أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - خالد كروم - مملكة نخشيفي والفرعونية القديمة ج 3 الاخير















المزيد.....



مملكة نخشيفي والفرعونية القديمة ج 3 الاخير


خالد كروم

الحوار المتمدن-العدد: 6622 - 2020 / 7 / 18 - 01:40
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


كشف سر أتصال حضارة كيميت ببلاد ما بين النهرين ... وسر رسالة E14 ...؟

الرسالة المرقمة ..( E14 ) ..هي اخر رسالة بين الملك البابلي بورابورياش والملك المصري امنحوتب الرابع ..(اخناتون)..وفي هذا الجزء سنحاول ان نقدم ملخص للحوارات التي دارت بين الملكين خلال الرسائل الثمان ..


مع اعتبار الرسالة الثانية عشر والتي وردت على لسان..( اميرة بابلية).. على انها ضمن هذه الرسائل بين الملكين... حيث اعتبر الآثاريون ان هذه الرسالة في الاصل هي لأبنة الملك البابلي والتي كانت نقطة حوار بين الملكين في رسائل سابقة حيث كان الحديث يتعلق بزواجها من ملك مصر.. ناهيك عن الرسالة السادسة المرقمة ...( EA6 )... والتي كانت مرسلة من ..( بورابورياش).. لربما الى ملك كيميت ..( امنحوتب الثالث )...وليس الرابع....


في الرسالة الاولى المرقمة ..(( EA6... يطلب فيها الملك البابلي...( بورابورياش)...الحفاظ على علاقة الصداقة بينه وبين الملك الكيميتي امنحوتب الثالث لربما بعد وفاة ابيه الملك البابلي ..( كادشمان انليل).. وان يستمروا على تقليد ارسال الهدايا الترحيبية بينهما.....


بعد وفاة امنحوتب الثالث يرسل بورابورياش رسالة الى الملك المصري الجديد امنحوتب الرابع ..(اخناتون)...رسالة يعاتبه فيها على عدم اطمئنان ..(اخناتون)...على صحته بعد ان علم الرسول بتوعك صحة الملك البابلي ويستعجب ..( بورابورياش)...من عدم ابداء الملك المصري قلقه لمرضه وعدم ارسال المبعوثين والهدايا ودعوات الشفاء ويعرب عن غضبه الشديد.....


فيجيب الرسول ان الطريق بعيدة بين ..( كيميت وبابل ).. بالتالي ليس من السهل ان تصل الاخبار بسرعة الى ملك كيميت ..ولهذا السبب لم يرسل الملك الكيمتي مبعوثه او يعرب عن قلقه حيث انه لا يعلم بمرض ملك بابل...فيهدأ غضب الملك البابلي بعد سماعه لهذا العذر ...وينهي رسالته بدعوة الملك الملك الكيميتي الى الحفاظ على تقليد ارسال الهدايا المتبادلة بين الاثنين...


كما ويطلب منه ان لا يؤخر رسول ..( بابل في كيميت).. وان يعود الى ارض بابل بسرعة .. ويشتكي من انه تأخر لمدة سنتين في الوقت الذي لا يؤخر رسول كيميت في بابل....


ثم يعرج على موضوع بناء بيت للإلاه ويطلب من الملك الكيميت ان يزوده بالذهب الكافي لاتمام هذا العمل.. ويطلب منه ان يتأكد من الذهب المرسل بنفسه.. ويختمه بختمه لانه في المرات السابقة كان الذهب مغشوشا فلم يكن بالوزن الحقيقي الذي اعتقدوه حيث ان الوزن يختلف بعد الصهر بل حتى ان شكله يتغير للسواد....


وينهي رسالته بالشكوى الى ملك مصر بأن تجاره و مبعوثيه تعرضوا للسرقة في ارض..( كنعان ).. التابعة للسيادة المصرية .. ويطلب من ملك مصر القصاص من اللصوص الذين هم ولاة الملك المصري على ارض كنعان لا بل يطالب بأعدامهم.. وينبه ملك مصر الى انه ان لم يفعل فانه سيعيدون الكرة ويسرقوا تجار ومبعوثي ملك بابل وملك مصر..


من ثم يذكره بالصداقة التي كانت تجمع بين ابيويهما ..ويطلب منه الاستمرار على هذه العلاقة الطيبة بين البلدين ويشتكي له من قلة وسوء الهدايا التي يبعثها ملك مصر الى بابل... ويطلب منه ان تكون هداياه كما كانت هدايا آباءه الى ملوك بابل... ويذكره بأنه بصدد مشروع ..( بيت الاله ).. ويحتاج الى ذهب كثير ويطلب منه ان يرسله اليه....


ثم يذكره بأنه في زمن ابيه ..(او على الأحرى جده).. كوريكالز - وطلب الكنعانيون التحالف مع بابل والتمرد ضد مصر لكن كوريكالزو رفض هذه الفكرة ونهرهم - وحذرهم من انه سينهب اراضيهم ان تحالفوا مع غير الملك المصري .. ويربطها زيارة وفد من اشور التابعة لسيادة بابل توجهوا الى الملك مصر دون علم او اذن من ملك بابل .. ويستنكر ذلك ويطلب من ملك مصر اعادتهم خاليي الوفاق....


