أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خالد الجبوري - سلوق 1998: بانتظار الزائر الكريم














المزيد.....

سلوق 1998: بانتظار الزائر الكريم


محمد خالد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8567 - 2025 / 12 / 25 - 00:41
المحور: الادب والفن
    


يَطرقْ عيونَ الحالمينَ بِيُسرا .. ويَبثُّ في أرواحِنا الذِّكرى
زافٍ يزفُّ "ببوقِهِ" فَرَحاً، فهل .. رأتِ القلوبُ لزائفٍ ثغرا؟
يَتعلّقُ الأطفالُ في أثوابِهِ .. كأُرجوحةٍ مَنَّتْ بهم دَهرا
يَتحنّنونَ بِطِيبِ فَيضِ خِضابِهِ .. كي يصْبَغوا من كفِّهِ الفَجرا
قالوا: "غداً" سيصلْ، فتُهدمُ لوعةٌ .. وتُساقُ لِلنَّحرِ الكِباشُ قُرى
ثوبٌ جديدٌ يرتديهِ مُنعّمٌ .. وصغيرُ قومٍ يَرقبُ النَّعلا
يُقنِعُهُ "الأبُ": "ثوبُنا ما زالَ في .. جِدٍّ"، ويُرقعُ حذاءَهُ المُرّا
عُشّاقُنا يرقبون رفيفَ أجنحةٍ .. لِيُتَمَّ في عُرسِ الهوى الأمرا
وأنا هُنا في "سَلوقَ" يَفتِكُ بي .. ضجرٌ، فيغدو السكنُ لي قَفرا
أغزو بكرسيي أمامَ واجهةٍ .. لأصُبَّ فوقَ الورقَةِ الصَّبرا
لولا "نَيسانُ" الذي أغرتْ بهِ .. قَدمايَ حُريًّةً، فما سَرى
تُقطعُ خلوتي بوقوعِ خُطىً .. لشريكِ سكنٍ، مَن مَشى نُكرا
أوحي لهُ بذهابِهِ لـ (إبراهيمَ) مَن .. عادَ بِلحمٍ، يحملُ البُشرا
نحو الحجرةِ، حَلقَ ذقنَهُ، وقَضى .. من بنغازي زادَهُ الخُضرا
يغفو على النيرانِ، واللحمُ الذي .. أوغَلَ فيهِ النارُ، بل جَمرا
يوقظونهُ، وحَسناً قد فعلوا .. وتركتهُ لرسائلٍ طرى
من أهلِ مِصرَ، وقلبُهُ بالشُّحِّ في .. خَبَرِ الرسائلِ يجرعُ المُرّا
أخُطُّ بالقلمِ الحزينِ لزائرٍ .. وعن الكرسيِّ وشكوى مَن صَبَرا
عن جديلةٍ في البيتِ، عَن قَبرٍ ثَوى .. يُحصي سنينَ الموتِ والمَسرى
كعكٌ وحلوى، والنساءُ حزينةٌ .. يذرِفنَ دمعاً، يسكُبنَ العَبْرا
أجري لميدانِ الرياضةِ، أسكبُ .. العيدَ دمعاً ثائراً، حَرّا
أحلامُنا مَجّانةٌ لَكنّها .. ثَمَنٌ مِنَ العُمرِ الشَّقيِّ ومَجرى
نَمضي ونَدفعُ مِن دَقائقِ وَقتِنا .. والهدفُ يَنأى في المَدى ويَتوارى
تَقِفُ الحُروفُ عنِ الكلامِ، فتَنطوي .. نَفَسٌ لِتَسكنَ في المَنامِ وتَبْرا
أغفو بـ "حاديةِ العَشيةِ"، والنهى .. كانت لـ "واحدةٍ" تقُضُّ كَرى
كسرتُ قاعدةً، وماتت "بَعدُ" في .. لُغتي، وصارَ "غداً" هو المَجرى
بملابسٍ بيضاءَ نرقبُ زائرَاً .. وبقلبٍ أبيضَ، يُسكِنُ القَدرا
عُدنا إلى المدرسةِ، والسكنُ الذي .. حَفظَ الودادَ، وطَيَّبَ الذِّكرى
غداً موعدُنا مع الزائرِ الكريمِ .. يا عِيدُ جُدْ بالخيرِ، مَن فَطرا
يَتحنّنونَ بِطِيبِ فَيضِ خِضابِهِ .. كي يصْبَغوا من كفِّهِ الفَجرا
قالوا: "غداً" سيصلْ، فتُهدمُ لوعةٌ .. وتُساقُ لِلنَّحرِ الكِباشُ قُرى
ثوبٌ جديدٌ يرتديهِ مُنعّمٌ .. وصغيرُ قومٍ يَرقبُ النَّعلا
يُقنِعُهُ "الأبُ": "ثوبُنا ما زالَ في .. جِدٍّ"، ويُرقعُ حذاءَهُ المُرّا
عُشّاقُنا يرقبون رفيفَ أجنحةٍ .. لِيُتَمَّ في عُرسِ الهوى الأمرا
وأنا هُنا في "سَلوقَ" يَفتِكُ بي .. ضجرٌ، فيغدو السكنُ لي قَفرا
أغزو بكرسيي أمامَ واجهةٍ .. لأصُبَّ فوقَ الورقَةِ الصَّبرا
لولا "نَيسانُ" الذي أغرتْ بهِ .. قَدمايَ حُريًّةً، فما سَرى
تُقطعُ خلوتي بوقوعِ خُطىً .. لشريكِ سكنٍ، مَن مَشى نُكرا
أوحي لهُ بذهابِهِ لـ (إبراهيمَ) مَن .. عادَ بِلحمٍ، يحملُ البُشرا
نحو الحجرةِ، حَلقَ ذقنَهُ، وقَضى .. من بنغازي زادَهُ الخُضرا
يغفو على النيرانِ، واللحمُ الذي .. أوغَلَ فيهِ النارُ، بل جَمرا
يوقظونهُ، وحَسناً قد فعلوا .. وتركتهُ لرسائلٍ طرى
من أهلِ مِصرَ، وقلبُهُ بالشُّحِّ في .. خَبَرِ الرسائلِ يجرعُ المُرّا
أخُطُّ بالقلمِ الحزينِ لزائرٍ .. وعن الكرسيِّ وشكوى مَن صَبَرا
عن جديلةٍ في البيتِ، عَن قَبرٍ ثَوى .. يُحصي سنينَ الموتِ والمَسرى
كعكٌ وحلوى، والنساءُ حزينةٌ .. يذرِفنَ دمعاً، يسكُبنَ العَبْرا
أجري لميدانِ الرياضةِ، أسكبُ .. العيدَ دمعاً ثائراً، حَرّا
أحلمُ بمُحالٍ، بـ "جماركٍ" .. غابتْ، فصارَ الحُلمُ لي مَهرا
مَن يُحاسبُ الفقيرَ في أحلامِهِ؟ .. والوقتُ يدفعُ ثمنَهُ العُمرا
أغفو بـ "حاديةِ العَشيةِ"، والنُّهى .. كانت لـ "واحدةٍ" تقُضُّ كَرى
كسرتُ قاعدةً، وماتت "بَعدُ" في .. لُغتي، وصارَ "غداً" هو المَجرى
بملابسٍ بيضاءَ نرقبُ زائرَاً .. وبقلبٍ أبيضَ، يُسكِنُ القَدرا
عُدنا إلى المدرسةِ، والسكنُ الذي .. حَفظَ الودادَ، وطَيَّبَ الذِّكرى
غداً موعدُنا مع الزائرِ الكريمِ .. يا عِيدُ جُدْ بالخيرِ، مَن فَطرا



