رائد الحواري
الحوار المتمدن-العدد: 8581 - 2026 / 1 / 8 - 12:42
المحور:
السياحة والرحلات
كلنا يعلم أن الفلسطيني في الضفة الغربية غالبية أهاليهم وأقربائهم موجودون في الأردن، من هنا تجدهم يسافرون للقائهم، كما أن كل فلسطيني يريد السفر إلى الخارج لا بد له من المرور عبر معبر الكرامة، بمعنى أنه المنفذ الوحيد لنا نحو العالم الخارجي.
في المقابل الاحتلال يضيق الحصار على الفلسطينيين يوميا، فهناك ما يقارب ألف حاجز وبوابة تحاصر المدن والقرى الفلسطينية، كما قلص حرية الحركة والسفر من خلال تقليل ساعات عمل معبر الكرامة الذي كان يعمل من الساعة الثامنة صباحا وحتى الساعة الرابعة مساء، ليكون من الساعة الثامنة إلى الساعة الثانية عشرة، وهذا سبب أزمة اكتظاظ المسافرين على الجسر.
وتأتي شركات التجارة الدينية لتزيد عدد المعتمرين، ما يقارب ستة ألاف معتمر أسبوعيا، وإذا علمنا أن الجسر يعمل خمسة أيام أسبوعيا، منها ثلاثة أيام مخصصة للمعتمرين، يبقى يومين فقط للمسافرين العاديين.
إذن هناك أزمة سفر على الجسر، وهذا يستدعي ممن يخافون الله، ويتقربون إليه بالعبادات أن يتقوا الله في أهلهم وشعبهم، وذلك بالتخفيف من تجارة الدين وحتى تجميدها ـ في الوقت الراهن ـ كلنا يعلم حجم الأزمة الاقتصادية والمالية في فلسطين، فالأفضل اجتماعيا ودنينا وإنسانيا وأخلاقيا التبرع بأموال العمرة إلى من يحتاجونها داخل الوطن، فالدين يقول: "الأقربون أولى بالمعرف" وهل هناك أقرب من أهل غزة، أو من جيراننا في الحي والقرية!؟
وهنا سأتوقف قليلا عند طريقة عمل شركات التجارة بالدين، التي تجاوزت دعايتها دعوة الأحياء لإداء العمرة، لتصل إلى الأموات (عمرة البدل) وتعطي صك غفران للمتوفي مقابل المبلغ الذي تحصل عليه من المواطن، فهل نحن فعل من خاطبهم الله: "﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾"!؟
#رائد_الحواري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