وفي رسالة اخرى يتكلم عن انهم حتى تاريخ كتابة الرسالة لم يرسلوا هدايا ذات قيمة لبعض.. ويستنكر كون الهدايا التي يرسلها ملك مصر لا تصله كاملة خاصة عن نوعية الذهب التي يقل وزنه عند الصهر.. ثم يطلب منه مجموعة من التماثيل او المنحوتات التي لربما كانت من كماليات الاثاث ...


ثم يذكر الملك المصري بحادثة موت زوجة ابيه التي هي اخت ملك بابل.. ولربما عرج على الامر بمناسبة اتفاق زواج ابنة ملك بابل بملك مصر .. وهي اول رسالة يرد فيها الحديث عن موضوع...( زواج امنحوتب الرابع بالاميرة البابلية ).. ويذكر ان مبعوث الملك المصري قد رأى الاميرة وانه سكب على رأسها الزيت المقدس كنوع من الرضا والقبول ..


لكن ملك بابل يستصغر الوفد القادم قائلا ان عدد العربات الخمس قليل بالنسبة الى اميرة بابلية.. ويسأل ماذا سيقول علي ملوك الجوار ..؟ ارسلت ابنتي للزواج من ملك مصر بخمس عربات..؟ ويطلب وفدا اكبر على ان يبقى ذات المبعوث عالي المقام على رأسه .. ويذكره بزواج امنحوتب الثالث ابوه بابنة الملك البابلي كادشمان انليل ويذكر له وصفا لموكبها المهيب ..


ثم يطلب منه مجموعة من الالتماثيل والحاجيات التي لربما زينت اثاث البيت ...ويطلب ان يرسلها الى بابل ويخبره انه ارسل له عشر منا من اللازورد اي خمس كيلوات مع هدايا للملكة المصرية ...ويطلب من احدى الملكات المصرية ارسال ذهبا من ذهبها الخاص لانها لم تعرب عن قلقها او تدعو له بالشفاء عند مرضه...


اما الرسالة الثانية عشر فهي من اميرة يعتقد انها بابلية لا بل يعتقد انها هي المقصودة للزواج من الملك المصري و تعبر عن خضوعها لسيدها ملك مصر و استعدادها لفداءه ...اما الرسالة التي تلحقها فهي عبارة عن قائمة من الحاجيات والكنوز والهدايا التي يعتقد انها ارسلت مع الاميرة البابلية كجهاز او كهدايا لملك مصر من بابل ثم الرسالة الاخيرة التي هي عبارة عن قائمة طويلة جدا من الهدايا التي ارسلها ملك مصر الى بابل و التي لربما كانت بمثابة المهر للاميرة البابلية ...هذا ملخص ما دار بين الملكين ملك بابل بورابورياش .. وملك مصر امنحوتب الرابع (اخناتون)..


معلومة :- حمل الكثير من ملوك مصر اسم امنحوتب ... اولهم امنحوتب الاول مؤسس الاسرة الثامنة عشر ومن ثم امنحوتب الثاني سابع ملوك نفس الاسرة .... ومنحوتب الثالث هو تاسع ملوك هذه الاسرة وهو مذكورة في بعض رسائل العمارنة اذ كانت موجهة اليه ومنه ... وابنه امنحوتب الرابع عاشر ملوك الاسرة الثامنة عشر وهو معروف باسم اخناتون .... لكل ملك مجموعة من الاسماء في نفس الوقت...

١:- نشأة المملكة .. (عهد تاكو- نحو ١٤٥٠ ق.م)..


إن ازدياد حركة الحملات المصرية إلى داخل سورية ووصولها إلى وادي الفرات الأوسط.. بدءاً من عهد تحتمس الثالث .. كان يشكل خطراً على بلاد نُخشي التي تربط بين واديي العاصي والفرات... ولكنها لم تؤد إلى تغييرات أو تأثيرات في مناطقها الشرقية التي كانت تمر بها.. كما إنها لم تثر مشكلات للمصريين.. ولم تلق اهتماماً منهم.. ولذلك أغفلوا ذكرها والحديث عنها...


ولعل السبب في ذلك هو أنها كانت لا تستأثر باهتمام المصريين اقتصادياً من ناحية.. ومن ناحية ثانية كان سكانها لا يشكلون قوة سياسية أو عسكرية ذات شأن.. بل يعيشون حياة شبه بدوية.. وينتقلون إلى البادية المجاورة عند اقتراب الجيش المصري.. ثم يعودون بعد عودته إلى ديارهم وبيوتهم البسيطة. ..


