رائد الحواري
الحوار المتمدن-العدد: 8584 - 2026 / 1 / 11 - 18:27
المحور:
قراءات في عالم الكتب و المطبوعات
ما يحسب للحوار أنه يسمعنا الصوت الآخر، الصوت الذي يسعى بعضهم لكتمانه، فالصوت الواحد مهما كان جميلا سنمل منه ولو بعد حين، وهذا ما فعله القرآن الكريم، حينما أسمعنا العديد من الأصوات الأخرى: "وَقَالُوا لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنبُوعًا (90) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا (91) أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا (92) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَىٰ فِي السَّمَاءِ وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَؤُهُ ۗ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلَّا بَشَرًا رَّسُولًا (93)"، وهناك العديد من الأمثلة على ديمقراطية القرآن الكريم الذي نقل لنا حتى حوار إبليس مع الله عز وجل، فما يحسب للحوار قدرته على إقناع المتلقي بوجهة النظر بطريقة محايدة، وليس بطريقة التعبئة التي نسمعها من (رجال الدين).
أما ما يميز كتاب "حوار مع صديقي الملحد" تناوله للعديد من الأفكار التي طرحها الملحدون في عصرنا، حتى مسألة تألف القرآن الكريم من النبي محمد صلى الله عليه والسلم تم طرحها، ورد عليها المحاور بطريقة عقلية/ منطقية مقنعة، أكد فيها إلمامه بالعديد من العلوم والمعرفة المتعلقة بالقرآن الكريم.
كما توقف عند فكرة عدم وجود خالق لكون التي طرحها صديقه، مفندا ما جاء فيها، مستندا على ثقافته الدينية والعلمية والفلسفية، وما كان له أن يستطيع الرد، دون وجود هذه الروافد المعرفة الثلاث، وكأن المحاور أراد من القارئ/ المتلقي أن ينهل من المعارف الأخرى، ولا يقتصر على معرفة/ ثقافة أحادية القطب، لأنها لا تكف في هذا العصر/ الوقت.
وإذا ما توقفنا عند خاتمة الكتاب، وكيف تمنى المحاور لصديقه الهداية، والخلاص من التفكير أحادي القطب، نصل إلى إنسانيته، وحب الخير للآخرين، حتى لو اختلفوا معه، وكانوا من الغالين والمتشددين.
الكتاب من منشورات دار العودة، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى 1981.
#رائد_الحواري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