محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8574 - 2026 / 1 / 1 - 02:15
المحور:
الادب والفن
إلى ابنتي الراحلة.. طيفُكِ عيدٌ لا يغيب، وذكراكِ وجعٌ يسكنُ الروحَ والقصيد
يَا عِيدُ افْرِشْ فِي الدِّيَارِ نَوَّاراً ... وَانثُرْ لَنَا حِنَّاءَ وَردٍ يَصعَدُ
عِطرُ الرَّبيعِ وَأُمنِيَاتٌ أُطفِئَتْ ... وَطَعَامُ شَهدٍ فِي المَرَارِ يُبَدَّدُ
فِي "أرضِ سَلُوقَ" قَد مَضَتْ أَيَّامُنَا ... وَالشَّوقُ لِلـعِرَاقِ الحَـرِّ يَشتدُّ
أَمضِي وَأَرجِعُ وَالقُلُوبُ بِلَهفَةٍ ... وَالنَّاسُ فِي لُقيَا الأَحِبَّةِ تَسعَدُ
أُنادِيـهَا، لَكِنَّ الـصَّدَى يَغتَالُنِي ... وَاللَّيلُ يَبكِي وَالنَّوَائِحُ تَـرعُدُ
لَكِنَّ طِفلَتِيَ الحَبِيبَةَ غَادَرَتْ ... هَيهَاتَ طَيفٌ لِلمَنَازِلِ يَـعُودُ
أُعِدُّ السِّنينَ، وَأُحصِي لَوعَتِي ... وَبِنتُ رُوحِي فِي الضَّرِيحِ تُمَهَّدُ
شَدُوُ القَوَافِي صَارَ مَحضَ أَنِينِنَا ... وَالجِسمُ نَحلٌ، وَالمَدَامِعُ تَشهَدُ
يَا مَن بِذَاكَ العِيدِ نَشَرَتْ شَعرَهَا ... ظُفُراً بَرِيئاً بِالجَمَالِ يُغَرِّدُ
وَالـجِيدُ بِالعِقدِ الـمُنظَّمِ زَاهِياً ... وَالخَاتَمُ الـمَنثُورُ فَوقَ يَدٍ تَنْدَى
يَا عِيدُ حَنِّي بِالوُرُودِ تُرَابَهَا ... وَالكَبدُ مِن فُقدِ الصَّغِيـرَةِ يُجْرَدُ
أَعُومُ فِي بَحرِ الصَّبابةِ مُبحِراً ... وَالقَلبُ أَبيَضُ كَالثُّلوجِ يُسَهَّدُ
دُنيَا الوَرَى أَلوانُهَا مُتَبَدِّلٌ ... مَا دَامَ حَالٌ، لَا وَلَا هِيَ تَخلُدُ
قَالُوا هِلَالُ العِيدِ طَلَّ بِنُورِهِ ... بَسَمَاتُ سَعدٍ فِي الوُجُوهِ تُجَدَّدُ
لَكِنَّ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا فِي الحَشَا ... حُزنٌ كَجَمرٍ، وَالدُّمُوعُ هِيَ الرَّدُّ
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