ولكن يبدو أن المصريين تنبهوا إلى الأهمية الاستراتيجية لتلك البلاد عامة.. فأصبحوا يفكرون بضرورة إيجاد حليف تابع لهم مدعوم منهم.. لممارسة الرقابة في تلك المنطقة الشاسعة التي تشكل جبهة مقابلة للمناطق الميتانية...


وأدركوا أنها مهمة تتطّلب أن يقوم بها زعماء محليون.. ولذلك تم ..(في نحو ١٤٥٠ ق.م).. اختيار أحد الزعماء القبليين هناك.. ليكون "ملكاً" عليها.. وهو تاكو الذي لا تفيدنا المصادر بأية معلومات عن شخصيته ومكانه وأعماله السابقة.. وغير ذلك....


إن معرفتنا بتاكو هذا تقتصر على خبر عنه في نص يعود إلى ما بعده بأكثر من قرن من الزمن.. وهو نص رسالة مكتشفة في آخِت آتون ..(تل العمارنة ).. مرسلة من ملك نُخشي آنذاك.. وهو أدو نيراري.. إلى الملك المصري أمنحتب الرابع ..( 51 - EA ).. يقول فيها له :-


إلى الشمس- الملك- سيدي- ملك بلاد مصر :- .. هكذا يقول أدو نيراري خادمك:-


انظر .. ! عندما جعل منخ بيا ملك بلاد مصر- جدك- تاكو جدي ملكاً في بلاد نُخشي..وضع الزيت على رأسه.. وقال ما يأتي:- (هذا هو).. الذي جعله ملك بلاد مصر ملكاً..ووضع له ..( الزيت على رأسه).. لا أحد (سوف..).. أعطاه..... الآن....... (بقية الوجه الأمامي للرقيم مهشمة، ومن ثم القسم العلوي من الوجه الخلفي أيضاً)..


و..... تاكو جدي...... والآن يا سيدي... ........... وملك بلاد خَّتي إلي ..( كتب بخصوص عقد تحالف )...


سيدي ! ..( لقد رفضتُ).. الرقُم والمواثيق- ..( ومازلتُ خادم)..


ملك بلاد مصر..( سيدي )..


والآن.. ليت سيدنا ..( يأتي).. إلينا.. وسوف ..( نعيد البلدان).. لسلطته........ وإلى سيدنا...


فليت سيدنا يخرج إلينا ..(هذه).. السنة...

ليتك لا تهمل ..(ذلك)... ستجدهم أوفياء في خدمة سيدي حقاً..

وإن لم يرد سيدي المجيء ..(شخصياً)..

فليرسل سيدي واحداً من مستشاريه مع قواته ومع عرباته...............

سيدي.................... سيدي...


سنعود لاحقاً إلى الحديث عن ملك نُخشي.. مرسل هذه الرسالة في نحو ١٣٤٠ ق.م... وما يهمنا هنا تأكيده على أن تحتمس الثالث .. (منَخ بيا).. ( ٢٤ ).. كان قد عين جده تاكو ملكاً على نُخشي.. وأقام بتلك المناسبة مراسيم تنصيب رسمية شهدت عملية سكب الزيت على رأسه كتعبير رمزي عن شرعيته... كما إن الرسالة تؤكد بشكل غير مباشر على نظام الحكم الوراثي في المملكة...


ومن المرجح أن السطور المهشمة في وجهي الرقيم ذكرت أموراً مهمة أخرى.. لعل أبرزها التذكير بحسن العلاقات.. والحماية المصرية للمملكة آنذاك... ويأتي هذا – بعد نحو قرن – بهدف المقارنة .. وحض الملك المصري على دعمه ضد الخطر الحثي الذي يشير إليه...إننا لا نعرف أي خبر آخر عن تاكو وعهده.. ولابد من مصادر جديدة توضح أوضاع المملكة الناشئة وعلاقاتها.. وفترة حكم تاكو....


كانت آخر حملات تحتمس الثالث ( ١٤٣٨ ق.م) موجهة لقمع تمرد في قادش وتونيب بدعم ميتاني. وكان الملك المصري قد تجاوز آنذاك السبعين من عمره راجع : - (BAR- II, p.214 ).. وتفرغ في أواخر عهده للاهتمام بالشؤون الداخلية..وإنجاز أعمال عمرانية في الكرنك وغيرها... أما خليفه أمنحتب الثاني فقد اقتصرت محاولته تثبيت الوجود المصري في وسط سورية على حملة عامه الثاني ..( ١٤٢٤ ق.م)...


استغل الملك الميتاني الجديد سوشتتر هذا الإهمال المصري.. واستطاع توحيد مملكته المضطربة من جديد.. وقد ذكرنا أنه حقق أقصى اتساع جغرافي في تاريخ مملكته...وكان من مظاهر الوضع الجديد خضوع نُخشّي.. كغيرها من ممالك سورية الشمالية..للسيادة الميتانية...


مع بدء مرحلة التحالف المصري - الميتاني في مطلع القرن الرابع عشر ق.م .. تم تنظيم الحدود بينهما.. وظلت نُخشي في الجانب الميتاني حتى نحو ١٣٥٠ ق.م.. واستقرت الأوضاع وشاع جو من السلام والازدهار....


