|
|
كثير من الأدب، قليل من السياسة في -هكذا انتهت البداية، سيرة ذاتية- إحسان موسى أبو غوش
رائد الحواري
الحوار المتمدن-العدد: 8582 - 2026 / 1 / 9 - 08:04
المحور:
سيرة ذاتية
جميل أن نجد من يدون المحطات الهمة في حياته، فهذا يعرف القارئ على مسالة كانت خافية عليه، كما أن كاتب يضع خلاصة تجربته في سيرته، وهذا يسهل على القارئ خوض الحياة والاستفادة من تجربة الكاتب، بحيث يتجاوز الصعاب ولا يقع في (مطبات) الحياة. الكاتب يركز على الأدب والثقافة، حتى أنه يضع قصيدة أو أكثر في كل فصل من فصول السيرة، ويذكر أكثر من كتاب وأديب في كل فصل من فصول السيرة، وكأنه بهذا ـ وبطريقة غير مباشرة ـ يحث المتلقي على الاهتمام بالكتاب وبالقراءة، وإذا ما توقفنا عند حجم الفصول سنجد أن أطول فصل كان "بداية الذروة" حيث توقف الكاتب عند مولودة الأدبي الأول، ديوان "دمعة تخدع ظلها" كما نقل كل المشاركات التي قدمها المشاركون في ندوة اليوم السابع، وهذا الحفاوة بالديوان تؤكد أهمة الكتابة الإبداعية في حياة "إحسان موسى أبو غوش" وأكثر من هذا نجده يتنافس مع شريكة حياته في (تحدي القراءة) ويتوقف عند هذه المنافسة في ألعديد من مواضع السيرة، وإذا ما توقفنا عند عدد الصفحات التي تحدث بها الكاتب عن الأدب والثقافة، سنجدها تتجاوز بقية المواضيع، الاجتماعية، السياسية، الاقتصادية، فالسيرة سيرة شاعر وكاتب أكثر منها سيرة معلم أو سياسي. الأدب والثقافة سنحاول التوقف قليلا عند بعض المحطات الأدبية التي تناولها الكاتب، منها بدايته الأدبية والتي تكللت بتألف كتاب "كما حدثنا أجدانا" مع أربعة من زملائه في المدرسة، وفي المرحلة الجامعية كان يقضي جل وقته في المكتبة، أما عن الكتب التي أثرت في الشاعر فهي عديدة منها رواية جورج أويل "1948/1984" ورواية "الأم" لمكسيم غوركي، و"قصة مدينتين" لشارلز دكنز، "هكذا تلكم زردشت" لنتشة، كتاب "النبي" لجبران خليل جبران، وعن أثر هذا الكتب وغيرها: "تزرع في نفسك النزعة للتمرد، التمرد على كل شيء مستبد، والتمرد على العادات والتقاليد المهترئة، والتمرد على السلطة الذكورية، والتمرد على الاحتلال، والتمرد على كل مستبد بفرض رأيه وأجندته على الآخرين" ص58، أذن أهم مسألة يتركها الكتاب في المتلقي تتمثل في عدم الخضوع للواقع والتسليم به، فالمتلقي للكتب يصبح مثل (الحبة في المقلاة) لا يرضى أو يسكت أو يقبل الضيم/ الظلم لأيا كان. "إحسان أبو غوش" متعدد المواهب، شاعر، ناثر وناقد، لكن الأحب إلى نفسه هو الشاعر والأديب، وهذا يشير إلى معرفته بأهمية الأديب، فالنقد يأتي لاحق/ تابع لما يُنتج من أدب، فإذا لم يكن هناك أدب لا يكون هناك نقد/ ناقد، بمعنى أن "إحسان أبو غوش" يريد أن يكون مؤثرا ومحفزا على أنتاج أصناف أخرى من الأدب/ النقد. أما عن سبب نقل ما كتبه النُقاد في ندوة اليوم السابع عن ديوانه "دمعة تخدع ظلها": "وكل ما يكتب عني وخصوصا إذا كان عملا أدبيا ناقدا يقيم عملي بمهنية عالية.. هو جزء كبير من أناي" ص105، فالكتاب/ النصوص التي ينتجها الأديب، وما يكتب عنها هي جزء من الكاتب ذاته، لهذا يوثق ما كُتب عنه، ويجعله حيا من خلال وضع المداخلات في: "هكذا انتهت البداية". وعن كونه شاعرا وكيف يتعاطى مع كتابة القصيدة: "نصوم رمضان عن الأكل والشهوات، لكن الشاعر لا يستطيع أن يصوم عن بوحه أو ما تملي عليه قريحته الشعرية" ص126، الشاعر الحقيقي لا يكتب القصيدة، بل القصيدة هي من تُكتب الشاعر، هذه حقيقة لا يعرفها إلا الشعراء، فإذا ما جاءت لحظة التجلي/ الإشراقة