أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خالد الجبوري - حوارية الحروف














المزيد.....

حوارية الحروف


محمد خالد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8573 - 2025 / 12 / 31 - 11:29
المحور: الادب والفن
    


باحَ حرفي قائلاً:
قِطَارُ العُمْرِ يَمْضي في مَسِيْرِهْ
ولا يَلْوي على أوجاعِ رُكْبَانِهْ
فلا الأفراحُ تُثْنيهِ، ولا الشَّجى
يُعَطِّلُ سَيْرَهُ في عُمْقِ قُضْبَانِهْ
بِهِ شَمْسٌ سَنَاها الفَجْرُ يَبْسُمُ
وليلٌ دَمْعُهُ يُبْكي بِنِيْرَانِهْ
أُنَادي الرَّاحِلِيْنَ، وهلْ لَهُمْ عَوْدٌ؟
وهلْ طَيْرٌ سَيَشْدُو في غُصُوْنِ لَهْفَانِهْ؟
أجُسُّ النَّبْضَ بالأقلامِ، نَشْكُو
قُنُوْطاً وَقَّعَ المَوْتَ لِأَحْلَامِهْ
ولكِنَّ التَّفَاؤُلَ رَغْمَ ذَاكَ
سَيَبْقى فَجْرُهُ يَسْعى لِإِتْمَامِهْ

أجابت السيدة الأولى:
رَأَيْتُكَ في سُطُورِكَ كُلِّ حِيْنٍ
تُعَمِّرُ صَرْحَ آمَالٍ بِنَجْوَى

فأجابها حرفي قائلاً:
لَنَا في الأرْضِ آمالٌ كَبِذْرٍ
إذا سُقِيَتْ تُحِيْلُ الجَدْبَ رِيَّا
وعِنْدِي لِلْوَجَعِ خَيْرُ وَصْفٍ:
"صُمُوْدٌ" يَقْتُلُ الجَلاّدَ بَغْيَا

أجابت السيدة الثانية:
حُرُوفُكَ يا أدِيْبُ جِسْرُ نُوْرٍ
بُنِيَ بِفَنِّكَ فَوْقَ المَرَارِ
تُعِيْدُ لَنَا شُرُوْقَ الشَّمْسِ نَضْراً
وتَبْعَثُ فِيْنا بَهِيَّ النَّهَارِ

فأجاب حرفي قائلاً:
بَقَاؤُنَا في وحُولِ الحُزْنِ مَوْتٌ
وعَيْشٌ في "ثِيَابِ الأنينِ" هَبَاءُ
إذا اسْتَسْلَمْنَا لِلظُّلْمِ هُزِمْنَا
وفِيْنا مِنَ الصُّبْحِ الآتي رَجَاءُ

أجابت السيدة الثالثة:
أرِيْدُ تَحَدِّي الزَّمَانِ العَنِيْدِ
فَقَدْ سَرَقَ العُمْرَ في غَفْلَةِ

فأجابها حرفي قائلاً:
تَحَدِّي القُيُوْدِ سَبِيْلُ الخَلَاصِ
وإنْ سَالَ دَمْعٌ بِذِي الطَّعْنَةِ
سَيَشْرُقُ نُوْرُ الوَطَنِ قَرِيْبَاً
ويَنْزَاحُ هَمٌّ عَنِ المُقْلَةِ

أجابت السيدة الرابعة:
أُنَحِّي يَرَاعِي إِجْلَالاً لِفِكْرٍ
هَزَّ الأَرْكَانَ بِسِحْرِ البَيَانِ
فَسَلِمَتْ يَمِينٌ تَخُطُّ الجَمَالَ
وتَنْثُرُ عِطْراً بِكُلِّ المَكَانِ

فأجاب حرفي قائلاً (خاتماً):
لَكِ الودُّ منِّي وأجْملُ شُكْرٍ
فإنَّ القَرِيْضَ لَكُمْ حَدِيْقَةْ
سَيَبْقى بَيَانِي لِرُوحِي نَبْضاً
يَصُوْغُ الإبْدَاعَ في كُلِّ دَقِيْقَةْ



#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمنية حمد.. وأهازيج المُريد
- مَمْلَكَةُ القِيلِ والقَال
- حُلُمٌ مَعَ وَقْفِ التَّنْفِيذ
- رقصٌ على الحبال
- جَوْقةِ الأوهام
- قصيدة: أبطالُ الورق
- ميزانُ الرجال
- قصيدة: وفاءُ -هيفاء-
- طيف المنام
- تراتيلُ الحُبِّ والسلام
- شجرة الأحزان
- سلوق 1998: بانتظار الزائر الكريم
- هواجسٌ في وجهِ الإرهاب
- طريقُ المَنون
- عِراقُ الرُّؤى والجدائل
- قصيدة: آمالٌ على الدروب
- سُلطانُ الفَضاء
- بَحُّ الوَتَر
- مذكرات من أرض المختار ( سلوق ) 1998
- عزفُ الختام


المزيد.....




- -كانال+- توقف التعاون مع 600 عامل سينما بعد توقيعهم عريضة ضد ...
- المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: التقت الفرق ا ...
- من الذكاء الاصطناعي إلى غبار غزة.. نشاط الصالون الثقافي بمعر ...
- بحرينية ترصد آلاف الأعمدة الصخرية الشاهقة بالصين بمشهد كأنه ...
- إشارة سينمائية ساخرة من بقائي إلى ترامب: لا تعترف بالهزيمة ا ...
- اقتلاع للأحجار وزحف عشوائي.. سور تعز التاريخي يواجه خطر الان ...
- معركة -ذات الفنون- والمقدس الثقافي
- محمد رمضان يطالب وزيرة الثقافة بـ-اعتذار رسمي لصعيد مصر-
- -المفترس الأقوى-.. فيلم ناجح أم مجرد إعادة تدوير للإثارة؟
- من نص إلى فيديو بجودة سينمائية.. ثورة -فيدو كلو- الجديدة في ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خالد الجبوري - حوارية الحروف