لم تكشف التنقيبات الأثرية عن شواهد كتابية من هذه المرحلة بعد.. ولذلك لا نستطيع إضاءة جوانب من تاريخ نُخشّي.. والمنطقة .. بشكل عام... ولكن يبدو أن الحثيين كانوا يتحينون الفرص المناسبة للتدخل أو التغلغل الجزئي في شمال سورية ومناطق وادي الفرات القريبة منهم.. بل يحاولون إيجاد موالين لهم في الإطار الشعبي أو الرسمي.. ضمن المناطق الميتانية الأساسية أو الخاضعة لسيادتهم...


من هنا لقد ظلت نُخشي في أواخر هذه المرحلة ذات حكم محلي تحت السيادة الميتانية ..الشكلية... ولكن القوى الكبرى الثلاث كانت تمر بمرحلة عصيبة.. فقد كان الملك تشرتا يعاني من الخلافات الداخلية.. ويحاول دون جدوى المحافظة على التحالف القديم مع مصر التي انهمك ملكها أمنحتب الرابع بنشر أفكاره الدينية الجديدة..


بينما كانت المملكة الحثية تمر بمرحلة من التفكك وازدياد التمردات فيها.. ولاسيما تمرد الكشكيين في الشمال.. وكان الملك العجوز..( تودخاليا الثالث ).. يعتمد على ابنه الأمير شوبيلوليوما في إدارة الحروب المتفرقة للحفاظ على مملكته التي بدأت تتفكك رويداً رويداً...


افتتح شوبيلوليوما عهده بالتوجه إلى العاصمة الميتانية وشوكاني.. عبر جبال كشياري ..(طور عابدين).. الوعرة.. وعلى الرغم من أن الحملة أخفقت في تحقيق هدفها.. فقد نبهت حكام المنطقة بشكل عام إلى بدء فصل جديد من الصراع.. وخلقت نوعاً من الاستنفار والتهيؤ فيها... وكان الملك الميتاني تشرتا في وضع حرج.. بعد أن يئس من محاولاته تحريك الحليف التقليدي له ..أي مصر...


بدأ شوبيلوليوما يستُعد لحملة كبرى إلى الممالك السورية المرتبطة بميتاني... ووجه حملة تمهيدية بقيادة ُلبكّو.. عبر خلالها بلاد نُخشي.. إلى بلاد كنزا الحليفة.. بل وصل حتى بلاد عمقي...وتعرف هذه الحملة بـ "الحرب الحثية – السورية الأولى" ..( ١٣٤٣ق.م)....


ويبدو أن شَروبشي ملك نُخشّي آنذاك رحب بالمحتل.. وحدثت أعمال نهب للمصالح الميتانية أو لأنصارهم.. أراد تشرتا الانتقام منه وردعه عن التحول إلى التحالف مع الحثيين.. ووجه إليه جيشاً لتأديبه.. ولذلك أسرع شروبشي في إرسال رسول لطلب المساعدة من القوات الحثية المرابطة عند ضفاف الفرات.. وتستُعد أصلاً للهجوم، فكان ذلك مبرراً ودافعاً أقوى لاندفاع الجيش الحثي لحماية نُخشي وإبعاد الجيش الميتاني...


كانت بلاد نُخشي واسعة.. بالمقارنة مع الأطر الجغرافية للممالك السورية الأخرى. كما إنها لم تكن موحدة.. بل تضم زعامات قبلية قد تتفرد بمواقفها وتختلف عن العاصمة نُخشي.. وقد تبدل تحالفاتها بسرعة.. ولذلك فإن ولاءها لميتاني لم ينته إلا بشكل تدريجي...تغلغل الجيش الحثي مرة أخرى في أراضي ميتاني المركزية.. ووصل العاصمة وشوكاني.. مما أثار نُخشي.. أو قسماً منها، من جديد.. وعبرت عن استيائها بدعم الجيش الميتاني.. فسار إليها الجيش الحثي وأخضعها وهرب الملك شروبشي....


في الفترة تلك كان ملك آخر من ملوك نُخشّي.. على الأرجح في مكان آخر ضمن البلاد.. يستشعر خطورة الأطماع الحثية على سادة المنطقة التقليديين.. ميتاني ومصر..وهو أدو نيراري الذي لاحظ عدم إمكانية العون الميتاني فكتب إلى ملك مصر بشكل عاجل الرسالة التي عرضناها من قبل... حيث ذكره بالعلاقة الوثيقة القديمة..


وأكد استمرار ولائه لمصر.. وأنه رفض عرض الملك الحثي بإبرام معاهدة وتحريرها كتابياً على رقم كنوعٍ من التأكيد على الالتزام.. ولاسيما أن التحرير يعني ..( تضمينها أسماء آلهة من آلهة الطرفين كشهود)....مما سيضمن تنفيذ بنودها...نتوقف هنا .. فماذا يعني ..( أسماء آلهة من آلهة الطرفين كشهود..؟!)...سنعود لها لاحقا" لشرح تاريخ كيميت جيدا" ...


