صوت الانتفاضة
الحوار المتمدن-العدد: 8577 - 2026 / 1 / 4 - 18:50
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
نحو عالم بلا قوانين
انها بداية جديدة تماما، ما حدث فجر الاحد 3-1-2026، رئيس دولة مستقلة، تدخل عليه عصابة مافيوية، تعتقله مع زوجته، وتقوده الى نيويورك، وهو مقيد بالسلاسل، في منظر أقرب الى السريالية، سلفادور دالي لا يمكن ان يتخيله او يتصوره للعالم.
الجميع مندهش من هذا السلوك العصاباتي، أكبر دولة في العالم في كل شيء، يرأسها شخص لا يملك اية منظومة أخلاقية، شخص ساقط ومنحط تماما، في لغته في تصرفاته في خطاباته في مشيته في إيماءاته، هذا الشخص يدشن عهدا جديدا للعالم، عهد عالم بلا قوانين، عالم تحكمه الفوضى والعبث، عالم يتجه نحو الانهيار، تستطيع اية دولة عظمى، ممن تمتلك قوة عسكرية ومخابراتية ان تحتل او تخرب أي بلد ضعيف، او تستطيع ان تختطف رئيسها.
من الممكن جدا ان نصحو من النوم ونقرأ او نسمع او نشاهد خبر اختطاف رئيس كولومبيا او المكسيك، ففي مؤتمره الصحفي قال بلغة تهديدية واضحة انه من الممكن جدا اختطاف الرئيس الكولومبي او المكسيكي، وقال ان عليهم ان يحذروا كثيرا، هل يتصور أحد ما وصل اليه العالم؟
الان، وبعد عملية الكابوي الأمريكي في فينزويلا، يستطيع العالم ان يعطي الحق للرئيس الروسي "دولة عظمى" ان يقوم باختطاف الرئيس الاوكراني "دولة ضعيفة"، ومن حق شي جين بينغ الرئيس الصيني "دولة عظمى" من حقه ان يقوم باختطاف تساي إنغ ون رئيسة تايوان "جزيرة ضعيفة"، من حق نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل "دولة عظمى" ان يختطف أيا كان من رؤساء "الدول الضعيفة"، وهكذا مع بريطانيا او فرنسا.
هذا هو المسار الذي خطته السياسة الامريكية، انتهت السياسة والديبلوماسية وسيادة الدول والقانون الدولي والأمم المتحدة ومجلس الامن ومنظمات حقوق الانسان والمحكمة الدولية، انتهى ذلك المسار الذي رسمته الرأسمالية لكي تسيطر على أوضاع العالم، جاء العصر العصاباتي والمافيوي، في هذا العصر مباح كل شيء. ولتعش الليبرالية الامريكية.
طارق فتحي
#صوت_الانتفاضة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