|
|
المؤتمر الكردي السوري الجامع هو المحطة النهائية
صلاح بدرالدين
الحوار المتمدن-العدد: 8577 - 2026 / 1 / 4 - 22:58
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
شعبنا بانتظار المزيد من الوضوح ، والشفافية ، من نخبه الفكرية ، والثقافية ، حول مصيره ، وسبل معالجة ازمة حركته السياسية ، وصياغة المشروع الكردي السوري للمصالحة ، والسلام ، فالرمادية ، والتلون ، ومحاولات ( إرضاء الجميع ) ، ورمي الشعارات – الشعبوية - ، والعودة الى المصطلحات ماقبل القومية ، إضافة الا انها نوع من التهرب عن الاستحقاق النضالي ، فانها ردة ثقافية تلحق الأذى بالحاضر ، والمصير . بالرغم من الطرح المبكر لمشروع إعادة بناء الحركة الكردية السورية من جانب حراك " بزاف " ( قبل نحو ١٤ عاما ) وذلك تهيئة لكافة الاحتمالات ، واولها التحضير لمرحلة مابعد الاستبداد ، في إعادة بناء وتوحيد الحركة السياسية الكردية لاداء مهامها في مسالة الحوار مع العهد الجديد ، نقول رغم ذلك لم تقتصر المحاولات على حراك " بزاف " فقط بل ساهم العديد من الوطنيين الكرد السوريين ومثقفيهم ، ونشطائهم ، في محاولة بلورة أفكار ورؤا فردية على هذا الطريق ، واخفقنا جميعا في إيجاد نوع من التنسيق ، والتكامل ، وبعبارة أوضح عجزنا عن تنظيم الطاقات بين صفوف الوطنيين المستقلين او اللامنتمين الى الأحزاب ، مع اننا فخورون بان فكرة إعادة بناء الحركة عبر مؤتمر جامع قد انتشرت بين الغالبية الساحقة من نخب شعبنا الواعية ، وتحظى بالاهتمام ، بالرغم من وسائلنا الإعلامية المتواضعة . نعم نواجه أحيانا مايشبه التناقض ، والتكرار ، وإعادة نشر ماطرح قبل عام او اكثر من جانب حراك " بزاف " من دون الإشارة الى المصدر ، او ان نجد البعض يرى مثلنا ان الحركة الكردية السورية مفككة ، ومنقسمة ، وتعيش أزمة ، ويجب توحيدها ، من دون اية إشارة الى الآليات ، والمقدمات مثل المؤتمر الكردي السوري الجامع ، وقبل ذلك اللجنة التحضيرية المشرفة على سبيل المثال . اية ملامسة للقضية الكردية السورية يجب ان تمتلك رؤيا متكاملة في كل جوانبها ، والاجابة الواضحة على كل التساؤلات المتعلقة بالمقدمات والنتائج ، وببساطة وقبل كل شيئ لابد من مشروع سياسي يعيد بناء الحركة الوطنية الكردية ، ويستعيد شرعيتها ، ووحدتها ، ومركزية قرارها التمثيلي ، وبعد ذلك – أي بعد توفر شروط التمثيل الشرعي للغالبية الوطنية الكردية - وليس قبله يمكن التصدي لمهام التحاور السلمي مع الإدارة الانتقالية للتوصل الى حلول توافقية للقضية الكردية . وهنا واقولها بكل تقدير ان ماتوصل اليه الكثير من الأصدقاء في الفترة الأخيرة من قناعة بخصوص " أن الحركة الكردية تحتاج إلى إعادة نظر في تمثيلها " وضرورة البحث عن آلية أخرى لتوحيد الصف الكردي مثل ( الميثاق ) او وسائل أخرى ، وهي جديرة بالنقاش ، وتخطي أوهام اعتبار – كونفرانس – القامشلي - مرجعية جامعة شاملة لكل الكرد السوريين ، خطوة بالاتجاه السليم ، وكما هو متعارف عليه فان – الميثاق – هو عهد بين طرفين او اكثر ، او جموع شعبية ، للالتزام ببرنامج ، او مشروع ، والعمل المشترك للانجاز ، والمواثيق عادة تتحول الى اجماع شرعي حولها في اطر المؤتمرات الجامعة وليس عبر البيانات الحزبية التي تخترق أحيانا قبل ان يجف حبرها ، كما ان مجرد عقد المؤتمر الكردي الجامع المنشود يعتبر ناظما للعمل الوطني الجماعي ، وجدارا مانعا لاي اختراق فردي او فئوي ، ( عندما يتوفر الماء يبطل التيمم ) . وللتذكير فقط تم نشر الدعوة الى – ميثاق - قبل اكثر من ثلاثة أعوام ، وجاءفيه : ( " ميثاق " بزاف " للعمل المشترك من اجل إعادة بناء الحركة الكردية السورية تم اقراره باللقاء الثامن والثلاثين ( ١٥ – ٢ – ٢٠٢٢ ) في غرفة " دنكي بزاف " الى الرأي العام الكردي : كما سبق واعلنا مرارا عن اننا نرى ان المهمة الرئيسية أمام الوطنيين الكرد السوريين ومفكريهم ، ومثقفيهم الملتزمين بقضايا الشعب ، والوطن ، ، في هذه المرحلة الشديدة الدقة والخطورة ، هي العمل الجماعي الطوعي المشترك ، من خلال التشاور ، والنقاشات ، والحوارات ، بكل الوسائل المتوفرة ، للوصول الى بلورة ، وإقرار المشروع الكردي للسلام ، والديموقراطية ، والتغيير ، والتقدم ، وتوفير شروط عقد المؤتمر الكردي السوري ، لتوحيد الحركة ، واستعادة شرعيتها ، وانتخاب مجلسها القيادي . ومن خلال تجربتنا في هذا المجال في الأعوام الأخيرة ، وبعد طرح