ويستشف من الرسالة أن أدو نيراري لم يكن يتوقع حضور الملك بنفسه.. لانهماكه بنشر أفكاره الآتونية التوحيدية الجديدة.. أو لتخوفه من غدر خصومه من الكهنة خلال غيابه... ولذلك اقترح إرسال أحد مستشاريه لمساعدته في مواجهة الخطر الحثي.. وكان الأهم لديه هو وصول القوات والعربات...


ولكن الرسالة لم تلق صدى.. كعشرات الرسائل التي أرسلها غيره من الحكام إلى ..( أمنحتب الرابع - أخناتون ).. كما يتضح من رسائل أرشيف العمارنة... ولذلك كله اضطر.. أو قرر أدو نيراري التعاون مع الحثيين الذين عيوه ملكاً جديداً لبلاد نُخشي..بدلاً من شروبشي الذي خيب آمالهم...


في هذه الأثناء كان عزيرو ملك أمورو الجديد في زيارة إلى مصر.. وقد أوكل شؤون مملكته إلى أخيه وابنه اللذين قلقا للمستجدات المتسارعة.. فكتبا رسالتين أرسلاهما معاً..واحدة إلى عزيرو يطلبان منه العودة بسرعة إلى بلاده لازدياد الخطر الحثي.. ويعلمانه بأن قوات حثية بقيادة قائد يدعى ُلبكّو عبرت البلاد .. (قبل شهور- بعيد سفره).. ووصلت حتى بلاد عمقي واحتلت مدناً... ثم يتحدثان عن حرب حثية جديدة.. يقولان له:-


"أمرثانٍ.. لقد سمعنا ما يأتي: زيتانا ..(القائد الحثي)..جاء...وجاء معه تسعون ألف جندي من المشاة...ولكننا لم نتحقق من هذا الكلام بعد..(ولسنا متأكدين).. إن كانوا موجودين هناك حقاً..ووصلوا إلى بلاد نُخشي؟"..( 27- EA 170 ,19-) ..


أما الرسالة الثانية فموجهة إلى توتو المندوب الملكي المصري.. ويطلبان منه أن لا يؤخر عزيرو عن العودة.. بل يدعه يأتي بسرعة "كي يحمي بلاد الملك".. ويقولان له:- " أمرثانٍ، إلى توتو سيدي: - اسمع كلمات ملوك بلاد نُخشي...لقد قالوا لي: أبوك بعته مقابل ذهبٍ لملك بلاد مصر.. فمتى سيتركه يعود من بلاد مصر ؟!...كما إن ..(حكام)..جميع البلدان.. وجميع ..(قادة).. القوات السوتية ..( ٢٩ ).. يقولون لي: - لن يخرج عزيرو من بلاد مصر...


والآن، ها هم السوتيون ينهبون البلدان، ويعيرونني باستمرار (قائلين):- أبوك موجود في بلاد مصر.. لذا سنثير الحرب عليك... رجاله. فاسمع يا توتو.. سيدي.. ودع عزيرو يأتي إلينا بسرعة... نُخشي... ( أربعة سطور مفقودة )".( 44 EA -169,16 ) ..

ما يهمنا في الرسالتين الملاحظات الآتية:-

١ كانت بلاد نُخشي تشكل منطقة المواجهة الأولى لدى تقدم الجيش الحثي.. ويبدو أنها أضحت خلال عهد أدو نيراري مركز تجمع الجيش وانطلاقه.. وإن كان ذلك طبيعياً من الناحية الجغرافية.. فهو يعبر في الوقت ذاته عن إدراك وشعور بوحدة إقليمية لدى حكام سورية القديمة.. رغم وجود التناحر الداخلي فيما بينهم.. بين حينٍ وآخر...


٢ ضخامة الجيش الحثي المتقدم نحو سورية...


٣ إدراك أهمية شخصية توتو في البلاط المصري.. ودوره الفاعل...وثمة ما يشير إلى أن توتو هذا كان شخصاً أجنبياً ..(غير مصري).. بدأ حياته في القصر خادما.. ثم لم يلبث أن أصبح صاحب اليد العليا فيه...


ويرى عبد الحليم نور الدين :- أنه كان أحد العوامل الهامة في انهيار الإمبراطورية المصرية.. لأنه كان يخفي على الملك بعض ما تتضمنه الرسائل الواردة من الولايات الخاضعة للحكم المصري.. بقصد تضليله...


٤ إن قول " اسمع كلمات ملوك بلاد نُخشي" يشكل أحد الشواهد على ما ذكرنا من تكون البلاد من كيانات عدة... كما إنه يشير إلى شعور بالحاجة إلى التعاون.. والسعي إليه.. ولاسيما لدى ظهور الأخطار الخارجية...


٥ كانت القبائل البدوية في بادية الشام ..(السوتيون).. تستغل الاضطرابات للقيام بأعمال نهب...