#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هواجسٌ في وجهِ الإرهاب
- طريقُ المَنون
- عِراقُ الرُّؤى والجدائل
- قصيدة: آمالٌ على الدروب
- سُلطانُ الفَضاء
- بَحُّ الوَتَر
- مذكرات من أرض المختار ( سلوق ) 1998
- عزفُ الختام
- قمة السعادة
- حبيبتي واليقين
- هيكل الحب
- قَلَمُ المَبَادِئِ
- مَوقفُ العِزّ
- موكب الرحيل الأخير
- على أطلال صخرة دجلة
- نداء الشباب والصبر
- قصائد فوق جمر الانتظار
- أسماء الصور وعناوين الانتماء
- مرثية الرباط الأسمى
- الليل والعباءة


المزيد.....




- ادباء ذي قار يحتفون بتجربة الشاعر كريم الزيدي ومجموعته -لا ت ...
- مرتفعات وذرينغ: ما قصة الرواية التي لا تزال تثير الجدل رغم م ...
- محمد أفاية: نهضتنا مُعلقة طالما لم نستثمر في بناء الإنسان
- من شتاء أوروبا لخريف الأوسكار: أجندة مهرجانات السينما في 202 ...
- فنار.. كيف تبني قطر عقلها الرقمي السيادي لحماية اللغة والهوي ...
- مطاردة -نوبل- في مقهى.. واسيني الأعرج يحول -مزحة- المثقفين ل ...
- فيلم -أرسلوا النجدة-.. غابة نفسية اسمها مكان العمل
- معرض دمشق الدولي للكتاب يكتب فصله الأول في عصر ما بعد المنع ...
- عاصفة إبستين تطيح بجاك لانغ.. أي مستقبل لمعهد العالم العربي ...
- معهد العالم العربي: أربعون عاما من الثقافة العربية في قلب با ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خالد الجبوري - سلوق 1998: بانتظار الزائر الكريم