عليه (الانصياع/ الخضوع) والطاعة، وإلا لن يستطيع استعادتها إذا ما تجاهلها وأهملها: "رباه لا تدع القصيدة وحدها إن النوى عن سهمها ما أصعبه!" ص128. أما فيما يتعلق بشريكة حياته التي كان ينافسها في "تحدي القراءة" يعترف لها بهذا السر: "سأكشف لك سرا، لم أكشفه لأحد بعد، إني استمتع كثيرا عندما تقصين قصة من محض خيالك لأبننا تيم عند ساعة النوم، وكنت أتساءل أنى لك هذه الملكة؟" ص192، هذا الاعتراف يحمل بين ثناياه رغبة الشاعر في وجود من يعيش مشاعره/ حالته وقت التجلي/ الإشراقة، بمعنى انه يرى زوجته تتفهم انعكافه على الكتابة (وإهماله) لشون العائلة، فالكتابة بالنسبة له هي الحياة الحقيقية، بها يعيش ويحيا. وهنا نتوقف عند صيغة تقديم السيرة، فهي موجهة إلى ابنه: "بني" فيبدو وكأنه يريد تعويض الابن عن بعض تجاهله/ إهماله له، من خلال خصه ومخاطبته "بني" وجعل السيرة مخصصة له، فهو يقول: ـ بطريقة غير مباشرة ـ ابتعادي عنك بسبب أعداد كتاب "هكذا انتهت البداية" الذي كنت أنت أحد أهم الحاضرين فيه، وهل هناك أكبر وأعظم من أن بكون الابن حاضرا في كتاب؟ وعندما يتوقف "إحسان أبو غوش" عند إنجازاته في الحياة نجدها بمجملها تتعلق بالأدب والثقافة والمعرفة: "وضعت (قرية) أبو غوش على الخريطة الثقافية محليا ودوليا... وبعثات ثقافية وتعليمية خارج البلاد...إقامة مراكز تعليمة، ومهرجانات ثقافية ومعارض كتب، وإقامة أمسيات شبابية" ص206، فهو لا يتحدث عما وصل إليه في السلم الوظيفي أو الاجتماعي، ولا عن الثروة التي جنها وما عمره وثمره اقتصاديا، بل ذكر ما هو متعلق بالأدب والثقافة والمعرفة، لأنه يراها هي الثروة الحقيقية التي جناها/ كونها في حياته، وما دونها إلى زوال، ليس بذي قيمة. المعرفة يعرفنا الكاتب عن طبيعة الأحزاب العربية في الداخل، فهناك: "حزب الجبهة الذي يرى الفارق الطبقي وعدم المساوة بين العرب واليهود هو طبيعة الصراع بينهما... والتيار الديني وينبثق عنه "الحركة الإسلامية بشقيها الشمالي وهو الشق الذي يعارض خوض الانتخابات ودخول الكنيست، من منطلق أنه لا يعطي شرعية للدولة، والشق الجنوبي الذي ويمارس حقه في التصويت ويؤيد دخول الكنيست، أما التيار الثالث وهو التيار القومي المتمثل بحزب التجمع" ص45. هذا فيما يخص الأحزاب، أما في مجال التعليم فيعرفنا الكاتب على بعض السموم التي يتلقاها الطالب في الجامعة العبرية: "من ضمن ما سمعت ونحن ندرس سورة النجم، وكان إبليس أدخل على لسان الرسول سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كلمات ليست من كلام الوحي، وكان الرسول أخطأ وأدخل الكلمات على هذه السورة حتى نزل الوحي وأوضح للرسول هذا الخطأ...قضية المعراج مسألة فيها نظر وفق المستشرقين، في اعتقادهم أن المقصود "بالمسجد الأقصى" في سورة الإسراء هو المسجد البعيد، أي القصد عن مكة المشرفة" ص27و28، بهذا الشكل المحرف يتلقى الطالب المعلومات الدينية في الجامعة العبرية. العمل الاجتماعي يتوقف "إحسان أبو غوش" عند تجربته في العمل الاجتماعي، مبينا إنجازاته وأثرها على أبناء قريته "أبو غوش" فالعمل الاجتماعي يكون على حساب تطور الشخص، تطوره اقتصاديا وثقافيا: "فضلت العطاء والتأثير لمن أعطاني منذ صغري، ما كلفني هذا التماهي في العطاء المجتمعي فاتورة باهظة الثمن دفعتها على حساب تطوري الذاتي، وطموحاتي" ص40، هذه حقيقة عاشها كل المثقفين والمبدعين في المنطقة العربية، فالعطاء الاجتماعي معيق لتطور المبدع، لأنه يعطي ولا يأخذ، فيستنفذ ما فيه دون أن يغذي ذاته: "كنت أطور ولا أتطور، كنت أعطي ولا آخذ" ص64، من هنا نجد العديد من الأدباء والمثقفين الذي انتسبوا لأحزاب تركوها، رغم قناعتهم بأفكارها وبنهجها، لكن بعد أن وصلوا إلى حد عدم المقدرة على تقديم ما هو جديد، ذهبوا إلى المكان الذي يجدون فيه ما يمدهم بالطاقة، ذهبوا إلى الكتب والكتابة الإبداعية التي ستكون أفضل عطاء للمجتمع. أفكار جديدة كلنا يسمع الفتاوي الدينية التي تحرم كل ما هو جديد، من هذا المحرمات عيد الحب، لكن "إحسان أبو غوش" يرى فيه: "أعلم يا بني أن في الإسلام عيدين، عيد الفطر وعيد الأضحى، لكن لا أرى أن من يحب أو يحتفل بالحب قد ارتكب جريمة نكراء، أو طامة كبرى" ص170، كما يتوقف عند (عدم جواز الترحم) على من توفى من غير المسلمين، متناولا حالة "شرين أبو عقلة" التي دفعت حياتها ثمنا لموقفها المبدئي، وكيف أن كل من تحدث عن عدم جواز الترحم عليها هو جاهل، لا يعرف ألف باء الدين السمح. وعن الاعتكاف على العبادة فقط، وإهمال الجوانب المعرفية الأخرى، والجوانب الاجتماعية وأفراد المجتمع وحقهم على العابد يقول: "وكأن حياته تقتصر على الركوع والسجود دون التوقف بجانب الفقراء والمحتاجين، دون الخروج من مغارة أفلاطون إلى العالم لمواجهة أسراره وعنائه والوقوف بجانب من يحتاجه" ص171. السياسة يتحدث "إحسان أبو غوش" عن رؤيته السياسة، فهو يرى في دولة الاحتلال سبب المشاكل والصراع في المنطقة: "لا استقرار في هذه المنطقة ما دام الاحتلال موجودا" ص36، وعن جدار الفصل العنصري يقول: "هذا الجدار أدخل الفلسطينيين في سجن كبير" ص39، وعن لعبة المصطلحات التي يستخدمها الاحتلال وأعوانه يتوقف عند بعضها: "كنا نستعمل "قام بعملية" ولم نقل "قام بعملية تخريبية"... "حائط البراق" فالقنوات الإسرائيلية كانت تستعمل "حائط المبكى"ص66، رغم قلة الحديث السياسي، إلا أن الكاتب استطاع إيصال فكرة عامة عن طبيعة دولة الاحتلال، وما تفعله بحق الفلسطينيين. الحكم يقدم "إحسان أبو غوش" خلاصة تجربته في الحياة، فهو يرى أشياء/ أحداث/ مسائل غير ما نراها نحن: "إن الإنسان موقف وعليه أن يتخذ موقفه بوضوح من دون تأتأة ولا خوف" ص63، "أطلب الكمال في القمم...لأنها خير من تزن بها نفسك" ص74، "إن النص الإبداعي المحكم كفيل بالبقاء الأبدي وتتناقله الأجيال القادمة" ص76، الدولة التي تبني أنظمتها وسياستها على مبدأ حضارة القوة مصيرها في مزيلة التاريخ" ص83، كيف لنا أن نتحرر ونحن لم نحرر بعد من قيود إبداعاتنا؟!كيف لنا بناء مجتمع حضاري ونحن لا نتقبل الآخر بل نلعنه؟!... علينا أن نتخذ الكتاب رفيقا نجاريه كظلنا حتى نرى الأفق العتيد في فنجان قهوة الصباح" ص89، "تعلمت أن أوازن بين العطاء والتلقي...إذا فرغ رصيدك من الادخار فلا يبقى لديك ما تعطيه" ص176" ويختم بما قاله "لوركا" عن الحب: "الحب دون حرية ليس حبا، إنه امتلاك، وأنا لا أريد أن أمتلكك، بل أريدك حرة" ص221. هفوات في الكتاب هناك بعض الهفوات في الكتاب جاءت في الصفحة 59: "عام ألف وتسعمائة وأربعة عشر كتب صديقي في إحدى منصاته الاجتماعية" والصواب (ألفين وأربعة عشر)، وفي الصفحة 178 كتب اسم الشاعر أحمد دحبور "دبور". الكتاب من مشورات الرعاة للدراسات والنشر، رام اله، فلسطين، الطبعة الأولى 2025
#رائد_الحواري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الجسر والتجارة الدينية
-
الفدائي في رواية الجرمق مهند الأخرس
-
الفرح والتمرد في -قصائد بابلية- ليلى إلهان
-
كتاب -مقاعد المبدعين محجوزة (للمجانين)، التمرد هو السبيل، أب
...