٦ ربما كانت الإهانة التي وجهها ملوك بلاد نُخشي في الرسالة الثانية.. بأن غرض أمورو من التحالف مع مصر وسفر الملك إليها هو الذهب.. وكذلك السخرية في القول " متى سيتركه يعود..." رداً على إهانة موجهة إلى ملوك بلاد نُخشي بأنهم سّلموا بلادهم للحثيين لتكون مسرحاً لجيشهم.. أو ما يشبه ذلك...


اصبح شوبيلوليوما في مواجهة ملوك الممالك السورية كلها.. وكان بينهم كثير من المرتبطين الموالين لميتاني.. ولم يكن من السهل تبديل ولائهم فجأة...


ولذلك ظهر بينهم تياران.. من حيث الموقف من السيادة الحثية المرتقبة، ويظهر ذلك بوضوح في رسالة حيث يبين أن حاكم قادش بات .. أرسلها أكي زي ملك قطنا إلى أمنحتب الرابع ..( 53- EA ) ..حليفاً للحثيين.. واستمال حاكمي لابان ورخيزي.. وهم يهاجمون ويحرقون بلاد أب .. (دمشق) .. أما الموالون لميتاني ومصر فقد فقدوا الأمل في مساعدة من سيدهم ملك ميتاني.. ويتطلعون إلى النجدة والعون من مصر...يقول:-


"يا سيدي... ! كما أحب أنا الملك، سيدي .. كذلك ملك بلاد نُخشّي.. وملك بلاد نيا.. وملك بلاد سنْزر.. وملك بلاد تَُنَنب... هؤلاء الملوك كلهم خدم موالون لسيدي"... (44- 53,40- EA )...ويختم رسالته بالتنبيه إلى أن سقوط دمشق سيعني انفراط عقد المناوئين للحثيين.. ولكن وصول الدعم العسكري المصري كفيل بمنع حصول ذلك...


في تلك الأثناء عاد عزيرو ملك أورو إلى بلاده.. ووجد وضعاً جديداً تماماً.. وأدرك أن السيادة الحثية حاصلة عما قريب.. ولاسيما أنه كان قد رأى بعينه الأوضاع الجديدة في البلاط المصري.. التي لا تبشر بخيرٍ لممالك بلاد الشام.. بسبب صراع ..( كهنة آمون مع أخناتون).. وانصراف الملك عن الاهتمام بالشؤون الخارجية... ولذلك غير عزيرو موقفه بسرعة.. وراح يتعاون مع ملك كنزا - قادش.. ويحاول أو يخطط لتوسيع نطاق مملكته في أراضي ممالك مجاورة في الشرق ..(نيا، تونيب).. والجنوب ..(جبلا)...


احتل عزيرو نيا.. ثم تونيب.. ولم تُعد هناك مملكة تفصله عن نُخشّي التي يستقر فيها جيش شوبيلوليوما.. ولم يكن ملكها أدو نيراري إلا ملكاً شكلياً...وكان عزيرو مراوغاً.. يفاوض الحثيين.. ويرسل في الوقت ذاته رسائل ولاء إلى مصر يؤكد فيها للملك أنه يحمي بلاد الملك.. ولكن "ملك بلاد الحثيين موجود في بلاد نُخشي.. وأنا خائف منه...

ربما يأتي ويحتل بلاد الملك، سيدي. ولذلك – بسبب هذه الأحداث – سأبقى حتى يرحل ويعود إلى بلاده" ..( EA 165,18- 24 ) ..ثم يقول له:- "هو موجود الآن في بلاد نُخشي. والطريق إلى مدينة تونيب لا يستغرق سوى مسير يومين فقط... ولذلك أنا خائف من هجومه على مدينة تونيب. ليته يرحل. أمر ثان.. ، سيدي .. ! لا تصغ إلى الواشين... أنا وإخوتي وأبنائي خدم الملك سيدي إلى الأبد" ..(EA 165,38- 45 ) ..


وبذلك لم يبق حليف قوي لمصر في سورية، غير أكيزي ملك قطنا الذي كان يتابع عن كثب ما أحدثه تصرف عزيرو الذي اتفق مع الحثيين.. وسيطر على منطقة واسعة .. (بين وادي العاصي الأوسط- والبحر المتوسط).. بينما سيطر الحليف الحثي الآخر ملك قادش – ومعه حلفاء صغار – على مناطق جنوبي قطنا، حتى دمشق وسهل البقاع...


وبذلك أضحى أكيزي محاصراً.. وقد واجهت قطنا خلالها أول حملة حثية مشتركة مع قوات عزيرو...وبذلك انتهت أحداث الفترة التي تعرف في البحوث بـ " الحرب الحثية – السورية ويلاحظ فيها - الثانية " بعد أن دامت نحو ثلاث سنوات نحو ..(١٣٤٢ ١٣٣٩ ق.م ) ..


