقد طالما عرفت أن وراء أذنيك أذنا خفية تسمع تلك الأصوات الدقيقة الشبيهة بالسكوت" ص42، هذا ما يفعله النص المتقن، النص الأدبي في المتلقي، يستخرج منه كنوز نفيسة، وعليه التوقف والتأمل فيما يقدم له، لينهل قدر ما يستطع من تلك الكنوز.
ويضيف "جبران" في هذا السياق بقوله: "وأنا أفضل الحقيقة الخفية على الحقيقة الظاهرة، وأفضل الحاسة الصامتة اكتفاءً واقتناعا على الحاسة التي تحتاج إلى تفسير والتعليل...كان بإمكان أدباء مصر وسوريا أن يتعلموا منك استجواب أرواح الكتب دون أجسادها، واستفسار ميول الشعراء النفسية قبل استقصاء مظاهر الشعر الخارجية" ص66و67، تركيز جبران على روح النص، ما هو تحت السطح الظاهر، يؤكد أنه لم يكن يهتم بالشكل الأدبي بقدر اهتمامه بجوهر النص، والجوهر هنا ليس الفكرة/ المضمون، بل هو أكثر وأبعد من الفكرة، هو علاقة المضمون باللغة/ بالطريقة/ بالاسلوب/ بالشكل الذي يقدم له العمل، بالألفاظ التي تحملها الفقرات، بطريقة تقديم وتأخير الكلمات, من هنا ما زالت كتابات جبران حية بيننا، رغم مرور أكثر من قرن على كتابتها.
كتاب النبي
يتوقف جبران عند كتابه "النبي" وكيف يجده: "وأما "النبي" فكتاب فكرة فيه منذ ألف سنة، ولكنني لم أكتب فصلا من فصوله حتى أواخر السنة الغابرة، وماذا عسى أقول لك عن هذا الكتاب النبي؟ هو ولادتي الثانية ومعموديتي الأولى، هو الفكرة الوحيدة التي تجعلني حريا بالوقوف أمام وجه الشمس، ولقد وضعني هذا النبي قبل أن أحاول وضعه، وألفني قبل أن أفكر بتأليفه، وسيرني صامتا وراءه سبعة آلاف فرسخ قبل أن يقف ليملي عليّ ميوله " ص67و68، الإشراقة، الإشراقة ثم الإشراقة دونها لا يوجد روح للكتابة، لا يوجد ما يحمل النص للقارئ/ للمتلقي، فالأديب لا يكتب النص، بل النص هو الذي يكتب الأديب، هذا ما يميز النص الخصيب من النص القاحل، الأول النص من كتب الأديب، والثاني الأديب/ الكاتب من كتب النص، الأول ابن حياة، والثاني ابن أنابيب، هذا ما أكده جبران عندما كتبه النبي كتاب "النبي"
الأديب إنسان اجتماعي، عليه واجبات تجاه شعبه، أمته قراءه، وعندما تتم الثقة بأديب ما، تكبر وتعظم المسؤوليات الملقاة عليه، فهو يرى نفسه أمام ناس أحبوه، وثقوا به وبأعماله، وعليه المحافظة على هذه الثقة: "إن الاستحسان نوع من المسؤولية، يضعها الناس على عواتقنا فتجعلنا نشعر بضعفنا، ولكن، لا بد من المسير حتى ولو قوس الحمل الثقيل ظهورنا" ص53، كلنا يعلم أن المحافظة على القمة صعبة وحتى مستحيلة، لهذا على الأديب أن لا يقدم إلا ما هو جديد ومفيد وممتع، وهذا يستدعي منه المثابرة في كل ساعة ويوم وأسبوع وشهر وسنة ليقدم ما يستحقه المعجبون به، فهو مثلهم الأعلى، ونبيهم الذي لا يخطأ، ولا يتكلم/ لا ينطق عن الهوى.