-
الحكاية والرواية في -بيت الأسرار- هاشم غرايبة
-
العام والخاص في مجموعة -سعيد أسعد أبو سعادة- محمد حافظ
-
أدب الثورة في -رواية سافوي- لمهند طلال الأخرس كاملة
-
أدب الثورة في -رواية سافوي- لمهند طلال الأخرس 2
-
أدب الثورة في -رواية سافوي- لمهند طلال الأخرس نموذجا (1)
-
القسوة وطريقة تقديمها في -الكرسي لا يصلي- لامية عويسات
-
الماضي والحاضر في رواية -وادي الغيم- عامر أنور سلطان
-
التجديد في -ابنة الجنرال- أبو علاء منصور
-
التسرع في ديوان -ظلال وعشق وصدى محمد فتحي الجيوسي
-
الانفتاح في كتاب -رحلتي مع غاندي- أحمد الشقيري
-
الكتابة في رواية -عائشة تنزل إلى العالم السفلي- بثينة العيسى
-
مجموعة الأقدام تكتب، سردية بين المحطات والذاكرة كمال أبو صقر
-
الشكل والمضمون في رواية -نساء الظل- خالد محمد صافي
-
الفلسطيني القومي في ديوان -رهين النكبات 5- أسامة مصاروة
-
التألق في قصيدة -من ركن بعيد- محمد أبو زريق
-
التألق في قصيدة -من ركن بعيد- محمد أبو زريق
المزيد.....
-
ترامب يدعو كوبا لـ-التوصل إلى اتفاق قبل فوات الأوان-.. وهافا
...
-
بنين تجري انتخابات تشريعية وبلدية بعد نحو شهر من إحباط محاول
...
-
وزير الإعلام السوداني للجزيرة نت: أكثر من 3 ملايين نازح عادو
...
-
ارتفاع حصيلة الشهداء بغزة وتحذير أممي من تقييد المساعدات
-
السويد تستثمر بأكثر من مليار يورو لتعزيز دفاعها الجوي
-
موقع أميركي: ما جرى في مينيابوليس يحدث بشكل متكرر في فلسطين
...
-
نقاشات في الناتو ووزراء أوروبيون ينددون بالأطماع الأميركية ف
...
-
ترامب: كوبا لن تحصل على نفط فنزويلا وعليها عقد اتفاق -قبل فو
...
-
-منطق المطوّر العقاري-.. تحليل يكشف دوافع ترامب الحقيقية ورا
...
-
حمد بن جاسم يعلق على احتمال -انضمام تركيا- للاتفاق الدفاعي ب
...
المزيد.....
-
كراسات شيوعية (مذكرات شيوعى ناجٍ من الفاشية.أسباب هزيمة البر
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
أعلام شيوعية فلسطينية(جبرا نقولا)استراتيجية تروتسكية لفلسطين
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
كتاب طمى الاتبراوى محطات في دروب الحياة
/ تاج السر عثمان
-
سيرة القيد والقلم
/ نبهان خريشة
-
سيرة الضوء... صفحات من حياة الشيخ خطاب صالح الضامن
/ خطاب عمران الضامن
-
على أطلال جيلنا - وأيام كانت معهم
/ سعيد العليمى
-
الجاسوسية بنكهة مغربية
/ جدو جبريل
-
رواية سيدي قنصل بابل
/ نبيل نوري لگزار موحان
-
الناس في صعيد مصر: ذكريات الطفولة
/ أيمن زهري
-
يوميات الحرب والحب والخوف
/ حسين علي الحمداني
المزيد.....
|