بوضوح أن الدور الحثي فيها اعتمد بشكل أساسي على التخطيط والتوجيه والدعم العسكري.. بينما كان السوريون هم المتحاربون والضحايا... أما بلاد نُخشي فقد احتلها الجيش الحثي.. وانتشر فيها.. وجعلها منطقة لعملياته..ولم يكن أدو نيراري الذي نصبوه ملكاً على البلاد قادراً على التصرف بغير إدارة الشؤون الداخلية.. والتنسيق مع المحتل.. وبين الزعامات المختلفة في البلاد.. وسيتضح لنا بعد قليل أنه لم يكن مقتنعاً وراضياً بذلك...


تكللت تلك الحرب والجهود المتميزة لعزيرو ملك أمورو بتوقيع معاهدة تبعية مع الملك الحثي شوبيلوليوما الأول.. في نحو ١٣٣٩ ق.م... وقد كشفت التنقيبات الأثرية في العاصمة الحثية خَّتوشا عن نص المعاهدة مدوناً باللغتين الحثية والأ ّ كدية.. بشكل منفصل ..يرد في المعاهدة الحديث عن مملكة نُخشّي ضمن سياق مراجعة أحداث تاريخية قريبة العهد، حيث يذكر شوبيلوليوما أسماء البلدان التي ناصبته العداء آنذاك.. وهي:- مصر..؟! ميّتاني- أشتاتا- نُخشي- نيا، كنزا- موكيش- حلب- كركميش...


الدعم المصري لثورة تيتي، ولاسيما أن وثائق حثية تذكر تيتي ومصر في سياق واحد ...( GS II , 52 )...ويبدو أن أسرة تيتي أدركت خطر الموقف.. فثار عليه أحد أخوته.. وأزاحه.. وأخضع وربما قتل تيتي آنذاك...


كانت مملكة أمورو آخر مملكة ذات شأن يفرض الحثيون فيها سيادتهم من جديد.. وفرض مورشيلي معاهدة جديدة على ملكها الجديد دوبي تشوب في مطلع حكمه ..( ١٣١٢١٢٩٠ ق.م)..انتهى الصراع الحثي مع نُخشي بإخضاعها تماماً... ولا تتحدث المصادر التالية عن نُخشي ككيان سياسي.. بل تذكر الاسم بدلالته الجغرافية فحسب.. ويبدو فيها بوضوح أن حلب أضحت المركز الديني والسياسي في شمال سورية...


تفيد النصوص التي تناولت أحداث معركة قادش التاريخية بين الملكين المصري رمسيس الثاني.. والحثي مواتللي .. ( ١٢٧٥ ق.م).. أن بلاد نُخشي كانت ضمن حلفاء الحثيين ..( BAR III p.138 ) ..ولكن ثمة نصوص تالية يرد فيها ذكر حلب بدلاً من نُخشي.. كالنص الذي يذكر حلفاء الحثيين الذين وقفوا ضد رمسيس الثاني في خضم المعركة ..( BAR III p- 141) ..


وبين الأعداء المهزومين كان "زعيم حلب اللعين الذي عاد إلى الطرف الآخر مع جنوده.. بعد أن رماه سيادته .. (رمسيس الثاني).. في الماء بقوة"..(BAR III p- 154) ..كما كانت حلب .. لا نُخَشّي، ضمن القوى السياسية التي شهدت توقيع معاهدة السلام المصرية – الحثية، بين رمسيس الثاني وختوشيلي الثالث في ١٢٥٩ ق.م. ..( BAR III p-171 ) ..


أخيرا":_ شهدت ممالك بلاد الشام حملات مصرية عدة في النصف الثاني من القرن الخامس عشر ق.م.. وصلت إلى وادي الفرات.. وشكلت خطراً على مملكة ميتاني في الجزيرة وشمالي سورية... ثم هدأت الأوضاع بعد تحالف القوتين.. فأضحت أراضيها واقعة – بشكل مقسم – تحت النفوذ أو الانتداب الميتاني والمصري.. ونعمت بالاستقراروالازدهار.. بدءاً من مطلع القرن الرابع عشر ق.م... ولم تظهر فيها نوازع استقلالية حتى أواسط القرن الرابع عشر ق.م .. حيث بدأت ميتاني تسير نحو الانهيار.. وغاب الاهتمام المصري بها...

________
المصادر :-
1: - Knudzton. JA: De Amarna - Tafelin.

2:- Moran , W.L: The Amarna Letters. The Johns Hopkins Uni. Press, Baltimore and London ,1992.

3:- يحتفظ المتحف المصري بالقاهرة بخمسين رقيماً من مجموعة تل العمارنة في حالة كاملة أو ناقصة. تم تدقيقها وتصويرها في ٢٠٠٨ م

4:- برايس، تريفور: رسائل عظماء الملوك في الشرق الأدنى القديم. ترجمة . رفعت السيد علي، ط ١، دار العلوم للنشر والتوزيع، القاهرة، ٢٠٠٦ ، ص ٢١

5:- تيبو روبير جاك: موسوعة الأساطير والرموز الفرعونية. ترجمة فاطمة عبد . الله محمود. ط ١، المجلس الأعلى للثقافة، القاهرة، ٢٠٠٤ ، ص ٣١٧

6:- Hachmann , R: Die نgyptische Verwaltung in Syrien wنhrend der Amarnazeit. ZDPV 98 , 1982 , 17 ff.