طبيعة جبران
الرجل ينفتح أمام المرأة ويكشف ما به، ما يسعده وما يزعجه، يتحدث جبران لمي عن طبيعته قائلا: "وماذا أقول عن كهوف روحي؟... ألتجئ إليها عندما أتعب من سبل الناس الواسعة وحقولهم المزهرة وغاباتهم المتعرشة، أني أدخل كهوف روحي عندما لا أجد مكانا آخر أسند إليه رأسي" ص42، (العزلة) حالة خاصة يمر بها العديد من الشعراء، حيث يجدون ذاتهم في الابتعاد عن الآخرين، فهم يعتزلون الناس كما يعتزل الصوفي في صومعته، يعيش حالة التأمل في خالقه، فيما يراه من فضاء، لتصفو روحه، ليستطيع الاستمرار في التمتع فيما خلقه الله له.
وفي رسالة أخرى يتحدث عن ألمه، عن نفسه الضائعة: "أنا ضاب يا مي، أنا ضباب يغمر الأشياء، ولكنه لا يتحد وإياها، أنا ضاب لم ينعقد قطرا، أنا ضباب، وفي الضباب وحدتي، وفيه وحشتي وانفرادي" ص89، نلاحظ كيف يستعين بمي: "يا مي" وكأنه من خلال مناداتها، من خلال اسمها يستمد قوة تساعده على بوح ما فيه، على إخراج وجعه، وتحريره من الأم، فبدت مي وكأنها المخلص، من تسهل، تساعده على إخراج ما فيه من اضطراب، وبهذا يؤكد جبران دور المرأة كعنصر فرح/ تخفيف يلجأ إليها الأدباء وقت الشدة/ الضيق/ الألم.
المرأة
في المقطع السابق رأينا كيف يستعين جبران بمي لتساعده على التخلص من الألم، يتحدث عن هذه الاستعانة بوضوح قائلا: " يا مي، أن المرأة السامية تستلزم وجود الطيبة في روح الرجل، حتى لو كان جاهلا" ص107، هذه الفقرة كافية لإيصال دور المرأة في حياة الرجل، فهي من تعطيه الراحة والسكينة والهدوء، وهي من تخلصه مما فيه من الم، من هنا نجد الشعراء يستعينون بها، ليتحرروا من ألمهم وما علق بهم من كآبة وحزن وألم.
يتقدم جبران أكثر من مي كاشفا لها مكانتها فيه: "أنت تحيين فيّ وأنا أحيا فيك، أنت تعلمين ذلك وأنا أعلم ذلك/ ماذا يا ترى كان يمنعنا عن التلفظ بهذه الكلمات في العالم الغابر؟ أهو الخجل أم الكبرياء" صص122، نلاحظ أن المرأة/ مي (تطور) جبران وتجعله اكثر نضجا، لهذا نجده بين الرسالة والرسالة يكتشف أخطاء أقدم عليها، أخطاء أكتشفها بعد أن كان يعتقد أنها صواب، وهذا يؤكد أن الشاعر لا يمكن أن يكون شاعرا دون مرأة، دون أنثى يحدثها وتحدثه.
يصل جبران الذروة مع مي التي أصبحت حياة بالنسبة له: "أن جميع الرسائل تضمحل من أمام عيني عندما أتناول رسالة من صغيرتي المحبوبة، فجلست وقرأتها مستدفئا بها، ثم أبدلت أثوابي، ثم قرأتها ثانية، ثم ثالثة، ثم قرأتها ولم أقرأ شيئا سواها، وأنا يا مريم لا أمزج الشراب القدس بعصير آخر" ص131، هذه الحالة تؤكد أن مي/ المرأة تتجاوز كونها جسد جميل/ أنيق، هي شعلة زرقاء تبهر من ينظر إليها، تسحره، فينقاد لها طائعا، مستسلما، راغبا بها، مستمتعا بها وبما تعطيه أو ترسله.