مشروع برنامجنا بجانبيه القومي ، والوطني ، والتواصل ، والتشاور في المحيط الوطني الكردي السوري ، لاحظنا من ضمن المساجلات ، وردود الأفعال موضوعة دور الافراد في عملية الإصلاح الجذري ، وإعادة البناء ، واستجابة منا لتلك التساؤلات بغض النظر عن دوافعها المختلفة نرى مايلي : أولا – من حق ، وواجب كل وطني كردي سوري ، المساهمة الذهنية ، والعملية في اغناء المشروع السياسي ، وابداء ، وممارسة ، مايراه مناسبا في عملية إعادة بناء الحركة الكردية السورية ، التي تخضع لوسائل العمل الجماعي الديموقراطي ، والتطوعي ، ووضع خبرته بتصرف المصالح القومية ، والوطنية . ثانيا – من المفيد لعملية التغيير ، وإعادة بناء الحركة ، منح الفرصة لجميع أصحاب الكفاءات الفكرية ، والثقافية ، والابداعية ، والحريصين ، والمخلصين ، من كل أصناف المناضلين القدامى والجدد ، المساهمة ، والمواكبة ، وحضور المؤتمر المنشود ، والمشاركة في اعماله . ثالثا – من مصلحة عملية التغيير ، وإعادة البناء ، ومستقبل الحركة الكردية السورية ، التزام القيادات القديمة للحركة ، وجميع أعضاء قيادات الأحزاب الكردية السورية من أعضاء اللجان المركزية ومافوق ، عدم الترشح لتبوؤ المواقع القيادية في المؤتمر المنشود ، ومن اجل الاستفادة من خبراتهم ،على المؤتمر إقرار تشكيل هيئة استشارية منهم ، او مجلس أمناء لمساعدة القيادة المنتخبة في اعمالها . رابعا – حراك " بزاف " يتعهد من الان الالتزام بمضمون هذه الوثيقة ، ومناقشتها مع الآخرين ، أحزابا ، ومجموعاتا ، وافرادا . خامسا – يتطلع حراك " بزاف " الى ان تعلن الأطراف الحزبية الكردية التي ترى نفسها معنية بالحوار ، والعمل المشترك ، في سبيل إعادة بناء الحركة الكردية السورية ، عن التزامها بمواد هذا الميثاق ، الذي يعتبر جواز مرور ، نحو المساهمة الإيجابية في الإنقاذ ، وتوحيد حركة شعبنا ) .
#صلاح_بدرالدين (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
التقرير السياسي
-
تصحيحا لمغالطات تاريخية سياسية
-
من المسؤول عن ربط الملف الكردي السوري بالصراع ما
...
-
عام على سقوط نظام الاستبداد السوري المشهد
...
-
عام على سقوط نظام الاستبداد السوري المشهد العام
...
-
التقرير السياسي الثاني بعد المائة
-
بحثا عن جذور الكراهية
-
من دفتر يومياتي مشروع – علي دوبا – في ايجاد حزب كردي سوري ب
...
-
الكردي الجيد لن يكون الا سوريا جيدا
-
الكرد أمة تاريخية قيد التشكل
-
من تجليات ازمة الحركة الكردية السورية
-
هل تعلم حماس واشباهها ان لاعودة الى الوراء
-
اللقاء الواحد بعد المائة للجان تنسيق - بزاف -
-
عندما يصادر – ب ك ك – القرار الكردي السوري
-
شرق أوسط خالي من العنصرية ، والإسلام السياس !
-
مبادرة ترامب للسلام : نتائج وآفاق
-
محاولة في تعريف الحركة الكردية السورية
-
ثورة مغدورة وأخرى موهومة وثالثة قيد الاختبار
-
جدلية الداخل والخارج في - الحكاية - السورية
-
دولة فلسطين
المزيد.....
-
الجيش اليمني يعلن تفاصيل إحباط تهريب معدات عسكرية من الحرس ا
...
-
مأزق أوروبي.. تسليح كييف يستنزف القدرات
-
هل سنسلم شؤوننا إلى الآلات طوعا أو كرها؟
-
اتفاقية مكة: تركيا والسعودية وباكستان تعقد أول اجتماع يوم ال
...
-
نائب المستشار الألماني يطالب بإنهاء حرب إيران
-
اكتشاف مقبرة لسمك القرش في مصر عمرها 70 مليون عام
-
مسؤول سابق في -الشاباك- يفتح ملف قضية إجلاء يائير نتنياهو: -
...
-
الكرملين: زيارة بوتين المرتقبة إلى قرغيزستان ستكون طويلة وحا
...
-
بيسكوف: كل تواصل بين بوتين وباشينيان مهم وقرار انضمامهم للات
...
-
وفد مصري في دمشق لبحث استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين ال
...
المزيد.....
-
دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي
/ علي طبله
-
حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في
...
/ رياض الشرايطي
-
ابجديات العطاء
/ انتصار كامل جفلان الخشت
-
مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026
/ مجلة سلاح النقد
-
حقوق العصر
/ أحمد التاوتي
-
قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء
/ عدنان رضوان
-
Letters from the East
/ عدنان رضوان
-
العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس
/ فاخر جاسم
-
سياسة حفار الساق
/ د. خالد زغريت
-
الطائفية المتغلغلة في لبنان
/ حسين محمود صالح
المزيد.....
|