7:- مري مرجريت: مصر ومجدها الغابر. ترجمة محرم كمال. ط ١، الهيئة . المصرية العامة للكتاب، القاهرة، ١٩٩٨ ، ص ٦٤

8- جرني، أ.ر: الحيثيون. ترجمة محمد عبد القادر محمد، ط ١، الهيئة . المصرية العامة للكتاب، القاهرة، ١٩٩٧

9:- - Cornelius , F: Geschichte der Hethiter. WBG , Darmstadt, 1990.

10:- Klengel , H.: Kulturgeschichte des alten Vorderasien. Akademie-Verlag , Berlin 1989 , p. 308 ff.

11:- كانجيك – كيرشباوم، ايفا: تاريخ الآشوريين القديم. ترجمة فاروق إسماعيل..

12:- Edel, E: Die Ortsnamenlisten aus dem Totentempel Amenophis III. Peter Hanstein Verlag , Bonn , 1966 , 1 ff.

13:- Beckman , G.: Hittite Diplomatic Texts. SBL, Vol. 7 , Scholars press , Atlanta, eorgia, second Edition 1999. p 94.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,148,808,209
- مملكة نخشيفي والفرعونية القديمة ج 2
- مملكة نخشيفي والفرعونية القديمة ج 1
- رحل فارس الكلمة - القلم الصامد حسنين كروم
- خلق الإنسان المختبري
- وظائف الآلهة القديمة ...قصة إديان ... ج 1
- عربات الآلهة اليهودية ... الشعائر السرية لمملكة كيميت الفرعو ...
- الحضارات القديمة والتضحيات البشرية الدموية
- الحضارة الفرعونية ..الفضائية .... الخلق والنشأة جزء 4
- الحضارة الفرعونية ..الفضائية .... الخلق والنشأة جزء 3
- الحضارة الفرعونية ..الفضائية .... الخلق والنشأة جزء 2
- هل نهاية العالم يوم 29 إبريل
- كورونا هل هو سلاح للإبادة البشرية ....أم أنفلونزا عادية ..
- فيزياء مركزية الشمس وفرضية الإله
- نظر الكيمتين للكون من حيث نشأته ...وبداية ظهورالألهة والبشر
- الرموز الثقافية والروحية لدي العشائرية الشرق أوسطية
- شيزوفرينيا الميثولوجيا في فهم عمل الكون التفاعلية ج 3
- شيزوفرينيا الصراع بين الدين واطباق الطاسيلي الجزائر أنموزجا- ...
- شيزوفرينيا وفرضية الصراع بين الدين والفراعنة المصريين ج1
- شيزوفرينيا وفرضية فيزيائية الكون
- العقلية الدينية والاستقطاب المغناطيسي


المزيد.....




- هل يؤدي النزاع الحدودي بين إثيوبيا والسودان إلى زعزعة الأمن ...
- بعد الولايات المتحدة... روسيا تنسحب من معاهدة -الأجواء المفت ...
- اكتشاف 700 مليون جسم فلكي في مسح يسلط ضوءا جديدا على الطاقة ...
- بإجراءات أمنية غير مسبوقة منذ 11 سبتمبر.. وسط واشنطن قيد الإ ...
- تشاووش أوغلو: إذا اتخذت مصر والإمارات خطوات إيجابية وصادقة ت ...
- انطلاق تظاهرات الناصرية تلبية لدعوة -جمعة القمصان البيض
- باكو وإسلام آباد تبحثان التعاون في المجال العسكري مع تركيا
- الراقصة دينا تلوم رانيا يوسف بشدة بسبب -إظهار مفاتنها-: صدمت ...
- أمير قطر يعزي أمير الكويت
- الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على وزير الخارجية السوري فيصل ا ...


المزيد.....

- حقيقة بنات النبى محمد / هشام حتاته
- كيف ومتى ظهرت العربية بصورتها الحالية / عزيزو عبد الرحمان
- الحلقة المفرغة لتداول السلطة في بلدان الوطن العربي و العالم ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دور الزمن في تكوين القيمة / محمد عادل زكى
- مستقبل اللغات / صلاح الدين محسن
- ألدكتور إميل توما وتاريخ الشعوب العربية -توطيد العلاقات الاج ... / سعيد مضيه
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى
- التاريخ المقارن / محسن ريري
- ملكيه الأرض فى القرن الثامن عشر على ضوء مشاهدات علماء الحملة ... / سعيد العليمى
- إملشيل، الذاكرة الجماعية / باسو وجبور، لحسن ايت الفقيه


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - خالد كروم - مملكة نخشيفي والفرعونية القديمة ج 3 الاخير