أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علي جاسم ياسين - مرجعية الدولة أم دولة المرجعية؟














المزيد.....

مرجعية الدولة أم دولة المرجعية؟


علي جاسم ياسين

الحوار المتمدن-العدد: 8578 - 2026 / 1 / 5 - 01:49
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


حين يُطرح نزع سلاح الميليشيات بوصفه مطلبا أمريكيا، يظهر تناقض لافت. المرجعية التي يُفترض أنها على حياد من الإرادات الدولية بدت عمليا منسجمة مع هذا المطلب حين طال فصائل بعينها، بينما ظل حشد العتبات المعروف إعلاميا بحشد السيستاني في موقف غير واضح تجاه الموضوع.
فإذا كان السلاح خارج الدولة مرفوضا مبدئيا، لماذا لا يشمل الرفض كل أشكاله؟ ولماذا يُستثنى السلاح المرتبط بالعتبات وقد تشكّل تحت مظلة دينية لا قانونية ويُدار فعليا عبر وكلاء المرجعية؟ وكيف تُبرَّر دويلات العتبات من موارد وإدارات ونفوذ أمني واقتصادي لا تخضع عمليا لرقابة الدولة العراقية؟
الأكثر إرباكا أن هذا الخطاب يلتقي من حيث النتيجة مع الرؤية الأمريكية القائلة بحصر السلاح بيد الدولة. وهنا يبرز سؤال لا يقل خطورة. كيف يمكن لخامنئي بوصفه أهم شخصية في ما يُسمّى محور المقاومة أن يقبل عمليا بنزع سلاح الحشد الشعبي إذا كان ذلك يخدم الاستراتيجية الأمريكية في العراق؟ وإذا كان هذا النزع مرفوضا حين يطال نفوذ طهران ومقبولا حين يُعاد ترتيبه داخليا فهل نحن أمام مقاومة أم إدارة نفوذ بأدوات مختلفة؟
ثم يظهر التناقض الأعمق. معممان كبيران يُفترض أنهما يمثلان الشيعة،لكن أحدهما يلتقي مع الإرادة الأمريكية باسم الدولة والآخر يرفع شعار المقاومة ضدها بينما النتيجة واحدة إعادة ترتيب السلاح والسلطة بما لا يخضع لمساءلة المجتمع الشيعي نفسه.
فهل يدرك الشيعي العادي هذا التناقض الخطير؟ أم أن القداسة ما زالت تُستخدم لتعليق الأسئلة وتأجيل الوعي وتبرير ازدواج لا يمكن الدفاع عنه منطقيا؟
هذه الأسئلة لا تطعن في الدين ولا في الانتماء بل في ادعاء التمثيل. لأن أخطر ما يواجه الجماعات ليس الخصم الخارجي،بل أن يُدار مصيرها عبر تناقضات لا يُسمح لها حتى برؤيتها.



#علي_جاسم_ياسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإله المهمش
- سيرة الخراب الأخلاقي للإنسان
- جِسْدٌ وَجرافَةٌ
- السؤال بوصفه بداية الوعي
- دراما الهامش
- هل الحقائق نسبية فعلا؟
- شيطان الشرق
- صوت من جهة الرماد – حديثٌ عن أبو لولو
- انتخابات الأكاذيب في العراق
- اللون الأزرق للفقد
- إذا تخاصم اللصّان ظهر المسروق
- القرآن بين البيان والغموض: أسئلة مهمة
- لماذا يمنع الآخر من نقد التاريخ والتراث؟
- السيستاني: مرجعية الصمت والتواطؤ
- إمام علي No ستي Yes: النجف بين قداسة الرمز وتناقض الموقف
- الحلقة الثانية: لماذا الشرق الأوسط بالذات؟
- الحلقة الأولى: الحضارات القديمة وظاهرة النبوة
- الفلاسفة ورجال الدين في صراع العقل والسلطة عبر التاريخ
- لحم الخنزير والغيرة المفقودة
- أفلاطون عزيز… لكن الحقيقة أعز


المزيد.....




- أبرزها في الفاتيكان..كيف فشلت -مفاوضات دولية- لإنقاذ مادورو؟ ...
- واشنطن تعمل لتقييد نفوذ -الإسلاميين- داخل الجيش السوداني
- هل أصبحت الجمهورية الإسلامية في إيران مهددة بالسقوط؟
- فيصل بن فرحان يطمئن واشنطن: الخلافات مع الإمارات تكتيكية ولا ...
- مفرح: خطاب الإقصاء يغذي استهداف المسيحيين في حرب السودان
- كيف تفككت السردية الإسرائيلية داخل الكنائس والمؤسسات الأميرك ...
- آلاف النازحين يحتمون بالمساجد والكنائس مع تصاعد وتيرة الاشتب ...
- مسيحيو السودان.. بين الإيمان و-الكيزان-
- سلطات الاحتلال تستولي على 694 دونما من أراضي قلقيلية وسلفيت ...
- الإسلام والسيف


المزيد.....

- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علي جاسم ياسين - مرجعية الدولة أم دولة المرجعية؟