الغربة
الشعراء أكثر الناس حساسية، لهذا نجدهم متعلقين بمن قدم لهم الخير، وهل هناك من عطاءهم اكثر من الوطن! "عيسى الناعوري" ابن قرية ناعور، يعيش في أجمل مدن الأرض، القدس، ورغم ما فيها من جمال ومقدسات، يحن إلى ناعور، إلى قريته، حالة تجعلنا نصاب بالدهشة، هل قرية نائيه أهم وأكثر إثارة من القدس!؟
هذا الأمر أكد "جبران" في إحدى رسائله إلى مي: "وسوف يجيء يوم أهرب فيه إلى الشرق، إن شوقي إلى وطني يكاد يذيبني" ص51، هذا هو مفهوم الوطن، لا يمكن أن نقيسه بالمنفعة، بمال هو مادي، بل بما هو وجداني، عاطفي، إنساني، هذا هو المعيار الذي يمكننا من فهم/ استيعاب معنى الوطن وماهيته.
وفي رسالة أخرى يتوقف عن ألم الغربة: "أتستطيعين أن تقولي لي أي متى أتخلص من هذه البلاد ومن القيود الذهبية التي حبكتها منازعي حول عنقي؟" ص109، فهاجس الغربة لم يكن عابرا في حياة جبران، بل كان أحد الأسباب التي جعلته يغادر الحياة، فقد عاش حالة من الصراع بين (نعيم الغربة ونار الوطن) من هنا كان يتحدث لمي عما فيه من حنين لتلك البلاد التي أعطته الصفاء ومنحت تلك الروح التي جعلت جبران جبران.

الكتاب من منشورات نوفل، دمعة الناشر هاشيت أنطون، بيروت، لبنان، الطبعة الخامسة 2020.



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رواية -بين الحب والحرب- محمد حافظ
- -غربان ديكسون- : رواية السارد المتمرد على السياق
- الصوت الآخر في كتاب -حوار مع صديقي الملحد- مصطفى محمود
- ملاذ الشاعر في ديوان -الرحيل إلى الندم- منذر يحيى عيسى
- كثير من الأدب، قليل من السياسة في -هكذا انتهت البداية، سيرة ...
- الجسر والتجارة الدينية
- الفدائي في رواية الجرمق مهند الأخرس
- الفرح والتمرد في -قصائد بابلية- ليلى إلهان
- كتاب -مقاعد المبدعين محجوزة (للمجانين)، التمرد هو السبيل، أب ...
- الحكاية والرواية في -بيت الأسرار- هاشم غرايبة
- العام والخاص في مجموعة -سعيد أسعد أبو سعادة- محمد حافظ
- أدب الثورة في -رواية سافوي- لمهند طلال الأخرس كاملة
- أدب الثورة في -رواية سافوي- لمهند طلال الأخرس 2
- أدب الثورة في -رواية سافوي- لمهند طلال الأخرس نموذجا (1)
- القسوة وطريقة تقديمها في -الكرسي لا يصلي- لامية عويسات
- الماضي والحاضر في رواية -وادي الغيم- عامر أنور سلطان
- التجديد في -ابنة الجنرال- أبو علاء منصور
- التسرع في ديوان -ظلال وعشق وصدى محمد فتحي الجيوسي
- الانفتاح في كتاب -رحلتي مع غاندي- أحمد الشقيري
- الكتابة في رواية -عائشة تنزل إلى العالم السفلي- بثينة العيسى


المزيد.....




- الممثل الشهير كييفر ساذرلاند في قبضة شرطة لوس أنجلوس
- عبلين تستضيف مختارات الشاعر الكبير سميح القاسم “تقدّموا” وأم ...
- عن -قصة حقيقية-.. تركي آل الشيخ يكشف المزيد عن فيلم - العيون ...
- فيلم -الخادمة-… كيف تحول الحلم الأميركي إلى مصيدة؟
- رواية -أيتها القُبّرة-.. كيف يواجه المهاجر العربي الشيخوخة و ...
- فيلم -كولونيا-.. بيت مغلق ومواجهة عائلية مفتوحة
- المجلات الثقافية العراقية في المعهد الثقافي الفرنسي
- على خطى الساموراي.. استكشف بلدات -ناكاسندو- التي لم يغيرها ا ...
- الفنانة السودانية بلقيس عوض.. سيدة المسرح التي رحلت بهدوء وت ...
- المخرجة التونسية وفاء طبوبي: الهاربات ليس عرضا نسويا


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - القيمة الأدبية في -الشعلة الزرقاء، رسائل جبران خليل جبران إلى مي زيادة-