محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8578 - 2026 / 1 / 5 - 00:00
المحور:
الادب والفن
سَكَنَ اللّيلُ وحارَتْ فيَّ ظُنوني
أَمِنَ البيانِ حواري أَمْ جُنوني؟
مُتَيَمٌ بالبَوْحِ، أَمْ مراهقٌ
يغوي بـسِحْرِ حديثِهِ مَفْتوني؟
دونَ ميعادٍ جَمَعَ الأثيرُ رُؤانا
فابتدى السِّجالُ وهامَتْ بي عُيوني
هَمَسَتْ حُروفُكِ بِلذيذِ القَوْلِ حتّى
أَطْرَبَ المدادُ سُكوناً في شُجوني
وتَهادى الليلُ يُراقبُ نَصَّنا يَسْرِقُ السَّمْعَ لِفِكرٍ مستكينِ
وُدُّنا صافٍ نَقِيٌّ أَصيلٌ
لا يُبالي بِمَذاهبْ أو دِينِ
نحنُ كالفلّاحِ في بستانِ فِكرٍ زَرَعْنا جَنَّةً مِنْ عِنَبٍ وتِينِ
قُلْتُ: مَنْ أَيْنَ؟ فقالتْ: مِصْرُ داري
قلتُ: عراقيُّ وأَهْلي الرافدينِ
فالتَقَينا عبرَ بُعْدٍ بوفاءٍ
نَحْمِلُ الوُدَّ بميثاقٍ أَمينِ
ثُمَّ مَالَتْ واسْتَمالَتْ، غيرَ أَنَّ
حوارَها قد شابهُ خَبْطُ الطّينِ
ثَرْثَرَتْ حتى خَنَقْتِ الوُدَّ فِينا
وصَارَ لِلسَّمكِ في الماءِ أَنينِ
ما بالُها لا تَرْعَ حَقَّ تَعَقُّلٍ
وتُقيمَ وَزْنَ حوارِنا الموزونِ؟
قالتِ الجارةُ: هلْ أُصْلِحُ بَيْناً؟
قلتُ: غادَرْتُ مَحَطّاتِ الحَنينِ
حتى شاشةُ الهاتفِ صارَتْ صَمْتةً
غابَ عَنْها رنينُ بَوْحٍ ثَمينِ
كَتَبَ العِتابُ حُروفاً مَلايين
بَعْضُها نَشْرٌ.. وبَعْضٌ لِحينِ
لِيَعْلَمَ الخِلُّ بِأَنَّ مِزاحَهُ يَهْدِمُ الودادَ رُغاماً من عِلّينِ
فالاعتذارُ الآنَ حَقٌّ واجِبٌ
لا يُقْبَلُ التَّأخيرُ بَعْدَ حِينِ
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